بعد نحو عشرين عاما، أعلنت واشنطن في السادس من أكتوبر/تشرين الأول 2017 رفع جزء من العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان، والتي ميزت مناخا من التوتر بين البلدين، بدأ منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي.
 
وأكد القرار الأميركي أن الخرطوم ستظل على قائمة أميركا للدول الراعية للإرهاب، مع استمرار بعض العقوبات المتعلقة بدارفور خصوصا في مجال الأسلحة؛ لكن السلطات السودانية اعتبرت الأمر تطورا مهما في تاريخ العلاقات بين البلدين.
 
واتخذت واشنطن هذا القرار بعد أن تحققت من تسجيل الخرطوم تقدما في عدد من الملفات، في مقدمتها حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب، وفق تصريح مسؤول أميركي.
 
وكان الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما -وقبل نهاية ولايته الثانية ببضعة أسابيع (13 يناير/كانون الثاني الماضي)- قد أخرج السودان من مرجل العقوبات عندما أعلن رفعها جزئيا، إقرارا بدور الخرطوم في "إنهاء الصراعات، وللمساعدات التي قدمتها في الحرب على الإرهاب".
 
 إلا أن إدارة الرئيس دونالد ترمب بادرت في يوليو/تموز 2017 إلى تأجيل البت في الأمر ثلاثة أشهر تنتهي في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2017، ليأتي القرار الإيجابي قبل موعده بأيام..
 
وأثرت العقوبات الأميركية بشكل واضح على الاقتصاد السوداني، وعطلت قطاعاته الأساسية، وعرقلت اندماجه في المنظومة المالية العالمية، وكبدته خسائر كبيرة، كما شملت تداعياتها السلبية الجوانب السياسية والاجتماعية.
 
التغطية المرفقة تتناول تفاصيل العقوبات الأميركية على السودان ومسارها وآثارها المختلفة على البلاد، إضافة إلى ردود الأفعال حولها.

تفاؤل حذر بالشارع

تلقى الشارع السوداني نبأ رفع الإدارة الأميركية العقوبات الاقتصادية عن بلاده بشيء من التفاؤل والتطلع لتحسن وضعه الاقتصادي المأزوم وصولا إلى رخاء معيشي بات حلما يراوده منذ زمن بعيد.لكن هذا التفاؤل امتزج بنوع من الحذر الشديد، خاصة حينما يتذكر بعض المواطنين الأشهر التسعة الماضية التي جاءت بعد قرار سابق بتخفيف العقوبات. لمعرفة المزيد اضغط على الصورة.

الجنيه السوداني ينتعش

بعد ساعات قليلة من قرار الإدارة الأميركية رفع العقوبات الاقتصادية على السودان ارتفع سعر الجنيه السوداني مقابل عدد من العملات الأجنبية، وتراجع سعر الدولار الأميركي بنحو لم يكن متوقعا -حسب متعاملين في سوق الخرطوم الموازي- مسجلا انخفاضا بلغ أربعة جنيهات في أقل من يومين، حيث تراجع من 21.5 جنيها للدولار الواحد إلى 18 جنيها. لمتابعة القراءة اضغط على الصورة.

رفع العقوبات.. حقبة جديدة

رحبت الخارجية السودانية بالقرار الأميركي القاضي رفع العقوبات الاقتصادية عن البلاد، واعتبرت القرار الذي اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيجابيا.
 من جانبها اعتبرت أطراف معارضة أن البلاد لن تستفيد من رفع الحظر، لأن العقوبات الأميركية  في الواقع لا تمثل إلا جزءا يسيرا من أسباب تدهور الوضع الاقتصادي في البلاد. لمتابعة القراءة اضغط على الصورة.

التسلسل الزمني للعقوبات

العقوبات وأجندة إسرائيل

 
في غمار الجدل حول قضية العقوبات؛ طرأ بُعدٌ لافت حين كشفت تقارير متواترة في الصحافة الإسرائيلية -منذ مطلع العام الماضي، أي قبل ستة أشهر من بدء المفاوضات السرية بين الخرطوم وواشنطن وما أسفرت عنه من خطة المسارات الخمسة لرفع العقوبات- عن دور لعبته تل أبيب في هذه القضية. لمتابعة القراءة اضغط على الصورة.

ترحيب شعبي برفع العقوبات

الاقتصاد المنهك وقرار واشنطن

تأمل الحكومة السودانية رفع العقوبات نهائيا بما يتيح استرداد الأصول المالية المجمدة بالولايات المتحدة، ورفع الحظر على المعاملات المصرفية والمالية مع الخارج، ويضمن كل ذلك عودة البلاد إلى النظام الاقتصادي العالمي. لمتابعة القراءة اضغط على الصورة.

أطراف تؤيد العقوبات

في وقت سعت فيه حكومة السودان لرفع العقوبات الأميركية المفروضة منذ 1997 بعد استجابة الخرطوم لشروط فرضتها واشنطن تميزت قوى سياسية معارضة برفضها القاطع لأي اتجاه أميركي بهذا السياق. لمتابعة القراءة اضغط على الصورة.

شروط واشنطن

مخاطرة لا مهرب منها

إذا أردنا أن نعطي درجة لنجاح السودان في امتحانه -حسب بيان وزارة الخارجية الأميركية- لقدرناه بـ"-c"، أي "سي ماينس" التي يسميها الأميركيون "الدرجة اللئيمة"، بمعنى أن تُنجّح من اضطرك إلى ذلك اضطرارا. وعليه فقد احتفظت أميركا لنفسها بعقوبات للضغط على السودان لمزيد من ترقية أدائه.للمزيد اضغط على الصورة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات