تدخل بعد انكفاء

 تدخل بعد انكفاء

 

في 30 سبتمبر/أيلول 2015 باغتت روسيا المجتمع الدولي بإرسال طائراتها الحربية لقصف مواقع المعارضة السورية، بعد أيام من الكشف عن إرسالها مقاتلات وعتادا متطورا إلى سوريا لمحاربة ما تسميه الإرهاب. جرى ذلك بمنأى عن التحالف الدولي الذي يشن بذلك البلد منذ أكثر من عام حربًا لوقف توسع تنظيم الدولة الإسلامية هناك.

جاء هذا التدخل الأول من نوعه منذ انكفاء روسيا على نفسها إثر هزيمة الاتحاد السوفياتي بأفغانستان ، بعد أربعة أعوام ونصف العام على اندلاع الثورة السورية، واتخاذ الأزمة الناجمة عنها مسارات غير متوقعة. وأتى في مقدم هذه المسارات، ظهور تنظيم الدولة في العراق وسوريا، واستحواذه على مساحات من أراضيهما، وما تلاه من تشكل تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة لقتاله.

بيد أن التدخل الروسي غير المتوقع حمل بصمة مختلفة عن التدخلات الأخرى، فقد أتى عمليا بعد التدهور غير المسبوق في صفوف جيش نظام الرئيس بشار الأسد وخسارته ثلاثة أرباع الجغرافيا السورية، وبعد عام ونيف على إخفاق الولايات المتحدة وحلفائها العرب والدوليين في القضاء على تنظيم الدولة أو زحزحته.

الجزيرة نت تلقي الضوء عبر تغطية إخبارية خاصة على حصاد الحرب الروسية بعد مئة يوم على بدايتها. وتتوزع التغطية إلى معلومات وخلفيات تقدمها تقارير أعدها محررو الجزيرة نت ومراسلوها في موسكو وحيفا وإسطنبول. وضمت أيضا تحليلا للكاتب سامر إلياس يتناول الآفاق السياسية المترتبة على التدخل، وآخر للدكتور هشام جابر يتناول الجانب العسكري.

لماذا تحرك بوتين؟

لماذا تحرك بوتين؟


أحمد سباعي

وضع قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني خريطة لسوريا على الطاولة أثناء اجتماعه بنظرائه الروس، وقال "إن الأمور تسير في اتجاه خطير، ولكنها لم تخرج عن السيطرة".

وتنقل وكالة رويترز عن مصادر لم تسمها أنه في إحدى زيارات سليماني السرية الأخيرة لموسكو وتحديدا يوم 24 يوليو/تموز الماضي -أي بعد عشرة أيام من الاتفاق النووي بين طهران والغرب- وضع سليماني "اللمسات الأخيرة" على خطة التدخل الروسي الذي انطلق رسمياً نهاية سبتمبر/أيلول الماضي.

ويعود التخطيط للتدخل إلى أشهر سابقة، إذ في الوقت الذي كانت تبدي فيه مرونة ملحوظة في تعاملها مع الغرب حول دمشق، فاوضت روسيا إيران وحليفها السوري حول التدخل العسكري، وذلك في لقاء جمع وزير الخارجية سيرغي لافروف والمرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي في طهران، حسب خبير أمني من المنطقة.

سليماني وموسكو
وفي الوقت الذي تدهور فيه وضع النظام في سوريا، وصل سليماني إلى موسكو للنظر في التطورات الخطيرة التي كانت تجري على الأرض السورية، فالثوار يتقدمون على أكثر من محور باتجاه معقل بشار الأسد والقاعدة البحرية الروسية الوحيدة في البحر الأبيض المتوسط.

بعد جولات وسفرات مكوكية أغلبها سري، نجح سليماني في إقناع القيادة السياسية والعسكرية الروسية بخطته، وبالقدرة على التصدي للمخططات الرامية إلى إسقاط الأسد.

وبعد جولات وسفرات مكوكية أغلبها سري، نجح سليماني في إقناع القيادة السياسية والعسكرية الروسية بخطته، وبالقدرة على التصدي للمخططات الرامية إلى إسقاط الأسد.

ووافقت موسكو على التدخل وعلى دعم القوات البرية الإيرانية على الأرض إلى جانب حزب الله اللبناني، ودعم الجيش السوري والمليشيات المناصرة له بالأسلحة المتطورة.

في هذا السياق أيضا، أكدت صحيفة "كيان" الإيرانية أن سليماني هو "مهندس التدخل الروسي في سوريا، ومهندس اتفاق التعاون بين روسيا وسوريا والعراق وإيران".

فالتدخل الروسي تدرج من إطلاق "بالونات اختبار"، قبل الوصول إلى الاعتراف جزئياً ثم كلياً بالأمر الواقع الجديد الذي ترسم ملامحه الدبلوماسية الروسية.

فمن الاعتراف بالتحضير لوجود عسكري دائم في سوريا، إلى زعم تنفيذ "عقود عسكرية سابقة"، وتقديم "الدعم الكامل للحكومة السورية في محاربة الإرهاب" باعتبارها الحكومة الشرعية، وصولا إلى تبدل نوعي في اللهجة بات معه "دعم الحكومة الشرعية شرطا لأي تسوية للأزمة".

سليماني زار موسكو وعرض تصوراته للوضع الحرج فيها (الجزيرة)

وترى مؤسسة الدراسات القومية الإستراتيجية في دراسة لها أن الموقف الروسي من الأزمة السورية تطوّر من السلبية إلى التورط الكامل.

ويكشف تاريخ مواقف موسكو إزاء الأزمة أن السلبية أو الحياد الظاهري كان أثناء ولاية الرئيس ديمتري مدفيدف، وكان بوتين وقتها رئيس الحكومة ريثما يعود "سيدا للكرملين".

مفاجأة ذاتية
ويقول معد الدراسة إن انبعاث النفوذ الروسي في المنطقة فاجأ موسكو نفسها كما فاجأ الآخرين، وكان الأداء أفضل مما تصوره الخبراء.

يشير الباحث الروسي فيودور لوكيانوف إلى أن تخبط الغرب في تعامله مع الأزمة السورية لعب دوره في تغيير قواعد اللعبة، وسمح لموسكو بأن تكشف قدرتها على تخريب خططه في سوريا. وخلص إلى أن "السياسات الدولية تفضل تقليدياً الأفعال على الأقوال، لأن الأعمال وحدها تستطيع أن تكسب النقاط وترفع هيبة القائمين بها، لكن الأفعال يمكنها أيضاً أن تؤدي إلى نتائج عكسية".

ورغم التورط الروسي العميق في أوكرانيا، فإن موقع روسيا أقوى -بحسب الدراسة- الآن لدى زعماء الشرق الأوسط مما كان عليه عام 2011 رغم خسارة الرأي العام السني.

وتؤكد الدراسة أن أربعة تطورات وقعت منذ العام 2011 هي التي أدت إلى التبدل في موقف روسيا إزاء سوريا:

  • حرب ليبيا.
  • الاضطراب الداخلي في روسيا خلال الانتخابات الرئاسية.
  • تصاعد تهديدات أميركا وإسرائيل لإيران.
  • التحرك ضد سوريا.

وفي هذا السياق يرى كبير الباحثين بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى ديفد بولوك أن بوتين انتهز هذه الفرصة ليتدخل في ظل وجود ضوء أخضر غربي وأميركي، وقال إن أميركا لا تدعم هذا التدخل، لكنها لا تعارضه، لافتا إلى أن هناك نوعا من الضوء الأخضر من طرف واشنطن لموسكو نتيجة لأنها لا تعارض التدخل الروسي بفاعلية.

إطالة البقاء
بدوره يرى الخبير العراقي في الشؤون الروسية كامران قره داغي في أحد مقالاته، أن التصعيد العسكري الروسي المستمر بكثافة في سوريا يشير إلى أن موسكو تنوي البقاء هناك إلى مدى بعيد، وأنه بناء على "معارك" قريبة خاضتها مع الغرب في أوكرانيا، يظهر أنها ليست في وارد التراجع خشية مواجهة محتملة مع الولايات المتحدة.

وفي هذا الصدد يقول المطلع على تفكير الكرملين والخبير في العلاقات الخارجية فيودور لوكيانوف إن بوتين استطاع حتى الآن أن يغيّر بصورة جذرية وضعاً كان يُعتقد أنه غير قابل للتغيير.

ويشير لوكيانوف -في حديث صحفي- أن تخبط الغرب في تعامله مع الأزمة السورية لعب دوره في تغيير قواعد اللعبة، وسمح لموسكو بأن تكشف قدرتها على تخريب خططه في سوريا. وخلص إلى أن "السياسات الدولية تفضل تقليدياً الأفعال على الأقوال، لأن الأعمال وحدها تستطيع أن تكسب النقاط وترفع هيبة القائمين بها، لكن الأفعال يمكنها أيضاً أن تؤدي إلى نتائج عكسية".

تسلسل زمني

ماذا تريد موسكو من سوريا؟

video

 

افتكار المانع - موسكو

أثارت تأكيدات موسكو مواصلة عملياتها العسكرية في سوريا، حتى بعد التوصل لاتفاق هدنة، تساؤلات حول نوايا الروس بشأن التعاطي مع الاتفاقات الدولية الخاصة بسوريا، وحقيقة الموقف الروسي من المساعي الرامية للتوصل إلى تسوية.

 وصرح ميخائيل بوغدانوف، نائب وزير الخارجية الروسي، لوسائل إعلام محلية، بأنه في حال التوصل لاتفاق بوقف إطلاق النار في سوريا، فإن ذلك لا يعني إنهاء العمليات العسكرية الروسية ضد تنظيم الدولة الإسلامية و"الجماعات الإرهابية".

 ويعتقد خبراء أن روسيا تسعى لاستنساخ تجربتها في الشيشان، وذلك بفرض الحل من خلال استخدام القوة المفرطة ضد خصوم الأسد، لا سيما أن هذا يأتي في ظل تزايد الحديث عن إمكانية إرسال قوات برية إلى سوريا

 استحالة التفاوض
تعليقا على ذلك، يوضح رئيس تحرير مجلة "مشاكل إستراتيجية" أن روسيا ماضية بحملتها للقضاء على "الإرهاب" في سوريا حتى النهاية، وما قاله بوغدانوف ينطلق من تجارب روسية سابقة تؤكد أن "الإرهابيين" لا يلتزمون باتفاقات الهدنة.

وأضاف كورتوف أجدار أن هناك عشرات الجماعات المسلحة المعادية للنظام تنشط بسوريا، وهذه الجماعات خاضعة للإملاءات الخارجية، ولا تملك قرارها الخاص بوقف القتال، أي أنها ستواصل القتال بجميع الأحوال.

 وتابع -في حديث للجزيرة نت- أن موسكو تدعم القرار ولكنها ترى استحالة التفاوض مع بعض التنظيمات، ولا يبقى لموسكو سوى الحل العسكري للقضاء عليها، وهذا "لا يتعارض مع روح القرار الدولي".

سوريا والشيشان
وبالمقارنة بين الحرب الشيشانية وتعقيدات الأزمة السورية، يرى أجدار أن الفرق بين الحالتين يكمن في أن روسيا وجدت في جمهورية الشيشان قوى وطنية تنبذ "الإرهاب" وترى مستقبل بلادها في البقاء ضمن الاتحاد الفدرالي الروسي، والنتيجة أن الشيشان تزدهر.

 بوغدانوف: توقف إطلاق النار بسوريا لا يعني انتهاء العمليات العسكرية (الجزيرة)

والأمر الآخر أن روسيا استطاعت قطع الطريق أمام التدخلات الخارجية بالشيشان، مما حصر أطراف الصراع وسهّل الحل، أما سوريا فهي مستباحة للأطراف الخارجية بأجنداتها المتداخلة.

أما المحلل السياسي أندريه ستيبانوف، فيرى أن روسيا توقف غاراتها ضد التنظيمات التي تنسق مع نظام بشار الأسد في محاربة "الإرهاب". أما التنظيمات الجهادية فستبقى هدفا للقصف الروسي، وفي مقدمتها حركة أحرار الشام وجند الإسلام وجبهة النصرة وتنظيم الدولة، وهذا ما عناه بوغدانوف.

 ولفت -في حديث للجزيرة نت- إلى وجود مؤشرات تؤكد أن موسكو وواشنطن اتفقتا على قائمة بالمنظمات "الإرهابية" التي لا يشملها القرار الأممي، ولن يكون لها تمثيل على طاولة المفاوضات.

وأوضح ستيبانوف أن روسيا تعتقد أنه عندما يصبح هناك تدافع بين لاعبين عدة بالميدان، فلا بد من وجود قوة واحدة مهيمنة على الساحة، وفي ظل انكفاء واشنطن يمكن لموسكو لعب هذا الدور.

يرى المحلل السياسي أندريه ستيبانوف أن روسيا تعتقد أنه عندما يصبح هناك تدافع بين لاعبين عدة بالميدان، فلا بد من وجود قوة واحدة مهيمنة على الساحة، وفي ظل انكفاء واشنطن يمكن لموسكو لعب هذا الدور.

 كما أن فرض الحل السلمي يجب أن يجري بالتزامن مع إزالة كل العوامل التي يمكن أن تحول دون تنفيذه، وفي الحالة السورية ترى موسكو أن "التنظيمات الإرهابية" تشكل العقبة الأكبر أمام الحل.

 طليقة اليد
في المقابل، يرى رئيس لجنة حقوق المواطن الروسية أن موسكو تريد أن تُبقي يدها طليقة في سوريا، ظنا منها أن مواصلة مسلسل القتل والدمار يقربها أكثر من تحقيق أهدافها، لكنه سيؤدي لسقوط المزيد من المدنيين.

 وأوضح بافل بسابتس -في حديث للجزيرة نت- أن القيادة الروسية لديها ما يكفي من الدبلوماسيين والخبراء القانونيين للالتفاف على القرارات الدولية وتأويلها وفق رؤيتها وأهدافها السياسية.

 وأضاف أن التعبئة الداخلية تقوم على إيهام المواطنين بوجود أعداء خارجيين كما حدث سابقا في جورجيا وأوكرانيا، والآن يجري تصوير ثورة الشعب السوري ضد نظام الأسد الدكتاتوري على أنها مؤامرة أميركية ضد سوريا، وتصوير تنظيم الدولة وكأنه بات قريبا من الحدود الروسية وليس على بعد آلاف الكيلومترات.

 وختم بسابتس بأن بوتين وسياساته قادت روسيا للعزلة، وتصريحات بوغدانوف تدلل على مدى الغطرسة والاستخفاف بالقرارات الدولية "فها نحن نكرر نفس الأخطاء الأميركية التي طالما انتقدتها روسيا".

تصفية علوش.. لمصلحة من؟

video

عبد الرحمن أبو الغيط

في 25 ديسمبر/كانون الأول 2015، استهدفت طائرات روسية قائد "جيش الإسلام" زهران علوش مع عدد من قادة الفصائل الأخرى في منطقة المرج بالغوطة الشرقية لدمشق، مما أدى إلى مقتله مع عدد من قادة "الجيش".

وجاء اغتيال علوش ليفتح الباب أمام خطوات مماثلة قد تقدم عليها موسكو بحق قيادات المعارضة المسلحة التي كانت تتحضر للمشاركة في اجتماع جنيف يناير/كانون الثاني المقبل للحوار بين نظام بشار الأسد والمعارضة السورية.

لكن السؤال الأهم: لماذا أقدمت روسيا على اغتيال علوش؟ وما الذي تسعى إليه موسكو في سوريا؟ وما هي الجهات المستفيدة من هذا الاغتيال؟

دعم للنظام
الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة اعتبر أن جريمة اغتيال علوش تكشف عن أهداف الغزو الروسي لسوريا، وعلى رأسها دعم النظام المستبد، واستئصال قوى الثورة المعتدلة، لافتاً إلى أن الاغتيال أتى بعد أيام من مؤتمر قوى الثورة والمعارضة في الرياض، الذي أكّد الالتزام بالحلّ السياسي، وشاركت فيه الفصائل المسلحة ومنها جيش الإسلام.

أما عضو الهيئة الوطنية الاستشارية للتغيير أحمد رياض غنام فأكد أن القيادة الروسية تسعى لتصفية الثورة عسكرياً، وإسقاط مفهوم الانتصار، وإضعاف الروح المعنوية لمقاتلي المعارضة في الغوطة تمهيداً للانقضاض عليها من قبل قوات النظام والمليشيات الطائفية.

ويرى خبراء أن النظام السوري لا يرغب في أي نوع من التفاوض إلا بعد السيطرة على دمشق ومحيطها، حيث يسعى بكل قوة إلى إجراء تغيير ديمغرافي في محيط العاصمة، عبر المجازر المتواصلة في جنوب المدينة الذي تسيطر عليه المعارضة، وكذلك غوطة دمشق التي يسيطر عليها جيش الإسلام ويحاصرها النظام منذ سنوات.

تهديد للمفاوضات

رياض حجاب : اغتيال علوش تهديد لمسار المفاوضات(رويترز)

في المقابل اعتبر المنسق العام للهيئة العليا للتفاوض لقوى الثورة والمعارضة السورية رياض حجاب، عملية اغتيال علوش تهديداً للمسار التفاوضي مع النظام، لكون جيش الإسلام من الموقعين على مخرجات مؤتمر الرياض يوم 10 ديسمبر/كانون الأول الماضي، والذي تمخض عنه تشكيل وفد واحد للمعارضة السورية يتولى مفاوضة النظام في محادثات السلام المزمع عقدها في جنيف الشهر الجاري.

كما وجهت الهيئة العليا رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، عبّرت فيها عن غضبها مما قامت به روسيا من استمرارها في قصف مناطق المعارضة بعد صدور القرار 2254، واستهداف قادة الفصائل وكان آخرهم قائد "جيش الإسلام".

وأشارت الرسالة إلى أن الشعب السوري يتساءل عن جدوى المفاوضات والحل السياسي الذي تتحدث عنه القوى التي تستهدف قوى الثورة والمعارضة المعتدلة، بينما يُصعّد الطيران الروسي حملته ضد المدنيين واستهدافه للقوى الممثلة في مؤتمر الرياض قتلاً وتدميراً، مما يعني استهداف الحل السياسي ومحاولة قتله في مهده حتى قبل بدء التفاوض الفعلي.

خدمة لداعش
بدوره رأى الائتلاف الوطني السوري في اغتيال روسيا لزهران علوش خدمة واضحة لتنظيم الدولة الإسلامية، عبر ضرب وإضعاف فصائل الجيش الحر التي تصدَّت للتنظيم وقوَّضت أركانه.

وبحسب المعارضة السورية فقد خلّصت هذه الغارات تنظيم الدولة من قائد "جيش الإسلام" الذي قاتل التنظيم بحزمٍ وأنهى وجوده في الغوطة الشرقية ومناطق متاخمة لها، خاصة حيي برزة والقابون (شمال شرق دمشق)، وشنّ ضده معارك في مناطق القلمون الشرقي.

وتؤكد المعارضة أن تنظيم الدولة نجح منذ بداية الغارات الروسية -التي استهدفت غالبيتها مناطق المعارضة المعتدلة- في التقدم عسكريا بريف حمص الجنوبي الشرقي، حيث سيطر على مهين وصدد بداية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ثم عقد صفقة مع النظام سينتقل بناء عليها العشرات من مسلحيه من جنوب دمشق نحو مناطق سيطرته في البادية السورية وصولاً إلى الرقة، قبل أن يمروا خلال عملية الانتقال هذه بمناطق خاضعة للنظام وفي مرمى الطائرات الحربية الروسية.

أمل تركيا بالمنطقة العازلة تبخر

أمل تركيا بالمنطقة العازلة تبخر
الجيش التركي سبق له التوغل في أراضي سوريا لنقل رفات سليمان شاه(الجزيرة نت)

خليل مبروك-إسطنبول

قطع التدخل العسكري الروسي في سوريا فعليا الطريق على إقامة المنطقة العازلة على الحدود السورية مع تركيا، بعد خمس سنوات ظلت موسكو تعرقل فيها الطلب التركي بإقامة المنطقة عبر التلويح بحق النقض (فيتو).

فمنذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، أعلنت تركيا رغبتها في إقامة منطقة حظر للأسلحة البرية وتحليق الطيران بعمق 40 كلم داخل الحدود السورية المشتركة معها.

ورغم أن الاهتمام التركي بالمنطقة العازلة تصاعد في الأعوام الثلاثة الماضية لإبعاد خطر تنظيم الدولة الإسلامية عن حدودها، فإن صانع القرار في أنقرة ظل يتطلع إلى هذه المنطقة أيضا كجغرافيا طبيعية تؤوي مليوني لاجئ سوري، وتديرها الحكومة السورية المؤقتة.

نظريا، كان على تركيا إقامة منطقة أمنية تمتد من جرابلس إلى مارع، بطول 90 كلم وبعمق 50 كلم في الشمال السوري، على أن تحمي طائرات التحالف الدولي التي تربض في قاعدة إنجرليك التركية الإقليم الآمن.

لكن هذا الإجراء كان يتطلب قرارا من مجلس الأمن الدولي تحت بند الفصل السابع الذي يسمح باستخدام القوة قبل إقامة منطقة عازلة، الأمر الذي حد من الحماس الغربي للطلب التركي تحسبا من الفيتوالروسي.

رسول طوسون: الظرف غير ملائم لتركيا لتنفيذ مشروع المنطقة العازلة (الجزيرة)

أما عمليا، فقد جعلت الأيام المئة على دخول الجيش الروسي الأرض السورية واستحواذه على سمائها؛ من إقامة المنطقة العازلة أمرا يتراوح بين التأجيل والاستحالة، وفق ما يقوله الخبراء.

فالكاتب والمحلل السياسي التركي رسول طوسون يقدّر أن التدخل الروسي العسكري الساخن بسوريا أخر مشروع تركيا بشأن المنطقة العازلة، موضحا أن أنقرة لا تستطيع وحدها إقامة هذه المنطقة في ظل غياب دعم حلفائها.

قضية عالمية
ويشير طوسون -وهو نائب برلماني سابق عن حزب العدالة والتنمية الحاكم- إلى أن جزءا من تعقيدات المشروع يكمن في تحول الملف السوري إلى قضية عالمية، قائلا إن على قوى التحالف -وعلى رأسها الولايات المتحدة- أن تدعم المطلب التركي بوضوح، بما يضمن كبح جماح الاندفاع الروسي ضده.

وفي حديثه للجزيرة نت، عبر طوسون عن قناعته بأن تركيا لن تخطو مباشرة باتجاه إنشاء المنطقة العازلة لعدم ملاءمة الظروف، مبينا أن واشنطن تظهر دعمها لأنقرة من جانب وتدعم حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي المناهض لها من جهة أخرى، فتكون بذلك حائلا ضد أهداف تركيا ومشاريعها.

كما أكد أن التدخل العسكري الروسي في سوريا أثّر سلبا على قدرة تركيا على التحرك في المنطقة، وعلى قدرتها مع حلفائها -كالسعودية وقطر- على دعم المعارضة السورية المعتدلة التي أصبحت في مرمى الطائرات الروسية.

وتجنبت المنطقة إلى الآن حربا كانت قريبة جدا، بعدما أسقطت المقاتلات التركية طائرة سوخوي24 روسية اخترقت مجال تركيا الجوي قرب الحدود مع سوريا يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. لكن الروس ردوا على ذلك بنشر منظومة صواريخ "أس400" المضادة للطائرات في سوريا، الأمر الذي غيّر من قواعد اللعبة العسكرية في المنطقة.

وسبق للجيش التركي أن توغل داخل الحدود السورية لنقل جثمان سليمان شاه جد مؤسس الدولة العثمانية من المقام القريب من مدينة منبج في فبراير/شباط الماضي، كما تحرك لمساندة القوات التي قاتلت تنظيم الدولة في مدينة عين العرب (كوباني) في الربع الأخير من العام 2014.

أوزتورك:تركيا لاتستطيع مواجهة الجيش الروسي (الجزيرة)

استحالة
من جهته، رأى الباحث في الشؤون الأمنية بمركز ستا التركي للدراسات بلغهام أوزتورك أن التدخل العسكري الروسي في سوريا جعل من مشروع تركيا لإقامة المنطقة العازلة -منفردة أو بالتعاون مع قوى التحالف- أمرا صعبا، بل قريبا من المستحيل.

وقال أوزتورك للجزيرة نت إن تركيا لا تستطيع مواجهة الجيش الروسي في سوريا، لكن مسعاها لإنشاء قوة مقابلة يتراوح بين اللجوء إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أو إقناع الولايات المتحدة بمساندة طلبها لإقامة المنطقة العازلة خارج مظلة الأمم المتحدة.

ووفقا للباحث التركي فإن باستطاعة أي من الخيارين تعديل ميزان القوة مع روسيا، وإزالة القيود التي فرضها تدخلها العسكري على قدرة تركيا على التحرك في الملف السوري.

التنسيق بين روسيا وإسرائيل في الميزان

 التنسيق بين روسيا وإسرائيل في الميزان
التنسيق بين إدارة بوتين وحكومة نتنياهو أثمر عن جهاز أمني مهمته منع الاحتكاكات الجوية فوق سوريا(رويترز-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا

يرجح باحثون ومراقبون أن تتعزز علاقات التعاون بين روسيا وإسرائيل في سوريا خدمة لمصالح البلدين المشتركة لا سيما الأمنية منها، في ظل غياب أميركي عن المنطقة.

وتجلى التنسيق بين روسيا وإسرائيل في محادثات هاتفية ولقاءات علنية وسرية قبل وبعد اتفاقهما نهاية العام الماضي على إنشاء جهاز تنسيق أمني بين سلاحي الجو التابعين لهما لمنع احتكاكات جوية في سماء سوريا والمنطقة.

ويدعو رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط  بجامعة بن غوريون في بئر السبع البروفيسور يورام ميتال إلى رؤية التنسيق الروسي الإسرائيلي بسوريا في سياق تحديات هامة يطرحها الربيع العربي في وجه المفهوم الأمني الإسرائيلي. ويقول إن رؤيتيْ موسكو وتل أبيب للوضع في سوريا متشابهتان، فهما تفضلان بقاء نظام البعث على أي خيار آخر، خلافا لرؤية الإدارة الأميركية.

ويضيف ميتال أن هوية الرئيس بالنسبة لروسيا وإسرائيل أمر ثانوي، والأهم هو استمرار نظام البعث، مشيرا إلى أن هذه نقطة أخرى تضاف إلى نقاط الخلاف الجوهري بين حكومة نتنياهو والبيت الأبيض حيال معظم أزمات الشرق الأوسط، بما فيها السياسة نحو إيران والموقف من نظام السيسي في مصر.

ويتفق المحلل للشؤون الإستراتيجية يوسي ميلمان مع ميتال في أن خلافات الولايات المتحدة مع حليفاتها في المنطقة كإسرائيل والسعودية ومصر، خلق فيها فراغا تقوم روسيا بملئه.

واعتبر أن التنسيق بين إسرائيل وروسيا بقيادة بوتين في سوريا هو أحد تجليات هذا التغيير، وأن التقارب الإسرائيلي التركي لا يضر التنسيق مع موسكو.

ميلمان : الجزء الأكبر من التنسيق الروسي-الإسرائيلي يلفه الصمت(الجزيرة)

لكن ميلمان اعتبر أن النسبة الغالبة من التنسيق القائم حاليا بين روسيا وإسرائيل في سوريا مغلف بالصمت، مؤكدا أنه لا حاجة أن يطلع كل منهما على ما ينوي الآخر القيام به بدقة. ويشير إلى أن إسرائيل لم تعترف باغتيال القنطار، لكن التنسيق العسكري مع موسكو في الأراضي السورية ممتاز.

ويقول المحلل الإسرائيلي -استنادا إلى تسريبات من المؤسسة الأمنية- إن إسرائيل اتفقت مع روسيا على تقاسم حرية الحركة فوق أراضي سوريا، فالأولى لها الجنوب والثانية لها الشمال والغرب.

ويضيف "عندما يقترب طرف من حدود نفوذ الطرف الثاني يقوم الأخير بإخطاره مسبقا، وإسرائيل معنية اليوم بتوسيع التنسيق ليشمل التحركات على اليابسة أيضا لمنع تسريب السلاح الإستراتيجي إلى حزب الله".

في المقابل يوضح المدير العام السابق للخارجية الإسرائيلية المحاضر الجامعي د. ألون ليئيل أن إسرائيل لا ترى أن روسيا تشكل لها تهديدا في سوريا لأنها هي الأخرى لا يهمها بقاء الأسد في الحكم.
ومع ذلك ينبه ليئيل إلى أن خللا كبيرا واحدا بحجم إسقاط الطائرة الروسية على يد تركيا، من شأنه أن يؤدي إلى تردي علاقات التعاون الراهنة بين روسيا وإسرائيل.

ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة حيفا البروفيسور أسعد غانم في التنسيق الروسي الإسرائيلي نتيجة طبيعية للمصالح التكتيكية المتبادلة. ويوضح أن روسيا معنية بالحفاظ على النظام الذي يحفظ مصالحها ويزودها "بغطاء الشرعية" لاحتلالها البلاد، لافتا إلى أن إسرائيل أيضا معنية ببقاء نظام "حافظ على الهدوء في حدودها غالبية سنوات حكمه".

الون ليئيل: إسرائيل لا ترى في روسيا تهديدا (الجزيرة)

كما يعلل غانم تلاقي مصالح روسيا وإسرائيل اليوم وغدا في سوريا بالقول إن الثانية تخشى بلوغ تنظيم الدولة حدودها، ولذا فهي معنية بوجود روسيا وحلفائها هناك.

حالة استقرار
ويرى غانم أن إسرائيل وروسيا متفاهمتان بشأن بقاء نظام الأسد رغم صلاته بإيران وحزب الله وتهديدهما الإستراتيجي، لأنها معنية بحالة الاستقرار بعكس الفوضى التي ستحدث في غياب هذه الجهات. ويرجح أن يبدي نظام الأسد استعداده "للتعاون مع إسرائيل في قضايا هامة، منها تأمين الهدوء على الجبهة الشمالية مقابل الحفاظ على وجوده".

ويعرب في الختام عن قناعته بأن روسيا -مثل كل القوى الاستعمارية- لا تتعلم من تجارب ماضية، وأنها ستترك سوريا عاجلا أم آجلا بعد اقتلاع النظام، كما حصل لها في أفغانستان.

الأسد بين موسكو وطهران

video

أحمد سباعي

 عندما اختار الرئيس السوري بشار الأسد في أكتوبر/تشرين الأول الماضي موسكو لأول زيارة خارجية له منذ بداية الأزمة عام 2011، تضاربت آراء المحللين والمراقبين حول تفسير هذا الخيار.

وطرحت أسئلة كثيرة من قبيل: هل يفضل الأسد فعلا موسكو على طهران؟ هل يخاف من هيمنة طهران ومليشياتها بالكامل على بلاده؟ هل يلعب "على الحبلين"، أم أنه يحاول إرضاء القوتين ويلعب على تضارب مصالحهما للبقاء في السلطة، أم حاله كالمستجير من الرمضاء بالنار؟

مجلة "دير شبيغل" الألمانية تحدثت عن أن "التدخل الروسي جاء بعد لجوء الأسد إلى موسكو بحثاً عن الدعم، ليس في وجه الثوار والإرهابيين ولكن في وجه حليفته إيران التي يتخوف هو ومعاونوه من اتساع هيمنتها وقد باتت تتعامل مع سوريا كأنها مستعمرة إيرانية".

ودفع سعي موسكو وطهران لامتلاك الجزء الأكبر من مفاتيح حل القضية السورية بالشكل الذي تريده كلّ منهما، إلى ظهور خلافهما حول مصير الأسد إلى العلن في العام الماضي، وبتصريحات من الوزن الثقيل صدرت عن مسؤولين كبار. فمثلا، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني أثناء خطاب له في سبتمبر/أيلول الماضي إن "الجيش الإيراني هو القوة الرئيسية لمحاربة الإرهاب، وإن على سوريا والعراق عدم الظنّ بأن القوى الكبرى ستدافع عنهما".

وتواصل "القصف الإيراني الكلامي" ضد روسيا على لسان قائد الحرس الثوري اللواء محمد علي جوادي، الذي صرح بأن "موسكو ربما لا تهتم ببقاء الأسد كما نفعل نحن"، واعتبر أنه "ما من شخص أفضل من الأسد في السلطة". وأضاف أن "روسيا لا تشترك مع طهران في موقف واحد حيال سوريا والأسد، والموقف من حزب الله".

مدفيدف قال إن بقاء الأسد بالسلطة ليس مسألة مبدئية ( الأوروبية)

زمام المبادرة
الرد كان على مستوى الهجوم، فالدب الروسي انتزع -على ما يبدو- بتدخله العسكري الكبير في سوريا زمام المبادرة من طهران، وأجبرت مقاتلاته وقاذفاته القوات البرية التي تضم إيرانيين ومليشيات مدعومة من طهران على التنسيق مع القواعد العسكرية الروسية في الساحل، وهو أمر لم يعتد عليه الضباط الإيرانيون الذين كانوا يتحكمون بأدق تفاصيل المشهد العسكري.

فرئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيدف اعتبر أن بقاء الأسد في السلطة ليس مسألة مبدأ بالنسبة إلى لهم، وقال في مقابلة تلفزيونية إن بلاده "لا تقاتل لصالح قادة محددين، وإنما ندافع عن مصالحنا القومية". وأضاف أن "مسألة رئاسة سوريا أمر يقرره الشعب السوري".

أما الخارجية الروسية فكانت أكثر حدة في التعبير عن موقفها، وقالت المتحدثة باسمها إن "روسيا لا ترى بقاء الأسد في السلطة مسألة مبدأ"، وتابعت أننا "لا نقول إن الأسد يجب أن يرحل أو يبقى".

ورغم هذا السقف المرتفع من السجال العلني بين "الحليفين اللدودين" فإن وكالة رويترز نقلت عن مسؤول إقليمي كبير وصفته بأنه على دراية بالاتصالات الدبلوماسية الخاصة بسوريا دون أن تكشف هويته، أنه "يجب عدم تحميل التصريحات العلنية عن الأسد أكثر من معناها.. لا يوجد اختلاف بين روسيا وإيران بشأنه، والبلدان متفقان على بقائه في المنصب، وعلى أن الشعب السوري هو من يملك حق اختيار الرئيس".

مجلة "ذي ناشيونال إنترست" الأميركية لفتت إلى أن الأسد مهم للغاية في إستراتيجية إيران بسوريا ولبنان، لكن طهران حققت في سوريا إنجازات تمكنها من الحفاظ على مصالحها هناك من دون بقاء الأسد ونظامه.

مهم ولكن
أما مجلة "ذي ناشيونال إنترست" الأميركية فلفتت إلى أن الأسد مهم للغاية في إستراتيجية إيران بسوريا ولبنان، لكن طهران حققت في سوريا إنجازات تمكنها من الحفاظ على مصالحها هناك من دون بقاء الأسد ونظامه.

وأوضحت أن الأهداف العليا لإيران في سوريا هي ضمان توصيل الأسلحة إلى حزب الله اللبناني، والحصول على موطئ قدم إستراتيجي في الشام وضد إسرائيل، ومنع السيطرة الكاملة لدولة مستقرة معادية لها في سوريا.

وأكدت المجلة أن الأهداف الثلاثة تحققت الآن لطهران التي خططت لتنشئ مكان الدولة في سوريا هياكل عسكرية غير حكومية، لتحمي مصالحها في حال سقوط الأسد.

أما صحيفة "فايننشال تايمز" الأميركية فتوقعت بقاء الأسد "رئيسا اسميا" في العام 2016، حتى وإن كان واقع الأمر يقول إن وضعه تدنى بصفته أكبر أمراء الحرب وليس حاكم دولة. وحتى إذا كسبت عملية السلام زخما، فسيبذل الأسد قصارى جهده للمماطلة والبقاء في كرسي السلطة.

أهداف التدخل الروسي ونتائجه المحتملة

لقراءة المقال اضغط الصورة

هل يمكن لموسكو تعديل مسار الحرب؟

لقراءة المقال اضغط الصورة

من الجزيرة

مقالات


الإمبراطورية الروسية وهوس القوة

المياه الدافئة وراء الصراع بين موسكو وأنقرة 

طموحات بوتين تقود روسيا نحو الكارثة

طموحات بوتين تقود روسيا نحو الكارثة

بوتين والطريق المعوج إلى دمشق

 

برامج


انتهاكات روسيا بحق المدنيين السوريين

تركيا وروسيا بين التسوية وعض الأصابع

هل تذهب تركيا وروسيا إلى مواجهة عسكرية؟

 دلالات تقدم المعارضة السورية رغم القصف الروسي

رسائل ومغزى زيارة الأسد لموسكو

خيارات الثورة السورية وداعميها بعد التدخل الروسي

بعاد وانعكاسات التنسيق الروسي الإسرائيلي بسوريا

هل ينسق التحالف الرباعي هجمات روسيا على سوريا؟

هل تنسق روسيا عملياتها بسوريا مع إسرائيل؟

 

تقارير


انقسام روسي بشأن التدخل العسكري بسوريا

انتقاد أميركي خجول للتدخل الروسي بسوريا

لماذا ترفض موسكو الالتزام بهدنة بسوريا

موسكو ترفض اتهامات أمنستي بجرائم حرب بسوريا

ماذا تخبئ روسيا في الحرب السورية؟

حرب سوريا أشعلت خلافات تركيا وروسيا

ما الكلفة المادية للعمليات الروسية بسوريا؟

القيصر والسلطان هل من مخرج؟

إسقاط أنقرة للمقاتلة الروسية.. ترقب للمآلات

باريس وموسكو .. عدو عدوي صديقي

كيف أسقطت قنبلة تنظيم الدولة الطائرة الروسية؟

 الخطة الروسية لحل الأزمة السورية

أول القتلى الروس بسوريا انتحر أم قتل ؟

لماذا زار الأسد موسكو؟

 حسابات القاهرة بتأييد الغارات الروسية في سوريا

 

أخبار

 
لافروف: واشنطن أدركت أن الإرهاب أخطر من الأسد

موسكو : تنظيم الدولة غير طرق نقل النفط لتركيا

روسيا: الهدنة بسوريا لن توقف عملياتنا

فرنسا وروسيا تعلنان التعاون بشأن تنظيم الدولة

موسكو: ثلاثة آلاف روسي تبرعوا لتنظيم الدولة

 جثة الطيار الروسي تصل أنقرة

 بوتين : ضرباتنا بسوريا لم تحقق أهدافها بعد

روسيا تستهدف النفط بسوريا وتعزز الاستخبارات

بوتين: نتعاون مع الجيش السوري الحر

تنظيم الدولة يتوعد روسيا " بأنهار من الدماء"

تنظيم الدولة يتبنى إسقاط الطائرة الروسية بسيناء

الأسد يزور موسكو ويشيد بالتدخل الروسي

النظام السوري يرحب بإقامة قاعدة روسية

فصائل شيعية عراقية ترحب بضرب روسيا لتنظيم الدولة

العبادي : نرحب بضربات جوية روسية في العراق

 

تغطيات


روسيا ومغامرتها السورية .. الحسابات والرهانات

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك