اعتمد مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر للعدالة الجنائية ومنع الجريمة المنعقد بين 12 و19 أبريل/نيسان إعلان الدوحة بشأن إدماج العدالة الجنائية ومنع الجريمة في جدول أعمال الأمم المتحدة الأوسع من أجل التصدي للتحديات الاجتماعية والاقتصادية وتعزيز سيادة القانون على الصعيدين الوطني والدولي ومشاركة الجمهور.

ويؤكد إعلان الدوحة أن الترويج لمجتمعات مسالمة وخالية من الفساد بمشاركة الجميع يكتسب أهمية في التنمية المستدامة، مع التشديد على اتباع نهج متمحور حول الناس يوفر سبل العدالة للجميع ويبني مؤسسات فعالة وخاضعة للمساءلة وشاملة للجميع على جميع المستويات.

وسبق المؤتمر انعقاد "منتدى الدوحة للشباب" وهو أول منتدى عالمي للشباب عن العدالة الجنائية ومنع الجريمة، وشدد المسؤولون الذين شاركوا فيه على ضرورة تعزيز مشاركة الشباب في صياغة القرارات الأممية والوطنية.

التغطية التالية تعرف بأبرز محطات وأنشطة المؤتمر ومنتدى الشباب

مؤتمر الأمم المتحدة..محطات

مؤتمر الأمم المتحدة..محطات
لقطة للجلسة العامة للمؤتمر في دورته الثالثة عشرة في الدوحة(الجزيرة نت)

 

يجتمع صنَّاعُ السياسات والعاملون في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية كلَّ خمس سنوات للمشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة، من أجل المساهمة في صياغة جدول أعمال الأمم المتحدة ومعاييرها بشأن منع الجريمة والعدالة الجنائية.

ومؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة هو المحفل الأكبر والأكثر تنوُعا على مستوى العالم الذي يجمع الحكومات والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية والخبراء في مجال منع الجريمة وتحقيق العدالة الجنائية.

وكان لهذه المؤتمرات أثرها، على مدار ستين عاما، في وضع سياسات العدالة الجنائية وفي تعزيز التعاون الدولي للتصدِّي للمخاطر التي تهدِّد العالم من جراء الجريمة المنظَّمة العابرة للحدود الوطنية.
وبدأت المؤتمرات الدولية لبحث المسائل ذات الصلة بمكافحة الجريمة في العام 1872، وكانت هذه المؤتمرات تُعقد تحت رعاية اللجنة الدولية للسجون، التي أصبحت فيما بعد اللجنة الدولية للشؤون الجزائية والإصلاحية.

مؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة هو المحفل الأكبر والأكثر تنوُعا على مستوى العالم الذي يجمع الحكومات والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية والخبراء في مجال منع الجريمة وتحقيق العدالة الجنائية.

ثمَّ عُقد مؤتمر الأمم المتحدة الأول في جنيف في العام 1955. وتلته عدة مؤتمرات خرجت بقرارات مهمة، من أبرزها:

المؤتمر الأول في جنيف، سويسرا 1955:
اهتم بمعاملة الجانحين الأحداث والسجناء, ونظر في إمكانيات إقامة مؤسسات عقابية وإصلاحية "مفتوحة" واختيار موظفي السجون وتدريبهم واستخدام السجناء يدا عاملة استخداما سليما، وأقر مجموعة من القواعد الدنيا النموذجية لمعاملة السجناء.

المؤتمر الثاني في لندن، المملكة المتحدة 1960:
كان جدول أعماله أوسع مما شهده المؤتمر الأول, وأوصى الحاضرون بإنشاء أجهزة شرطة خاصة لمنع جنوح الأحداث, وبحثوا تأثير وسائل السجن القصير الأمد وعمل السجناء, واندماج السجناء المفرج عنهم في الحياة المجتمعية.

المؤتمر الثالث في أستوكهولم، السويد 1965:
حضرت فيه بلدان العالم الثالث المستقلة حديثا بأعداد كبيرة، وبحث المشاركون تقديم المساعدة التقنية في ميدان منع الجريمة والعدالة الجنائية, وإجراء بحوث في الإجرام تهدف لمنع الجريمة. وحلَل هذا المؤتمر العلاقةَ بين الإجرام والتغير الاجتماعي.

المؤتمر الرابع في كيوتو، اليابان 1970:
كان الموضوع المحوري العام للمؤتمر -الذي عقد لأول مرة خارج أوروبا- هو "الجريمة والتنمية" وأولي فيه اهتمام خاص بشأن سياسات الدفاع الاجتماعي والوقاية المستندة إلى المجتمع المحلي, ومشاركة عامة الناس في منع الجريمة. ودعا إلى تحسين التخطيط لمنع الجريمة بغرض تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

المؤتمر الخامس في جنيف، سويسرا:
وناقش لأول مرة مفهوم الإجرام كنشاط تجاري, ونظر في الأشكال والأبعاد المتغيرة للجريمة الوطنية والعابرة للحدود والعنف بما في ذلك دور الجريمة المنظمة في الأعمال التجارية المشروعة ظاهريا, والإجرام الناشئ عن تعاطي المخدرات والكحول والإرهاب.
وأقر المؤتمر إعلان حماية جميع الأشخاص من التعرُض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

المؤتمر السادس في كراكاس، فنزويلا 1980:
عرضت على المؤتمر أول دراسة استقصائية مفصلة تعدها الأمم المتحدة عن الجريمة في مختلف أنحاء العالم, استنادا إلى معلومات واردة من 65 دولة عضوا, وأظهرت تلك الدراسة أن الغالبية العظمى من البلدان المتقدمة والنامية تواجه تصاعدا في العنف والإجرام, وأن الإجرام يتخذ أشكالا وأبعادا جديدة, وأن التدابير التقليدية لمنع الجريمة ومكافحتها ليست قادرة على معالجة الوضع.

المؤتمر السابع في ميلانو، إيطاليا 1985:
اعتمدت فيه خطةَ عمل ميلانو وعدَّة معايير وقواعد جديدة للأمم المتحدة في إطار موضوع "منع الجريمة من أجل الحرية والعدالة والسلم والتنمية".وتضمنت خطة عمل ميلانو خطوطا عريضة لبرنامج عالمي لمنع الجريمة المنظمة العابرة للحدود و"الإرهاب"، وشددت على ضرورة إجراء بحوث ذات توجه عملي وتقديم المساعدة التقنية إلى البلدان النامية.

المؤتمر الثامن في هافانا، كوبا 1990:
أوصى باتخاذ تدابير لمكافحة الجريمة المنظمة و"الإرهاب" في إطار موضوع "منع الجريمة والعدالة الجنائية على الصعيد الدولي في القرن الـ21".
وعمم المؤتمر معلومات عن الشبكات الحاسوبية الخاصة بالعدالة الجنائية والأحكام المتعلقة بحجز العائدات المالية للجريمة المنظمة وفحص السجلات المصرفية وتنامي الخبرات في مجال صلة مكافحة الجريمة بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية.

بعد ستين عاما من أول مؤتمر، استضافت قطر المؤتمر الثالث عشر لبحث "إدماج منع الجريمة والعدالة الجنائية في جدول أعمال الأمم المتحدة الأوسع من أجل التصدِّي للتحدِّيات الاجتماعية والاقتصادية وتعزيز سيادة القانون على الصعيدين الوطني والدولي ومشاركة الجمهور".

المؤتمر التاسع في القاهرة، مصر 1995:
تصدرت جدول أعماله خطط مكافحة العصابات الإجرامية العابرة للحدود والجرائم الاقتصادية من خلال تدعيم التعاون الدولي والمساعدة التقنية العملية لتعزيز سيادة القانون وكذلك تدابير لمكافحة غسل الأموال.
وركزت المناقشات على استكشاف المستجدات في المجالات التالية: الجرائم العنيفة وإجرام الشباب والعنف المرتكب ضد المرأة.

المؤتمر العاشر في فيينا، النمسا 2000:
وقرر المشاركون فيه اتخاذ تدابير منسقة أكثر فاعلية لمكافحة مشكلة الإجرام العالمية, خصوصا أسوأ أشكال الجريمة المنظمة العابرة للحدود. واعتمد خلاله إعلان فيينا بشأن الجريمة والعدالة في مواجهة تحديات القرن الـ21 الذي يلزم الدول الأعضاء بتعزيز التعاون الدولي على مكافحة الجريمة العابرة للحدود الوطنية وإصلاح العدالة الجنائية.

المؤتمر الحادي عشر في بانكوك، تايلند 2005:
أتاح هذا المؤتمر الفرصة لكي يتبادل المجتمع الدولي الخبرات والآراء بشأن السبل المثلى لمواجهة التحديات الجديدة التي تطرحها جميع أشكال الجريمة، في ظل الطابع المترابط لتلك الجرائم وتأثيرها الخطير على الأمن والاستقرار والتنمية.

واعتمد المشاركون إعلان بانكوك، الذي أرسى أسس تعزيز جهود التعاون والتنسيق الدولية في مجال منع الجريمة ومكافحتها وتبيان الاتجاهات الكفيلة بتعزيزها.

المؤتمر الثاني عشر في سلفادور، البرازيل 2010:
أبرز الدور المحوري للعدالة في التنمية، وأكد على الحاجة إلى اتباع نهج كلي في إصلاح نظام العدالة الجنائية لتعزيز قدراتها، وضرورة استكشاف سبل كفيلة بمنع ومكافحة الأشكال المستجدَة للجريمة على مستوى العالم.

وبعد ستين عاما من أول مؤتمر، استضافت قطر المؤتمر الثالث عشر لبحث "إدماج منع الجريمة والعدالة الجنائية في جدول أعمال الأمم المتحدة الأوسع من أجل التصدِّي للتحدِّيات الاجتماعية والاقتصادية وتعزيز سيادة القانون على الصعيدين الوطني والدولي ومشاركة الجمهور".

مواجهة "الإرهاب" بالتنمية

مواجهة "الإرهاب" بالتنمية
خطة" الطريق إلى الكرامة " ستعرض على الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها المقبلة(غيتي إيمجز)

 مصطفى بوضريسه - الدوحة


تزامن انعقاد مؤتمر الدوحة الـ13 لمنع الجريمة والعدالة الجنائية الذي استضافته العاصمة القطرية الدوحة، مع استكمال الاستعدادات لإطلاق خطة أممية جديدة تمتد حتى 2030، وترتكز أساسا على ربط مكافحة "الإرهاب" بتحقيق التنمية ومواجهة الفساد.

ووضع خبراء الأمم المتحدة أسس الخطة الجديدة بناء على تقييم الخطة السابقة،التي امتدت بين عامي 2000 و2015، والتي اهتمت بمكافحة الفقر والسعي للحد من وفيات الأطفال والنساء الحوامل ومواجهة الأمراض الفتاكة.

وقال فتحي دبابي نائب الناطق الرسمي باسم مؤتمر منع الجريمة إن المشاركين في مؤتمر الدوحة سيسهمون في وضع أهداف الخطة الجديدة المعنونة بـ"الطريق إلى الكرامة"، والتي ستعرض على الجمعية العامة للأمم المتحدة في اجتماعها بنيويورك في سبتمبر/أيلول المقبل.

وأوضح دبابي للجزيرة نت أن الخطة الجديدة ستهتم بحقوق الإنسان وسيادة القانون والعدالة الجنائية وارتباطها بالتنمية، وأشار إلى أن الفساد يعد سببا في تراجع التنمية وتدهورها، ويسهم في ترسيخ الشعور بالتهميش بين المتضررين.

قال الناطق باسم المؤتمر فتحي دبابي  للجزيرة نت أن خطة "الطريق إلى الكرامة" ستهتم بحقوق الإنسان وسيادة القانون والعدالة الجنائية وارتباطها بالتنمية، وأشار إلى أن الفساد يعد سببا في تراجع التنمية وتدهورها، ويسهم في ترسيخ الشعور بالتهميش بين المتضررين.

واعتبر أن ظاهرة الإرهاب تتغذى من الفساد وتستفيد منه، وهو ما يؤكد ضرورة مواجهة الظاهرتين.

خطورة الإرهاب
من جانب آخر، أكد دبابي أنه وبالرغم من الاتفاق الحاصل بين الجميع على خطورة "الإرهاب" وضرورة مواجهته، فإن الخلاف يظل مستمرا بين أعضاء الأمم المتحدة بشأن وضع تعريف موحد له.

وأشار إلى أن الإجماع على خطورة الظاهرة تزايد مع تأكد ارتباطها بالجريمة المنظمة، وهو ما يتطلب جهدا مضاعفا لتجفيف منابع الفساد التي تشكل رافدا مهما لتمويل أنشطة الإرهاب.

واعتبر أن الاختلاف بشأن تحديد مفهوم موحد لـ"الإرهاب"، مرده إلى تضارب المصالح بين أعضاء الأمم المتحدة واختلاف أولوياتهم.

واعترف بوجود قصور في أداء الأمم المتحدة وعملها، واعتبر أن ذلك راجع إلى قدم الآليات التي تحكم هذه المنظومة والتي تعود إلى أربعينيات القرن الماضي، مما يجعلها غير قادرة على مواكبة التغيرات التي شهدها العالم منذ تلك الفترة.

وأشار إلى أن تعديل أوضاع المنظومة الأممية انطلق منذ سنوات عبر برنامج للإصلاح، ولكنه لم يبلغ بعد مرحلته النهائية ونتائجه لم تبرز بعد، وأكد أن الأمر يحتاج مزيدا من الوقت ووعيا من الجميع بضرورة المساهمة في هذا الإصلاح.

ودعا إلى الاستفادة من الأمم المتحدة بوضعها الحالي وبجميع العيوب التي بها، وذلك بالنظر إلى عدم وجود بديل جاهز يمكن أن يؤدي دور هذه الهيئة.

ونوه إلى أن الأمم المتحدة، وبالرغم من النقائص الكبيرة التي تؤخذ عليها، نجحت عبر "الدبلوماسية الوقائية" في منع حدوث العديد من النزاعات أو استفحالها، وأسهمت في احتوائها.

التقنية تقود التحقيق

 التقنية تقود التحقيق
مايكرو سوفت اقترحت نظاما للاتصال بالانتربول واليوروبول والأمم المتحدة بشأن الجرائم الرقمية(أسوشيتدبرس-أرشيف)

رماح الدلقموني-الدوحة

تلعب التقنية دورا إيجابيا كبيرا في حياتنا، وهذا الدور سيزداد تطورا وتعقيدا بمرور الأيام. هذا ما أكدت عليه محاضرتان شهدهما مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة وللعدالة الجنائية الذي عقد في العاصمة القطرية.

ففي المحاضرة الأولى تحدث المدعي العام الاتحادي البرازيلي سيلفيو روبرتو أوليفيرا أموريم جونيور، وكانت الثانية من نصيب أندرو هوكينز المدير العام لشؤون السلامة العامة والأمن القومي لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في شركة مايكروسوفت الأميركية.

وجاءت محاضرة البرازيلي جونيور تحت عنوان "أفضل الممارسات والتقنيات المبتكرة للتحقيق في الجرائم المالية"، وركزت على نظام جديد ابتكرته الحكومة البرازيلية للتحقيق في الجرائم المالية يدعى "سيمبا" (SIMBA) وهي اختصار لجملة "وحدة بحوث وتحليل في مكتب المدعي العام".

نظام سيمبا
وسيمبا عبارة عن نظام للتحقيق في التحويلات المصرفية، طوره مكتب المدعي العام الاتحادي البرازيلي يسمح بتبادل البيانات المصرفية بين المؤسسات المالية والهيئات الحكومية العامة، بعد صدور إذن قضائي مناسب، الأمر الذي يسهل التحقيق في الجرائم المالية ويوفر المساعدة القانونية المتبادلة في إطار التعاون الدولي.

وعن تركيبة هذا النظام أوضح جونيور أنه يستند إلى خمسة ملفات إلكترونية هي: المؤسسات المصرفية، والحسابات المصرفية، وأصحاب الحسابات المالية، والبيانات المصرفية، والتحويلات المالية، مشيرا إلى أن هذه البنية تم التوصل إليها خلال تحقيقات جرت عام 2005 شملت فحص أكثر من ألف حساب مصرفي.

سيمبا يعتمد على نظامين آخرين هما سي سي إس (CCS) الذي يتيح للمحقق أن يعرف بشكل مسبق أي الحسابات المصرفية والمؤسسات المالية متورطة في منح الوصول إلى البيانات المصرفية وأيها يجب أن يرسل سجلات مصرفية لتحليلها، ونظام "باسن" (BACEN) المسؤول عن تحويل الأمر القضائي، استنادا إلى علاقة قائمة بين "باسن" والمؤسسة المالية المستهدفة

وعن فائدة هذا النظام قال إنه يوفر على المؤسسات المالية عناء إصدار نسخ ورقية سواء أكانت كشف حساب أو شيكات أو غير ذلك لكونه يتعامل بالنسخ الرقمية، كما أن البيانات المصرفية يتم إرسالها من قبل تلك المؤسسات والبنك المركزي مباشرة إلى الهيئات العامة التي تطلبها، إلى جانب صدور التقارير بشكل آلي، كما أنه يتيح للمستخدم إجراء تحليلات، ومطابقة بيانات، وعرض رسومات بيانية دون الحاجة إلى تصدير بياناته.

كما أشار إلى أن سيمبا يعتمد كذلك على نظامين آخرين هما سي سي إس (CCS) الذي يتيح للمحقق أن يعرف بشكل مسبق أي الحسابات المصرفية والمؤسسات المالية متورطة في منح الوصول إلى البيانات المصرفية وأيها يجب أن يرسل سجلات مصرفية لتحليلها، ونظام "باسن" (BACEN) المسؤول عن تحويل الأمر القضائي، استنادا إلى علاقة قائمة بين "باسن" والمؤسسة المالية المستهدفة

الأجهزة الجوالة
من جهتها كانت محاضرة هوكينز بعنوان "الأجهزة الجوالة للتحقيقات الميدانية وجمع الأدلة"، وناقش فيها التطور المتنامي في تقنية الأجهزة الجوالة وكيف أصبحت توفر دعما أفضل للتحقيقات الجنائية وجمع الأدلة في الميدان.

وأشار المتحدث إلى أن مايكروسوفت تضم ما يسمى "وحدة الجريمة الرقمية وفرق الاستجابة للكوارث"، وهذه الوحدة على صلة مباشرة بالشرطة الدولية (إنتربول) والشرطة الأوروبية (يوربول) والأمم المتحدة والصليب الأحمر، إلى جانب صلاتها مع الوكالات والهيئات المحلية مثل قوات الشرطة ومحطات مكافحة الحرائق والوكالات الاتحادية.

وأشار إلى تطور التقنية الذي دخل في عمل الشرطة وشمل قواعد البيانات الوطنية، وبصمات الأصابع، وسيارات الشرطة، وأتمتة العمل المكتبي، وتقنيات التعرف على الوجوه، واستخدام الكاميرات القابلة للارتداء في زي الشرطة الرسمي لمزيد من الشفافية أثناء تنفيذ العمليات الميدانية.

إنترنت الأشياء
كما تعرض إلى أهمية إنترنت الأشياء، ورصد البيانات الكبيرة وتحليلها، وتأمين الحوسبة السحابية، والأدلة التي توفرها وسائل التواصل الاجتماعي، وتطرق في حديثه إلى "منصة الفيديو المتنقلة" التي طورتها مايكروسوفت لاستخدامها في سيارات الشرطة.

وأكد أن استخدام الأجهزة الجوالة في عمل الشرطة يبسط العمليات ويعزز قدرات رجل الشرطة ويوفر النفقات ويحسن الفعالية التشغيلية، مشيرا إلى نظام "ديناميكس سي آر إم" (إدارة علاقات العملاء الفعال)، الذي تطوره شركته ويتيح التواصل مع المستخدمين من خلال الهاتف الذكي.

وعرض هوكينز كلمة للرئيس التنفيذي لمايكروسوفت، ساتيا ناديلا، يقول فيها إنه يعتقد أنه خلال العقد المقبل ستحيط بنا الأجهزة الذكية بفضل شبكة متنامية من الأجهزة المتصلة، وسعات الحوسبة السحابية الهائلة، والبيانات الضخمة والآلات القادرة على التعلم.

وختم الجلسة باستعراض نظارة الواقع الافتراضي الجديدة "هولولينز" التي كشفت عنها مايكروسوفت مطلع هذا العام وتمكن المستخدم من العيش في عالم افتراضي تفاعلي ضمن بيئة منزله.

التكنولوجيا وسيلة للإجرام

 التقنية تقود التحقيق
الاحتيال المالي بأميركا أضاع 1،5مليار دولار عام 2012

رماح الدلقموني

يمكن تعريف الجرائم الإلكترونية بأنها "الجرائم التي ترتكب ضد أفراد أو مجموعات مع وجود دافع إجرامي لإلحاق الضرر عمدا بسمعة الضحية، أو التسبب بالأذى الجسدي أو النفسي للضحية بشكل مباشر أو غير مباشر، باستخدام شبكات الاتصال الحديثة مثل الإنترنت (غرف الدردشة، البريد الإلكتروني..)، والهواتف الجوالة (الرسائل النصية القصيرة ورسائل الوسائط المتعددة).

وتشمل الجرائم الإلكترونية أي فعل إجرامي يتم من خلال الحواسيب أو الشبكات كعمليات الاختراق والقرصنة، كما تضم أيضا أشكال الجرائم التقليدية التي يتم تنفيذها عبر الإنترنت.

ومثل تلك الجرائم قد تهدد أمن الدولة وسلامتها المالية، والقضايا المحيطة بهذا النوع من الجرائم كثيرة وأبرز أمثلتها الاختراق أو القرصنة، وانتهاك حقوق التأليف، ونشر الصور الإباحية للأطفال، ومحاولات استمالتهم لاستغلالهم جنسيا، والتجارة غير القانونية (كتجارة المخدرات). كما تضم انتهاك خصوصية الآخرين عندما يتم استخدام معلومات سرية بشكل غير قانوني.

ولا تقتصر الجرائم الإلكترونية على أفراد أو مجموعات، وإنما قد تمتد إلى مستوى الدول لتشمل التجسس الإلكتروني (وأبرز أمثلته ما كشفته تسريبات المتعاقد السابق مع وكالة الأمن الوطني الأميركي إدوارد سنودن، الذي كشف مخططات أميركية عديدة للتجسس ليس على الأفراد فحسب بل على اتصالات دول أخرى)، والسرقة المالية، وغيرها من الجرائم العابرة للحدود.

وأحيانا توصف الأنشطة التي تتعلق بالدول وتُستهدف فيها دولة أخرى واحدة على الأقل بأنها تقع في إطار "الحرب الإلكترونية"، والنظام القانوني الدولي يحاول تحميل الفاعلين المسؤولية عن أفعالهم في مثل هذا النوع من الجرائم من خلال المحكمة الجنائية الدولية.

ويقدر تقرير برعاية شركة مكافي المتخصصة ببرامج مكافحة الفيروسات وأمن الحاسوب وشبكات الإنترنت، قيمة الأضرار السنوية التي تلحقها الجرائم الإلكترونية بالاقتصاد العالمي بنحو 445 مليار دولار، لكن تقريرا لشركة مايكروسوفت يُظهر أن تلك التقديرات مبنية على إحصاءات "غير دقيقة بشكل معيب" وتبالغ كثيرا في تقدير الخسائر الحقيقية.

وتشير التقديرات إلى أن عمليات الاحتيال المالي على الإنترنت في الولايات المتحدة تسببت بضياع نحو 1.5 مليار دولار عام 2012، نتيجة سرقة بيانات بطاقات الائتمان.

يقدر تقرير برعاية شركة مكافي المتخصصة ببرامج مكافحة الفيروسات وأمن الحاسوب وشبكات الإنترنت، قيمة الأضرار السنوية التي تلحقها الجرائم الإلكترونية بالاقتصاد العالمي بنحو 445 مليار دولار، لكن تقريرا لشركة مايكروسوفت يُظهر أن تلك التقديرات مبنية على إحصاءات "غير دقيقة بشكل معيب" وتبالغ كثيرا في تقدير الخسائر الحقيقية.

أما أبرز أشكال الجرائم الإلكترونية فهي ما يلي:

قراصنة الإنترنت ليسوا دائما مجرمين فمنهم من يعرفون بالقراصنة الأخلاقيين (رويترز)

الاحتيال والجرائم المالية (Fraud and financial crimes):

وتشمل مجموعة متنوعة من الاحتيال على الإنترنت استنادا إلى ما يسمى "التصيد" (Phishing)، وكذلك "الهندسة الاجتماعية" (Social Engineering) التي تستهدف المستخدمين مباشرة وكذلك الشركات.

كما يشمل هذا النوع من الاحتيال ما يقوم به الموظفون الفاسدون في المؤسسات المالية من خلال إدخال بيانات خاطئة أو تعليمات غير مصرح بها أو استخدام عمليات غير مصرح بها بهدف السرقة، وكذلك تعديل أو حذف البيانات المخزنة، أو إساءة استخدام أدوات النظام الموجودة أو حزم البرامج أو كتابة شفرات برمجية لأغراض الاحتيال.

الإرهاب الإلكتروني (Cyber terrorism):

وهي الاختراقات التي تكون جزءا من جهد منظم لإرهابيين إلكترونيين، أو وكالات مخابرات أجنبية، أو أي جماعات تسعى لاستغلال ثغرات أمنية محتملة في الأنظمة الحيوية. والإرهابي الإلكتروني (Cyber terrorist) هو الشخص الذي يدفع حكومة أو منظمة لتلبية أهدافه السياسية أو الاجتماعية من خلال إطلاق هجوم إلكتروني على أجهزة حواسيب وشبكات أو على المعلومات المخزنة عليها.

الابتزاز الإلكتروني (Cyber extortion):

وهو عندما يتعرض موقع إلكتروني أو خادم بريد إلكتروني أو نظام حاسوب إلى هجمات متكررة من نوع هجمات الحرمان من الخدمة (DDoS) أو غيرها من هجمات القراصنة الخبيثة، الذين يطالبون -عادة- بمال مقابل وقف تلك الهجمات.

الحرب الإلكترونية (Cyber warefare):

وهي حرب قائمة بالفعل بين العديد من الدول ولكن من خلال أجهزة الحاسوب وشبكات الإنترنت، وأبرز أمثلتها الهجوم الذي تعرضت له البنية التحتية في إستونيا عام 2007 على يد ما يُعتقد أنهم قراصنة روسيون.

ويعتقد محللون أن مثل هذا النوع من الهجمات قد يصبح القاعدة في الحروب المستقبلية بين الدول، حيث ستشكل جيوش إلكترونية هدفها اختراق الدول الأخرى وتدمير بنيتها التحتية، وربما يتم تكليف القادة العسكريين لقيادة مثل هذه الحروب مستقبلا، ومن أبرز أمثلتها حاليا مجموعات القراصنة التي تسمى "الجيش الإلكتروني السوري" و"الجيش الإيراني الإلكتروني" و"وحدة جيش التحرير الشعبي الصيني 61486"

الحاسوب هدفا
وتشمل الهجمات الإلكترونية التي يرتكبها أفراد أو مجموعات على معرفة تقنية عالية، وهي تحمل أشكالا عديدة ترتكب يوميا على الإنترنت. وأبرز الجرائم التي تستهدف بشكل رئيسي شبكات الحاسوب أو الأجهزة تتضمن فيروسات الحاسوب، وهجمات الحرمان من الخدمة، والبرمجيات الخبيثة

وأمثال هذه الجرائم يرتكبها قراصنة مجرمون يوصفون بـ"أصحاب القبعات السوداء" (Black Hats)، وعلى النقيض منهم هناك "قراصنة أخلاقيون" أو أصحاب القبعات البيض (White Hats)، الذين يستغلون مهاراتهم لاكتشاف الثغرات والتنبيه إليها أو حتى اكتشاف القراصنة المجرمين والتبليغ عنهم.

(يعود أصل التسمية إلى أفلام رعاة البقر الأميركية القديمة، عندما كان "البطل" يرتدي قبعة بيضاء و"الشرير" يرتدي قبعة سوداء).

الحاسوب أداة
عندما يكون الأفراد هم الهدف الرئيسي للهجوم الإلكتروني، فإن الحاسوب يعتبر حينئذ أداة بدلا من كونه هدف، ومثل هذه الهجمات لا تتطلب عادة خبرات تقنية عالية، وتعتمد على الخطأ البشري كي تنجح، وأبرز أمثلتها: الاحتيال وسرقة الهوية، وحرب المعلومات، والتصيد، والبريد المزعج، ونشر المحتوى الفاحش أو المسيء مثل المضايقات والتهديدات، وكذلك تجارة المخدرات.

ويعد الهجوم الإلكتروني الذي تعرضت له شبكة حواسيب شركة سوني بيكتشرز إنترتينمتن في الولايات المتحدة أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2014 أحدث أنواع الجرائم الإلكترونية، حيث كبد الشركة خسائر مالية فادحة نجمت عن تسريب أفلام لم تكن عرضت في دور السينما، وكذلك سرقة مئات آلاف البيانات والرسائل إلى جانب تعطل أعمال الشركة فترة من الوقت.

خبير : القراصنة مجرمون

 التقنية تقود التحقيق
فراح نصح الشركات بتوظيف متخصصين بأمن المعلومات(الجزيرة نت)

 

رماح الدلقموني-الدوحة

للجرائم الإلكترونية نصيب كبير من مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة وللعدالة الجنائية المنعقد حاليا في العاصمة القطرية، حيث تحدثت في هذا الموضوع وستتحدث فيه شركات ومؤسسات أجنبية كبرى على رأسها شركة مايكروسوفت الأميركية التي خصصت أكثر من محاضرة لهذا الشأن.

وفي إحدى المحاضرات التي جاءت بعنوان "اتجاهات وتحليل الأمن الإلكتروني لجهات إنفاذ القانون" أكد المتخصص في الحلول الأمنية في شركة مايكروسوفت لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط أحمد فراج، أن الخطأ البشري يعد من أبرز أسباب الاختراقات والجرائم الإلكترونية التي تقع ضحيتها الشركات والمؤسسات على اختلاف أشكالها، معتبرا أن ذلك يعود إلى ضعف الإدراك والوعي لدى موظفي تلك المؤسسات فيما يتعلق بأمن المعلومات.

وسرد فراج العديد من الأمثلة الواقعية التي أظهرت أن المجرمين الإلكترونيين أصبحوا على قدر كبير من التطور ويتبعون أساليب عديدة لاختراق أنظمة المؤسسات المختلفة، فكثير من الهجمات لم يعد سببها قراصنة إنترنت تقليديين أو فيروسات حاسوب وإنما أصبحت تنفذها منظمات توظف أشخاصا بدوام كامل.

فراج : المجرمون الإلكترونيون إصابوا قدرا من التطور (غيتي إيميجز)

وتعد رسائل التصيد الإلكترونية من أبرز أنواع الهجمات التي يتبعها المخترقون، وهي تلك الرسائل التي تكون مرفقة بملف خبيث يظهر على هيئة ملف سليم، ما أن ينقر عليه المستخدم حتى يقع جهازه ضحية الاختراق.

 وكذلك هجمات الحرمان من الخدمة التي تُغرق موقعا إلكترونيا بطلبات عديدة جدا تجعله في النهاية غير قادر على تلبية طلبات زواره، وهجمات "رانسوموير" التي يُشفِّر فيها المخترقون موقعا إلكترونيا أو ملفات معينة ولا يفكون تشفيرها إلا بعد أن يدفع صاحبها مبلغا من المال.

نشر الوعي
وعلى هامش محاضرته تلك قال الخبير المصري في حديث خاص للجزيرة نت إن نقاط الضعف في أمن المعلومات تنتشر على مستوى العالم كله ولا تختص بدولة ما، وذلك لأنها تتعلق بالأشخاص أنفسهم ومدى الوعي الموجود لديهم، سواء أكانوا موظفين في هيئة حكومية أم خاصة، ولهذا فإن على الشركات أن تركز أكثر على نشر الوعي بأهمية المعلومات والتطور الحاصل بأساليب المجرمين الإلكترونيين للوصول إلى المعلومات وسرقتها.

واعتبر فراج أن أمن المعلومات في الدول العربية بشكل عام في تطور مستمر، إذ أصبح لديها إدارات متخصصة في هذا المجال مما يساهم في حماية الملكية الفكرية والمعلومات.

وأضاف للجزيرة نت أنه ينصح الشركات العربية بتوظيف أناس متخصصين في أمن المعلومات يملكون المؤهلات المناسبة، فلا ينبغي أن يكون المسؤول عن تكنولوجيا المعلومات هو ذاته المسؤول عن أمن المعلومات، بل يجب الفصل بين الوظيفتين، على حد رأيه.

وعن رؤية مايكروسوفت للسوق العربية أكد فراج أن لدى الشركة الأميركية التزام ووجود قوي بالدول العربية، كما أنها تملك كفاءات من العرب في أعلى المناصب، مضيفا أن الدول العربية تحظى باهتمام خاص لأن فيها أعلى نسبة معدل نمو تقني على مستوى العالم.

كما أشاد بمستوى أمن المعلومات لدى المؤسسات والشركات في قطر، وقال إنه قابل العديد من المسؤولين القطريين ووجد لديهم اهتماما كبيرا ومتزايد بأمن المعلومات، ولديهم إدارات متخصصة في هذا المجال.

أخطاء شائعة
وكان فراج قد كشف في محاضرته أن 55% من الهجمات التي تمت في عام 2012 احتاجت إلى شهر واحد على الأقل لاكتشافها، كما أن 69% من الهجمات تم اكتشافها إما بالصدفة أو من خلال طرف خارجي، وأن 76% من الهجمات تم نتيجة سرقة بيانات اسم المستخدم وكلمة المرور أو ما يسمى بسرقة الهوية.

وأشار إلى بعض الأخطاء الشائعة التي يقع فيها المستخدمون، ومنها ورود رسائل بريد إلكتروني تضم مرفقا على هيئة ملف "أدوبي أكروبات" الشائع جدا، فيحاول المستخدم النقر عليه، وعندما يجده لا يفتح يظنه معطوبا فيحذفه ولكن في الحقيقة كان هذا الملف لغما وقع فيه المستخدم وأصبح -بمجرد النقر عليه- ضحية اختراق.

 كما قال إن بعض المستخدمين عندما يشتبهون في رسائل خبيثة عادة ما يحولون هذه الرسالة إلى مسؤولي تكنولوجيا المعلومات في الشركة، واعتبر أن ذلك من الأخطاء الشائعة، لأن بريد المستخدم قد يكون مخترقا، وبإرساله هذه الرسالة سيعلم المخترقون إلى من ذهبت وربما تكون سببا في اختراق مزيد من الأجهزة، ونصح بابتكار آلية يتم من خلالها استحداث بريد إلكتروني بديل بسرعة لاستخدامه في مثل هذه الحالات.

ردع الجريمة الإلكترونية

 التقنية تقود التحقيق
خبراء مايكروسوفت عقدوا محاضرا يوميا خلال فعاليات المؤتمر( الأوروبية)

 رماح الدلقموني-الدوحة

يبدو أن شركة مايكروسوفت الأميركية تعرف من أين تؤكل الكتف، حيث تحاول في مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية المنعقد حاليا في العاصمة القطرية، إثبات وجودها من خلال عقد أكثر من محاضرة طيلة أيام المؤتمر.

 ففي ثاني أيام المؤتمر قدمت الشركة محاضرتين تناولت الأولى دور وسائل التواصل الاجتماعي في منع الجريمة ودعم التحقيقات الجنائية، بينما تناولت الثانية الجرائم الإلكترونية وطرق الوقاية منها.

في الأولى حاضر كيرك آرثر مدير إدارة السلامة العامة والعدل في جميع أنحاء العالم التابع لمايكروسوفت، حيث قدم خلالها رؤية شركته لاتجاهات التكنولوجيا في العالم وتأثيرها على قوات إنفاذ القانون، ودور وسائل التواصل الاجتماعي والمواطنين كأجهزة استشعار للجريمة.

وتحدث آرثر عن إنترنت الأشياء ودورها في منع الجريمة، وأتى بدائرة شرطة نيويورك مثالا حاليا على النقطة الأخيرة.

واستعرض المتحدث العديد من الإحصائيات التي تؤكد على هيمنة التقنيات الجوالة ووسائل التواصل، ومن أبرزها أن الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية ستكون بأيدي 1.4 مليار شخص بحلول العام 2016، وأن ثلاثة من بين أربعة أشخاص سيستخدمون شبكة اجتماعية بحلول العام نفسه، وأن 79% من الشركات تستخدم على أداة تواصل اجتماعي واحدة على الأقل.

كما تطرق إلى حجم البيانات الرقمية المتنامي وقال إنه سيبلغ أربعين زيتابايتا بحلول العام 2020 ارتفاعا من 1.8 زيتابايت عام 2012، مشيرا إلى أن أكثر من 80% من التطبيقات الجديدة ستوزع أو تنتشر عبر منصات سحابية، وأن 70% من المنظمات حاليا إما تستخدم أو تستثمر في حلول الحوسبة السحابية.

وتحدث آرثر عما وصفه "بعصر المواطن" الذي بدأ -حسب رأيه- بانفجار وسائل التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا الجوالة، مشيرا إلى أن 1.7 مليار شخص يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي، و6.8 مليارات شخص يستخدمون الجوال، وأن أكثر من 400 مليون تغريدة تنشر يوميا تتعلق بمنتجات أو خدمات أو علامات تجارية، وأن معدل عدد المرات التي يتفقد الشخص فيها هاتفه يوميا يبلغ 150 مرة.

وتناول المتحدث الطرق التي يمكن لقوات إنفاذ القانون الاستفادة بها من قوة التقنية الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي، حيث بإمكان الشرطة مثلا التعاون مع المواطنين في الزمن الفعلي لحل قضايا السلامة العامة بشكل أسرع، كما بإمكان فرق الإنقاذ في أوقات الكوارث بناء خطط تواصل تتضمن قنوات عديدة مثل الفيديو والبريد الإلكتروني والمنتديات للوصول إلى المناطق المنكوبة، والحصول على بيانات من المواطنين في الموقع خلال وقوع الكارثة.

وعن دور إنترنت الأشياء أوضح أن أهميتها تتركز في إمكانية استخدامها لاكتشاف الحوادث فور وقوعها وإرسال رسائل أو تنبيهات آلية إلى الشرطة أو محطات مكافحة الحرائق، وتقديم معلومات حديثة لأول المستجيبين الذين يملكون أجهزة متصلة بالإنترنت، إضافة إلى أهميتها في تعزيز أنظمة الإنذار المبكر من الكوارث الطبيعية.

الاختراقات والقراصنة

أما في المحاضرة الثانية فتناول المتخصص بالحلول الأمنية في مايكروسوفت لأوروبا والشرق الأوسط أحمد فراج موضوع الاختراقات والقرصنة، وقال إن هناك منظمات توظف أشخاصا بدوام كامل لسرقة البيانات، وليس مجرد قراصنة تقليديين أو فايروسات حاسوب.

 وتحدث فراج عن الهجمات الموجهة وقال إن هدفها سرقة الهوية، مثل اسم المستخدم وكلمة المرور، ونسخ تيرابايتات من البيانات من الحواسيب المخترقة، مشيرا إلى أن المخترقين يخبئون البرمجيات الخبيثة في أكثر من جهاز مضيف، وبعضها مخصص ليلائم منظمات بعينها.

وقال إن المهاجمين يوظفون أشكالا متعددة من البرمجيات الخبيثة التي يصعب على برامج الحماية اكتشافها من خلال التواقيع الرقمية، وهم ينجحون عادة في اختراق جهاز مدير الموقع (الآدمن) خلال فترة تتراوح بين 24 إلى 48 ساعة بعد اختراق أول جهاز مستخدم، ثم يراقبون الاستجابة الأولية للاختراق وما يمكن لبرامج مكافحة الفيروسات من رصده، ثم يستهدفون عددا صغيرا من الحواسيب.

وأكد فراج أن التقنيات الحديثة ليست مصممة لمواجهة الأخطاء البشرية، حيث إن كثيرا من الهجمات سببها عدم وجود وعي وإدراك كافيين لدى المؤسسات الحكومية، مشيرا إلى أنه في كثير من الأحيان تسبب الاستجابة ضررا أكثر من الهجوم ذاته، حيث يقع الشخص تحت ضغط "يجب فعل شيء" وهو أمر ينتظر المخترقون حدوثه.

ومن أوضح الأمثلة على ذلك ما ذكره من أن مؤسسة مالية كبرى كان لديها نظام أمني يصعب اختراقه، إلى أن أتت إلى أحد المخترقين فكرة بأن يزور تلك المؤسسة حاملا في جيبه المثقوب مسبقا بطاقة فلاش ليسقطها عمدا على أرض المكان دون أن يراه أحد، وفي اليوم التالي يراها أحد الموظفين فيلتقطها ويدفعه الفضول إلى معرفة محتواها بتجربتها على حاسوبه، وهنا تم الاختراق. وقال إن علاج ذلك لا يكون إلا بمزيد من الوعي والإدراك.

وختم فراج بقوله إن 99.9% من الهجمات تقريبا تتطلب تصرفا من المستخدم كي تتم، وأن 24% من الأجهزة المصابة التي فحصتها مايكروسوفت لم تكن تملك برنامج مكافحة فيروسات فعالا، إلى جانب أن كثيرا من المؤسسات لا تحدّث برامجها رغم صدور تحديثات أمنية لها.

قواعد لمعاملة السجينات

قواعد لمعاملة السجينات
قواعد بانكوك تحظر تقييد المرأة أثناء الحمل وبعد الولادة أسوشيتدبرس)

 

محمد غلام- الدوحة

المعاملة الخاصة للنساء المخالفات للقانون وإعادة تأهيلهن ودمجهن في المجتمع.. موضوع حلقة نقاشة ثرية نظمت على هامش مؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية المنعقد بالعاصمة القطرية الدوحة.

وتبرز الحاجة -وفق المؤتمرين- إلى قواعد خاصة في هذا الصدد لأن السجون في أغلب بلدان العالم صممت أساسا للذكور، وبالتالي فهي لا تلبي حاجات وضرورات النساء الإنسانية والفسيولوجية.

وانطلاقا من ذلك جاءت ضرورة إيجاد قواعد خاصة تلبي تلك الحاجات، وهي التي تبلورت في "قواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات" المعروفة بـ"قواعد بانكوك"، وهي وثيقة دولية غير ملزمة أعلنت أكثر من مائة دولة احترامها ونية العمل بها.

 الشبلي: هنالك حاجة لتعديل قواعد معاملة السجناء المقرة منذ عام 1955 (الجزيرة)

خصوصية المرأة
وتحمي قواعد بانكوك المعلنة في ديسمبر/كانون الأول 2010 من التوقيف الإداري للمرأة، وتضمن رعاية صحية وإنجابية مقبولة لها فضلا عن الصحة النفسية، وتحظر تقييد المرأة أثناء الحمل وبعد الولادة مباشرة، وتكفل صون كرامتها أثناء التفتيش. كما تقضي بوجوب توفير حضانات أطفال بالسجون بحيث لا يكون الأطفال داخل جدران الاحتجاز.

ووفق الهيثم الشبلي مدير الأبحاث والاتصال في المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي بمكتب شمال أفريقيا والشرق الأوسط، فإن هناك حاجة ملحة لهذه القواعد لأن القواعد الدنيا لمعاملة السجناء التي أقرت عام 1955 "غير كافية لحماية خصوصية المرأة والاحتياجات الخاصة المرتبطة بالمرأة من الناحية الفسيولوجية ككائن يختلف عن الرجل".

ويشير في تصريح للجزيرة نت إلى أن السجون وأنظمة العدالة بوجه عام صممت للرجال، وبالتالي جاءت قواعد بانكوك لتملأ هذا الفراغ.

وفي مداخلة لحفيدة ملك تايلند باجارا كيتيا بها ما هيدول،  قالت إن 90% من شاغلي السجون في العالم هم رجال، لكن نسبة النساء بدأت ترتفع تدريجيا بفعل عوامل الفقر، ولذلك "لابد من معاملة خاصة للمرأة وهي الأم والحامل والمرضع والسجون يجب أن تراعى هذه الأمور".

تدابير خاصة
ودعت الأميرة التايلندية التي كان لها تأثير قوي في صياغة قواعد بانكوك إلى اعتماد تدابير غير سالبة للحرية في التعامل مع النساء، وأغلب جرائمهن كما قالت "بسيطة"، وإلى تجنيبهن اكتظاظ السجون.

ووفق المؤتمرين فإن ظروف ارتكاب المرأة للجريمة تختلف عن ظروف اقترافها من قبل الرجال، وهي غالبا نتيجة التمييز والفقر، وتشير الإحصاءات إلى أن كل ثلاث من خمس سجينات تعرضن للعنف الأسري.

ويفيد الهيثم الشبلي بأن سبعا من كل عشر سجينات في الأردن مثلا هن أمهات، وكثير منهن يرفضن من عائلاتهن بعد انتهاء سجنهن.

من ناحيتها أشارت أوجو أوغومو -وهي من منظمة غير حكومية للأمن والعدالة في نيجيريا- إلى أن 65% من السجينات المجرمات في أفريقيا كان لديهن أطفال قبل دخول السجن، وكثير منهن أنجبن وراء القضبان.

أما المسؤولة الأممية كلوديا باروني فأشارت إلى أن الفقر، وعدم تمكين المرأة وتهميشها سياسيا  واجتماعيا واقتصاديا، واستثناءها من فوائد الصحة والتعليم أثر بشكل سلبي على النساء، لافتة إلى أن هذه التحديات جعلت من النساء عرضة للجريمة.

المجتمع ومنع الجريمة

 المجتمع ومنع الجريمة

محمد أفزاز-الدوحة

أكد مشاركون في فعاليات اليوم قبل الأخير من مؤتمر الأمم المتحدة الـ13 لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، في الدوحة عاصمة قطر، على ضرورة اعتماد إستراتيجيات وبرامج واضحة تدعم مشاركة الجمهور في الجهود المحلية والدولية المبذولة على هذا الصعيد.

ودعت الجلسة العامة بعنوان "دور المواطن في إنفاذ القانون" إلى الاستثمار الإيجابي للاستخدام المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز إجراءات منع الجريمة وتكريس العدالة الجنائية ومحاربة الفساد وتحقيق التنمية المستدامة.

 وسلط المشاركون الضوء على الاهتمام العالمي المتزايد بالدور الذي يمكن أن يضطلع به القطاع الخاص في مساعدة الحكومات على دمج ضحايا الجرائم والمسجونين، مطالبين بإطلاق مبادئ توجيهية بشأن مشاركة الجمهور في منع الجريمة والعدالة الجنائية.

وفي هذا الصدد، أكد يوهانس دوهان من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، على ضرورة التشاور والتشارك بين الشرطة والمواطنين والمجالس المحلية للحد من الجريمة، مؤكدا على توفير فرص أوسع للمجتمع بالنظر إلى دوره المركزي في تكريس العدالة وإدماج المحكومين.

العدالة التصالحية
وتحدث دوهان عن أهمية العدالة التصالحية والوساطات بين الضحية والمجرم بعد مساندة الأول ومساءلة الثاني.

تومسون دعا إلى التشارك بين الشرطة والمواطنين والمحليات بإنفاذ القانون(الجزيرة)

من جهته، قال مدير الجلسة العامة آدم تومسون إن التطورات التي تشهدها وسائل التواصل الاجتماعي توفر إمكانات مهمة للمساهمة في إنفاذ القانون وبناء الثقة وتكريس الممارسات المثلى على صعيد تثبيت العدالة الجنائية، مشددا هو الآخر على توسيع مشاركة الجمهور في محاصرة الجرائم وإطلاق مبادرة مستدامة وفعالة على هذا المستوى.

 إلى ذلك، أكدت ورقة العمل الخاصة بـ"إسهام الجمهور في منع الجريمة والتوعية بالعدالة الجنائية" -المقدمة خلال الجلسة العامة- أن المنظمات المحلية وقطاع الأعمال والمواطنين جزء لا يتجزأ من الإستراتيجيات الفعالة لمواجهة الجريمة.

وطالبت ببلورة شراكات حقيقية بين أجهزة إنفاذ القانون ومنظمات المجتمع المدني في الوقاية ومنع الجريمة، مشددة على ضرورة وضع إطار لدور مشاركة الجمهور.

ولفتت إلى أنه على الرغم من إمكانية استغلال شبكات التواصل الاجتماعي لارتكاب الجرائم فإنها تظل فرصة مواتية لتعزيز مشاركة المواطنين في ضبط الأمن، مشيرة إلى دور وسائل الإعلام التقليدية في التوعية والتثقيف بمخاطر الإجرام.

تجارب ناجحة
وخلال الجلسة العامة، استعرض ممثلو عدد من الدول المشاركة تجارب ناجحة لإشراك المجتمع وقطاع الأعمال واستخدامات شبكات التواصل لدعم جهود منع الجريمة.

وفي هذا الإطار، تحدثت ممثلة تايلند عن تجربة بلادها في تأسيس مراكز للعدالة الاجتماعية تضطلع بحل المشاكل والنزاعات قبل وقوع الجرائم، وإطلاق صندوق العدالة الذي يقدم خدمات قانونية ومساعدات مالية.

وتطرق ممثل ألمانيا إلى عدد من الأمثلة عن إشراك المجتمع في بلاده للحد من الجريمة، ومن ذلك خلق لجان عرفية للتقاضي، ومشاركة قوات شرطة متطوعين في الحد من الجريمة.

من جانبه، تحدث ممثل اليابان عن تجربة الضباط المتطوعين لمساعدة الشرطة الرسمية في إنفاذ القانون وملاحقة وإدماج المجرمين.

أما ممثل كندا، فسلط الضوء على عدد من المبادرات المدنية في بلاده، ومن بينها تأسيس صندوق العدالة الخاص بتمويل المشاريع لأجل إدماج الأحداث واستباق وقوع الجرائم.

عربيا، تطرق ممثل قطر إلى تجربة الشرطة المجتمعية التي تم تأسيسها منذ عام 2010 ودورها في التوعية الإيجابية للمقيمين والمواطنين على حد سواء، علاوة على دور عدد من المؤسسات الأخرى من بينها  "أمان" ومركز العوين.

توفير السرية

عبد الله يوسف المال: مشاركة الجمهور بتحقيق العدالة باتت ضرورة  (الجزيرة)

وقال رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر اللواء د. عبد الله يوسف المال للجزيرة نت إن مشاركة الجمهور في تحقيق العدالة الجنائية وتكريس الأمن باتت أمرا ضروريا وملحا على الصعيد الدولي، مشيرا إلى أنها المرة الأولى التي يعطى فيها موضوع المشاركة المجتمعية هذه الأهمية عبر مناقشته في جلسة عامة.

وأضاف د. المال أن هذا الموضوع أُدرج بشكل رئيسي في أجندة المؤتمر حيث سيتم رفع تقرير بشأنه ضمن سلسلة تقارير أخرى إلى الجلسة الختامية للمؤتمر غدا الأحد لاعتمادها ثم رفعها إلى اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي في يوليو/تموز المقبل، ومن ثم إلى اجتماع الجمعية العامة في أكتوبر/تشرين الأول القادم.

وتحدث رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر عن تجربة قطر بشأن منح المواطنين المجال للإبلاغ عن أية جريمة أو سلوكيات مخالفة للعادات والتقاليد، مع توفير السرية التامة لذلك.

وفي تصريح للجزيرة نت، قال وكيل وزارة العدل الليبية المستشار عيسى عبد الله الصغير إن تعزيز دور المجتمع في جهود مكافحة الجرائم يقتضي منح المواطنين والهيئات المدنية الحماية والحصانة اللازمتين حتى لا يتعرض المتطوعون للكيد والانتقام من قبل المجرمين.

وشدد على ضرورة وضع قواعد عامة دولية للمشاركة المجتمعية الطوعية، وتخصيص نصوص قانونية محلية تحدد طبيعة هذه المشاركة بما يسهم في وصولها للأهداف المتوخاة منها في مساعدة الأجهزة الرسمية على إنفاذ القانون والعدالة الضروريين لتكريس التنمية المستدامة.

بسيوني:عدالة مصر تدهورت

بسيوني:عدالة مصر تدهورت
بسيوني أرجع أسباب تدهور العدالة الجنائية بمصر إلى تدني مستوى تأهيل قضاتها(الجزيرة نت)

محمد غلام-الدوحة

انتقد حقوقي دولي بارز أوضاع حقوق الإنسان في مصر قائلا إن أحكام الإعدام التي صدرت كان "مبالغا فيها" وإن ظروف الاحتجاز "سيئة وغير إنسانية". ورأى أن اعتقال الرئيس المعزول محمد مرسي غير دستوري ولا يمكن تبريره قانونيا.

وفي مقابلة مع الجزيرة نت على هامش مشاركته بمؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية الذي تحتضنه الدوحة حاليا، قال شريف بسيوني الأستاذ بجامعة ديتول في شيكاغو ورئيس المعهد الدولي للدراسات الجنائية في إيطاليا إن ثمة "مغالاة في أحكام الإعدام التي زاد عددها عن 1600 حكم، وما أحدثته من ردود فعل اجتماعية سيئة".

السبب والنتيجة
وشدد الخبير الحقوقي الدولي على أن نظام العدالة الجنائية في مصر خلال هذه الفترة "لم يكن على المستوى الذي كان عليه" كما أن هيئة الدفاع لم تكفل له حقوقه الأساسية الكافية، فكانت النتيجة أن نوعية العدالة هبطت وزادت الأحكام قسوة.

وأرجع بسيوني ذلك في جانب منه إلى تدني مستوى التعليم والتأهيل المهني للقضاة خلال السنين الأربعين الأخيرة، وإلى الضغوط الكبيرة على القضاة ورجال النيابة بعد الانقلاب بكثرة ما عرض عليهم من قضايا، هذا فضلا عن "الظروف السياسية" والإمكانات المادية.

وأضاف "في ظل الأعداد الهائلة من الحالات المعروضة على القضاة، فقد تراجع المستوى المهني، كما أن المعاملة القانونية لم تعد مواتية".

ولفت بسيوني، وهو أميركي من أصول مصرية، إلى أن مناطق الاحتجاز بأقسام الشرطة والسجون الرسمية "سيئة جدا وغير إنسانية". لكنه أرجع ذلك في جانب منه إلى الإمكانات المادية في ظل وجود أعداد هائلة من المعتقلين ناهزت 22 ألفا بحيث تعجز السجون عن استيعاب هذا العدد.

وذكر الحقوقي الدولي البارز أن الانتهاكات وأعداد القتلى في عهد الرئيس مرسي كانت قليلة بالمقارنة مع ما جرى قبله وما يجري بعده.

ويرى الخبير الدولي أن اعتقال مرسي، وهو رئيس الجمهورية المنتخب بطريقة شرعية "خارج عن الدستور، ومن الناحية القانونية لا يمكن تبريره".

ويضيف بسيوني "الطريقة السرية المقنعة التي تم بها هذا العمل تأتي في إطار حرف القانون وليست في إطار روح القانون".

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك