فلسطين.. ذلك الجرح الغائر في جسد الأمة بفعل احتلال أوغل فيه قتلا وتشريدا وشطره أربعة أجزاء: فلسطين الداخل، القدس الضفة الغربية، وقطاع غزة (فضلا عن الشتات)، ولكل منها ظروف عزل مختلفة تتفنن آلة الاحتلال في ضبطها وترسيخها مع الزمن.

انشطرت فلسطين وتشظت، وانشطر معها الفلسطيني وهام على وجهه يبحث عن ذاته.. يبحث عن نفسه.. يبحث عن ابنه ذاك ووالده ذلك وزوجته تلك .. وما له من سبيل إلى اللقيا.. مادام أن حق القوة أحق من قوة الحق، وما دام أن كل قوانين الدنيا التي اهتدت البشرية إلى سنها مثل القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان لا تساوي مقدار الحبر الذي كتبت به أمام إسرائيل، بنت النظام الدولي المدللة.
 
وكمثال بسيط، يحظر قرار الحكومة الإسرائيلية الصادر عام 2008 لمّ شمل سكان غزة مع أزواجهم أو أزواجهن في إسرائيل، وهو بهذا يفرض على الزوجين العيش في القطاع أو العيش كل على حدة.
 
ورصد تقرير أخير لمنظمتين حقوقيتين إسرائيليتين هما بتسيلم ومركز الدفاع عن الفرد شهادات لفلسطينيين نكلت بهم سياسة الفصل، وتحدثت شاهدة تعيش في بيت لحم عن مشاعرها بعد وفاة أمها في غزة دون أن تسنح لها إمكانية زيارتها.
 
وتقول الشاهدة واسمها نجاح حمدان "قام أخوتي بتصوير أمي في المستشفى. رأيت التسجيل وكان ذلك من أصعب الأمور التي شاهدتها في حياتي. شعرت بالمرارة والحزن. كم من الصعب رؤية الأم وهي تحتضر وأنت لست إلى جانبها ولا تمسكين يدها وتودعينها. لا يوجد ما هو أصعب من هذا الألم. كيف يمكن أن تسلب المرء قدرته على رؤية أبيه وأمه ووداعهما أثناء مرضهما؟ لقد تحطمت في داخلي".

خارطة فلسطين المحتلة

قانون "لم الشمل"

يعتمد "لم الشمل" على قانون المواطنة الذي شرّعه الكنيست عام 1952، ونص على أن كل قادم لفلسطين التاريخية يحصل على الجنسية الإسرائيلية، بيد أن البند رقم 3 للقانون يمنع الفلسطينيين الذين كانوا يسكنون البلاد حتى النكبة عام 1948 من الحصول على الجنسية الإسرائيلية والإقامة المؤقتة، وذلك لمنع تطبيق حق العودة للاجئين الفلسطينيين.للتفاصيل اضغط على الصورة

 

حياة مأساوية خلف الجدار


تفرض سلطات الاحتلال قيودا وإجراءات معقدة على العائلات الفلسطينية المختلطة من القدس والضفة، وهو ما يحيل حياة هذه العائلات إلى معاناة بسبب تشتت شملها بين طرفي جدار الفصل العنصري.للتفاصيل اضغط على الصورة

ضياع الأطفال

تعاني آلاف العائلات في غزة والضفة والقدس المحتلة من التشتت جراء منع الاحتلال لمّ شملها، وهو ما يؤثر بشكل سلبي على أفرادها، ويهدد بانحراف سلوك بعض أبنائها.للمزيد اضغط الصورة

تشتت فطلاق

تمنع ظروف الاحتلال الإسرائيلي والحصار إضافة إلى الإغلاق شبه المتواصل لمعبر رفح البري على الحدود بين غزة ومصر مئات الزوجات الفلسطينيات من الالتحاق بأزواجهن خارج القطاع، مما يهدد بتفكك هذه العائلات. للتفاصيل اضغط الصورة

الابتزاز الأمني

يقاسي بسام القاضي ويلات البعد عن أطفاله بعد أن انتزعه ضباط الشاباك من بينهم وقذفوا به لغزة تاركا إياهم بلا معيل لرفضه التعاون، وهو وضع يشاطره فيه فلسطينيون كثر.للتفاصيل اضغط على الصورة

وهم الحرية

رغم تحرر الأسير الفلسطيني مصطفى المسلماني قبل خمس سنوات بعد قضائه حوالي عشرين عاماً بسجون الاحتلال خلال سبع مرات اعتقال كان آخرها مطلع عام 2001، فإن مصطفى يشعر أنه ما زال يعيش في عزل انفرادي في سجنه، بل يرى السجن أفضل حالا.للتفاصيل اضغط على الصورة

بين الضفة وغزة

تعيش عائلة عروة دوابشة معاناة قاسية من التشتت والتشريد بين الضفة الغربية وقطاع غزة بعد اعتقال والدها وترك ابنيه في رعاية جديهما في نابلس، وبقاء أمهما في القطاع..للمزيد اضغط على الصورة

أحوال المقدسيين

غادرت بنات المقدسي محمد جندي وأبناؤه أطفالا من السعودية وكبروا والتحقوا بالجامعات الفلسطينية، وتخرجوا فيها جميعا، ولم يتمكن والدهم من مشاركة أي منهم فرحة التخرج، كما لم تجتمع العائلة في القدس منذ عام 1996 سوى ثلاث مرات في شتاء 2006 وصيف 2008 وصيف 2015. للمزيد اضغط الصورة

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك