رغم خرقها جزئيا من قبل نظام الرئيس بشار الأسد وحلفائه في منطقة وادي بردى بريف دمشق، ورغم تقليل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أهميتها ووصفها بالهشة، ما زالت هدنة الثلاثين من سبتمبر/أيلول الماضي بين النظام السوري والمعارضة صامدة، وهي في طريقها على ما يبدو لفتح باب التسوية السياسية.

ومع اقتراب لقاء الـ23 من يناير/كانون الثاني الجاري في أستانا عاصمة كزاخستان، تتراكم الدلائل على حرص الراعييْن الروسي والتركي للهدنة على إنجاحها، والمضي قدما إلى ما هو أبعد من مجرد وقف آني لإطلاق النار.
ففي أنقرة، التقى وفدَا روسيا وتركيا في التاسع والعاشر من الشهر الجاري للبحث في ترتيب الدعوات والمدعوين من وفدي النظام والمعارضة.

كما بحث بوتين بنفسه مع نظيره الكزاخي نور سلطان نزار باييف تحضيرات اجتماع أستانا باتصال هاتفي في الـ12 من الشهر الحالي، علما أن الترتيبات المعلنة للمبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا تفيد بعقد لقاء تفاوضي جديد بين الطرفين في جنيف يوم 8 فبراير/شباط المقبل.

كما أدلى الرئيس السوري بشار الأسد بدلوه بخصوص اجتماع أستانا، مشددا على قابلية كل شيء للتفاوض باستثناء بقائه في منصبه. 
بالمقابل سمت المعارضة القيادي البارز محمد علوش رئيسا لوفدها المفاوض، وقالت إنه سيضم عسكريين ومستشارين قانونيين وسط تأكيدات قادتها أن الأولوية ستعطى لتثبيت الهدنة.

وبحسب الباحث المتخصص في الشؤون السورية توماس بييريه فإن "طرفي النزاع سيناقشان المسائل العسكرية لأنها النقاط الوحيدة التي بإمكانهما التوافق عليها".

ومع غياب أي أفق سياسي منظور لمفاوضات أستانا، لم تتردد عضوة وفد المعارضة لمفاوضات جنيف في القول إن "الروس هذه المرة جادون وحازمون. يريدون الخروج من النزاع، ذهبوا في الخيار العسكري أبعد مما كان في مصلحتهم". وقالت أيضا إن الروس يريدون من لقاء أستانا "حلا سياسيا ذا مصداقية".
الجزيرة نت تواكب بتغطية إخبارية مغزى لقاء أستانا، ومساعي الراعييْن الروسي والتركي لتحقيق تسوية سياسية في سوريا انطلاقا من الوضع المستجد بعد معركة حلب.

الطريق إلى أستانا

موقع المفاوضات

 
تقع مدينة أستانا وسط كزاخستان على نهر إيشيم الذي يجري في السهول الشمالية الوسطى من البلاد
في منطقة السهوب شبه القاحلة التي تغطي معظم أرجاء البلاد.وتبلغ مساحتها 722 كيلومترا مربعا، وهي من أبرد المدن في العالم بعد العاصمة المنغولية "أولات باتور". لمعرفة المزيد عن العاصمة الكازخية اضغط على الصورة.

مواقف أطراف النزاع

 

تضاربت مواقف الدول الأطراف في المعادلة السورية بشأن اتفاق وقف إطلاق النار والاستعدادات لمفاوضات أستانا عاصمة كزاخستان نهاية يناير/كانون الثاني 2017، لكن حالة الترقب والقلق هي السمة الغالبة على الجميع في انتظار بداية المفاوضات. للمزيد اضغط على الصورة.

عن أي سوريا سيكون التفاوض؟

مؤتمر أستانا في قراءة لثلاثة محللين

أجمع المشاركون في ندوة الجزيرة نت بشأن الاتفاق الروسي التركي الأخير على أنه كرس نفوذا روسيا تركيا بسوريا، وأن موسكو لا تتفق مع الأجندة الطائفية لطهران، كما أكدوا أن حضور العرب مؤتمر أستانا المرتقب مهم لهم ولدعم موقف المعارضة فيما يلي مداخلات نضال قبلان وفاطمة الصمادي وعماد قدورة في الندوة التي أدارها محمد عيادي

المصدر : الجزيرة

التعليقات