ثمة إجماع على أن حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي لمصر لم يبدأ يوم تنصيبه في 8 يونيو/حزيران 2014، بل قبل ذلك بنحو عام، يوم إعلانه "خارطة المستقبل"وهو محاط  بعسكريين ورجال دين وسياسيين.
لكن السيسي اختير بعد ذلك رئيسا في انتخابات انقسم المصريون والعالم بشأن تمثيلها لإرادة المصريين.

وخلال تنصيبه حضر قادة عرب وممثلون للدول الغربية في بادرة تعزيز لشرعيته العربية والدولية، لتبدأ بعدها ولايته كرئيس منتخب، رغم استمرار تعطيل العمل بالدستور، وغياب الرقابة التشريعية جراء غياب البرلمان.

الجزيرة نت تفتح ملف العام الأول من حكم السيسي في تغطية شاملة تتضمن متابعة أبرز القرارات والأحداث التي شهدتها مصر منذ تنصيبه، وقراءة في الإنجاز الاقتصادي للدولة، ومتابعة لمستوى معيشة المصريين. كما تشمل استقراء آراء قادة وسياسيين عرب وغربيين في حكمه، إلى جانب متابعة علاقة السيسي بالغرب وإجراءاته التطبيعية معه.

إلى جانب ذلك، تضم التغطية قراءة تقييمية للعام الأول لحكم السيسي أجريت بصيغة حوار مع الدكتور أيمن نور المعارض المقيم في لبنان وزعيم حزب "غد الثورة". ويغطي الحوار كل الملفات الساخنة خلال العام الماضي، إضافة إلى الوعود المعلقة في خارطة المستقبل.

وبدورهم تابع مراسلو الجزيرة نت هذا الحدث بسلسلة تقارير ذات طابع اقتصادي وسياسي وحقوقي، إلى جانب قراءة تطورات الوضع في سيناء. تاليا أبرز القرارات  والمشاريع والأحداث في حقول الاقتصاد والسياسة والأمن:

الحصاد الاقتصادي

السيسي طالب القائمين على مشروع توسيع القناة بإنجازه خلال عام بدلا من ثلاثة (أسوشيتدبرس)

1 يوليو/تموز 2014
تدشين صندوق "تحيا مصر" لدعم الاقتصاد المصري، و إنشاء الحساب رقم 037037 بالبنك المركزي لتلقي مساهمات المصريين في الداخل والخارج لحساب الصندوق الذي يقع تحت الإشراف المُباشر  من السيسي، وتديره لجنة يشكلها هو أيضا. ورغم الإعلان عن جمع الصندوق نحو خمسة مليارات جنيه، فإن السرية والغموض يكتنفان هذا الصندوق الذي لم تستغل موارده في أي شيء حتى الآن.
4 يوليو/تموز 2014
تقليص دعم الوقود ورفع أسعار السولار  والبنزين والغاز  بنسب تراوحت بين 40 و78%، حيث أصبح سعر لتر البنزين (95) يبلغ 625 قرشا بدلا من 585 قرشا، ولتر سعر البنزين (92) يبلغ 260 قرشا بدلا من 185 قرشا، وسعر لتر البنزين (80) يبلغ 160 قرشا بدلا من 90 قرشا، كما ارتفع سعر لتر السولار  إلى 180 قرشا بدلا من 110 قروش، وسعر متر الغاز المكعب للسيارات 110 قروش بدلا من 40 قرشا.

10 يوليو/تموز 2014
زيادة المعاشات المستحقة لرجال القوات المسلحة بنسبة 10% اعتبارا من أول يوليو/تموز 2014، ودون حد أقصى.

السيسي أتاح شهادات استثمار للمواطنين بفوائد تصرف كل ثلاثة أشهر (الأوروبية)

15 أغسطس/آب 2014
قرار بإنشاء مشروع قناة السويس الجديدة، ويهدف المشروع لإنشاء تفريعة جديدة موازية للقناة الحالية بطول 34 كيلومترا، وتعميق وتوسيع المجرى الملاحي الحالي بطول 72 كيلومترا، لتقليص الفترة الزمنية لعبور السفن، وتحويل منطقة القناة إلى محور للصناعة وخدمات النقل والإمداد. وطالب السيسي القائمين على المشروع بإنهائه خلال عام واحد بدلا من ثلاثة أعوام.

14 أغسطس/آب 2014
قرار بطرح شهادات استثمار للمواطنين في مشروع قناة السويس الجديدة، مدتها خمس سنوات، وبفائدة 12% يتم صرفها كل ثلاثة أشهر. وبلغت قيمة السهم الواحد مئة جنيه مصري، وقد حصلت الدولة على نحو 64 مليار جنيه مصري من هذه الشهادات، وقامت بصرف دفعتين من الأرباح، وفق تصريحات مسؤولي البنوك الحكومية.


19 أغسطس/آب 2014
إصدار قانون الضريبة العقارية الذي يلزم صاحب العقار الذي تتجاوز قيمته السوقية مليوني جينه مصري ضريبة مقدارها 0.13% من قيمته سنويا، واستثنى القانون كافة المنشآت والدور والفنادق والمستشفيات والنوادي التابعة للقوات المسلحة، أو التي يتم إنشاؤها بقرار من وزير الدفاع بالتنسيق مع الوزير المختص.

9 ديسمبر/كانون الأول 2014
زيادة معاش الضمان الاجتماعي بنسبة 5% لتصبح 15% للمعاشات المستحقة قبل 1 يوليو/تموز 2007، على أن تحتسب الزيادة على الأجر الأساسي وزيادته، ولا تسري هذه الزيادة على معاش العجز الجزئي الذي لم يؤد إلى إنهاء الخدمة.


22 فبراير/شباط 2015
زيادة أسعار السجائر بنسبة 50%، وترتب على هذه الزيادة ارتفاع أسعار السجائر المستوردة -مثل مارلبورو، وميريت- من 20 إلى 25 جنيها، كما ارتفعت أسعار السجائر المحلية -مثل كليوباترا- إلى 11 جنيها بدلا من 8 جنيهات.


12 مارس/آذار 2014

أسعار التبغ زادت بنسب ملحوظة (رويترز)

إصدار قانون جديد للاستثمار سمح بموجبه لهيئة التنمية الصناعية بتخصيص الأراضي التابعة لها بالأمر المباشر، وهي الآلية التي خسرت مصر بسببها مئات المليارات خلال عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك على خلفية تخصيص مئات الفدانات لرجال الأعمال بأسعار رمزية.


13 مارس/آذار 2015
عقد مؤتمر اقتصادي بشرم الشيخ حضره ممثلون عن دولة عربية وغربية. وتضاربت الأنباء بشأن ما حققه المؤتمر من نتائج، فبينما قال رئيس الوزراء إبراهيم محلب إن الدولة وقعت عقودا بإجمالي ستين مليار دولار، قالت تقارير صحفية مصرية إن العقود ومذكرات التفاهم التي تم توقيعها خلال المؤتمر بلغت 170 مليار دولار. لكن وزير الاستثمار المصري أشرف سالمان أكد بعد نحو شهر من المؤتمر أن الدولة تسعى لتحويل مذكرات التفاهم التي وقعت إلى عقود، لأن مذكرات التفاهم "غير ملزمة". كما أن كثيرا من المشروعات التي أعلن عنها في المؤتمر كانت مشروعات قائمة بالفعل، وفق تقارير صحفية.

القرارات السياسية

توقيع السيسي اتفاقية سد النهضة مع رئيس وزراء إثيوبيا أطاح الحل العسكري الذي روج له السيسي سابقا(رويترز-أرشيف)

 


15 يوليو/تموز 2014
تشكيل اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية برئاسة رئيس محكمة استئناف القاهرة وعضوية أقدم نائبين من نواب رئيس محكمة النقض، وأقدم نائبين لرئيس مجلس الدولة، وأقدم رئيسين بمحاكم الاستئناف تاليين لرئيس محكمة استئناف القاهرة. وبموجب هذا القرار لم يصبح السيسي ملزما بإجراء الانتخابات خلال ستة أشهر كحد أقصى من العمل بالدستور الجديد، لأن تشكيل اللجنة يعتبر أولى خطوات إجراء الانتخابات.

6 سبتمبر/أيلول 2014
إنشاء مجلس استشاري من كبار العلماء والخبراء المصريين، ويضم المجلس نخبة من علماء مصر في شتى المجالات، على رأسهم العالم المصري الحائز على جائزة نوبل الدكتور أحمد زويل، والجراح المصري مجدي يعقوب، والمهندس هاني عازر.

 قانون تسليم الأجانب لبلدانهم أتاح عودة صحفي الجزير بيتر غريستي إلى وطنه (الجزيرة)

ويقوم المجلس -وفق الرئاسة المصرية- بتقديم المشورة الفنية لتحديد أفضل السبل لتنفيذ المشروعات القومية، أو ما يتعلق بتصويب الخطاب الديني، والارتقاء بالخطاب الإعلامي، وتحسين جودة التعليم وربطه باحتياجات سوق العمل. غير أن هذا المجلس لم يكن له نشاط ملموس ولم يعقد حتى مؤتمرا صحفيا منذ تأسيسه لإطلاع المواطنين على ما قدمه للدولة من أراء بشأن مشروعاتها القومية التي تتحدث عنها، كمشروعات تنمية محور قناة السويس وخطة الطرق القومية والإسكان.

12 نوفمبر/تشرين الأول 2014
إصدار قانون تسليم المتهمين الأجانب إلى بلدانهم، والذي منح السيسي حق تسليم المتهمين الأجانب أو المحكومين بالسجن لبلدانهم لمحاكمتهم على أرضها، أو لقضاء العقوبة فيها. ووفق هذا القانون تم إطلاق سراح الصحفي الأسترالي بيتر غريستي -الصحفي في قناة الجزيرة الإنجليزية- وزميله المصري الكندي محمد فهمي الذي تنازل عن جنسيته المصرية، ومؤخرا أطلق سراح الناشط المصري الأميركي محمد سلطان بعد تنازله عن جنسيته المصرية.

22 ديسمبر/كانون الأول 2014
إصدار قانون تقسيم الدوائر الانتخابية لانتخابات البرلمان، وهو القانون الذي قُضي بعدم دستوريته فيما بعد، وتم تأجيل الانتخابات لأجل غير مسمى لحين الانتهاء من تعديله.

13 يناير/كانون الثاني 2015

تعيينات المحافظين ذهبت مجددا لجنرالات الجيش (أسوشيتد برس)

العفو عن باقي مدة بعض المسجونين بمناسبة ذكرى ثورة يناير/كانون الثاني 2011، وهو القرار الذي استفاد منه عدد من المسجونين الجنائيين، ولم يستفد منه أي من شباب ثورة يناير الذين تم الزج بهم في السجن بعد عزل الرئيس محمد مرسي. 

7 فبراير/شباط 2015
تعيين 17 محافظا جديدا وأربعة نواب محافظين، وشمل القرار تعيين ثلاثة لواءات متقاعدين وعميدا واحدا في منصب محافظ، بدلا من 14 لواء، كانت أنباء قد تواترت بشأن تعيينهم محافظين، بينهم قائد الجيش الثاني الميداني السابق اللواء أحمد وصفي، وآخرين.

23 مارس/آذار 2015
توقيع اتفاقية سد النهضة الإثيوبي بين مصر والسودان وإثيوبيا، والتي تنص على عشرة مبادئ أساسية تكون ملزمة بعد تصديق برلمانات الدول الثلاث عليها، ومع غياب البرلمان فإن السيسي يملك صلاحية التشريع.
ووفق كثير من المحللين، فإن الوثيقة تعتبر اعترافًا دوليًا بسد النهضة، ولم تضف جديدا لمصر، بل ألغت حقوقها التاريخية التي تضمنها اتفاقية 1902 التي تحظر على إثيوبيا بناء سدود على النيل، مما يعني أن إثيوبيا الرابح الوحيد من هذه الوثيقة، لأنها ستضمن تدفق الاستثمارات على السد بعدما توقفت بسبب شكاوى مصرية للأمم المتحدة.
ووفقا لمبدأ احترام السيادة ووحدة أراضي الدولة، ومبدأ الحل السلمي للنزاعات التي تضمنتها الوثيقة، فإن الحل العسكري الذي كثيرا ما روج له قبيل ترشح السيسي للرئاسة أصبح شبه منعدم، كما أن اللجوء للتحكيم عند الأزمات لا بد أن يكون بموافقة الطرفين المتنازعين، مما يعني أن إثيوبيا باتت غير معنية بأي شكاوى تتقدم بها مصر، ما لم تقبلها هي نفسها

ترتيبات أمنية

إقالة اللواء محمد ابراهيم كان من أبرز أحداث السنة الأولى لحكم السيسي (أسوشيتدبرس)

 


25 أكتوبر/تشرين الأول 2014
قرار بإنشاء منطقة عازلة في مدينة رفح على الحدود مع قطاع غزة الفلسطيني، وقد بدأت تنفيذ المرحلة الأولى من هذه المنطقة بعمق 500 متر وطول 13.5 كيلومترا، غير أنها ما لبثت أن زادت إلى ألف متر، وترتب على إنشاء هذه المنطقة إزالة مدينة رفح المصرية بالكامل، وتهجير كل سكانها.

25 أكتوبر/تشرين الثاني 2014
الحكومة توافق على تعديل قانون القضاء العسكري -بناء على طلب من السيسي- بإضافة اختصاصات بينها محاكمة المدنيين في قضايا "الإرهاب" والقضايا التي تتعلق بالاعتداء على المرافق والممتلكات العامة وإتلاف وقطع الطرق.

27 أكتوبر/تشرين الأول 2014

تم تعديل قانون القضاء العسكري بحيث بات يطال المدنيين (غيتي إيميجز)

تخويل القوات المسلحة مشاركة جهاز الشرطة في حماية وتأمين المنشآت العامة والحيوية (محطات وشبكات وأبراج الكهرباء وخطوط الغاز وحقول البترول وخطوط السكك الحديدة وشبكات الطرق والجسور، وغيرها من المنشآت الحيوية والمرافق)، ويوكل للقضاء العسكري محاكمة المتهمين بالاعتداء عليها.
ووفق القرار، تعتبر هذه المنشآت في حكم المنشآت العسكرية طوال فترة تأمينها وحمايتها بمشاركة القوات المسلحة، والتي ستمتد لمدة عامين من تاريخ إصدار القرار.

20 ديسمبر/كانون الأول 2014
إقالة رئيس المخابرات العامة اللواء محمد التهامي وتعيين اللواء خالد فوزي رئيسا للجهاز خلفا له، وذلك بعد نشر عدد من التسريبات الخاصة بالسيسي ومدير مكتبه -عندما كان وزيرا للدفاع- اللواء عباس كامل.

25 يناير/كانون الثاني 2015
مدّ حالة الطوارئ وحظر التجوال من السابعة مساء حتى السادسة صباحا في شمال سيناء لمدة ثلاثة أشهر.
31

 إنشاء المنطقة العازلة مهد لإزالة رفح المصرية  (أسوشيتد برس)

يناير/كانون الثاني
تعيين قيادة موحدة لمنطقة شرق قناة السويس برئاسة الفريق أسامة عسكر، قائد الجيش الثالث الميداني. وتقع قيادتي الجيشين الثاني والثالث الميدانيين في نطاق هذه المنطقة، وذلك بهدف مكافحة الإرهاب في سيناء، وتوحيد القيادة والتنسيق بين الجيشين.

16 فبراير/شباط 2015
قصف الطيران المصري مواقع قال إنها تابعة لتنظيم الدولة بمدينة سرت الليبية، وذلك ردا على قيام التنظيم بذبح 22 من الأقباط المصريين كانوا مختطفين لديه. وطالب السيسي بعد هذه الضربة -التي قال الليبيون إنها استهدفت المدنيين لا مواقع التنظيم- مجلس الأمن بإصدار قرار تحت الفصل السابع للتدخل في ليبيا، وهو ما تم التصويت ضده.

24 فبراير/شباط 2015
إصدار قانون الكيانات الإرهابية والإرهابيين الذي اعتبر أي جمعية أو منظمة أو جماعة أو عصابة، تمارس أو يكون الغرض منها الدعوة بأي وسيلة إلى الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع أو مصالحه أو أمنه للخطر أو التعطيل؛ كيانا إرهابيا. ويعتبر من قاد أو شارك أو مول أيّا من هذه الكيانات إرهابيا.
ووفق القانون، تختص الجمعية العمومية لمحكمة استئناف القاهرة كل عام لنظر طلبات النيابة العامة بإدراج الأشخاص أو الكيانات على قائمة "الكيانات الإرهابية"، ويترتب على الإدراج مصادرة كافة أموال وممتلكات الشخص أو الكيان.

5 مارس/آذار 2015
إقالة وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، الذي يعد شريكا رئيسيا في الانقلاب وفي عمليات القتل والقمع التي أعقبته، وتعيين اللواء مجدي عبد الغفار الذي كان يشغل منصب مساعد الوزير لقطاع الأمن الوطني خلفا له.
25 أبريل/نيسان 2015
تمديد حالة الطوارئ وحظر التجوال بشمال سيناء لمدة ثلاثة أشهر جديدة للمرة الثانية على التوالي.

الوعود

video

عبد الرحمن أبو الغيط-القاهرة

لم يطرح عبد الفتاح السيسي عند إعلان ترشحه في مارس/آذار 2014 برنامجًا انتخابيًا، لكنه قطع على نفسه هو ورجال دولته وعودًا وتعهدات بنى المصريون آمالاً عريضة على تحقيقها، في مجالات السياسة والاقتصاد والأمن.

بعد عام من وصوله إلى مقعد الرئاسة، لم تر أي من هذه المشروعات النور، رغم إنشاء السيسي صندوق "تحيا مصر"، ودعوة المواطنين إلى التبرع من أجلها، وكذلك الحصول على 30 مليار دولار مساعداتٍ من دول الخليج، وإعلان الحكومة عن نجاح المؤتمر الاقتصادي في مارس/أيار الماضي والذي عُرض خلاله مشروعات عديدة، إلا أنها دخلت هي الأخرى قائمة الانتظار.

المليون وحدة سكنية
في مارس/آذار 2014 أعلنت شركة "أرابتك" الإماراتية أنها توصلت إلى اتفاق مبدئي مع الجيش المصري لبناء مليون وحدة سكنية في 13 موقعا بمختلف أنحاء مصر، على أراض تخصصها القوات المسلحة المصرية. لكن اللواء كامل الوزير رئيس أركان الهيئة الهندسية للقوات المسلحة والمسؤولة عن تنفيذ المشروع، أعلن وقف العمل فيه بسبب خلافات مع الشركة، وتم نقل الملف كاملا إلى وزارة الإسكان، إلا أنه لم يتم البدء فيه حتى الآن.

صورة  إرشيفية لأحد الأحياء السكنية بمدينة 6 أكتوبر بالقاهرة  (الجزيرة)

وكشفت تسريبات للواء عباس كامل مدير مكتب السيسي في فبراير/شباط الماضي، أن مشروع المليون وحدة سكنية كان الغرض الرئيسي منه الترويج للرئيس عبد الفتاح السيسي الذي كان وزيراً للدفاع وقتها، وكان بصدد الترشح للانتخابات الرئاسية.

استصلاح مليون فدان
وعد السيسي خلال حملته الانتخابية باستصلاح مليون فدان كخطوة أولى، ضمن مشروع أكبر يهدف إلى استصلاح أربعة ملايين فدان خلال أربعة أعوام في عدة محافظات.

وبعد مرور عام لم يتم تنفيذ المشروع، وما زالت وزارتا الري والزراعة تدرسان آلية توزيع أراضي المرحلة الأولى من مشروع المليون فدان وعرضها على مجلس الوزراء لاعتمادها، وسط تأكيد عدة مراكز علمية محلية ودولية بعدم وجود أي دراسات حقيقية حول مصادر المياه المتوفرة وكمياتها وهل هي مستدامة أم لا؟

مشروع العاصمة الجديدة طرحه السيسي على مؤتمر شرم الشيخ ( الأوروبية)

العاصمة الجديدة
خلال المؤتمر الاقتصادي الذي استضافته شرم الشيخ في مارس/آذار الماضي، طرح الرئيس السيسي مشروع العاصمة الإدارية الجديدة لمصر بتكلفة 90 مليار دولار، ضمن حملات ترويجية للفرص الاستثمارية في البلاد.

وقد تضاربت تصريحات مسؤولي الحكومة المصرية عن المشروع وتكلفته والشركات المنفذة له، وكذلك المدة الزمنية الكافية لبناء المدينة، بينما انتقد سياسيون وخبراء إسكان تأسيس عاصمة إدارية جديدة بينما تعاني البلاد من عجز هائل في موازنة الدولة.

القضاء على الإرهاب
منذ اللحظة الأولى لتوليه مقاليد الحكم، وعد السيسي المصريين بالقضاء على الإرهاب والحفاظ على الأمن، بل خرج هو وقيادات الجيش عدة مرات للتأكيد أن سيناء باتت خالية من الإرهاب، لكن العمليات الإرهابية التي تستهدف قوات الجيش والشرطة في سيناء توسعت، وبات بمقدور مسلحي "ولاية سيناء" التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية بلوغ الحدود مع ليبيا.

 عربات الخضار فكرة طريفة لم تجد طرقها إلى التنفيذ(الجزيرة)

وانتقلت ظاهرة التفجيرات إلى جميع المحافظات المصرية مستهدفة قوات الأمن وأبراج الكهرباء وحافلات النقل العام. كما تحاصر الجدرانُ الخرسانية والتحصينات الأمنية المقراتِ الحكومية ومراكز الشرطة.

عربات الخضار
خلال حملته الانتخابية وعد السيسي بتوزيع ألف عربة لبيع الخضار واللحوم على الشباب كحل لمواجهة أزمة البطالة التي تعصف بالشباب، ورغم طرافة الفكرة وبساطتها، لم يتم تنفيذها حتى الآن.

ولكن الأغرب هو طرح وزارة التموين شروطا للحصول على هذه العربات خلال عدة أشهر، كقرض من الدولة للشباب بفائدة 10% تسدد على عشر سنوات.

واقع الحال

 غطت مشكلة الحريات وقمع المعارضة وتعطيل الحياة السياسية على سنة السيسي الأولى في منصب الرئاسة، وظهر المجتمع المصري منقسما بشكل حاد بين الذين منحوا تفويضا غير مشروط للرئيس الجديد، والذين يواصلون الاعتراض على الحكم وحالات القتل والمحاكمات الجزافية. وأصدر الرئيس الجديد عشرات القوانين في شتى المجالات في وقت خيم العنف فيه على شبه جزيرة سيناء ووصلت شظاياه إلى الحدود مع مصر والسودان.

تاليا بعض المظاهر:

كوميديا سوداء

واقع الحال
محاكم مصر أصدرت أحكاما غريبة وأخرى طريفة( الجزيرة نت)

دعاء عبد اللطيف-القاهرة

ربما لا يشعر المصريون بتدهور حال المسرح المصري، إذ باتوا يعيشون في مسرح كبير لا يبخل عليهم بمنحهم الكوميديا يوميا، لكنها كوميديا لا يتبعها تصفيق بل بكاء.

وعاش المصريون منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكم قبل عام، أياما من الكوميديا بين تصريحات رسمية وشائعات وأحكام قضائية تخرج عن حيز المنطق فلا تجد ردة فعل سوى الضحك الأسود.

تضمنت معظم خطب وكلمات السيسي التي ألقاها طيلة العام الأول من حكمه، تصريحات تبدو ساخرة، لكن الرجل قالها بكل جدية.

"مسافة السكة" وهي جملة أطلقها السيسي في إشارة منه إلى استعداد الجيش المصري للتدخل في البلدان العربية التي تحتاج المساعدة، ويأتي التصريح في الوقت الذي تستهدف فيه وحدات الجيش المصري في سيناء من قبل من يصفهم بالإرهابيين.

وفي لقاء له مع إعلاميين مصريين صاحبوه في زيارته إلى أميركا، تذكر السيسي طفولته قائلا: عندما كنت صغيرا كنت أتعرض للضرب من بعض الأطفال الأكبر مني، ولكنني كنت أقول لمن ضربني عندما أكبر سأضربكم.

لم يرد الرئيس أن ينهي عامه الأول دون تصريح جديد، فقال خلال زيارته الأخيرة إلى ألمانيا، "ربنا خلقني طبيب كل الفلاسفة، ودي نعمة ربنا ادها لي.. اسمعوها مني".

وفي خطابه بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، قال السيسي: "هناك نصوص دينية تتعارض مع الدنيا، كما أن مليار مسلم يريدون قتل باقي سكان العالم لكي يعيشوا وحدهم"، مؤكدا ضرورة قيام ثورة دينية.

ولقي حديث الرئيس عن توفير سيارات للشباب لتوزيع السلع والخضروات سخرية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بالنظر إلى الأعداد المتزايدة من الشباب الجامعي العاطل.

"اللي يعرف حد مسجون في مصر يجيبلي اسمه وأنا هخرجه"، هكذا قال الرئيس خلال اجتماعه مع الأحزاب السياسية، وقد يبدو التصريح مبشرا إذا تم تجاهل نحو أربعين آلف معتقل في السجون المصرية، وفق تقديرات دولية.

ولم يرد الرئيس أن ينهي عامه الأول دون تصريح جديد، فقال خلال زيارته الأخيرة إلى ألمانيا، "ربنا خلقني طبيب كل الفلاسفة، ودي نعمة ربنا ادها لي.. اسمعوها مني".

تصريحات رسمية
وعلى خطى السيسي، خرجت تصريحات المسؤولين في حكومته مغلفة بالسخرية.أبرز التصريحات كانت لوزير العدل السابق صابر محفوظ الذي استبعد فيها إمكانية التحاق أبناء عمال النظافة بالسلك القضائي، وقال:" كفاية عليهم إنهم اتربوا".

والطريف أنه بعدما تسبب التصريح في الإطاحة بقائله من منصبه، تم تعيين المستشار أحمد الزند وزيرا للعدل، وهو الذي صرح في وقت سابق أن القضاة هم الأسياد وباقي الشعب عبيد.

ولم يجد وزير الصحة حرجا في التصريح بأن مستشفيات مصر -التي تعاني من إهمال شديد- أفضل من نظيرتها في إنجلترا، وعلى المنوال نفسه أكد وزير التعليم أن التعليم في مصر أفضل منه في أميركا.
وعلى الخط المنفصل عن الواقع نفسه، نفى وزير الشباب وجود بطالة بين الشباب، بينما أكد وزير التخطيط أن الشعب المصري من أسعد شعوب العالم.

 غرق قارب الفوسفات واكبته تعليقات غريبة أضحكت المصريين(وكالة الأنباء الأوروبية)

أما رئيس هيئة الطرق والكباري الدكتور سعد الجيوشي، فبدا جادا في رده على تساؤل حول أسباب عدم إصلاح الطرق منعا للحوادث المتكررة، حيث قال إن إصلاح الطرق سيرفع معدل حوادث السير، لأن الطرق ستكون أكثر نعومة وتغري السائقين بزيادة السرعة.

وبعد غرق ناقلة تحمل خمسمئة طن من الفوسفات في مياه النيل بقنا، خرج وزير البيئة المصري خالد فهمي ليتحدث عن فوائد الفوسفات في زيادة الثروة السمكية.

ومع قرب شهر رمضان المبارك، أعلن وزير التموين خالد حنفي عن صرف سبعة جنيهات "أقل من دولار أميركي" لكل مواطن بمناسبة الشهر الكريم.

شائعات

مع قرب شهر رمضان المبارك، أعلن وزير التموين خالد حنفي عن صرف سبعة جنيهات "أقل من دولار أميركي" لكل مواطن بمناسبة الشهر الكريم.

وحاول مؤيدو السيسي بث معلومات مغلوطة لتوطيد حكم رئيسهم، ومنها إبراز مدى شجاعة قائدهم عبر ترويج شائعة احتجاز البحرية المصرية لقائد الأسطول السادس الأميركي، بعدما اخترق الحدود المائية المصرية.

كما روج آخرون أن هيلاري كلينتون كتبت في مذكراتها مدى الخيبة التي لحقت بالإدارة الأميركية بعد نجح السيسي في الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي الذي كان ينفذ المخططات الأميركية بالمنطقة، وفق المذكرات المزعومة.

ومن ضمن الدعاية السوداء للسيسي ما قاله الإعلامي المصري أحمد موسى: "أصبح الرئيس الأميركي باراك أوباما، مرشدا عاما لجماعة الإخوان المسلمين، فقد استطاع الإخوان السيطرة على الإعلام الغربي وجعله منحازا لهم".

أحكام
وداخل قاعات المحاكم وصلت الكوميديا مداها، ومنها الحكم على الشيخ الضرير ربيع أبو عيد بالسجن 15 سنة بتهمة قنص ضابط والتعدي على المنشآت.كما حكمت محكمة مصرية على أسرى وشهداء فلسطينيين بالسجن في قضية الهروب من سجن وادي النطرون.

وبعد يومين من إعدام ستة متهمين بقتل ضابطي جيش في القضية المعروفة إعلاميا بقضية عرب شركس، أجلت محكمة القضاء الإداري الدعوى المطالبة بوقف قرار الإعدام على "من تم إعدامهم بالفعل".

وما حدث للمحامي جمال رفعت ريحانة كان أوسع من خيال أي مؤلف، فأثناء جلسة دفاعه عن طلاب متهمين بالتظاهر، أصدر القاضي قرارا بحبسه بتهمة التظاهر وبراءة موكليه.

بغياب البرلمان

واقع الحال
القوانين الجديدة حولت الجامعات إلى ثكنات عسكرية(الجزيرة نت)


دعاء عبد اللطيف-القاهرة

ما إن تولى الرئيس عبد التفاح السيسي حكم مصر، حتى بدأ في إصدار قوانين بشكل شبه يومي في ظل غياب سلطة تشريعية للبلاد منذ حل آخر برلمان منتخب في يوليو/تموز 2012.

وأصدر السيسي 480 قرارا وقانونا منذ توليه رئاسة الجمهورية في يونيو/حزيران الماضي. وبحسب تقرير للمركز الوطني للاستشارات البرلمانية، فالرئيس أصدر 263 قرارا بقانون خلال الأشهر الستة الأولى من حكمه، وهو ما يعادل ثلاث قرارات كل 48 ساعة.

قوانين السيطرة
وسنّ السيسي حزمة من القوانين التي سهلت التضييق على معارضيه، فأصدر تعديلا على قانون الجامعات بموجبه أقيل عدد من رؤساء الجامعات وعمداء الكليات، إذ أصبح تولي المناصب الجامعية بالتعيين من قبل رئيس الجمهورية بعد أن كان بالانتخاب.

سنّ السيسي حزمة من القوانين التي سهلت التضييق على معارضيه، فأصدر تعديلا على قانون الجامعات بموجبه أقيل عدد من رؤساء الجامعات وعمداء الكليات، إذ أصبح تولي المناصب الجامعية بالتعيين من قبل رئيس الجمهورية بعد أن كان بالانتخاب

ولمزيد من السيطرة على القطاع الجامعي الذي سبب إزعاجا للسلطة بعد الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي عبر تنظيم التظاهرات، أصدر الرئيس قرارًا بقانون لتعديل بعض أحكام قانون تنظيم العمل بجامعة الأزهر.

وشمل تعديل القانون أن يُعاقَب بالعزل من الخدمة كلُ من يتورط في أعمال تضر بالعملية التعليمية والنيل من هيبة جامعة الأزهر، سواء كان من أعضاء هيئة التدريس، أو العاملين في الجامعة، وبالفصل بالنسبة للطلاب.

وبإصدار قانون حماية المنشآت العامة، الذي اعتبر العديد من مباني الدولة -كالجامعات- منشآت عسكرية، أحيل أكثر من 1500 مواطن للمحاكمات العسكرية، فضلا عن 184 طالبا، وفق رصد المفوضية المصرية للحقوق والحريات.

ولصد الهجمات الإرهابية -بحسب ما أعلنت الرئاسة- صدر قانون الكيانات الإرهابية الذي تضمن مصطلحات فضفاضة لتعريف الكيان الإرهابي.
وشمل تعريف الكيان الإرهابي، كلا من الجمعيات والمنظمات والجماعات و"غيرها من التجمعات"، أيا كان شكلها القانوني أو الواقعي، متى مارست أو كان الغرض منها الدعوة بأي وسيلة إلى إيذاء الأفراد و إلقاء الرعب بينهم أو إلحاق الضرر بالبيئة أو بالآثار أو بالاتصالات أو المواصلات أو بالأموال أو بالأملاك العامة والخاصة أو عرقلة عمل السلطات.

ويبدو أن القوانين السابقة لم تكن كافية لإحكام السيطرة على المعارضة، فأقر السيسي تعديلا على المادة 78 من قانون العقوبات.

ونص التعديل على "معاقبة كل من طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ ولو بالواسطة من دولة أجنبية أو ممن يعملون لمصلحتها أو من شخص اعتباري أو من منظمة محلية أو أجنبية أو أي جهة أخرى، أموالا أو عتادا أو آلات أو أسلحة أو ما في حكمها أو أشياء أخرى، أو وعد بشيء من ذلك بقصد ارتكاب عمل ضار بمصلحة قومية أو ما في حكمها أو أشياء أخرى".

من القوانين الخطيرة التي مررتها الرئاسة، قانون تنظيم الطعون على عقود الدولة، الذي منع المواطنين من الطعن على أي عقود تبرمها الدولة كعقود بيع القطاع العام لرجال الأعمال، ليصبح حق الطعن فقط في يد أطراف التعاقد.

وفي تدخّل في اختصاصات عمل المحاكم، أصدر الرئيس قانونا سمح بتسليم المتهمين والمحكوم عليهم غير المصريين في قضايا جنائية خلال أي مرحلة من مراحل التقاضي إلى بلادهم بقرار من رئيس الجمهورية.

قوانين اقتصادية
وأصدر السيسي عدة قوانين اقتصادية، منها القانون رقم 53 لسنة 2014 الذي فرض حزمة ضرائب جديدة على دخول المصريين، وأخضع صافي الربح الذي يحققه المصري خارج بلاده للضريبة.

وفي المقابل أصدر السيسي قرارًا جمهوريًا بزيادة المعاشات المستحقة للعسكريين بنسبة 10%، دون حد أدنى أو أقصى.

ومن القوانين الخطيرة التي مررتها الرئاسة، قانون تنظيم الطعون على عقود الدولة، الذي منع المواطنين من الطعن على أي عقود تبرمها الدولة كعقود بيع القطاع العام لرجال الأعمال، ليصبح حق الطعن فقط في يد أطراف التعاقد.
وكذلك أجرى السيسي تعديلات على قانون العقوبات بخصوص الاعتداء على المال العام، والتي بموجبها قلل صفة المال العام وخفف العقوبات في جرائم التربح واختلاس المال العام والإضرار به.

وأقر الرئيس قانون الخدمة المدنية الذي حدد تقاضي موظف الدرجة الممتازة أجرا شهريا يبلغ 2065 جنيها، وموظف الدرجة العالية 1415 جنيها، أما المدير العام فيتقاضى أجراً يبلغ 1335 جنيها، بينما يتقاضى موظف الدرجة الأولى 1195 جنيها.
كما صدر قانون بشأن شهادات استثمار وتنمية قناة السويس، نص على أن تعهد هيئة القناة بإصدار شهادات استثمار تستغل حصيلتها في تمويل تطوير قناة السويس.

القبضة الحديدية

واقع الحال
رجال شرطة بالزي الرسمي والمدني يعتقلون محتجا في القاهرة(الأوروبية-أرشيف)

دعاء عبد اللطيف-القاهرة


يطل المذيع على مشاهديه ليخبرهم -بحنجرة واثقة مما تقول- أن الأجهزة الأمنية نجحت في القبض على مثيري الشغب وأعدمت الإرهابيين، مبشرا بصدور أحكام مشددة على المعارضين، ثم يبرر وقف برنامج تلفزيوني خشية شيوع الفوضى في البلاد، لكنه لا يذيل أخباره بفرضية أن ما يقوله قد يؤسس لدولة بوليسية.

منذ تولي عبد الفتاح السيسي رئاسة مصر قبل عام، باتت أخبار قتل واعتقال المعارضين للسلطة ووقف طباعة صحف تتضمن ما يكشف قمع النظام، أمرا اعتياديا في حياة المواطن المصري. فالتضييق على الحريات لم يعد يقتصر على المشاركة في مظاهرة أو الانضمام إلى حركة معارضة، أو وقف طبعة صحيفة كما حدث أكثر من مرة مع صحيفة الوطن الموالية للسلطة، بل وصل حد سجن من بحوزته "دبوس" لشعار اعتصام رابعة العدوية.

وبحسب تقرير المرصد المصري للحقوق والحريات، وخلال المئة يوم الأولى من حكم السيسي، تم اعتقال 144 طفلا، وتعذيب 72 آخرين والاعتداء جنسيا على 26 داخل مقرات الاحتجاز. ووفق تقارير حقوقية ودولية يوجد نحو 40 ألف معتقل، فضلا عن مئات الأحكام بالإعدام التي نُفذ منها سبعة.

انتقاد دولي
وأمام هذا التضييق خلال العام الأول من حكم السيسي، نددت منظمات عالمية بممارسات الدولة المصرية، فأعلن معهد كارتر الأميركي عن غلق مكتبه في القاهرة.

وفي تقارير عدة استنكرت منظمة هيومن رايتس ووتش ممارسات الدولة المصرية، وذكرت في أحد بياناتها  أن "الحكومة المصرية تنقضّ بوقاحة على حقوق مواطنيها"، وأضافت أن "حكومة السيسي ستذهب إلى أي مدى لسحق المعارضة المحلية، علمانية كانت أو مدنية".

 الهتيمي: القمع يفتح الباب للتطرف (الجزيرة)

ومؤخرا أصدرت رئيسة منظمة العفو الدولية في ألمانيا سلمين جاليشكان بيانا بالتزامن مع زيارة السيسي لبلدها، قالت فيه إن مصر تحت إدارة الرئيس الحالي تشهد أكبر أزمة حقوق إنسان في التاريخ الحديث.

عنف قادم
من جهته قال المحلل السياسي أسامة الهتيمي إن تحقيق الاستقرار لا يعني المزيد من التضييق على الحريات ومصادرة الرأي الآخر.

وأوضح الهتيمي في حديثه للجزيرة نت أن السياسات التي تنتهجها الدولة ضد المعارضين كفيلة بإحداث تغيير نوعي في حراك المعارضة، وفتح الباب أمام متطرفيها لسلوك أشكال غير قانونية للتعبير، مما يزيد حدة التوتر السياسي.

توقع
وليس عسيرا توقع حدوث مزيد من العنف إذا استمرت السلطة في كبت الحريات وعدم إقامة حوار يمكن من خلاله البحث عن مستقبل مستقر، وفق قول الهتيمي.

وعن أحكام الإعدام والسجن المشدد بحق المعارضين، قال المحامي والناشط الحقوقي عزت غنيم إن مصر تعاني من أزمة قضائية وقانونية تصل إلى حد مأساوي.

وأضاف غنيم في حديثه للجزيرة نت أنه لم يعد يندهش من أية أحكام ضد المعارضة، معتبرا الأحكام المشددة رسالة من النظام لكل المنظمات الحقوقية مفادها أن السلطة فوق القانون.

قمع مبرر
في المقابل رأى الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية الدكتور يسري العزباوي أن السيسي اضطر لاستعمال القبضة الحديدية من أجل مواجهة الإرهاب الذي يهدد البلاد.

العزباوي: النظام يسع إلى الاستقرار مع الحفاظ على الأمن (الجزيرة)

واستبعد العزباوي في حديثه للجزيرة نت أن تكون السلطة لديها توجه عام للقمع، مؤكدا أن النظام يسعى لتحقيق الاستقرار مع الحفاظ على الأمن وعلى حقوق وحريات المواطنين.

وقال إن المصريين يقارنون بين ما عاشوه من حالة انفتاح كلي بعد ثورة 25 يناير وبين ما يعيشونه الآن، موضحا أن المقارنة ظالمة لأن الدولة تحيطها مخاطر داخلية وخارجية تهدف إلى تقسيم المنطقة العربية.

لا عدل
وعن مدى رضا الباحث السياسي عن طريقة مواجهة الإرهاب بالنظر إلى قمع المواطنين، قال "لا يوجد عدل على الأرض".

وفي مقال له يحلل نتائج حكم السيسي، قال الكاتب الصحفي محمود الكردوسي إن الرئيس الحالي هو الأكثر تفانياً وجدية والتزاماً بشروط عقده الاجتماعي مع شعبه.

وأشار الكردوسي إلى أن الرجل يقاوم ما سماه طوفاناً من مكائد الداخل والخارج، موضحا أنه يخوض معارك ضد من وصفهم بجحافل الخونة والعملاء والمحرضين والمراهنين على فشله.

وأضاف أن السيسي تسلم بلداً كاد يتعفن في غرفة العناية المركزة، لكنه رجل مخلص يحاول السير بمركب الوطن.

المرضي عنهم والمغضوب عليهم

video

عبد الرحمن أبو الغيط-القاهرة

"الحكومة المصرية تعمل على تطوير شبكات الضمان الاجتماعي، ودعم الفقراء ومحدودي الدخل من خلال إطلاق برنامج كرامة وتكافؤ".. بهذه الكلمات تحدث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن الفقراء في معظم خطاباته، لكن على الأرض تفرض الضرائب على الفقراء باستمرار، بينما يفشل السيسي عدة مرات في فرض ضرائب على البورصة أو ضرائب تصاعدية لرجال الأعمال.

ولا يعد الفقراء وحدهم المغضوب عليهم خلال العام الأول للسيسي في الرئاسة، فقد شملت القائمة كل من يعارض النظام خاصة جماعة الإخوان المسلمين وحلفاءها، حيث باتت الجماعة منظمة إرهابية يُقتل أعضاؤها وتصادر أموالهم ويلاحقون في مختلف المحاكم المدنية والعسكرية، ويحكم على المئات منهم بالإعدام.

كما شملت القائمة قوى سياسية دعمت السيسي خلال الانقلاب، مثل حركة 6 أبريل التي باتت هي الأخرى منظمة إرهابية يلاحق أعضاؤها وتصادر أموالهم لمجرد اعتراضهم على قانون التظاهر وأحكام الإعدام. إلى جانب ذلك، هُمشت شخصيات وقوى سياسية كحزب النور السلفي ومصر القوية وحزب التيار الشعبي الذي يقوده حمدين صباحي.

روابط مشجعي الكرة "الألتراس" باتت هي الأخرى منظمات إرهابية تلاحقها قوات الأمن التي نفذت مجزرة خارج ملعب الدفاع الجوي أدت إلى مقتل العشرات من مشجعي نادي الزمالك. وانضم إلى القائمة أوائل الخريجين وحملة الماجستير والدكتوراه الذين رفضت الحكومة تعيينهم في أي وظيفة حكومية، بل وأصدر السيسي قانونا يلغي أسبقيتهم في الحصول على وظائف بدعوى أن معظمهم ملتزمون دينيا ويمكن أن يصبحوا من الإخوان في أي لحظة.

المرضي عنهم

ممدوح المنير: شبكة المصالح التقليدية هي المستفيدة من حكم السيسي(الجزيرة)

في المقابل تودد السيسي إلى فئات أخرى في المجتمع فحصلت على امتيازات عدة في عامه الأول. وفي مقدمة هؤلاء ضباط وجنود القوات المسلحة والشرطة ورجال القضاء الذين زادت رواتبهم عدة مرات، ولم يتم التحقيق مع أي منهم في جرائم القتل التي جرت بحق آلاف المعارضين منذ الانقلاب.

الفنانون والإعلاميون المقربون من النظام من أبرز الفئات المرضي عنها، فالسيسي يحرص على الاجتماع بهم دوريا. كما يرافقون الرئيس في تحركاته الخارجية على نفقة الدولة، وباتوا محصنين ضد أي أحكام قضائية، كالإعلامي أحمد موسى الذي تحميه الدولة ويظهر في برنامجه اليومي رغم صدور حكم قضائي نهائي بحبسه عامين بتهمة سب وقذف.

الكنيسة المصرية تعد من أبرز الكيانات المقربة من السيسي، فقد حرص الرجل لأول مرة في تاريخ مصر على المشاركة في قداس عيد الميلاد، كما منح قانون الانتخابات البرلمانية -الذي أعده السيسي- الأقباط 25 مقعدا في البرلمان القادم، وهو أكبر تمثيل سياسي لهم في تاريخ الحياة السياسية المصرية.

سياسة ممنهجة
رئيس الأكاديمية الدولية للدراسات والتنمية ممدوح المنير أكد أن المستفيد الأكبر من حكم السيسي هو شبكة المصالح التقليدية التي تتشابك معا منذ قيام الدولة العسكرية على يد جمال عبد الناصر، وتشمل رجال الجيش والشرطة والقضاء والإعلام ورجال الأعمال، وجميعهم حصل بالفعل على امتيازات ومكاسب عديدة بعد الانقلاب، فضلا عن فتح باب الفساد على مصراعيه.

 أسامة نور الدين: السيسي يعجز عن فاتورة رجال الأعمال (الجزيرة)

وأضاف المنير أن النظام يسعى لتقسيم الشعب بكل وسائل التقسيم والتفتيت، بين إسلامي وعلماني، وأغنياء وفقراء، ووطنيين يدعمون النظام وخونة وعملاء يعارضونه. كما حرص على عزل سيناء والنوبة والصعيد عن بقية المحافظات، وعزل الطبقة الحاكمة في تجمعات سكانية بعيدة عن الفقراء وحتى الطبقة المتوسطة.

دوافع التقسيم
من جانبه أكد الباحث والمحلل السياسي أسامة نور الدين أن النظام لا يمارس تمييزا طبقيا بالمعنى المتعارف عليه سياسيا، بل تفرض عليه ذلك الضغوطُ الاقتصادية التي تدفعه لتحميل الفقراء ومحدودي الدخل فاتورة الأعباء الاقتصادية التي تحتاج إليها الدولة، في ظل تراجع الدخل بسبب الاضطرابات السياسية والأمنية.

وأضاف نور الدين أن السيسي لا يستطيع تحميل تلك الفاتورة لرجال الاعمال وقيادات النظام القديم الذين كان لهم دور كبير في إسقاط الإخوان، ودفعوا فاتورة كبيرة وبالتالي يحتاجون إلى تعويض ذلك، ويرفضون تحمل أي جزء من مسؤولية الأعباء التي تعانيها الدولة، بل ويعملون على استغلال مواردها لصالحهم.

وأردف قائلا إن "النظام لديه خصومة قديمة مع المعارضة الإسلامية وبعض القوى الشبابية، وهو يصفّي حساباته معها، إذ يعتبرها خطرا على مستقبله السياسي وبالتالي فهو يتبع معها سياسة الأرض المحروقة ولا يسعى للتصالح معها على المدى القريب".

سيناء.. عنف متصاعد

واقع الحال
فاض العنف في سيناء ووصل إلى حدود ليبيا والسودان

القاهرة - يوسف حسني

تصاعدت وتيرة المواجهات بين الجيش المصري والعناصر المسلحة المنتشرة في شبه جزيرة سيناء منذ وصول عبد الفتاح السيسي إلى سدة الحكم في يونيو/حزيران 2014، وأصبحت أكثر دموية وأشد عنفا.

ومع تعهد السيسي بالقضاء على الإرهاب في سيناء، أصبح سكان مناطق رفح والعريش والشيخ زويد بشمال سيناء أهدافا مشروعة لرصاص الجيش، كما أصبحت بيوتهم وممتلكاتهم ومساجدهم هدفا للدبابات وطائرات الأباتشي.

ولم تفلح ضربات الجيش -التي وصفها بعض شيوخ القبائل والسكان بالـ"عشوائية"- في وقف هجمات من تصفهم الدولة بالإرهابيين والتكفيريين، وتقييد حركتهم، فقد طالت أيديهم أفراد وكمائن للجيش والشرطة في مناطق أخرى خارج سيناء. ففي 19 يوليو/تموز 2014 قتل 28 ضابطا وجنديا في أحد مواقع حرس الحدود بالوادي الجديد جنوب غرب مصر على الحدود مع ليبيا والسودان. كما أصبحت العاصمة القاهرة ومحافظات أخرى في شمال مصر وجنوبها ساحات لانفجارات لا تتوقف تقريبا، وبات وقوع انفجار هنا أو تفكيك عبوة ناسفة هناك، خبرا عاديا.

منطقة عازلة

ولاية سيناء وجدت حاضنة شعبية جراء عنف الجيش (ناشطون)

وفي نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلنت حالة الطوارئ وفرض حظر التجوال بشمال سيناء إثر هجومين أسفرا عن مقتل أكثر من ثلاثين جنديا، وتبناهما تنظيم "أنصار بيت المقدس" الذي بايع تنظيم الدولة الإسلامية لاحقا وتحول إلى "ولاية سيناء". كما قرر السيسي إقامة منطقة عازلة على الشريط الحدودي بين مدينة رفح وقطاع غزة الفلسطيني.

وبدأت المرحلة الأولى من المنطقة بعمق خمسمئة متر، وتضاعف عمق المنطقة العازلة في يناير/كانون الثاني الماضي إلى ألف متر، وسيتضاعف مجددا إلى ألفي متر ضمن المرحلة الثالثة من الخطة.
وشملت العملية منذ انطلاقتها تدمير مئات المنازل في رفح، ومئات الأنفاق التي تصل رفح المصرية برفح الفلسطينية.

وتقول السلطات المصرية إن من شأن إقامة المنطقة العازلة أن يحد من تهريب الأسلحة من قطاع غزة إلى شمال سيناء، ومن تسلل مسلحين مفترضين.

حاضنة شعبية
وفيما كان الجيش يعلن بشكل شبه يومي تصفية عشرات المسلحين، كان السكان يتهمونه باعتقال مدنيين وتصفيتهم، وتقديمهم للإعلام على أنهم "إرهابيون". كما أن مشاهد هدم المنازل على رؤوس النساء والأطفال أثرت كثيرا في المشهد، وخلقت حاضنة شعبية للمسلحين، وعلى رأسهم "ولاية سيناء" التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية، وفق مراقبين.

عادل سليمان: لا معطيات حول طبيعة المنطقة العازلة (الجزيرة)

الخبير الإستراتيجي اللواء المتقاعد عادل سليمان، يرى أن هذه الأوضاع المأساوية "جعلت كثيرين من سكان المنطقة يتخذون مواقف غير متعاطفة مع الدولة (المصرية)، أو دفعتهم لعدم التعاون معها في إطار محاربة ولاية سيناء".
سليمان أكد للجزيرة نت أنه "لا توجد معلومات كافية عن طبيعة المنطقة العازلة التي يمكن تفهمها في إطار محاولة السيطرة على الحدود، لكن يبدو أنها تجاوزت فكرة الشريط الحدودي إلى ما هو أكبر".
ورغم أنه لا يرى مجالا للربط المادي بين عمليات الجيش ضد المسلحين في سيناء وبين التفجيرات أو الاغتيالات التي تتم بالداخل، فإنه يؤكد أنها جميعا "تجري في سياق إثارة حالة من الاضطراب والقلق الأمني".
وخلص إلى أن الدولة مطالبة بمراجعة آلية التعامل مع الأوضاع في سيناء، وخاصة ما يتعلق بأهالي المنطقة التي تجري فيها الأحداث، وفق تصوره.

ضد الجيش
الرأي نفسه أيده اللواء متقاعد علي فرج الله، مؤكدا أن إخلاء منطقة المواجهات من السكان خلق مسرح عمليات أفضل للعناصر المسلحة. وفي حديثه للجزيرة نت أوضح فرج الله أن الخسائر المادية والمعنوية التي تعرض لها السكان جراء القصف والتهجير "خلقت نوعا من العداء بينهم وبين الجيش، وجعلتهم ينحازون إلى خصومه".

وأشار إلى احتمالية وجود اتفاقات "غير معلنة" بين مصر وإسرائيل لإخلاء هذه المنطقة وتضييق الخناق على حركة المقاومة الإسلامية (حماس). لأن الطريقة التي ينفذ بها الجيش العمليات -كما يقول- "ليست عاقلة، وأذكت العنف".

وحذر اللواء المتقاعد من خطورة التمادي في سياسة تهجير السكان وقتلهم بشكل عشوائي، لأنها تدفع مزيدا منهم للانضمام إلى التنظيمات المسلحة.

وعن امتداد الهجمات إلى خارج حدود سيناء، يقول اللواء المتقاعد إن ما يحدث في سيناء وخارجها لا يمكن قراءته بعيدا عن الأزمة السياسية التي سببها عزل مرسي، والقراءة غير الصحيحة للأوضاع، "ففي عهد مرسي لجأت الدولة للتفاوض مع مسلحين لإطلاق سراح الجنود السبعة الذين اختطفوا بسيناء، لأنها كانت تعلم أسباب الأزمة وتسعى لحلها، بينما لم تفلح الدبابات والمدافع والطائرات من وقف نزيف الدم في سيناء وخارجها منذ تدخل الجيش للإطاحة بمرسي".

جولات في الشرق والغرب

جولات في الشرق والغرب
أوباما مجتمعا مع السيسي خلال زيارة الأخيرة لنيويوررك في سبتمبر الماضي(رويترز-أرشيف)
 

قام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بـ19 زيارة خارجية، بينها ثلاث للسعودية وثلاث للسودان.
ووصف مراقبون هذه الزيارات بمحاولة السيسي فك عزلته الدولية والغربية خصوصا، حيث لم يشارك أي مسؤول غربي رفيع في حفل تنصيبه، ومحاولة تغيير نظرة العالم تجاه انقلاب 3 يوليو/تموز.

- أول زيارة رسمية للسيسي كانت إلى الجزائر يوم 25 يونيو/حزيران 2014، وكان في طريقه إلى غينيا الاستوائية لحضور القمة الأفريقية. التقى السيسي خلال الزيارة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، وبحثا معا تطورات الأوضاع في المنطقة العربية خاصة ليبيا وسوريا، بالإضافة إلى الوضع في منطقة الساحل والصحراء وخاصة مالي.


- بعد الجزائر مباشرة توجه السيسي إلى غينيا الاستوائية يوم 26 يونيو/حزيران ليرأس وفد مصر في أعمال الدورة العادية الثالثة والعشرين لقمة الاتحاد الأفريقي، والتي عقدت تحت شعار "الزراعة والأمن الغذائي بالقارة الأفريقية".

السيسي وميركل خلال زيارته إلى ألمانيا (رويترز)

- زار السيسي السودان ثلاث مرات: الأولى يوم 27 يونيو/حزيران 2014 لمدة ساعات في طريق عودته إلى مصر قادما من قمة الاتحاد الأفريقي في غينيا، والثانية يوم 23 مارس/آذار 2015 لبحث أزمة سد النهضة، والثالثة يوم 2 يونيو/حزيران لحضور حفل أداء الرئيس السوداني عمر البشير اليمين الدستورية لولاية خامسة.

- زار السيسي السعودية ثلاث مرات: أولاها يوم 10 أغسطس/آب 2014، وبحث خلالها مع الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز تطورات الأحداث السياسية والإقليمية، وثانيها يوم 20 يناير/كانون الثاني 2015 للاطمئنان على صحة الملك الراحل. أما الثالثة فكانت لتقديم واجب العزاء في وفاة الملك.

- كانت روسيا أول دولة أوروبية يزورها السيسي وذلك يوم 12 أغسطس/آب 2014، وتم خلال الزيارة الإعلان عن التعاون العسكري بين البلدين في ما يتعلق بإمداد مصر بأسلحة في صفقة بلغت قيمتها 3.5 مليارات دولار، وفقا لوكالة إنترفاكس الروسية. كما تم الاتفاق على تزويد مصر بنحو خمسة ملايين طن من القمح.

- في 22 سبتمبر/أيلول 2014 توجه السيسي إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة وقمة المناخ، والتقى خلال زيارته الرئيس الأميركي باراك أوباما، إلى جانب وزيري الخارجية الأميركيين السابقين هنري كسينجر ومادلين أولبرايت.

- زار السيسي إيطاليا يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2014، وبحث مع المسؤولين الإيطاليين التعاون في ما يتعلق بالوضع في ليبيا، وفي مجالات الاقتصاد والاستثمار والسياحة.

- قصد السيسي الفاتيكان والتقى البابا فرانشيسكو في أول زيارة يقوم بها رئيس مصري للمقر البابوي منذ ثماني سنوات.

- زار السيسي فرنسا يوم 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2014 والتقى رئيسها فرانسوا هولاند، واتفق معه على تفعيل عدة مشروعات واستثمارات فرنسية في مصر بقيمة 796 مليون يورو. كما وجه له دعوة لزيارة مشروع قناة السويس الجديدة في العام المقبل.

السيسي  والملك عبد الله خلال  المنتدى الاقتصادي بالبحر الميت(الأوروبية-أرشيف)

- زار السيسي الأردن يوم 11 ديسمبر/كانون الأول 2014 حيث التقى الملك عبد الله الثاني. وركزت الزيارة على الأوضاع السياسية في المنطقة، وشدد الجانبان على أهمية وضع منهج "إستراتيجي شمولي وتشاركي بين مختلف الأطراف في التصدي للإرهاب ومن يمارسه باسم الإسلام".

- وقبل أيام من رحيل عام 2014، زار السيسي الصين يوم 22 ديسمبر/كانون الثاني حيث وقعت مصر خلالها ما يزيد على 25 اتفاقية، وذلك تحت مظلة اتفاق الشراكة الإستراتيجية الشاملة الذي وقعه السيسي مع الرئيس الصيني. وشملت الاتفاقات تعاونا في مجالات الطاقة والنقل والبنية التحتية.

- وفي 5 يناير/كانون الثاني 2015 كانت الزيارة الرئاسية الأولى في العام الجديد للكويت، حيث التقى السيسي أمير البلاد صباح الأحمد الصباح. وتعد الكويت إحدى الدول الداعمة للنظام السياسي الحالي في مصر.

- وفي 24 مارس/آذار توجه السيسي إلى إثيوبيا وبحث مع رئيس وزرائها سبل تطوير العلاقات الثنائية وعددا من القضايا الأفريقية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، فضلا عن متابعة آخر مستجدات جهود التوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة الإثيوبي ونتائج اجتماعات اللجان الفنية والوزارية حوله.

في 30 أبريل/نيسان زار السيسي إسبانيا والتقى ملكها فيليبي السادس ورئيس الوزراء ماريانو راخوي، حيث تم التوقيع على اتفاقية أمنية وعدد من مذكرات التفاهم.

من بعيد

أيمن نور يقيم العام الأول

أضغط للقراءة

من الجزيرة

تقارير


توزير الزند.. قطار " العدل" على سكة السيسي

باحث ألماني : زيارة السيسي لبرلين تمثل مشكلة

 هل تأكل "ثورة 30 يونيو" أبناءها؟

حديث السيسي للشعب.. أخطاء بالجملة

 تصريحات البرادعي.. التوقيت والدلالات

 حكم "قصور الرئاسة" .. بين تجميل السيسي وعزل جمال مبارك

 إنقاذ السيسي الإثيوبيين.. جدل الدعاية والتملق والنفوذ

 أئمة مصر .. الملاحقة الأمنية في مواجهة المطالب

 هدية سيناء بعيد تحريرها .. حصار وتهجير وتصحير

هل تفكك تحالف الجيش والشرطة بمصر

ميدان التحرير من خلع مبارك إلى خلع الحجاب

برامج


هل يغلق البرلماني الألماني أبواب أوروبا بوجه السيسي ؟

هل يخشى السيسي عودة جمال مبارك؟

دور اللوبي الصهيوني في دعم نظام السيسي بأميركا

مصير المساعدات الخارجية لمصر بعد تسريبات السيسي

كيف ينظر انقلاب السيسي لدول الخليج؟

 بعد هجمات سيناء .. هل يبقى السيسي رجل المرحلة؟

التضارب بين البيت الأبيض والإعلام الأميركي بشأن السيسي

ملامح مائة يوم من حكم السيسي

السياسة الخارجية والإقليمية لمصر في عهد السيسي

تقرير " هيومن ووتش " وإمكانية محاكمة السيسي

 

تغطيات


تسريبات السيسي وأعوانه

 

مقالات

حصاد سلبي لاقتصاد مصر في ظل حكم السيسي

ثورة السيسي الدينية .. من القاتل ومن القتيل؟

عن سيناء وما يريده السيسي من حماس

لماذا يريد السيسي إعادة تأهيل بشار ؟

حوار مع السيسي في خطاب الأمة

زيارة السيسي للجزائر .. استراتيجية أم مصلحة؟

مصر السيسي في قلب عملية الجرف الصامد

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك