في ختام حملة عسكرية شنها في نوفمبر/تشرين الثاني 2016 مقاتلون أكراد تدعمهم واشنطن، فقد تنظيم الدولة مدينة الرقة شمالي سوريا في إطار سلسلة من الهزائم العسكرية المتوالية لمن عرفوا بـ "جنود الخلافة" في كل من سوريا والعراق.

وانتهى مقاتلو التنظيم المتمركزون بالمدينة منذ عام 2013 إلى التقوقع في مربع أمني ضيق وسطها، قبل أن ينتهي الأمر بغالبيتهم إلى الموافقة على مغادرتها -بناء على وساطة عشائرية- إلى ما تبقى من مناطق سيطرة التنظيم بدير الزور.

وكان لافتا أن خروجهم من الرقة -التي انطلقت منها أشهر حملاتهم التوسعية أواسط عام 2014 باتجاه مدينة الموصل العراقية- تم بواسطة حافلات ركاب. وهي ذات النهاية التي حلت بهم قبل أقل من شهرين في جرود عرسال اللبنانية التي أقاموا فيها ثلاثة أعوام قبل أن يطردهم منها حزب الله والجيش اللبنانيان.

التغطية التالية تلقي الضوء على حملة "درع الفرات" لانتزاع الرقة من يد تنظيم الدولة. وتعرض معلومات عن المدينة وهوية المهاجمين والمهزومين فيها، إضافة إلى متابعات إخبارية وتحليلية أخرى.

تطورات الحملة العسكرية

انهيار دولة "الخلافة"

في ظل الاختلافات المرحلية والمزمنة بين أطراف الأزمة في سوريا، فإن الجميع -بما في ذلك روسيا والولايات المتحدة- يدرك أن تنظيم الدولة في النزع الأخير، ومن هنا يأتي التسابق لملء الفراغ الجغرافي الذي يتركه، والتسابق على الأرض كمفتاح للنفوذ وللحل السياسي المفترض في سوريا. للقراءة اضغط على الصورة.

الرقة وتنظيم الدولة

ثارت الرقة عند اندلاع الثورة السورية عام 2011 وخرجت عن أيدي النظام في بدايات عام 2013، ولكن إهمال المعارضة لها واختلاف الفصائل والقصف المتواصل من طيران الأسد مكّن تنظيم الدولة من فرض سيطرته المطلقة عليها في بدايات عام 2014. للمزيد اضغط على الصورة.

تنظيم الدولة .. المسيرة والهوية

خسر تنظيم الدولة منذ بداية عام 2016 إلى نهاية أغسطس/آب من العام نفسه نحو 16 موقعا مهما في كل من سوريا والعراق وليبيا أهمها مدن الفلوجة وتدمر وجرابلس ومنبج وسرت.وبحسب إحصائية أجرتها صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، فإن عدد المواقع التي سيطر عليها تنظيم الدولة منذ ظهوره هو 126 موقعًا مدنيا وعسكريا في سوريا والعراق، قبل أن يجبر على الانسحاب من 56 موقعا من ضمنها خمس مدن كبرى في البلدين. للمزيد اضغط على الصورة.

وحدات حماية الشعب الكردية

قام مقاتلو وحدات حماية الشعب بدور رئيسي في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وشاركت في ذلك عائلات كاملة في مدينة عين العرب (كوباني)، مستفيدة من امتلاكها بعض الأسلحة الثقيلة والدبابات التي غنمتها من مجموعات مسلحة أخرى أو من قوات النظام في سوريا .للاطلاع على المزيد اضغط على الصورة.

المصدر : الجزيرة