رهاب زيكا

 

يثير فيروس زيكا الذي ينقله البعوض وينتشر بسرعة في أميركا الجنوبية، مخاوفَ بشأن تأثيراته على الحوامل واحتمالية تسببه في ولادة أطفال مصابين بالتشوه الخلقي "الصَّعَل"، الأمر الذي دفع منظمة الصحة العالمية في 1 فبراير/شباط 2016 لإعلانه "حالة صحية طارئة على المستوى الدولي".

ورغم أن فيروس زيكا يشكل خطرا محتملا على الحوامل وقد يتسبب في بعض الحالات بمضاعفات بالغة لدى المواليد، فإن أغلب المصابين به قد لا يشعرون بأعراض شديدة، وحاليا لا يوجد له أي علاج أو لقاح.

وينتقل زيكا من خلال لسع بعوض "الزاعجة" الذي ينقله من مريض إلى شخص سليم فيصيبه بالمرض، وسجلت كذلك إصابات عن طريق الاتصال الجنسي.

وحدد الأطباء نوعين من المضاعفات البالغة المحتملة للعدوى بفيروس زيكا، وهما: المضاعفات العصبية "متلازمة غيلان باريه"، وتشوّه "الصَّعَل" لأجنة الحوامل المصابات، وهو صغر الرأس وضعف نمو الدماغ، ولكن لم يتم حتى الآن تأكيد العلاقة السببية بين الفيروس وهذه المضاعفات. وقد سجلت حالات الصعل لدى أجنة ومواليد خلال الانتشار الوبائي لزيكا في بولينيزيا والبرازيل.

الجزيرة نت تقدم معلومات توضيحية عن فيروس زيكا ونوعية الأمراض التي قد تنجم عن الإصابة به، كما تقدم متابعة للحملة الدولية لمحاصرة المرض واحتوائه ومتابعات الجزيرة لهذا الحدث.

الفيروس ..المرض..الوقاية

خارطة الانتشار والمضاعفات

التحرك الدولي

ماذا يعني الصعل؟

 



لمعرفة التفاصيل اضغط الصورة

حقيقة متلازمة غيلان باريه

 


للوقوف على التفاصيل اضغط الصورة

صيداني :سبع دول عربية مهددة

 
لقراءة المقابلة اضغط على الصورة

إجراءات المكافحة

video


أثارت صور المواليد من ذوي الرؤوس الضامرة في البرازيل الفزع على مستوى العالم من فيروس زيكا. ومع تثبتها من كون بعوضة الزاعجة المصرية هي المسببة للمرض، سارعت السلطات البرازيلية إلى نشر 220 ألف جندي في أنحاء البلاد لمكافحة البعوضة الناقلة وتوعية السكان بحقيقة الفيروس والأثر الناجم عن الإصابة به.

ولم تتأخر منظمة الصحة العالمية في إعلان حالة الطوارئ الصحية مطلع فبراير/شباط الجاري، وذلك بعد أيام من إعلان الخبير بالمنظمة ماركوس أسبينال أن هناك شكوكا قوية في أن عدوى زيكا الفيروسية تتسبب في تشوه المواليد، وقد تصيب من ثلاثة إلى أربعة ملايين شخص في الأميركيتين، منهم 1.5 مليون في البرازيل وحدها.

وقد رصد الفيروس في 24 بلدا من أصل 55 في القارة الأميركية، على ما جاء في بيان صادر عن منظمة الصحة العالمية. كما أن البعوض الناقل الذي يسبب أيضا حمى الضنك وشيكونغونيا، منتشر في جميع بلدان القارة ما عدا كندا وتشيلي.

ومن الإجراءات العاجلة المتخذة في البرازيل لمكافحة الفيروس، مرسوم رئاسي يسمح لمسؤولي الصحة بالدخول بالقوة إلى ممتلكات عامة وخاصة إذا كانت خالية أو لم يكن ملاكها بداخلها، لمكافحة المرض.

الإنجاب
ودفع الانتشار السريع للفيروس بعض حكومات أميركا الجنوبية إلى توجيه النصح للنساء بتأجيل الإنجاب، فقد أوصت السلفادورالنساء بمنع الحمل مدة عامين. كما أثار جدلا بشأن إباحة الإجهاض في المنطقة التي تنص قوانين العديد من دولها على قيود صارمة عليه.

حكومات عدة في أميركا الجنوبية نصحت مواطنيها بتأجيل الانجاب(أسوشيتد برس)

وفي الولايات المتحدة قال مسؤولون من مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها إنه جرى تفعيل مركز لعمليات الطوارئ كي يعمل على مدار الساعة للتعامل مع زيكا.

وفي هندوراس أعلنت حكومتها حالة الطوارئ الوطنية مع بلوغ عدد المصابين بالفيروس منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي نحو 3700 شخص. وقالت وزيرة الصحة يولاني باتريس إن الرئيس خوان أورلاندو هرنانديز وضع في تصرف الوزارة مبلغا أوليا تفوق قيمته عشرة ملايين دولار للتصدي للفيروس.

من جهتها نصحت وزيرة الصحة الفرنسية ماريسول توران "بقوة" الحوامل بتأجيل سفراتهن إلى مناطق الأنتيل أو غويانا الفرنسية بأميركا الجنوبية.

العلاجات
وحول العلاجات الممكنة للمرض، قالت شركة سانوفي الفرنسية و"بهارات بيوتك" الهندية إنهما تعملان على إعداد مصل لمكافحة المرض. كما أشارت شركة "هاواي بيوتيك" إنها بدأت برنامجا رسميا لاختبار لقاح مضاد لزيكا في الخريف الماضي مع بدء انتشار الفيروس في البرازيل. ولكنها لم تعلن جدولا زمنيا حتى الآن لإجراء تجارب سريرية.

من جهتهم ذكر مسؤولون في شركة أنوفيو للمستحضرات الدوائية حيث العمل يجري على إعداد لقاح، أن إنتاجه لن يتم قبل نهاية العام.

وقال العالم الكندي غاري كوبينغر إن أولى مراحل اختبار اللقاح على البشر يمكن أن تبدأ في أغسطس/آب ا لقادم. وإذا كانت التجربة ناجحة فقد يكون بالإمكان استخدامه خلال حالة طوارئ صحية عامة بحلول أكتوبر/تشرين الأول أو نوفمبر/تشرين الثاني المقبلين. وكان كوبينغر قد ساعد في تطوير لقاح تجريبي لفيروس الإيبولا.

"تاتا" ضحية للفيروس

video

 

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك