حصار قطر في نصف عام..اقتصاد بلا قيود
آخر تحديث: 2017/12/6 الساعة 06:39 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/6 الساعة 06:39 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/16 هـ
مقدمة
إنفوغراف
رئيس غرفة قطر: شركات دول الحصار خسرت وتراجعت
كيف أفشل ميناء حمد الحصار؟
خطط طموحة لتحقيق الاكتفاء الزراعي
ماذا تحقق قطر من الاستثمار العالمي ؟
كيف زادت وتيرة الصناعة المحلية؟
صفقات واتفاقات تاريخية مع تركيا
تطوير القطاع السياحي
دعم الشركات الآسيوية
توسع في التصنيع
ميناء حمد كسر الحصار
هل أصبح الحصار وراء الظهور؟
الحرب الاقتصادية على قطر .. أدواتها وأهدافها
من الجزيرة

مقدمة

استطاعت دولة قطر أن تتجاوز تداعيات الحصار الذي فرضه عليها جيران لها منذ 5 يونيو/حزيران الماضي نتيجة الإجراءات السريعة التي اتخذتها الدولة من جهة، ودينامية القطاع الخاص المحلي الذي أظهر قدرة كبيرة على التعاطي مع حجم التحديات الكبرى من جهة أخرى، وفق ما يذكر مراقبون.


لم تمض أسابيع قليلة حتى أطلقت قطر سلسلة خطوات ومبادرات لإبطال مفعول الحصار وضمان تزود البلاد بكل احتياجاتها، سواء الاستهلاكية منها أو تلك المتعلقة باستكمال المشاريع الكبرى، وفي مقدمتها مشاريع مونديال 2022.


وقد كان لميناء حمد الذي دشن في يوليو/تموز الماضي دور كبير في مواجهة هذا الحصار، إذ لم تعد بعده الدوحة بحاجة إلى موانئ وسيطة لتأمين احتياجاتها، كما صرح بذلك المسؤولون.


مرفأ سيشكل مصدرا للأمن الغذائي الذي أولته الدولة اهتماما بالغا، حيث تتوقع الوصول إلى 70% منه في العام 2023 قبل أن تصل إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي في العام 2030.


ولم تقف الدوحة عند هذا الحد بل رفعت من وتيرة الشراكات مع العديد من البلدان -في مقدمتها سلطنة عمان والكويت وتركيا وإيران وبلدان آسيوية أخرى- باعتبارها سلاحا في معركتها التجارية مع دول الحصار.


وفي ظل هذه الظروف انتهجت الدولة أكثر من طريق لتحفيز القطاع الخاص للرفع من مستوى حركة التصنيع محليا في انسجام مع أهداف رؤية قطر 2030 والإستراتيجية الوطنية للبلاد، وقد ترافق ذلك مع إجراءات أطلقها مركز قطر للمال لتشجيع الاستثمار الخارجي، واليوم وبعد مرور ستة أشهر على الحصار فقد "أصبح خلف الظهور" كما صرح بذلك أحد رجال الأعمال القطريين.

إنفوغراف

الاقتصاد القطري.. قوة وتنافسية
 

رئيس غرفة قطر: شركات دول الحصار خسرت وتراجعت

رئيس غرفة قطر: شركات دول الحصار خسرت وتراجعت

قال رئيس غرفة تجارة وصناعة قطر الشيخ  خليفة بن جاسم آل ثاني إن الحصار الذي فرض على الدوحة لم يؤثر عليها بقدر ما أثر على أسواق دول الحصار التي خسرت شركاتها الكثير نتيجة فقدانها للسوق القطرية، في حين لم تعد هذه الدول رهانا مضمونا للمستثمرين.

 

وأضاف أن الحكومة القطرية تعاملت مع هذا الحصار باقتدار، حيث نجحت في تحجيم المؤامرة على قطر وحولت موقف دول الحصار من الهجوم إلى الدفاع.

خليفة بن جاسم آل ثاني: عجلة الانتاج لم تتعطل (الجزيرة)

 

وأكد في حوار مكتوب مع الجزيرة نت أن عجلة الإنتاج والبناء والتشييد استمرت بسرعة ودون تعطل أو توقف، في وقت تم إنشاء أكثر من ثلاثة آلاف شركة.

 

وأوضح أن الدوحة استفادت من الحصار، وحققت العديد من الإنجازات منها إقرار تشريعات جديدة تعزز استقطاب الاستثمارات الأجنبية، ودعم الاستثمار في الدولة وتقديم حوافز تشجيعية جديدة للقطاع الخاص لدعم الصناعات المحلية وزيادة الإنتاج.

 

بالمقابل أوضح رئيس غرفة قطر أن المستثمرين بدول الحصار شعروا بأن استثماراتهم ليست في مأمن، ما أدى إلى هروب كثير من الأعمال من هناك في الآونة الأخيرة.

 

وأشار أن القطاع الخاص نجح في أن يكون له دور بارز في هذه الأزمة، وأن يواجه أي نقص أو خلل في السلع والبضائع والخدمات، في وقت تم إنشاء أكثر من ثلاثة آلاف شركة جديدة.

فيما يلي نص المقابلة :

رئيس غرفة قطر: شركات دول الحصار خسرت الكثير

كيف أفشل ميناء حمد الحصار؟

سلط برنامج "الاقتصاد والناس" حلقة السبت (2017/9/9) الضوء على الشراكات التي عقدتها الموانئ القطرية مع شركائها التجاريين في عمان وتركيا، هذه الشراكات التي تسارعت وتيرتها بعد الحصار المفروض على قطر.

 

يقول مدير "ميناء حمد" عبد العزيز اليافعي إن قطر كانت تعتمد على ميناء جبل علي في دبي، لكن الآن مع ميناء حمد لن تحتاج قطر إلى موانئ وسيطة للتصدير والاستيراد .ولفت إلى أن قدرات الميناء مصممة لخدمة قطر بل والإقليم والعالم عبر إعادة التصدير التي استلزمت توفير مناطق لوجستية داخل الميناء.

 

بدوره، قال رجل الأعمال القطري أحمد الخلف إن ميناء حمد يتميز بأنه أول ميناء في المنطقة يحتوي على خزانات غذاء رئيسية، مما يجعله مصدر الأمن الغذائي في قطر والدول المجاورة.

 

ويتابع القول إن الحصار دفع القطريين في القطاعين الحكومي والخاص إلى التوجه مباشرة إلى المصدرين بعد إغلاق ميناء جبل علي الإماراتي فكانت النتيجة وصول البضائع بتكلفة أقل وجودة أفضل.

 

ويأتي افتتاح الميناء ضمن طفرة استثمارية للقطاع الخاص القطري مع شركائه في المنطقة والعالم، وترافق ذلك مع إعلان مركز قطر المالي عن تيسير إجراءات تراخيص الشركات الجديدة في قطر بحيث لا تتجاوز خلال خمسة أيام تشجيعا للاستثمار وتنويع مصادر الدخل.

 

يتحدث رئيس مجلس الأعمال العماني القطري محمود بن محمد الجرواني عن فرص واعدة للتعاون التجاري بين البلدين، مبينا أن عمان تستطيع لعب دور كبير في قطاعات البناء والأغذية والمياه.

 

ويقول رئيس مجلس رجال الأعمال القطريين والأتراك جمال الدين كريم إن النقل عبر الطائرات كان ضروريا أول الحصار لكن ذلك سيكون عبئا على المستهلك في قطر، لذلك وقعت اتفاقية النقل البحري بين ميناءي درينجا وحمد.

خطط طموحة لتحقيق الاكتفاء الزراعي

يوجد في قطر نحو ألف وثلاثمئة مزرعة تنتج 206 آلاف طن من المواد الغذائية، لا سيما الخضراوات والتمور والأعلاف، بما يعادل 30% من الطلب المحلي على الخضراوات، وتأمل أن يرتفع العدد إلى ألفي مزرعة في السنوات القليلة المقبلة.

 

وتبلغ مساحة الأراضي القابلة للزراعة في قطر 65 ألف هكتار، وتمثل أكثر من 5% من إجماعي مساحة البلاد، أما إجمالي المساحة المزروعة حاليا فتبلغ 11805 هكتارات.

 

حلقة (2017/7/15) من برنامج "الاقتصاد والناس" سلطت الضوء على جهود الحكومة القطرية لتخفيف اعتمادها على استيراد المواد الغذائية، ومحاولات التغلب على مشكلات التربة والمناخ.

 

وحددت قطر عام 2023 للوصول إلى تأمين 70% من احتياجاتها الغذائية، وعام 2030 لتحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل، علما بأنها تحقق الآن نسبة 90% في قطاع الألبان.

 

ويقول الرئيس التنفيذي لحصاد الغذائية محمد بدر السادة إن "الشركة اتخذت منذ تأسيسها نموذجا استثماريا فريدا يعتمد بشكل أساسي على الاستثمار في الأسواق العالمية المتميزة بهدف توفير مصادر الغذاء لدولة قطر وذلك بتلبية المتطلبات المحلية".

 

وبحسب السادة، تمتلك "حصاد الغذائية" العديد من الاستثمارات في كل من قطر وأستراليا وباكستان وعُمان والسودان، بالإضافة إلى عدد من الاستثمارات المستقبلية المحتملة في آسيا وأفريقيا وأوروبا وأميركا الشمالية والجنوبية.

 

كما تقوم الشركة حاليا من خلال الشركات التابعة لها بإنتاج 250 ألف رأس من لحوم الأغنام و179 ألف طن من الحبوب، بالإضافة إلى ثمانية آلاف طن من الأعلاف الخضراء وثلاثة ملايين زهرة بشكل سنوي.

ماذا تحقق قطر من الاستثمار العالمي ؟

منذ إنشاء جهاز قطر للاستثمار عام 2005 تتركز معظم استثماراته في أوروبا، وخلال السنوات القليلة الماضية بدأ التوجه نحو أميركا وآسيا.

 

وأورد برنامج "الاقتصاد والناس" في حلقة السبت (2017/8/5) أن حصيلة قطر في الصفقات والاستحواذات بلغت 25.2 مليار دولار، علما بأن روسيا كانت الدولة الأولى في الاستثمار القطري، تلتها بريطانيا.

 

ويقول مايكل توماس مؤسس شركة "باث فايندر" البريطانية إن قطر هي إحدى أهم الأسواق البريطانية في الشرق الأوسط، إذ زادت الصادرات البريطانية إليها عن ملياري دولار العام الماضي، مقابل استيراد 25% من الغاز القطري.

 

ويصف توماس الاستثمار القطري في بريطانيا بأنه متوازن وذو نظرة بعيدة لا تتركز في العاصمة لندن، بل تذهب إلى مناطق بريطانية أخرى.

 

وفي ألمانيا تكاد قطر تتشابك مع الاقتصاد الألماني، بحيث لا توجد دولة عربية لها هذه الميزة الاستثمارية القطرية في قطاعات حيوية ألمانية.

 

ويتحدث ماتياس بروغمان نائب رئيس تحرير صحيفة "هاندسبلات" الاقتصادية عن امتلاك قطر 17% من أسهم شركة فولكسفاغن أكبر شركات السيارات في أوروبا، قائلا إن قطر شريك إستراتيجي التزم مع الشركة حتى إبان أزماتها.

 

أما "دوتشه بانك" عملاق الصناعة المالية الألمانية، فقد عرف منذ الأزمة العالمية عام 2008 هزة استمرت سنوات، لكن الاستثمار القطري أسهم في إعادته إلى مكانته.

كيف زادت وتيرة الصناعة المحلية؟

 

تناول برنامج "الاقتصاد والناس" حلقة السبت (2017/11/18) آخر الخطوات التي قطعتها الحكومة القطرية لتشجيع القطاع الخاص، وعلى رأسها تخفيض الإيجارات للمستثمرين في جميع المناطق اللوجستية جنوب البلاد خلال العامين الجاري والمقبل.

 

ويشرح الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية عبد العزيز آل خليفة أهمية هذه الإجراءات، بالقول إن تأجيل الأقساط يزيد فاعلية دورة الأموال داخل تلك المصانع.

 

وإضافة إلى ذلك -يقول آل خليفة- إن البنك يقدم النصح والإرشاد لهذه المصانع ويساعدها في فتح أسواق جديدة للتصدير، وكذلك استيراد المواد الأولية، خصوصا بعد تعذر ذلك من وإلى دول الحصار.

 

ويرى مدير إدارة المنطقة الصناعية الجنوبية يوسف العمادي أن هذه الإجراءات الحكومية مكملة لرؤية قطر 2030 وللإستراتيجية الصناعية. ويدلل العمادي على التطور الحاصل على الأرض بالأرقام، إذ كانت المنطقة الصناعية التي يديرها تشتمل في يونيو/حزيران الماضي على 268 مصنعا منتجا، واليوم هناك قرابة ثلاثمئة مصنع، أي بمعدل خمسة أو ستة مصانع شهريا.

 

من جهته، يقول أحمد السليطي (صاحب مصنع قطر فارما للأدوية) إن المناخ التشجيعي دفع وتيرة العمل، ومع بدء الحصار على قطر طرح المصنع ثمانين منتجا جديدا.

صفقات واتفاقات تاريخية مع تركيا

 

وصف رجال أعمال قطريون زيارتهم لتركيا مؤخرا بالتاريخية والناجحة، مشيرين إلى أنهم وقعوا صفقات واتفاقيات تجارية من شأنها أن تعزز الإنتاج الوطني القطري وتوطن الكثير من الصناعات التي تحتاجها السوق.


وقد أفرزت الزيارة توقيع عدد كبير من الاتفاقيات في مجالات عدة، أبرزها الشحن البحري والخدمات اللوجستية ومواد البناء والإنشاءات، والصناعة البلاستيكية والألمنيوم والزجاج وصناعة المضخات والأنابيب والصمامات والأثاث والتكييف والمواد الغذائية والأدوية والألبان والعصائر.


وقال رجل الأعمال وليد العمادي إنه أبرم اتفاقيات في صناعة البلاستيك والمفروشات، مشيرا إلى أن السوق القطرية ستشهد تطورا لافتا بعد توقيع وفد رجال الأعمال اتفاقيات عدة مع نظرائهم الأتراك، وخصوصا تلك المتعلقة بالمواد التي كانت تستورد من دول الحصار.


يذكر أن الصادرات التركية إلى دولة قطر سجلت ارتفاعا بنسبة 51.5% خلال شهر يونيو/حزيران الماضي مسجلة ما قيمته 53.5 مليون دولار. وقد احتلت المواد الغذائية والفواكه والخضروات والمنتجات الحيوانية والمياه صدارة قائمة الصادرات التركية إلى قطر.

للمزيد اضغط على الرابط

اتفاقيات تعزز علاقة رجال الأعمال القطريين بالسوق التركية

تطوير القطاع السياحي

 
قال رئيس الوزراء القطري الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني خلال احتفال الدوحة بيوم السياحة العالمي أواخر سبتمبر/ أيلول إن قطر اتخذت سلسلة من الإجراءات لتعزيز السياحة، بالإضافة إلى جعل الدوحة من بين الدول الأكثر انفتاحا في المنطقة، مع الالتزام بهوية البلاد وقيمها ومبادئها.


ومن أهم هذه الإجراءات منح تأشيرات "الترانزيت" المجانية لمدة 96 ساعة لجميع الجنسيات، وطلب وإصدار تأشيرات إلكترونية لجميع الجنسيات، بالإضافة إلى إعفاء مواطني ثمانين دولة من تأشيرة الدخول إلى قطر.


من جانبه، قال رئيس قطاع التنمية السياحية في الهيئة العامة للسياحة حسن الإبراهيم إن هذه المرحلة تحدد مسارا واضحا لتطوير المنتجات والخدمات السياحية التي سوف تميز التجربة السياحية في قطر.


وأكد الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية طالب الرفاعي أن دولة قطر استطاعت أن تحدد لها موقعا في خارطة السياحة العالمية.وأشار إلى أنها تحافظ على الركائز التي تقوم عليها السياحة، ومن أبرزها احترام الثقافات والأشخاص والدول الأخرى، وأضاف أن "قطر تثير الإعجاب".

للمزيد اضغط على الرابط

قطر تعلن مرحلة جديدة لتطوير القطاع السياحي

دعم الشركات الآسيوية

 
رأت الأوساط الاقتصادية في جولة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في ثلاث دول أسيوية فرصة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الدوحة وعواصم الدول الثلاث، ومؤشرا على مرحلة جديدة مع شركاء جدد، لكن ضمن رؤية وطنية ثابتة في العلاقة مع الفاعلين الدوليين.


ووقعت قطر وسنغافورة ثلاث اتفاقيات وأربع مذكرات تفاهم في مجالات قضائية وتعليمية واستثمارية. وجاء ذلك بعد يوم واحد من توقيع قطر وماليزيا ست اتفاقيات بين مؤسسات قطرية وماليزية من القطاعين العام والخاص، بجانب مذكرات تفاهم في مجالات التعليم والقضاء والقانون والتدريب الدبلوماسي.


ويقول محمد بن طوار الكواري نائب رئيس غرفة قطر إن زيارة أمير قطر لهذه الدول الثلاث هي الثانية له في ظل الحصار بعد زيارة أولى لكل من تركيا وألمانيا وفرنسا والأمم المتحدة، وهو ما يؤكد -حسب ابن طوار- استمرار الثقة بدولة قطر واقتصادها القوي، وتفتح آفاقا جديدة للتعاون، وتعزز التبادل التجاري.


ويؤكد وزير التجارة الدولية والصناعة الماليزي داتو سري مصطفى محمد أن قطر تعد من أهم المستثمرين في ماليزيا، خاصة في قطاعي العقارات والضيافة، معبرا عن أمله أن تؤدي الاتفاقات التي وقعت بين رجال الأعمال في البلدين إلى تزيد من التعاون الثنائي، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء القطرية (قنا)


وتعد سنغافورة من الوجهات الاستثمارية المهمة لدولة قطر، في حين يوجد نحو 35 شركة قطرية سنغافورية مشتركة و12 شركة سنغافورية برأس مال 100% تعمل في السوق القطري في قطاعات الهندسة والإنشاءات وخدمات النفط والغاز وغيرها.

للمزيد اضغط على الرابط
جولة أمير قطر الآسيوية ودعم العلاقات الاقتصادية مع الشركاء

 

توسع في التصنيع

توسع في التصنيع
بنك قطر للتنمية أزال عقبات الاستثمار أمام القطاع الخاص

 

يقول مدير عام غرفة تجارة وصناعة قطر صالح بن حمد الشرقي إن الظروف التي تمر بها البلاد في ظل الحصار -الذي فرضته كل من السعودية والإمارات والبحرين إلى جانب مصر منذ الخامس من يونيو/حزيران الماضي- ساهمت بشكل إيجابي في إيجاد حلول سريعة تتضمن عدم حدوث أي تأثير أو نقص في أي من المواد التي يتم استيرادها من دول الحصار.

 

وإلى جانب ذلك، أطلقت جهات أخرى عددا من المبادرات، مثل بنك قطر للتنمية وغرفة قطر التي تواصلت مع الجهات المعنية في الدولة من أجل إزالة أي عقبة أمام استثمارات القطاع الخاص في القطاع الصناعي، والترويج للمنتج المحلي عبر تنظيم معارض من بينها معرض "صنع في قطر" الذي ستعقد نسخة منه في شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل، بحسب الشرقي.

محمد العبيدلي: استثمارات صناعية جديدة للقطاع الخاص (الجزيرة)

 

وشهدت مبادرة "امتلك مصنعك خلال 72 ساعة" التي أطلقتها اللجنة التنسيقية لإدارة نظام النافذة الواحدة في قطر، إقبالا واسعا من القطاع الخاص منذ إطلاقها في يونيو/حزيران الماضي، حيث فاقت الطلبات ثمانية آلاف طلب تنافست على 250 فرصة استثمارية، وفق بيانات أوردتها غرفة قطر.

 

ويؤكد المستثمر القطري محمد بن أحمد العبيدلي أن المصنعين بادروا لإقامة استثمارات صناعية للقطاع الخاص القطري في الخارج، وأن كل ذلك لتأمين سلسلة إمدادات كاملة تحسبا لأية تهديدات في المستقبل.

لمزيد من التفاصيل اضغط على الرابط

التصنيع بقطر.. توسع محلي وتمدد خارجي

 

ميناء حمد كسر الحصار

قال وزير المواصلات والاتصالات القطري جاسم بن سيف السليطي إن ميناء حمد لعب دورا مهما من خلال تسيير خطوط نقل بحرية مباشرة مع أهم الموانئ الإقليمية والعالمية في وقت وجيز جدا، مما ساهم في تأمين البضائع والمؤن وكافة مستلزمات المشاريع الحيوية، خاصة في ظل الحصار الذي تعيشه قطر منذ ثلاثة أشهر.

 

وأكد الوزير في كلمة له خلال حفل افتتاح الميناء في 5 سبتمبر/أيلول أن هذا المرفق -الذي أنجز قبل الموعد المحدد وبتكلفة أقل من الميزانية التي رصدت له- سيساهم بزيادة حجم التجارة الدولية وخلق فرص عمل للشباب، ورفع مستوى المعيشة، فضلا عن تحسين القدرة التنافسية للدولة عن طريق تحويلها إلى مركز تجاري إقليمي بما يخلق تنمية مستدامة.

 

وأبرز الرئيس التنفيذي للشركة القطرية لإدارة الموانئ عبد الله  الخنجي أنه منذ بداية الأزمة الخليجية ساهم ميناء حمد في كسر الحصار عبر توفير خطوط نقل بحرية عالمية، وتنشيط حركة الاستيراد، حيث استقبل 40% من البضائع الواردة للبلاد، أما الـ60% المتبقية فيتم استقبالها عبر الموانئ البديلة من قبيل ميناءي صحار وصلالة في سلطنة عمان، وميناء الشويخ في الكويت، وميناء دير بنجي في تركيا، وميناء كراتشي في باكستان، وماندرا ونافاشيا في الهند.

 

ويعد ميناء حمد أحد أضخم مشاريع البنية التحتية في دولة قطر، حيث يمتد على مساحة 28.5 كيلومترا مربعا، وقدرة استيعاب تتجاوز 7.5 ملايين حاوية في السنة بعد اكتمال كافة مراحله، وعائدات استثمارية مباشرة وغير مباشرة تربو إلى 2.5 مليار ريال سنويا، وزمن تشييد فاق 150 مليون ساعة عمل دون حوادث، وأكثر من 22 ألف عامل في أوقات ذروة البناء.

للمزيد اضغط على الرابط

ميناء حمد مؤهل للاستحواذ على ثلث تجارة المنطقة

هل أصبح الحصار وراء الظهور؟

 

يؤكد محمد مهدي عجيان الأحبابي رجل الأعمال وعضو مجلس إدارة غرفة قطر أن بلاده تجاوزت آثار الحصار منذ الأسابيع الأولى بفعل الإجراءات السريعة التي اتخذتها الدولة من جهة، وسرعة تفاعل القطاع الخاص مع تحديات المرحلة الجديدة من جهة ثانية، مشيرا إلى أن الدوحة تتطلع الآن إلى الاستفادة من وضعها الاقتصادي القوي في تعزيز شراكاتها التجارية مع الخارج.

 

ويقول الأحبابي للجزيرة نت "صحيح أن الحصار كانت له آثار اجتماعية، لكن تجاريا واقتصاديا أصبح الآن وراء ظهورنا".

 

ويضيف الأحبابي أن "قطر سخرت إمكاناتها القوية لتجاوز آثار الحصار منذ الوهلة الأولى وقد نجحت في ذلك".

 

ويوضح أن الحصار كانت له انعكاسات إيجابية على صعيد تسريع تنفيذ المشاريع وإصدار القوانين والتشريعات التي تساعد على تكثيف حجم الاستثمار المحلي وجذب رؤوس الأموال الأجنبية وتنشيط التجارة مع العالم الخارجي.

 الأحبابي: الحصار دفعنا للإسراع في تنفيذ المشا ريع(الجزيرة)

 

وتكشف بيانات رسمية صدرت في وقت سابق نمو الإنتاج الصناعي القطري 7.4% في سبتمبر/أيلول الماضي مقارنة بالشهر ذاته من العام 2016، وفق ما أوردت وكالة رويترز.

 

وتفيد معطيات حديثة لغرفة تجارة وصناعة بأن الصادرات القطرية غير النفطية توجهت إلى 57 دولة خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي مقارنة بـ52 دولة خلال سبتمبر/أيلول الماضي، في حين حافظت سلطنة عمان على مركزها الأول بقائمة الدول المستقبلة للصادرات القطرية غير النفطية.

 

ويعتقد المدير العام لشركة نماء للاستشارات المالية طه عبد الغني أن قطر بإمكانياتها الكبيرة نجحت في أن تتجاوز "الأسوأ" لكن لا تزال هناك آثار على المستهلك من جهة الأسعار لم يتم تجاوزها بالكامل.

للاطلاع على المزيد في نص التقرير

نمو التجارة الخارجية لقطر .. هل أصبح الحصار وراء الظهور؟

الحرب الاقتصادية على قطر .. أدواتها وأهدافها

الحرب الاقتصادية على قطر .. أدواتها وأهدافها


الهدف من إطالة أمد الحصار هو استمرار الضغط على الاقتصاد، وعلى سعر الصرف والجهاز المصرفي، واستمرار الضغوط على الاحتياطات الأجنبية بالسحب منها لاستنزافها مع مرور الوقت (كما أن تسييل الأصول في حالة الضغوط المفاجئة عند الحاجة قد لا يكون على أية حال بأسعار مناسبة).


والهدف من ذلك إلحاق ضرر كبير بالاقتصاد والقدرة المالية للدولة قد يصل في أسوأ الحالات إلى صعوبة أو عدم القدرة على تغطية تكاليف الواردات السلعية كالغذاء وغيرها من مواد أساسية أو رأس مالية ومعدات وغيرها من وسائل مواصلات ومواد بناء وتنمية البنية التحتية بشكل عام ومنها متطلبات منشآت كأس العالم. كما أن احتمالات المضاربات على العملة في مثل هذه الحالات لأغراض تحقيق الأرباح في الخارج أو الداخل قائمة.

للاطلاع على النص الكامل لمقال خالد الخاطر إضغط على الرابط :

الحرب الاقتصادية على قطر.. أدواتها وأهدافها

 

 

من الجزيرة