مقدمة

وقفة تضامنية مع الزميل محمود حسين المعتقل في السجون المصرية منذ ديسمبر/كانون الأول 2016 (الجزيرة)
تواصل السلطات المصرية اعتقال الزميل الصحفي محمود حسين ليقترب من إكمال عامه الثاني في السجن دون محاكمة، يتعرض فيها لانتهاكات جسيمة، حيث ظل بمحبسه الانفرادي عدة أشهر، محروما من الزيارات والمتابعة الطبية.
 
ومنذ إيقافه في العشرين من ديسمبر/كانون الأول 2016، جددت النيابة المصرية حبس حسين احتياطيا 17 مرة دون محاكمة، وأظهرت صور تعرضه لسوء المعاملة، ومنعه من العلاج، رغم إصابته بضيق في التنفس وفقدان الوزن وإجهاد نفسي، كما كُسرت ذراعه اليسرى.
 
وتعرض محمود حسين لانتهاك حقوقي سافر، حين جرى تصويره في مقاطع بثت على فضائيات موالية للسلطة موصوفا بالإرهابي، وذلك قبل أن يعرض أمام النيابة.
 
وظلت اتهامات السلطات المصرية لمحمود مرتبكة وغير مقنعة؛ فبعد اتهامه حينا بإثارة الفتنة، وحينا آخر بزعزعة الثقة بمؤسسات الدولة، وتعريض السلم العام للخطر؛ استقر أمرها لاحقا على اتهامه "بخلق الفوضى وبث معلومات كاذبة تسيء للبلاد، والتحريض، وتلقي أموال من الخارج للإضرار بالمصالح القومية.
 
ومنذ اعتقاله، أدانت شبكة الجزيرة الإخبارية -وكذلك جمعيات حقوقية كثيرة- تعرض الزميل محمود حسين لانتهاكات سافرة، وتستمر الشبكة في مطالبتها بالإفراج فورا عنه، وحمّلت النظام المصري المسؤولية الكاملة عن سلامته. لكن سلطات القاهرة تستمر في الاعتقال السافر دون محاكمة.

محمود حسين في سطور

 درس السياسة والقانون والتاريخ، فكوّن حصيلة علمية ثرية ساعدته مع شخصيته الطموح على التميز في فنون إعلامية، فعمل صحفيا ومعدا للبرامج، كما عمل مذيعا ومراسلا، إضافة إلى عمله باحثا في عدد من مراكز البحوث والدراسات السياسية.

المولد والنشأة
ولد محمود في 12 ديسمبر/كانون الأول 1966، في زاوية أبو مسلم بمحافظة الجيزة لأب متوسط الحال يعمل بالزراعة، وهو الأول بين أربعة ذكور إضافة إلى خمس أخوات.

يفتخر بين أصدقائه بأنه اشتغل عاملا زراعيا عندما كان تلميذا بالمدرسة، ويتذكر أن أحد أصحاب العمل أعطاه أجرا مضاعفا عندما علم أنه كان الأول على مدرسته.

الدراسة والتكوين
رشحه تفوقه للالتحاق بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة حيث تخرج عام 1988، ثم حصل على تمهيدي الماجستير في العام التالي.

منذ مطلع شبابه تميز محمود بنهمه للعلم، ثم لم تمنعه تكاليف الحياة من مواصلة الدراسة بالتوازي مع بدء مشواره في العمل، فدرس القانون وحصل على ليسانس الحقوق بجامعة القاهرة عام 1994، كما درس التاريخ في كلية الآداب، وحصل على دبلوم العلوم السياسية من معهد الدراسات العربية التابع لجامعة الدول العربية عام 1998.

الوظائف والمسؤوليات
فور تخرجه بدأ محمود حسين مسيرته الوظيفية محررا ومعدا للبرامج السياسية بإذاعة صوت العرب المصرية، وظل بها لنحو عشر سنوات، عمل أثناءها بعض الوقت في العديد من الجهات، منها عمله باحثا في مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بمؤسسة الأهرام، ثم في مركز دراسات الوحدة العربية بمكتب القاهرة، ثم في مركز الدراسات الحضارية، كما عمل محررا صحفيا بمكتب صحيفة الشرق القطرية بالقاهرة.

تحول محمود حسين إلى العمل التلفزيوني ابتداء من 1997 عندما انتقل إلى قناة النيل للأخبار (المصرية) حيث عمل صحفيا ومراسلا، ثم ترقى إلى درجة كبير المراسلين قبل أن يصبح مديرا لقسم المراسلين بالقناة.

ثم انطلق محمود في العمل التلفزيوني إلى آفاق أوسع، فأصبح مراسلا لقناة العالم الإخبارية الإيرانية بالقاهرة عام 2004، ثم مراسلا لتلفزيون البحرين في العام التالي، ثم مراسلا لتلفزيون السودان عام 2006، قبل أن يدير مكتب قناة الرافدين العراقية، ثم مكتب التلفزيون السوداني بالقاهرة.

خبرة وتجربة
في هذه السنوات أفاد من دراساته وخبراته ودورات التدريب التي حصل عليها، ليتحول إلى التدريس في معهد الإذاعة والتلفزيون المصري مقدما دورات حول إعداد التقرير الإخباري وتحرير النشرات والكتابة للتلفزيون.

وفي أواخر 2010، حطت رحال محمود حسين رسميا في قناة الجزيرة حيث عمل منتجا ثم مراسلا في مكتبها بالقاهرة، علما بأنه كان قد عمل في السنوات السابقة مراسلا متعاونا مع موقع الجزيرة نت.

وشارك محمود في تغطية الأحداث التي شهدتها مصر، ابتداء من ثورة يناير/كانون الثاني 2011 وما بعدها، واستمر في عمله حتى أغلقت السلطات المصرية مكتب الجزيرة في القاهرة منتصف 2013، فانتقل إلى العمل بمقر القناة في الدوحة منتجا بقسم المراسلين.

video

اعتقال
في 20 ديسمبر/كانون الأول 2016 عاد محمود حسين إلى القاهرة في إجازة سنوية فأوقفته سلطات الأمن المصرية في المطار لمدة 14 ساعة، ثم عاودت اعتقاله، ثم قامت بتفتيش منزله واعتقال شقيقيه حيث تم إخفاؤهم قسريا ليومين، قبل أن تعلن نيابة أمن الدولة عن حبسه لمدة 15 يوما على ذمة التحقيق في مزاعم بـ"نشر أخبار وبيانات وشائعات كاذبة حول الأوضاع الداخلية لمصر.. واصطناع مشاهد وتقارير إعلامية وأخبار كاذبة".

 ومنذ اعتقاله تبارت منظمات وشخصيات إعلامية وحقوقية في إصدار بيانات تستنكر توقيف الزميل محمود حسين، وما تردد بشأنه من اتهامات وصلت إلى حد وصفه في قنوات تلفزيونية مصرية بالإرهابي.

وبدا واضحا من تغطية هذه القنوات أن السلطات المصرية ترغب في القيام بما تعتبره ردا على إذاعة الجزيرة لفيلم العساكر الذي تناول التجنيد الإجباري في مصر، حيث ادعت قناة صدى البلد أن محمود هو منتج الفيلم رغم أن المنتج الحقيقي للفيلم معروف، كما أن الزميل محمود كان للمفارقة من أول الصحفيين الذين عبروا عن عدم رضاهم عن الفيلم.

حقائق عن الاعتقال


تنشر شبكة الجزيرة الإعلامية حقائق تتعلق باعتقال الزميل محمود حسين في مصر لتوضيح ظروف وملابسات الموضوع، وما يثار حول حجز معدات وأشرطة تُنسب لقناة الجزيرة.. اضغط على الصورة للتفاصيل.

بيان الجزيرة

استنكرت شبكة الجزيرة الإعلامية اعتقال السلطات المصرية في 20 ديسمبر/كانون الأول 2016 الزميل محمود حسين، وطالبت بإطلاق سراحه فورا. للاطلاع على نص بيان شبكة الجزيرة الإعلامية اضغط على الصور:

إدانات عربية ودولية

 
 
قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان إن اعتقال الصحفي محمود حسين يشير إلى استمرار الحكومة المصرية في التضييق على حرية الصحافة ومطاردة الصحفيين، ليس بسبب ارتكابهم أي جريمة وإنما لعملهم في قنوات لا ترضى عنها الدولة. للمتابعة اضغط على الصورة.

تفاعل مواقع التواصل مع القضية


 
 
 
 

 

المصدر : الجزيرة