أخفق أطراف النزاع في ليبيا في وقف التدهور والانزلاق نحو دوامة العنف بعد تعثر العملية السياسية إثر ظهور نتائج انتخابات البرلمان أواسط العام الماضي. واعتبر إطلاق عمليتي "كرامة ليبيا" في مايو/أيار و"فجر ليبيا" في يوليو/تموز الماضيين واحتراب القوى المنخرطة فيهما علامتين بارزتين على هذا الصعيد.

ومع إخفاق دول الجوار في وقف الاقتتال الليبي، تدخلت الأمم المتحدة بشخص مبعوثها برناردينو ليون، الذي جمع برلمانيين من الجبهتين المتحاربتين نهاية سبتمبر/أيلول 2014 وواصل محاولاته إلى أن وصل إلى مفاوضات المغرب مطلع مارس/آذار 2015.

وبينما استمرت ليبيا منذ ذلك الحين بحكومتين وبرلمانين يسعى كل منهما لإثبات شرعيته، دخل تنظيم الدولة الإسلامية بقوة على الصراع بعد ذبح رجال أبو بكر البغدادي 21 قبطيا مصريا في فبراير/شباط الماضي. وتدخلت مصر عسكريا في ليبيا ردا على ذلك، وسعت -من دون أن تنجح- لتدويل النزاع الليبي مرة أخرى.

هذه العناصر مجتمعة أدخلت أزمة ليبيا في منعطف جديد، بات يشكل تحديا للطرفين المتقاتلين على الأرض ولدول الجوار وللمجتمع الدولي. كما أن موافقة طرفي النزاع على الدخول في تسوية وضعَ أزمة هذا البلد العربي في سباق حقيقي بين التصعيد والتسوية.

التغطية المرفقة تتابع الحدث الليبي بشقيه الأمني والسياسي عبر تقارير وبطاقات معلوماتية وخرائط لمحطات التفاوض والصراع وأبرز الشخصيات الفاعلة في المشهد إلى جانب متابعة حقيقة مواقف دول الجوار.

 البداية مع خارطة توضح موقع ليبيا ومدنها والنقاط الساخنة فيها.

تطورات الأزمة

ترقية حفتر بميزان الأزمة

رئيس البرلمان عقيلة قويدر يضع نجوم رتبة فريق أول على كتفي حفتر( أسوشيتدبرس)

 

بعد شهرين من إعادته رسميا إلى الخدمة مع 129 ضابطا متقاعدا من قبل برلمان طبرق، ألحقت هذه الهيئة الليبية قرارها يوم 9 مارس/آذار 2015 بقرار آخر يقضي بترقية اللواء المتقاعد خليفة حفتر إلى رتبة فريق أول.

وقام حفتر يوم 9 مارس/آذار الماضي بتأدية اليمين قائدا عاما للجيش الليبي، مؤكدا في كلمة ألقاها بالمناسبة أنه سيواصل "محاربة الإرهابيين بأرجاء البلاد دون توقف".

وقوبل قرار برلمان طبرق بالرفض من حكومة الإنقاذ الوطني المدعومة من المؤتمر الوطني في طرابلس. وندد متحدث باسمها بالتعيين واصفا حفتر بأنه "مجرم حرب" ومعتبرا أن ترقيته لمنصب قائد الجيش ستعقد جهود الوساطة التي تبذلها الأمم المتحدة.

أما رئيس "حكومة الإنقاذ الوطني" المقال عمر الحاسي فرأى في مقابلة لاحقة مع وكالة الصحافة الفرنسية أن "الحل يتطلب إخراجه من المشهد"، معتبرا أن "حفتر كبر حجم الجماعات (المتطرفة) ووحدها".

وحذر مستشار المؤتمر الوطني صلاح البكوش في تصريحات للجزيرة نت من "أن كلا من القاهرة والإمارات تحرض حفتر وتدعمه لمواصلة خيار الحرب وإفساد عملية التسوية، حيث تخططان لإعادة إنتاج نظام القذافي مرة ثانية".

من جانبه توقع المتخصص في العلاقات الدولية الدكتور عصام عبد الشافي أن "لا يسمح حفتر أبدا بأي نوع من الوفاق بين الليبيين"، ورأى أن "الوفاق بين الليبيين سوف يخرج حفتر بعيداً عن المعادلة السياسية. وسوف يجفف مصادر دعم عملية الكرامة  الخارجية".

ومضى عبد الشافي قائلا إن عملية الكرامة يقوم برنامجها بالأساس على استئصال الآخر، ولذلك لن يسمح أصحاب هذه العملية بقيادة خليفة حفتر بأن ينجح الحوار.

وكانت السفيرة الأميركية ديبورا جونز قالت في سبتمبر/أيلول الماضي إن "عمليّة الكرامة التي يقودها حفتر ببنغازي منذ 16 مايو/أيار الماضي أضرّت بالوضع الأمني والسياسي في ليبيا، في وقت تحتاج فيه البلاد في مرحلتها الانتقالية إلى مزيد من الحوار والتوافق حول إدارة الحكم".

تنظيم الدولة يقتحم المشهد

" جند الخلافة " ينتشرون في شوارع سرت( الجزيرة)

 

تشكلت نواة تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا من تنظيم جهادي صغير يدعى "مجلس شورى شباب الإسلام" ظهر في مدينة درنة (150 كيلومترا شرقي بنغازي) مستعرضا قوته العسكرية في أبريل/نيسان 2014.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي أعلن التنظيم -حسب دراسة لمركز واشنطن لدارسات الشرق الأدنى- مبايعته لأبو بكر البغدادي. وقال إن "مدينة درنة تعتبر الآن جزءا من خلافة الدولة الإسلامية". وفي وقت لاحق أعلن البغدادي اعترافه بانضمام "أقاليم" برقة وطرابلس وفزان الليبية إلى "الخلافة" التي يدعي تمثيلها.

ورغم تأكيدات الإعلام الغربي محدودية وجود التنظيم خارج درنة، فإن بعض العمليات التي شهدتها طرابلس شهدت على بصماته، مثل مهاجمة السفارة الجزائرية وفندق كورنيثيا. وتشير دراسة أخرى لمعهد واشنطن إلى أن داعمي التنظيم الناشطين على الإنترنت عمدوا لتجنيد أعضاء جدد بصورة مكثفة، كما أن مدونا يدعى غريب الإخوان من بين ناشطيهم نشر شعارا مضادا لعملية فجر ليبيا يقول "فجر الحق لا فجر ليبيا".

رغم تأكيدات الإعلام الغربي محدودية وجود التنظيم خارج درنة، فإن بعض العمليات التي شهدتها طرابلس شهدت على بصماته، مثل مهاجمة السفارة الجزائرية وفندق كورنيثيا. وتشير دراسة لمعهد واشنطن إلى أن داعمي التنظيم الناشطين على الإنترنت عمدوا لتجنيد أعضاء جدد بصورة مكثفة

لكن ناشطي التنظيم في ليبيا اقتحموا المشهد السياسي والأمني فيها بقوة في فبراير/شباط الماضي عندما ذبحوا 21 مصريا قبطيا على شواطئ سرت وهددوا بغزو أوروبا. وفرض هذا العمل غير المسبوق في ليبيا تغييرا في قواعد اللعبة داخل البلاد وخارجها. فتحركت مصر علنا وشنت غارات جوية على درنة أوقعت قتلى، ثم قامت قوات فجر ليبيا خلال مارس/آذار بقيادة حملة عسكرية لاستعادة سرت من إيدي رجال البغدادي.

حسم المعركة
إزاء هذه التطورات يبرز سؤال عن قدرة فجر ليبيا على حسم المعركة عسكريا في سرت مع تنظيم الدولة، وآخر عن آفاق التحرك المصري تجاه التنظيم،مع الأخذ بعين الاعتبار دفاع السياسي الليبي أحمد قذاف الدم من مقر إقامته في القاهرة عن شبان سرت "الأتقياء".

ردا على السؤال الأول يجزم خبير الشؤون الأفريقية الدكتور بدر شافعي بأن قوات فجر ليبيا تملك القدرة على هزيمة ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية. لكنه يستدرك "صحيح أننا لا نملك معطيات عن عدد قواته وتسليحه ومستوى تدريبه، لكن نملك نتائج تؤكد مقدرة قوات فجر ليبيا على هزيمة داعش".

ويحتسب شافعي في تصريح للجزيرة نت من بين تلك النتائج أن "فجر ليبيا نجحت في السيطرة على مناطق واسعة من ليبيا وحمايتها"، ويضيف إليها ما اعتبره نجاحا لفجر ليبيا "في مواجهة حفتر والقوى المساندة له وطرده نهائيا من طرابلس الغرب".

وبناء عليه -يقول بدر شافعي- فإن تنظيم الدولة "الذي لم يشهد له وجود في ليبيا إلا في درنة وسرت لن يستطيع الصمود أمام فجر ليبيا لأنه ضعيف ويعتمد على عمليات نوعية إرهابية".

شرط الغزو
أما بخصوص الموقف المصري، فتوقع محلل الشؤون الاستخبارية الأميركي بوب باير في مقابلة مع قناة سي أن أن "أن تحتل مصر ليبيا إذا ساء الوضع بدرجة كبيرة". 

بيد أن الباحث بمركز الجزيرة للدراسات شحاتة عوض يرى في ورقة بحثية له عن الدور المصري في ليبيا أن "التدخل المصري العسكري الواسع في ليبيا بما فيه التدخل البري سيناريو مستبعد في الوقت الراهن نظرًا لعدم توفر العوامل اللازمة له".   

تنظيم الدولة و سرت

طالما نظر إلى سرت بوصفها معقلا للعقيد الراحل معمرالقذافي

 صلاح بديوي

شكلت عملية ذبح 21 مسيحيا مصريا على ساحل سرت في فبراير/شباط 2015 الولادة الفعلية لتنظيم الدولة في ليبيا. ووفق الخبراء فإن المجتمع الدولي بدأ عقب العملية يتيقن من طبيعة الخطر الذي يشكله هذا التنظيم على مستقبل ليبيا، وهو أمر ربما يؤدي إلى تغير خريطة الصراع فيها.

واعتبر تنظيم الدولة في بيان له المؤتمر الوطني وجماعة الإخوان في ليبيا "كافرة ومرتدة"، وبرر تلك الفتوى بتكفير الإخوان بأنهم يحاربون من أجل الديمقراطية وليس من أجل تطبيق الشريعة الإسلامية.

وفي 22 فبراير/شباط الماضي فجر التنظيم سفارة إيران في طرابلس الغرب ومنزل السفير في عمليتين نوعيتين بوسط العاصمة الليبية.

لذلك خرج رئيس حكومة الإنقاذ في طرابلس عمر الحاسي لكي يُعلن الحرب على التنظيم، وأكد في أكثر من كلمة أنه لا وجود لتنظيم الدولة بليبيا، بل هو تنظيم من صناعة -أحمد قذاف الدم- وبقايا نظام ابن عمه الرئيس الراحل معمر القذافي، والذي انتحل اسم داعش.

يشار إلى أن قذاف الدم كان قد ظهر يوم 20 يناير/كانون الثاني الماضي ببرنامج العاشرة مساء على قناة دريم الثانية المصرية، وقال "أؤيد تنظيم الدولة الإسلامية داعش من كل قلبي وشبابها أتقياء".

ويلقي تصريح قذاف الدم ظلالا من الشك حول دوره في تحريك خيوط اللعبة في سرت بالتنسيق مع السطات المصرية. وهذا ما كشفته آخر المكالمات الهاتفية المسربة لمدير مكتب عبد الفتاح السيسي عندما كان الأخير وزيرا للدفاع نهاية عام 2012.

فقد تبين أن قذاف الدم والسيسي التقيا ليبحثا أمورا وصفها مدير مكتب السيسي اللواء عباس كامل بـ"الخطيرة جدا وتتعلق بالأوضاع على الساحة الليبية" .

يقول خبير الشؤون الليبية الدكتور خير عمر للجزيرة نت "نعتقد أن تنظيم الدولة في سرت، وهي معقل قبيلة القذافي، له علاقة بقوى الأمن الداخلي السابقة التابعة لنظام القذافي وفي ذات السياق ينسق معها ويعمل، وأن القاهرة تعي تماما حقيقة تلك العناصر بمدينة سرت وما حولها من خلال قذاف الدم

وكانت صحيفة إندبندنت البريطانية قالت يوم 16 مارس/آذار 2015 في تقرير من سرت "إن جنود "معمر القذافي" عادوا ليقاتلوا تحت راية تنظيم داعش. واستنادا إلى ما قاله سكان مصراتة، فإن مقاتلي التنظيم في مدينة سرت هم من الجنود الموالين لمعمر القذافي".

 فما هي دلالات ظهور هذا التنظيم في سرت التي كان يحكم منها العقيد الراحل معمر القذافي ليبيا؟

خيوط خفية
يجيب خبير الشؤون الأفريقية بدر شافعي قائلا للجزيرة نت "دلالاته تشير بوضوح إلى وجود خيوط خفية لعلاقة وثيقة تربط ما بين عناصر تنظيم الدولة بمدينة سرت معقل قبيلة القذافي وأعوان الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، وأكبر دليل أن قذاف الدم يشيد بشباب التنظيم، الذي ذبح 21 مصريا، على محطة تلفزيون مصرية (قناة دريم الثانية)، وهو يعيش في مصر ويتمتع بحماية النظام المصري".

ويضيف "في تقديري أن أحمد قذاف الدم بما قاله لقناة دريم ومن خلال تسريبات السيسي والواقع على الأرض في سرت، هو ضالع في خطة تستهدف تشويه صورة فجر ليبيا من أجل تبرير التدخل الأجنبي ودعم الثورة المضادة، والمتابع لأعمال التنظيم يجدها كلها ضد فجر ليبيا، ولم ينفذ عملية واحدة ضد قوات حفتر".

ويقول خبير الشؤون الليبية الدكتور خير عمر للجزيرة نت "نعتقد أن تنظيم الدولة في سرت، وهي معقل قبيلة القذافي، له علاقة بقوى الأمن الداخلي السابقة التابعة لنظام القذافي وفي ذات السياق ينسق معها ويعمل، وأن القاهرة تعي تماما حقيقة تلك العناصر بمدينة سرت وما حولها من خلال قذاف الدم".

وجوه وأدوار

 

مع دخول أزمة ليبيا في سباق حقيقي بين التسوية السياسية واستمرار الاقتتال ، سُلطت الأضواء على شخصيات محلية ودولية بالإضافة إلى تنظيم الدولة. تاليا نبذة مختصرة عن الأشخاص وأدوارهم في الحدث الليبي

أحمد قذاف الدم

إشادة قذاف الدم بتنظيم الدولة فتحت الباب لأسئلة حول دوره( الجزيرة)

 

هو ابن عم العقيد الراحل معمر القذافي، وسفير ليبيا السابق بالقاهرة. ولد في مطلع سبتمبر/أيلول 1955 لأب ليبي وأم مصرية، ودرس بالكلية الحربية المصرية، ووصل لرتبة عقيد في الجيش الليبي قبل أن يتفرغ للعمل السياسي.

يقول قذاف الدم إنه يعمل مع بعض الأطراف لتسوية الأزمة الليبية، ويرحب بالحوار الذي يجري تحت رعاية الأمم المتحدة.

وكشف رئيس حزب الوطن الليبي عبد الحكيم بلحاج بدوره عن تنسيقه مع قذاف الدم بشأن الحوار الليبي، وهو تنسيق "تعترض عليه فجر ليبيا".

لكن صورة الداعية السلمي لم تصمد طويلا. ففي أواسط مارس/آذار 2015 خرجت إلى النور تسريبات مدير مكتب وزير الدفاع المصري اللواء عباس كامل التي كشفت تنسيقه مع اللواء المتقاعد خليفة حفتر في مواجهة قوات فجر ليبيا.

لكن موقفه الأكثر إثارة للجدل ظهر قبل ذلك وبالتحديد يوم 17 فبراير/شباط 2015 عندما أشاد علنا بتنظيم الدولة، وقال وقتها في مقابلة مع قناة دريم المصرية إنه يحمل "مشروعا" يضم شبابا "أتقياء". وفي وقت لاحق فتح هذا الموقف باب التكهنات بشأن دور محتمل له في دعم مجاهدي التنظيم في سرت -المعقل التقليدي لآل القذافي- بمواجهة قوات فجر ليبيا.

تنظيم الدولة الإسلامية

قبل ظهورهم في سرت نفد مقاتلو تنظيم الدولة هجمات بأنحاء ليبيا

 

قبل أسبوعين من ظهور البصمات الدموية لتنظيم الدولة الإسلامية في مدينة سرت الليبية عبر ذبح الأقباط المصريين أواسط فبراير/شباط 2015، تسألت السفيرة بليبيا ديبورا جونز ما إذا كانت "ليبيا المنقسمة" تستطيع أن تصمد أمام هذا التنظيم.  

ونبهت جونز إلى أن فرع تنظيم الدولة في هذا البلد يعد "الأكثر نشاطا منذ اعتماده رسميا من قبل البغدادي في نوفمبر/تشرين الثاني 2014". وقالت  شبكة فوكس نيوز من جهتها إنه "تم ‏الاستدلال على أماكن عدة للتنظيم في بنغازي ودرنة وسرت".

تتراوح أعداد مقاتلي تنظيم الدولة بين ألف وثلاثة آلاف، حسب مصادر الإعلام الغربي، من بينهم 800 مقاتل يتمركزون في منطقة درنة وحدها، حسب وكالة رويترز.

وأشار تقرير دبلوماسي أميركي إلى أن" متشددي الدولة الإسلامية بليبيا نفذوا سلسلة من الهجمات الخطيرة على فنادق ومنشآت خدمية وحقول نفط واستهدفوا قوات حكومية بطرابلس الغرب وذبحوا 21 مصريا".

وربما فسر ذلك استهداف الطائرات الحربية المصرية معسكرات في درنة في شرق ليبيا دون غيرها.

بيد أن انتشار تنظيم الدولة في سرت ظهر كتحد واضح لسلطة قوات فجر ليبيا. فأعلنت الأخيرة مطلع مارس/آذار 2015 أنها بدأت عملية لتطهير مدينة سرت وأطرافها من جهاديي التنظيم.

ويرى خبير الشؤون الأفريقية الدكتور بدر شافعي أن "فجر ليبيا التي هزمت قوات حفتر وسيطرت على مساحات واسعة من ليبيا قادرة على هزيمة داعش". 

برناردينو ليون

ليون: الحوار هو سبيل تجاوز ليبيا لمشاكلها ( أسوشيتدبرس)

 

هو دبلوماسي إسباني عيّن في أغسطس/آب 2014 ممثلا للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا خلفا للبناني طارق متري. بعد أسابيع من اتصالات أجراها ليون-المولود عام 1964- بين فرقاء الصراع الليبي، حقق اختراقا بإقناعه برلمانيين من المؤتمر الوطني وبرلمان طبرق بالاجتماع في غدامس المدينة الصحراوية الواقعة في أقصى الغرب الليبي. وأعلن ليون في وقت لاحق أنه لا يمكن لليبيا أن تتجاوز مشاكلها إلا عبر الحوار، ورأى أن مهمة الأمم المتحدة تقوم على توفير الظروف السانحة له.

استمرت مبادرة ليون رغم تصاعد العنف، وانتقل بها من غدامس إلى جنيف السويسرية حيث عقد المتحاورون جلستين في يناير/كانون الثاني الماضي، ثم انتقل البرلمانيون وممثلون من المجتمع المدني إلى مدينة الصخيرات بالمغرب مطلع مارس/آذار. وأجرى ممثلو الأطراف الليبية ثلاث جولات حوار غير مباشر في المدينة المغربية برعاية ليون أملا في التوصل إلى اتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية والتوصل إلى وقف إطلاق نار بين المتحاربين.

وبالتوازي مع حوار البرلمانيين في الصخيرات، رعى ليون أيضا، بالتعاون مع الوزير الجزائري المكلف بالشؤون المغاربية عبد القادر مساهل، حوارا للأحزاب الليبية في مارس/آذار 2015. والهدف المعلن لحواري الجزائر والمغرب هو إيجاد حل للأزمة السياسية في ليبيا.

خليفة حفتر

حفتر نفذ انقلابا تلفزيونيا ثم أصبح أهم الفاعلين في الحدث الليبي ( أسوشيتدبرس)

 

اعتبارا من مطلع مارس/آذار 2015 بات اللواء المتقاعد خليفة بلقاسم حفتر وزيرا للدفاع بقرار من برلمان طبرق المنحل ورقي إلى رتبة فريق. وقد لخص تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية بدايات هذا العسكري المولود في أجدابيا عام 1943 وأدواره المتقلبة بالقول:

"ظل الرجل يقف على مسافات مختلفة من جميع الصراعات الدائرة على السلطة في ليبيا منذ ستينيات القرن الماضي، حارب حفتر في البداية من أجل الرئيس الراحل معمر القذافي ثم انقلب عليه، وحارب مع الثوار خلال الانتفاضة التي أطاحت به (القذافي) عام 2011، قبل أن يصبح عدوا لهم عام 2014. ولأن حفتر من ضباط  الفاتح من سبتمبر اختاره القذافي قائداً لجيشه في حرب تشاد، لكنه هُزم ووقع في الأسر مع 300 من جنوده عام 1987".

وكان حفتر قد انضم بعد إطلاقه من الأسر عام 1987 إلى "جبهة إنقاذ ليبيا" انتقاما من القذافي الذي تنكر له وأهانه لهزيمته، ثم تولى مسؤولية قيادة جناحها العسكري، وبدأ يعمل من تشاد.

وعند وصول إدريس ديبي للسلطة في تشاد عام 1990 فكك الجناح العسكري لتلك الجبهة، فقامت طائرات أميركية بنقل مجموعة كبيرة من عناصرها إلى الكونغو الديمقراطية (زائير سابقا) ثم إلى واشنطن، وكان من ضمن هؤلاء قائد الجيش خليفة حفتر.

بقي حفتر في واشنطن حتى اندلاع ثورة 17 فبراير/شباط 2011. فعاد إلى بنغازي منتصف مارس/آذار 2011 للمشاركة في العمل العسكري لإسقاط القذافي.

وفي خضم صراع على السلطة بين الثوار المنتصرين على نظام العقيد معمر القذافي، خرج اللواء حفتر في بيان متلفز يوم 14 فبراير/شباط 2014 معلنا سيطرة قوات تابعة له على مواقع إستراتيجية في ليبيا، وقرر "تجميد عمل المؤتمر الوطني والحكومة".

 لكن ما اعتبر وقتها انقلابا تلفزيونيا أصبح واقعا مع إطلاقه في مايو/أيار 2014 عملية كرامة ليبيا مدعوما من بعض العسكريين السابقين محليا، ومسلحا بتحالف مع حليف إقليمي هو الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

 أعلن حفتر ما أسماها "خريطة طريق" لإنقاذ ليبيا وبدأها بتجميد عمل المؤتمر الوطني، وشنّ عملية عسكرية ضد الثوار ببنغازي وطرابلس، مما فتح باب الاقتتال الليبي. واستكمل الاقتتال بالانقسام بعدما أعلنت حكومة عبد الله الثني التي انبثقت عن البرلمان المنتخب حديثا انحيازها لحفتر. كما قام البرلمان ذاته باختيار عبد الفتاح الناظوري -العسكري المقرب من حفتر- رئيسا للأركان.

موضوعات الحوار وآفاقه؟

الحوارات التي رعاها ليون  بالصخيرات شملت تشكيل مجلس رئاسي ( الفرنسية)

 

توقع رئيس بعثة الأمم المتحدة المشرفة علي الحوار الليبي برناردينو ليون توصل الأطراف الليبية  المتحاورة الى حالة من الوفاق الوطني الليبي على الرغم من عمليات العنف التي تسود ليبيا وتهدد استمرار هذا الحوار.

وطرحت بعثة الأمم المتحدة التي تشرف علي الحوار الليبي حزمة من الأفكار تستهدف إقناع  أطرافه بالتوافق الوطني  لإنهاء عملية الانقسام  والعنف التي تسود هذا البلد .

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن بيان أصدرته البعثة الأممية: "أن هذه الافكار جاءت في أعقاب أسابيع من النقاشات مع كافة الاطراف وفي ضوء الوضع العسكري المتدهور بليبيا ، وتشكل ركيزة يمكن للأطراف العمل بالاستناد اليها ".

ووفق الوكالة تشمل هذه المقترحات:" تشكيل حكومة وحدة وطنية، ومجلس رئاسي مكون من شخصيات مستقلة، يعملان الى جانب مجلس للنواب يعد الهيئة التشريعية، ويمثل جميع الليبيين في اطار التطبيق الكامل لمبادئ الشرعية وبمشاركة الجميع".

حول رؤيته لتطورات الحوار الليبي يقول المحلل السياسي صلاح البكوش مستشار وفد المؤتمر الوطني بحوار المغرب للجزيرة نت إن "الإطار الشامل الذي طرحه ليون يطوي صفحة التظاهر بأنه يمكن حل المشكلة عن طريق تجزئتها إلى حكومة وتدابير أمنية الآن، والباقي لاحقاً. وهذا يشكل تقدم ليس بالهين في هذا النوع من المفاوضات".

و:"تشمل أيضا تشكيل مجلس أعلى للدولة، وتفعيل الهيئة الخاصة بصياغة الدستور،على أن يتم في مرحلة لاحقة من المحادثات تشكيل مجلس للأمن القومي ومجلس للبلديات".  

دعوة موغيريني
وكانت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديركا  موغيريني وجهت دعوة إلى  34 شخصية ليبية من رؤساء البلديات والاعيان للتحاور في بروكسل،وأكدت أمامهم حرص الاتحاد الأوروبي على إنهاء الأزمة الليبية،ورفض اية محاولات تستهدف عرقلة الوفاق بين الليبيين. وأكدت تلك الشخصيات حرصها علي الوفاق ووحدة ليبيا.

 وهو نفس الأمر الذي حدث في  حوار الأحزاب في الجزائر والذي تم مؤخراً، وقالت هيئة الإذاعة البريطانية في هذا الصدد إن المشاركين فيه أكدوا على " التعهد بحماية وحدة ليبيا ورفض أي شكل من أشكال التدخل الأجنبي". ودعمهم الكامل للحوار بمساراته المختلفة.

وحول رؤيته لتطورات الحوار الليبي يقول المحلل السياسي صلاح البكوش مستشار وفد المؤتمر الوطني بحوار المغرب للجزيرة نت إن "الإطار الشامل الذي طرحه ليون يطوي صفحة التظاهر بأنه يمكن حل المشكلة عن طريق تجزئتها إلى حكومة وتدابير أمنية الآن، والباقي لاحقاً. وهذا يشكل  تقدم ليس بالهين في هذا النوع من المفاوضات".

وكشف البكوش أن " التوصل إلى وفاق أن تم، سيتم تحت الضغط الدولي ،ولذلك  يتوجب أن يحاط بنوع من الحذر،لكون أن للجنرال حفتر أجندته مختلفة تماماً عن أجندة المؤتمر الوطني لكون أنه لا يؤمن بالديمقراطية ،ويتخذ من نظام الجنرال عبد الفتاح السيسي في مصر نموذجاً يحتذي  له ،ولذلك هو يعمل بالوكالة علي إفشال الحوار".

من جهته قال ممثل لعملية الكرامة عرف نفسه- بالجيش الالكتروني لعملية  الكرامة - حول مشاركة العملية في الحوارات " نحن لا نعترف باي حوار أطرافه هم الجماعات الاسلامية المقاتلة، ونحن ضد فجر ليبيا لأنها هي من زرعة داعش في ليبيا .

بالمقابل يعتبر الدكتور الدكتور جمعة القماطي القيادي الليبي المعروف  أن ثمة عوامل تتوفر لنجاح الحوار من بينها :" الرعاية الأممية للحوار، والضغوط الأوروبية  وتشكلان عاملاً مهماً لإفساد أية تدخلات إقليمية لإفشاله ،والتوصل الي نتيجة مرضية لكل الأطراف".

محطات

ليون (يمين) رعا محطات الحوار بدءا من غدامس وانتهاء بالصخيرات المغربية (أسوشيتدبرس)

 

29 سبتمبر/أيلول 2014
عقدت الجولة الأولى من الحوار في غدامس بجنوب ليبيا برعاية الأمم المتحدة بين برلمانيين مشاركين ومقاطعين لجلسات برلمان طبرق المنحل، رغم رفضه من قبل الجماعات المسلحة وإصرارها على الحل العسكري للأزمة.

وأجمع الفرقاء الليبيون خلال تلك الجولة على ضرورة وقف أعمال العنف في البلاد والعمل من أجل إخراج ليبيا من هذا النفق المظلم. وحظي انطلاق الحوار بترحيب دولي، وأعلن رئيس بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا برناردينو ليون أنها جرت في أجواء بناءة وإيجابية، وأن المجتمعين اتفقوا على بدء العملية السياسية ومناقشة كل القضايا، كما رحب الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي بانطلاقها.

4 ديسمبر/كانون الأول 2014
أعلنت الأمم المتحدة تنظيم جولة حوار "غدامس 2" في 9 ديسمبر/كانون الأول 2014 بين الأطراف السياسية والعسكرية، في مناطق شرق ليبيا وغربها، لكن المبعوث الدولي عاد وأعلن في الموعد المقرر نفسه تأجيل جوالة "غدامس 2" بعد فشله في تحقيق التوافق بين الأطراف الليبية.

15 يناير/كانون الثاني 2015
انطلاق الجولة الأولى من الحوار بجنيف في 14 و15 يناير/كانون الثاني 2015 بمشاركة الحكومة المنبثقة عن برلمان طبرق المنحل شرق البلاد، وأعضاء من مجلس النواب المذكور وعدد من الشخصيات السياسية، دون مشاركة المؤتمر الوطني العام والحكومة المنافسة التي تتخذ من طرابلس مقرا لها.

26 يناير/كانون الثاني 2015
انطلقت جولة ثانية من الحوار في جنيف بين أعضاء من برلمان طبرق المنحل وممثلي البلديات وشخصيات سياسية ليبية، وتمّ الإعلان عن موافقة أطراف الحوار على نقله إلى ليبيا، وأعلنت الأمم المتحدة أن المشاركين ناقشوا المواضيع المطروحة على جدول الأعمال، بما في ذلك حكومة الوحدة الوطنية المستقبلية، وتدابير بناء الثقة ومكان انعقاد جولات الحوار القادمة.

وقال ليون إنه "على ثقة من أن الليبيين المشاركين في المحادثات والذين يتوقع أن ينضموا إليها، لديهم عزم واضح للتوصل إلى اتفاق لتهدئة الأوضاع والتغلب على الأزمة الراهنة".

28 يناير/كانون الثاني 2015
قرر المؤتمر الوطني العام المشاركة في الحوار الذي ترعاه الأمم المتحدة بعد أن تقرر نقله إلى داخل ليبيا.

11 فبراير/شباط 2015
انطلقت الجولة الثالثة من الحوار الوطني بين فرقاء الأزمة برعاية الأمم المتحدة في مدينة غدامس، وقال رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا برناردينو ليون "لم نناقش أي موضوع بالتفصيل، سيكون ذلك خلال الأيام القادمة، ولكن النقاش تمحور حول الآليات وجدول الأعمال والمشاركين في الحوار"، مضيفا أن تلك الجلسة "تميزت بروح إيجابية لدى المشاركين فيها"، معبرا عن تفاؤله بما لمسه لدى الطرفين.

  مارس/آذار 2015
انطلاق جولة جديدة من اجتماعات الحوار الليبي في مدينة الصخيرات المغربية. وقال ممثل الأمم المتحدة برناردينو ليون يوم 23 مارس/آذار في ختام جلسة ثالثة من المفاوضات إن "الشق السياسي يحرز تقدما". وتوقع ليون أن تظهر أول الأسماء المطروحة لحكومة الوحدة الوطنية بعد توجيه مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديركا موغيريني دعوة إلى 34 من رؤساء البلديات والأعيان للاجتماع ببروكسل. 

20 أبريل/نيسان 2015

اختتام جولة رابعة من المفاوضات غير المباشرة بين ممثلي برلمان طبرق ونظرءهم في المؤتمر الوطني في الصخيرات . وليون يقول إن الفرقاء توافقوا على نحو 80% من المشروع الأممي لحل الأزمة.

العرب وأزمة ليبيا

 

أصدرت المجموعة الدولية للأزمات ومقرها بروكسيل تقريرا نهاية فبراير/شباط الماضي بشأن أزمة ليبيا حمل عنوان "الحصول على حق جنيف". وتضمن التقرير الذي حمل رقم 157، تصريحات جريئة وغير مسبوقة لدبلوماسيين عرب تكشف حقيقة مواقف بعض الدول العربية من أزمة ليبيا. وتاليا التصريحات:

 

هل تستمر محاكمة رموز القذافي؟

سيف الإسلام القذافي هو الوحيد الذي يحاكم في الزنتان(الأوروبية)

 عبد العزيز باشا - طرابلس

بعد عام من انطلاق محاكمة رموز نظام العقيد الراحل معمر القذافي وتأجيل جلساتها مرارا يسود الغموض أسباب هذا التأجيل. ولا يعرف على وجه اليقين ما إذا كان لذلك علاقة بانقسام مؤسسات الحكم، أو بالارتباك الناجم عن سير المحاكمات وفق القوانين الموروثة من العهد السابق، أو ربما بسبب تجميد قانون العدالة الانتقالية.

ومعلوم أن في ليبيا حاليا وزارتي عدل٬ إحداهما تابعة لحكومة مجلس النواب المنحل٬ ونظيرتها بحكومة الإنقاذ الوطني المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام والمسيطرة على أجزاء من جنوبي البلاد وغربيها٬ حيث يوجد أغلب السجناء من رموز النظام السابق.

 ويؤكد الناطق باسم مكتب النائب العام الصديق الصّور استقلالية السلطة القضائية وعدم تأثرها بالصراعات الدائرة في البلاد٬ وأن السجناء يخضعون للسلطة والرقابة القضائيتين تحت إشراف ومتابعة النيابة العامة٬ وهي جهات قضائية لا علاقة للحكومات التنفيذية شرقي البلاد وغربيها بها.

بأنحاء ليبيا
وأشار الصّور -في حديثه للجزيرة نت- إلى أن كافة قرارت المجلس حاليا تنفذ في جميع ربوع ليبيا شرقا وجنوبا وغربا٬ وأنه لا يوجد في البلاد إلا مجلس قضاء واحد ونائب عام واحد٬ ما يؤكد بعد السلطة القضائية عن أي انقسامات.

وأوضح الصور أن الانتهاء من المحاكمات يعتمد على مدى استعداد محامي الدفاع  للترافع "كما أنه لن تكون هناك فرص للتأجيل أكثر من ذلك". بالمقابل اعتبر عضو المجلس الأعلى للقضاء يوسف الخمري أنه ينبغي على المحكمة الاستجابة لطلب محامي الدفاع باعتباره من حقوق المتهم٬ وإلا فسيبطل حكمها.

وبيّن عضو جمعية رصد وتوثيق جرائم الحرب المحامي الحسين الشقماني أن جميع المحاكمات الجارية اليوم تجرى وفق قوانين النظام السابق٬ وهي قانون الإجراءات الجنائية وقانون الإجراءات العسكرية٬ وأن كل الإشكالات العالقة ستحل بتفعيل قانون العدالة الانتقالية٬ معرباً عن استيائه من عدم تفعيل القانون حتى الآن.

بيّن عضو جمعية رصد وتوثيق جرائم الحرب المحامي الحسين الشقماني أن جميع المحاكمات الجارية اليوم تجرى وفق قوانين النظام السابق٬ وهي قانون الإجراءات الجنائية وقانون الإجراءات العسكرية٬ وأن كل الإشكالات العالقة ستحل بتفعيل قانون العدالة الانتقالية

وحتى الآن لم يفعّل قانون العدالة الانتقالية الصادر عن المؤتمر الوطني العام في ديسمبر/كانون الأول من عام 2013 ٬ والذي ترمي إحدى أهدافه إلى بث الطمأنينة في نفوس الليبيين وإقناعهم بأن العدالة قائمة وفعالة٬ حسب نص القرار.

وألقى الشقماني -في حديثه للجزيرة نت- اللّوم في عدم تفعيل القانون حتى الآن على الجهات التنفيذية المتعاقبة وتحديدا وزارات العدل المتعاقبة٬ فيما أوضح الصور أن قانون العدالة الانتقالية لا يحول أمام النائب العام لمباشرة اختصاصاته حيال الجرائم المرتكبة إبان الثورة أو قبلها.

ويقول الخمري بدوره إنه حتى وإن عولجت القوانين الحالية فهي لن تنطبق على من يحاكمون اليوم بجرائم الأمس٬ ويعلّل قوله "بأن القانون لا يعود بأثر رجعي ولا يمكن محاسبة المجرمين بقوانين لم تكن تجرم أفعالهم وقت ارتكابها".

وبحسب القرار فإن أحكامه تسري على الوقائع منذ انقلاب القذافي عام 1969 إلى انتهاء المرحلة الانتقالية بانتخاب المجلس التشريعي بناء على الدستور الدائم. كما لا تنقضي الدعاوى الجنائية بشأنها بمضي المدة٬ أي إنها لا تسقط بالتقادم.

سيف القذافي
وقال الصور إنهم يعالجون من ناحية قضائية إشكالية وجود سيف الإسلام القذافي في الزنتان وعدم التمكن من إجراء محاكمة له٬ وأن المحكمة ستلتزم بقانون الإجراءات الجنائية في حال عدم التمكن من معالجة الإشكال القائم للفصل في الدعوة.

وأجرى المؤتمر الوطني العام في وقت سابق، تعديلا في قانون الإجراءات الجنائية، مجيزا محاكمة سيف القذافي من سجنه في الزنتان عبر ربط فضائي٬ إلا أن الشركة المسؤولة عن الربط الذي "تعطل منذ مدة" لم تتمكن من إصلاح مشاكل فنية لديها بسبب الاشتباكات الجارية في المنطقة.

وتساءل الخمري عن ضرورة هذا التعديل٬ مشيرا إلى أنه لم يؤخذ فيه رأي المجلس الأعلى للقضاء. كما أنه كان من المفترض أن يتم إرسال قضاة إلى الزنتان ومحاكمته هناك على أقل تقدير، حسب قوله.

وحذّر الشقماني من وجود ثغرات في القوانين الحالية من شأنها أن تقضي بإخلاء سراح المساجين بقوة القانون٬ لتجاوزهم المدة القانونية المسموح بها لإبقاء سجين دون التحقيق معه أو الحكم عليه.

وقال الخمري -في تصريح للجزيرة نت- إن القضاء الليبي يحتاج الى رعاية وعناية وحماية٬ لأن تنفيذ الأحكام القضائية يحتاج إلى قوة رادعة ومهيمنة٬ وهذه القوة في الغالب لا توجد على أرض الواقع أو تكاد تكون معدومة٬ موضحا أن عدم تنفيذ أوامر القضاء من قبل الجهات التنفيذية لا يدينه.

من الجزيرة

أخبار

ليون يؤكد أهمية دول الجوار في حل الأزمة بليبيا

ليون يندد بعودة العنف لطرابلس ويدعو إلى إنجاح الحوار

المؤتمر الوطني الليبي والمبعوث الأممي ينددان بغارة قوات حفتر

استئناف الحوار الليبي في المغرب وسط تفاؤل أممي

 مجلس الأمن يدعو الليبيين لنبذ العنف والجلوس للحوار

حكماء سرت يطالبون بإخلائها من المسلحين

جلسة الحوار الليبي تناقش ترشيحات لرئاسة الوزراء

قتلى باشتباكات بين الكتيبة 166 وتنظيم الدولة في سرت

معارك عنيفة بمشارف العزيزية وقصف لقاعدة الجفرة الليبية

تعزيزات لسرت واشتباكات جنوبي ليبيا

الأمم المتحدة عازمة على تسريع الحوار في ليبيا

ليون بطرابلس بعد أن أجبره محتجون على مغادرة طبرق

تنظيم الدولة يتبنى تفجير السفارة الإيرانية في ليبيا

تسريب يكشف تدخلا مصريا في الشأن الليبي

مصر تطرح مشروع قرار بشأن ليبيا وليون يدعو للحوار

 

تقارير


ليبيا .. تصعيد القتال لتوسيع أرضية الحوار

إعلان الجزائر " يجمع الفرقاء الليبيين على الثوابت

بلحاج : حفتر يوفر أسباب الإرهاب بليبيا

هل يتحمل المصريون بليبيا أخطاء السيسي؟

العمالة المصرية منقسمة إزاء دعوات مغادرة ليبيا

ليبيا .. بوابة السيسي لمنصب " شرطي المنطقة"  

القصف المصري لليبيا .. تصدير الأزمات واستيراد المخاطر

تحذيرات ليبية من تدخل عسكري إيطالي

فيديو إعدام المصريين .. الأكثر قسوة ورعبا

إدانة وجدل بمواقع التواصل بعد ذبح المصريين بليبيا

 

اقتصاد


تحميل ثلاث ناقلات بالنفط بمينائين شرقي ليبيا

الأزمة  المالية الليبية هل ستستعصي على الحل

مقالات

 

محاولة لفهم ما يجري في ليبيا

سياسات الاتحاد الأوروبي تجاه ليبيا

 آفاق الحسم في ليبيا

هل تتورط الجزائر في ليبيا ؟

يسألونك عما جرى في ليبيا

 


 برامج

ليبيا .. مفاوضات اللحظة الحاسمة على وقع الاشتباكات

ليبيا .. جولة جديدة من الحروب والحوارات

الحل في ليبيا عسكريا أم سياسيا؟

ليبيا .. دماء تسابق الحوار المنتظر

التدخل العسكري في ليبيا تعميق للأزمة أم حلها

منطقة الساحل وليبيا دور للجزائر ومصر وتردد أميركي

تقارير فيديو

حديث عن قرب التوصل إلى الاتفاق بين الفرقاء الليبيين

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك