من الموصل كانت البداية

في العاشر من يونيو/حزيران 2014 شهد الصراع في العراق انعطافة مهمة عندما تسللت قوة عسكرية من محافظة الرقة السورية الخاضعة لسيطرة "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، ووضعت يدها على ثلث أراضي العراق بمساعدة العشائر وقوى محلية عدة.

ومثل هذا الحدث تحولا إستراتيجيا في الصراع داخل العراق وفي أحداث الثورة السورية مع إعلان التنظيم في الـ29 من الشهر ذاته دولة الخلافة وتنصيب زعيمه عوض إبراهيم البدري السامرائي خليفة على المسلمين وإلقائه خطابا في الموصل يدعو فيه مسلمي العالم لمبايعته.

ومنذ ذلك الوقت التزم التنظيم الذي بات يعرف باسم تنظيم الدولة الإسلامية سياسات راديكالية وتكثيفا للهجمات بكافة أنواعها ضد خصومه في سوريا والعراق، وهو ما استدعى إنشاء تحالف دولي لمواجهته تقوده الولايات المتحدة ويضم أكثر من أربعين دولة، بعضها عربية، وبدا أن حربا كونية باتت تخاض لاستئصال شأفة التنظيم.

لكن العامين الماضيين شهدا توسعا في خريطة أنشطة تنظيم الدولة وهجماته في العالم العربي، حيث باتت تشمل -إلى جانب العراق وسوريا- مصر ولبنان والسعودية واليمن وليبيا، وكان ذلك يتم إما مباشرة أو عبر وكلاء محليين أعلنوا مبايعتهم للبغدادي على السمع والطاعة.

وفي أواخر عام 2015 نقل تنظيم الدولة هجماته إلى حاضرتين أوروبيتين رئيسيتين هما باريس وبروكسل، موسعا حملته الانتقامية من خصومه الأوروبيين على يد مقاتلين يحملون جنسيات أوروبية.

بعد عامين من الانتصار غير المسبوق لتنظيم الدولة انطلاقا من مدينة الموصل العراقية يبدو التنظيم بين مد وجزر، فهو يخسر أراضي ومدنا في العراق وسوريا (الأنبار وتدمر)، ويتراجع أمام أعدائه الكثر لكنه يكسب أنصارا وحضورا في دول العالم الأخرى.

وقد نشر معهد دراسات الحرب في الثالث من يونيو/حزيران 2016 خريطة تفصيلية لهجمات تنظيم الدولة تظهر امتدادها إلى أنغوشيا في روسيا، وباسلان بالفلبين، وبيشاور في أفغانستان، وجيابندها ببنغلاديش، إلى جانب استمرار استحواذه على مناطق بعينها، مثل حضرموت في اليمن وسيناء بمصر وسرت في ليبيا.

التغطية التالية تعرض توسع تنظيم الدولة بعد عامين من "غزوته" في العراق، وقراءة بعض المحللين لآفاق هذا التوسع.

خارطة الانتشار عام 2014

الانتشار الحالي في العراق وسوريا

الانتشار في أوروبا، وآسيا

أبو رمان: الخلافات الطائفية تديم زخم تنظيم الدولة

قال المتخصص بشؤون الجماعات الإسلامية المسلحة محمد أبو رمان إن تنظيم الدولة لإسلامية يستمد قوته من شعور المجتمع السني بوجود أجندة طائفية لتصفيته، مضيفا أنه يتغذى على الخلافات المذهبية. لقراءة الحوار اضغط الصورة

أواز: تنظيم الدولة موجود بإندونيسيا

لاقى تنظيم الدولة تأييدا أو تعاطفا بين فئة من الجهاديين الإندونيسيين، ومنهم جماعة أنصار التوحيد، لكن الأغلبية تظل ترفض فكر التنظيم ولا تقبل اجتهاداته، وتتعاطف مع التنظيمات الجهادية الأخرى في سوريا، كما هي الحال مع مجلس مجاهدي إندونيسيا وجماعة أنصار الشريعة.التفاصيل في مقابلة مع رئيس اللجنة التنفيذية لمجلس مجاهدي إندونيسيا عرفان أواز.

ملابسات الظهور

يبحث كتاب "تنظيم الدولة الإسلامية.. لمحة تاريخية" عن تفسيرات لصعود هذا التنظيم على مسرح الأحداث في منطقة الشرق الأوسط وما يعنيه ذلك لمستقبلها. ويسلط البروفيسور فواز جرجس -وهو من أبرز الخبراء العالميين في مجال الإسلام السياسي والحركات الجهادية- المزيد من الضوء على التنظيم من خلال إجاباته على العديد من الأسئلة المتعلقة بظهوره وتمدده، ويقدم إجابات عميقة تتجاوز التناول الصحفي السطحي اليومي لظاهرة تنظيم الدولة. للاطلاع اضغط الصورة

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك