توقفت يومية "السفير" اللبنانية ذائعة الصيت بعد 42 عاما من الصدور المنتظم. أتى الحدث في خضم تدهور مستمر في أداء الصحف والفضائيات المحلية عبرت عنه عمليات استغناء متواترة عن صحفيين وفنيين، وتقليص صفحات، واقتطاعات من رواتب الذين لم يمسهم سيف الصرف من الخدمة.

غير أن الظاهرة -التي يشهدها لبنان المعروف بتميز صحافته الورقية- موجودة بدرجة أو أخرى في غير بلد عربي. ففي الأردن، أقفلت صحف بينها "العرب اليوم" التي كانت تتصدر المشهد الإعلامي إلى وقت قريب. وفي مصر، تتدهور يوميا مبيعات الصحف الكبرى، ويتكرر المشهد في تونس. أما في السودان، فبات الإقبال على المواقع الإلكترونية يزيد بعشرات المرات على الدخول على مواقع الصحف أو شراء نسخها الورقية.

ومن نافلة القول إن إغلاق الصحف ليس موازيا لإعراض العرب عن القراءة. فثمة فئة اتجهت منذ مدة بوتيرة منتظمة إلى الفضاء الإلكتروني حيث الخدمة الإعلامية ذاتها تقريبا، مع إضافة ميزة أخرى هي مجانيتها. وتصاعدت موجة الهجرة مع الانتشار غير المسبوق للهواتف الذكية.

بجانب الفئة الأولى المكونة من قراء محترفين وموالين لمطبوعتهم، هنالك فئة الشباب الذين اتجهوا منذ البداية إلى الشبكة العنكبوتية في بحثهم عن المعلومة والخبر. لا بل إن هذه الفئة باتت مع إقبالها على المدونات ووسائل التواصل، وإبداعها في استخدامها، تخلق واقعا غير مسبوق في الصحافة العربية.  

"الجزيرة نت" تفتح ملف احتضار الصحافة الورقية وازدهار الإلكترونية في غير بلد عربي. وتعرض للمشترك والخاص في علاقة القارئ داخل كل بلد عربي مع نافذته على المعرفة والمعلومة والرأي.

هجرة إلى المواقع بلبنان والصحف تتدهور

تبرز في لبنان اليوم العديد من المواقع الإلكترونية التي تلقى إقبالا لاسيما "موقع النشرة" و"ليبانون فايلز" و"المدن" و"النهار"، إضافة إلى بعض المواقع الحزبية التابعة للتيار الوطني الحر وحزب القوات اللبنانية والكتائب وغيرها. للمتابعة إضغط على الصورة.

مواقع السودان للمتعطش للمعلومة

بررالخبير الإعلامي عبد الله رزق توقف الصحف خلال العقد الماضي بضيق هامش الحريات التي تعمل في إطاره الصحف مما لم يمكنها من الاستمرار، مشيرا إلى انعكاسات الأوضاع الاقتصادية المتدهورة على الصحف، فضلا عن شح سوق الإعلان؛ الأمر الذي جعل صناعة الصحف استثمارا غير مجزٍ. للوقوف على التفاصيل إضغط على الصورة.

الصحافة الورقية بالمغرب.. زمن الأفول

ليست الصحافة الورقية بالمغرب في معزل عن الأزمة التي تضرب نظيراتها بالعالم العربي، ويرى مراقبون أن تفشي الأمية وتصاعد تأثير الصحافة الإلكترونية يجعل من الصعب على الصحافة الورقية أن تكبح التراجع المتنامي لقرائها.. للمتابعة اضغط على الصورة

الإقفال خيار صحف الأردن والمواقع تزدهر

يقول الكاتب والصحفي في صحيفة الرأي راكان السعايدة للجزيرة نت إن المواقع الإلكترونية أصبحت المصدر الأول للأخبار لدى الأردنيين، كما أن الكثير من المعلنين وجدوا طريقا مفضلا إلى تلك المواقع التي تقدم خدمات الترويج والدعاية بأسعار مغرية. للمتابعة اضغط على الصورة.

ازدهار إلكتروني بمصر والورق ينازع

تتزايد معدلات الإقبال على الصحافة الإلكترونية  في مصر بشكل كبير، مستفيدة من تدهور أحوال الصحافة الورقية واتساع رقعة العزوف عنها، وقد أرجعت الباحثة سماح عبد الرازق في دراسة تتناول مستقبل الصحافة الإلكترونية بمصر ذلك إلى "ارتفاع معدلات استخدام الإنترنت والسرعة في نقل الخبر". للمتابعة اضغط على الصورة.

صحف الجزائر مأزومة والمواقع تزحف

 

أطلق في الآونة الأخيرة  بالجزائر العديد من المواقع الإخبارية الناطقة بالعربية، يقف وراءها صحفيون شباب بإمكانيات بسيطة جدا، مثل "سبق برس" و"الطريق نيوز" و"الجزائر 24" و"النشرة دي زاد" و"الجزائر اليوم"، وهي تستفيد من دخول خدمات الجيل الثالث والرابع على الهواتف المحمولة وما توفرها من تدفق عال للإنترنت. للمتابعة اضغط على الصورة.

مواقع الإذاعات الأكثر تصفحا بتونس

  مع أن الصحف اليومية التونسية تصارع من أجل البقاء وتنتظر مثل بقية الصحف دعما حكوميا يعيد لها بريقها المفقود، كان الأمر تراجيديا للبعض الآخر. فقبل أشهر تعالت أصوات الصحفيين في جريدة "التونسية" اليومية لإنقاذ مؤسستهم، لكن الأزمة المالية وضعت حدا لمشوارها. للمتابعة اضغط على الصورة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات