أزمة كركوك.. هل تلاشى الحلم الكردي؟
آخر تحديث: 2017/10/18 الساعة 16:05 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/18 الساعة 16:05 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/28 هـ
مقدمة
كركوك .. الموقع والتركيبة
بين 2014 و2017
عملية "فرض الأمن بكركوك" وتفاصيلها
الأكراد ..الحلم والكابوس
مناطق النزاع بين بغداد وأربيل
كركوك وما بعدها
انفصال كردستان..معركة انتهت قبل بدئها
خسارة كركوك وانهيار الحلم الكردي
المواقف الداخلية والخارجية من الأزمة
المادة 140 من الدستور
محنة الديموغرافيا والنفط
من الجزيرة

مقدمة

في هجوم سريع ومباغت، انتزعت الحكومة العراقية مدينة كركوك من أيدي الأكراد الذين وضعوا يدهم عليها في خضم الفوضى التي خلفها استيلاء تنظيم الدولة الإسلامية على أجزاء من شمال العراق وغربه عام 2014.
 
كما سيطرت على مناطق أخرى متنازع عليها بينها قضاء سنجار غرب الموصل بمحافظة نينوى، وقضاء مخمور وناحية الكوير التابعة له جنوب شرق الموصل، وناحية بعشيقة شرق الموصل.
 
وأتى الهجوم -الذي نفذه الجيش والحشد الشعبي- في أعقاب استفتاء مثير للجدل على الانفصال أجراه الأكراد، وشمل المدينة الغنية بالنفط، ومناطق أخرى مصنفة في الدستور العراقي "متنازع عليها"، وهو الإجراء الذي استفز العراقيين ووحدهم في مواجهة حكومة الإقليم الكردي.
 
وسهل العملية حصول حكومة حيدر العبادي على تفويض من البرلمان في 27 سبتمبر/أيلول "لاستعادة الحقول الشمالية في كركوك والمناطق المتنازع عليها"، ووضعها تحت "إشراف وسيطرة وزارة النفط الاتحادية".
 
وهذا التقدم السريع للقوات العراقية جاء وسط انسحابات من قوات البشمركة من تلك المناطق التي كانت تسيطر عليها واتهامات متبادلة من الأطراف الكردية، وهو ما فتح الباب أمام معادلات جديدة للصراع بين بغدات وسلطات كردستان العراق، بعد الاستفتاء المثير للجدل.
 
وبالإضافة إلى بغداد، أغضب الاستفتاء الكردي  الذي أجري أواخر سبتمبر/أيلول كلا من إيران وتركيا المجاورتين للعراق، اللتين نفذتا حملة مقاطعة وتطويق للإقليم الكردي العراقي بدعم من السلطة المركزية ببغداد.
 
الجزيرة نت تواكب في تغطية إخبارية تشمل تقاريروبطاقات معلوماتية الأزمة الجديدة التي رسمتها عملية كركوك وخلفياتها ومعادلاتها الجديدة على الأرض وفي علاقتها بالطموحات الكردية والعلاقة بين بغداد وأربيل.

كركوك .. الموقع والتركيبة

سكان محافظة كركوك خليط من الأكراد والعرب والتركمان والأشوريين والكلدان والسريان والأرمن، وعدد قليل من اليهود والأقليات الأخرى. وتزايد عدد العرب فيها بعد تغير حدودها وبعد ضم المناطق العربية القريبة من محافظات الموصل وصلاح الدين إليها.للمزيد اضغط على الصورة.

بين 2014 و2017

عملية "فرض الأمن بكركوك" وتفاصيلها

 عملية فرض الأمن في كركوك" عملية عسكرية شنتها القوات العراقية مدعومة بمليشيات الحشد الشعبي ليل 15 أكتوبر/تشرين الأول 2017 لاستعادة محافظة كركوك ومناطق متنازع عليها مع سلطات إقليم كردستان العراق، وتمكنت خلالها من السيطرة على تلك المناطق بعد انسحاب قوات البشمركة منها. لمتابعة القراءة اضغط على الصورة.

الأكراد ..الحلم والكابوس

وصل مشهد الانقسام حدّ تحميل أحزاب كردية رئيس الإقليم مسؤولية ما آلت إليه الأمور، وحدّ الدعوة إلى تشكيل حكومة إنقاذ تحل محل الحكومة الحالية، ليتحول البارزاني من لقب القائد التاريخي الذي يبني دولة الحلم الكردي، إلى لقب القائد الذي أعاد كردستان إلى مشهد التشظي والانقسام. للقراءة اضغط على الصورة.

مناطق النزاع بين بغداد وأربيل

تشكل المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل شريطا يبلغ طوله أكثر من ألف كلم يمتد من الحدود مع سوريا حتى الحدود الإيرانية وتبلغ مساحتها نحو 37 ألف كلم مربع.

ويمر هذا الشريط إلى جنوب محافظات إقليم كردستان العراق الثلاث أربيل والسليمانية ودهوك التي تتمتع بحكم ذاتي، ويشمل أقضية ونواح في محافظات نينوى وأربيل وصلاح الدين وديالى وكركوك، التي تعد أبرز المناطق المتنازع عليها بين الأكراد وبغداد. وتبين الخريطة المرفقة أهم هذه المناطق، والتي استعادت  القوات العراقية بعضا منها مؤخرا .

ووفقا للفصل 140 من الدستور الصادر عام 2005  فالمناطق المتنازع عليها "هي المناطق التي تعرضت لممارسات النظام السابق والمتمثلة بالتغيير الديموغرافي وسياسة التعريب وتغيير الوضع السكاني من خلال ترحيل ونفي وتهجير الأفراد من أماكن سكناهم كهجرة قسرية وتوطين أفراد آخرين مكانهم وصادرة الأملاك والأراضي والاستملاك وإطفاء الحقوق التصرفية وحرمانهم من العمل من خلال تصحيح القومية أو من خلال التلاعب بالحدود الإدارية لتلك المناطق بغية تحقيق أهداف سياسية كان يبغيها النظام السابق، والفترة القانونية التي تعمل عليها المادة 140 للمناطق المتنازع عليها تنحصر من تاريخ 17 يوليو/تموز 1968 ولغاية 9 أبريل/نيسان 2003".

 - محافظة كركوك: وتشمل محافظة كركوك بكافة أقضيتها ونواحيها بضمنها قضاء داقوق وطوز خورماتو(محافظة صلاح الدين حاليا)، وجمجمال وكلار وكفري وتازة خورماتو( تتبع حاليا محافظة السليمانية ضمن إقليم كردستان العراق.

- محافظة نينوى: وتشمل قضاء سنجار ونواحيه، وقضاء الشيخان ونواحيه وقضاء الحمدانية ونواحيه وقضاء تلكيف ونواحيه. ناحية بعشيقة وناحية القحطانية (كر عزير) التابعة لقضاء بعاج، قضاء مخمور ونواحيه كنديناوة وقراج وكوير وديبكة والعدنانية (الذي يعتبره الأكراد حاليا ضمن محافظة أربيل)، وناحية زمار في تلعفر، وقضاء عقرة ونواحيه( الذي يعتبره الأكراد حاليا ضمن محافظة دهوك).

- محافظة ديالى: وتشمل قضاء خانقين ونواحيه، وهي جلولاء والسعدية، وقضاء المقدادية ونواحيها وقضاء بلدروز من ضمنه ناحية مندلي وكفري.

- محافظة واسط: وتشمل قضاء بدرة وناحية جصان وناحية الميدان وناحية قوره تو. وبعضها كان ضمن محافظة ديالي

وشهدت المحافظات العراقية المتجاورة وخاصة في الشمال تغييرا على مستوى حدود الأقضية والنواحي التابعة لها، وهو ما يفسر التداخل في المناطق المتنازع عليها حاليا.

كركوك وما بعدها


أثارت العملية العسكرية التي سيطرت من خلالها قوات الجيش العراقي والحشد الشعبي على كركوك مواقف متباينة حتى في صفوف الأكراد أنفسهم، وطرحت أسئلة حول ما بعد كركوك، ومستقبل العلاقات بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان العراق، وهل ستكون لهذه العملية تداعيات أخطر عسكريا، أم أنها ستعجل بالحل حول كركوك نفسها وبقية المناطق المتنازع عليها. للقراءة اضغط على الصورة.

انفصال كردستان..معركة انتهت قبل بدئها

أرادت إيران -من خلال توظيفها أزمة كردستان- توجه ضربة إلى البارزاني، وكبح جماح نفوذه بعد أن كان سيصير زعيما قوميا لو أكمل مشروعه بالانفصال عن بغداد، إذ إنه أحرج شركاءه في الإقليم بتأييدهم الاستفتاء ظاهرا خوفا من ردة الفعل الجماهيرية عليهم، والعمل باطنا على تقويض ما سيصدر عنه لاحقا.

خسارة كركوك وانهيار الحلم الكردي

عن الخيارات المطروحة الآن أمام القيادة الكردية وما إذا كان سقوط كركوك سيؤثر على الحلم الكردي بإقامة دولة مستقلة، يقول  الباحث في مركز الأهرام بشير عبد الفتاح إن استعادة بغداد للسيطرة على كركوك لن يلغي مشروع الاستقلال لكنه سيؤجله لسنوات أخرى وسيهدئ الأمور. للاطلاع على المزيد اضغط على الصورة.

المواقف الداخلية والخارجية من الأزمة


توالت المواقف الداخلية والخارجية إزاء التطورات الحاصلة في مدينة كركوك بعد سيطرة القوات العراقية عليها مدعومة بالحشد الشعبي، وتراوحت بين من يرحب بالخطوة ويؤكد على وحدة العراق، وبين من يتبنى الحياد ويشدد على ضرورة الحوار بين حكومة بغداد وإقليم كردستان. فيما يلي أبرز المواقف الداخلية والخارجية.

المادة 140 من الدستور

حدد دستور 2005 المادة 140 كحل لمشكلة كركوك وما يسمى المناطق المتنازع عليها بين إقليم كردستان والمحافظات المجاورة له (نينوى وديالى وصلاح الدين) للقراءة اضغط على الصورة.

محنة الديموغرافيا والنفط


لا تشبه كركوك إلا تسميتها السومرية المفترضة "النار الملتهبة". فالمدينة الملغومة بنفطها ومكوناتها العرقية والتجاذبات السياسية والمطامع الإقليمية كانت دائما محل تجاذبات، وأحيانا معارك واشتباكات طالما هددت الكيان العراقي الهش. للقراءة اضغط على الصورة.

من الجزيرة