وسط الانقسام

وسط أجواء من الانقسام السياسي الحاد الذي تعيشه مصر منذ أكثر من عامين، دُعي الناخبون لاختيار ممثليهم في ما سيكون أول برلمان منتخب منذ أعلن وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي في الثالث من يوليو/تموز 2003 خارطة مستقبل، شملت عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي، وتعيين رئيس مؤقت، قبل أن يتولى هو نفسه لاحقا منصب الرئاسة أواسط 2014.

وستجري العملية الانتخابية في مصر والخارج، بدءا من أواسط أكتوبر/تشرين الأول الحالي وحتى نهايته، وفق تعديلات دستورية وأخرى في القانون الانتخابي، أقرها السيسي الذي يتولى سلطة التشريع إضافة إلى السلطة التنفيذية منذ توليه الرئاسة.

وتتمثل أبرز تلك التعديلات الإجرائية في إلغاء الغرفة الثانية من البرلمان المعروفة بمجلس الشورى، وإلغاء صيغة التصويت التي اعتمدها برلمان ثورة يناير/كانون الأول 2011 (الثلثان للقوائم الحزبية والثلث للمرشحين الأفراد، واستبدالها بصيغة أخرى ( 80% للأفراد و20% للقوائم).

أما على المستوى السياسي، فتتمثل أبرز التعديلات -مقارنة بالانتخابات السابقة- في غياب جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة  المنبثق عنها عن المشهد الانتخابي كاملا، بالتزامن مع وجود قيادات الجماعة والحزب -وعلى رأسهم الرئيس المعزول محمد مرسي- خلف القضبان.

في المقابل، تتصدر الواجهة "قائمة في حب مصر" التي يقودها ضابط استخبارات سابق، ومعه في تنافس شبه مكتوم العديد من الكيانات والوجوه التي تنتمي لعهد ونظام الرئيس المخلوع حسني مبارك الذي أطاحت به ثورة يناير.

أما السلفيون الذين ناصر ممثلهم السياسي حزب النور خارطة المستقبل، فانقسموا بين مقاطع أو مشارك لم يسلم من انتقاد إعلامي تتزايد وتيرته، في حين توارت الأحزاب العلمانية التقليدية، وانخرط أبرزها (حزب الوفد) ضمن "قائمة في حب مصر".

التغطية التالية تتابع العملية الانتخابية المصرية عبر متابعات معلوماتية وإخبارية، أعدها محررو الجزيرة نت ومراسلوها. وهي تعرف بالتاريخ التشريعي، وأبرز ممثليه، وأبرز المرشحين، ومشاركة حزب النور، إضافة إلى تقارير إخبارية أخرى ستنشر تباعا مع تقدم عمليات التصويت.

ترتيبات البرلمان الجديد

سنوات الجمر

قانون انتخابي يضمن عدم "الإزعاج"

قانون انتخابي يضمن عدم "الإزعاج"
مصري يمر بحائط نشرت عليه دعاية انتخابية(رويترز)

عبد الرحمن محمد - القاهرة

مطلع أغسطس/آب الماضي، أقر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسيتعديلات على قانوني تنظيم مباشرة الحقوق السياسية ومجلس النواب، تضمنت ما اعتبره مراقبون سعيا من قبله إلى ضمان ولاء البرلمان المقبل والاطمئنان إلى عدم تأثيره على المشهد السياسي.

وكان أبرز تلك التعديلات ما يتعلق بتقسيم الدوائر الانتخابية، حيث نصت التعديلات على أن تقسم الجمهورية إلى 205 دوائر انتخابية، تخصص للانتخاب بالنظام الفردي، وأربع دوائر تخصص للانتخاب بنظام القوائم، بحيث أصبح عدد المقاعد الفردية 448 ومقاعد القوائم 120.

وخالف هذا التعديل ما جرت عليه انتخابات برلمان 2012 حيث تم انتخاب ثلثي أعضاء مجلس الشعب بنظام القوائم الحزبية المغلقة والثلث الآخر بالنظام الفردي.

وأثار هذا التعديل حينها غضب أغلب الأحزاب الداعمة للانقلاب، حيث رأوا فيه سعيا إلى تهميش وإضعاف تواجدهم داخل البرلمان وإتاحة الفرصة الأكبر لذوي النفوذ والمال والعصبية القبلية للسيطرة على المجلس من خلال المقاعد الفردية.

 حشمت:الانتخابات تجري تحت إشراف المخابرات المصرية والموساد  (الجزيرة)

كما تضمنت التعديلات الحق لرئيس الجمهورية تعيين مالا يزيد على 5% من أعضاء البرلمان، الأمر الذي لم ينص دستور 2012 عليه فيما كان للرئيس المصري دستوريا قبل ثورة 25 يناير/كانون الثاني تعيين عشرة نواب فقط، وهو ما يشكل نسبة لا تزيد على 2.5% من أعضاء البرلمان.

فاقد للشرعية
وفي هذا الشأن، قال القيادي في جماعة الإخوان المسلمين رئيس البرلمان المنعقد في إسطنبول، جمال حشمت، إن "الحديث عن قانون الانتخابات والبرلمان القادم الانقلابي يعطي شرعية لتلك الإجراءات وكأنه ليس هناك انقلاب عسكري قد تم، وإلغاء نتائج خمسة استحقاقات انتخابية لم ترها مصر من قبل وشهد لها الشعب والعالم كله بنزاهتها مقارنة بما سبق طوال أكثر من ستين عاما".

وتابع -في حديثه للجزيرة نت- "الانتخابات القادمة ستجرى تحت إشراف المخابرات الحربية والموساد والسي آي أي لا شك عندي في ذلك، حتى وإن ظهرت لنا وجوه مدنية أو قضاة هم في الحقيقة أحد أذرع الانقلاب العسكري حتى الآن".

وتابع "يجب ألا ننسى أن ما بني على باطل فهو باطل، وأن الحق سيعود طالما هناك من يطالب به ولا كرامة لمن انسحق تحت وطأة العنف والقهر، ومن يشارك في هذه الانتخابات هو قاتل أو داعم لقاتل".
فيما رأى القيادي في حزب الوسطوالبرلماني السابق، حاتم عزام، أن "برلمان 2011 - 2012 هو البرلمان الوحيد الذي يمكن اعتباره برلماناً شرعياً بشكل مكتمل في تاريخ مصر".

قال الباحث السياسي أحمد طه إن "ما قام عليه القانون في شأن تقسيم الدوائر لم تعرفه مصر في تاريخها حيث قام على قاعدة من اللامعيار عندما خرج بثلاثة أصناف من الدوائر، وهو تصنيف يهدر مبدأ تكافؤ الفرص ويفتح الباب واسعاً أمام الطعن بعدم الدستورية".

وتابع -في حديثه للحزيرة نت- "الانتخابات القادمة لا تتمتع بشرعية، كونها تأتي إثر انقلاب عسكري، كما أن قانون الانتخابات الذي أعدوه يشبه تماما انتخابات الجنرالات العسكريين الذين قاموا بنفس الانقلابات في أميركا اللاتينية القرن الماضي".

ورأى أن هذ القانون سيساعد على "أن يتم اختيار المرشحين الموالين للسلطة العسكرية، مشددا على أنه سيكون أسوأ من برلمان 2010 الذي كان أحد أسباب ثورة 25 يناير.

اللامعيار
بدوره، قال الباحث والمحلل السياسي أحمد طه إن "ما قام عليه القانون في شأن تقسيم الدوائر لم تعرفه مصر في تاريخها حيث قام على قاعدة من اللامعيار عندما خرج بثلاثة أصناف من الدوائر، وهو تصنيف يهدر مبدأ تكافؤ الفرص ويفتح الباب واسعاً أمام الطعن بعدم الدستورية".

وأوضح -في حديثه للجزيرة نت- أن "تصغير دوائر انتخاب القوائم بهذا الشكل، يفتح الباب واسعاً أمام هيمنة المال السياسي والعصبيات والقبليات، ويجعل نائب البرلمان أشبه بنائب المحليات".

وأشار إلى أن القانون حمل عدّة مواد أخرى تحمل شبهة عدم الدستورية في مقدمتها إلزام رئيس الجمهورية بأن يكون نصف المعيّنين من النساء وعدم المساواة بين المبالغ الخاصة بالدعاية الانتخابية لمرشحي الفردي والقائمة والتي تمثل أيضاً إخلالاً بمبدأ تكافؤ الفرص.

ورأى أن القانون "جاء انعكاساً لحالة اللارؤية والعشوائية التي يتسم بها المشهد السياسي وهو ما قد يشير إلى أن البرلمان القادم سيكون مهدداً بشبح الحل".

كواليس الترشيحات والانسحابات

 كواليس الترشيحات والانسحابات
إرشيفية يظهر فيها البدوي( وسط) خلال عمل لجنة إعداد الدستور عام 2013( الأوروبية)

 


يتنافس عدد من رجال الأعمال لنيل أكبر عدد من المقاعد في الانتخابات في مسعى للسيطرة على البرلمان -الذي يتشكل من 568 مقعداً-، خاصة في ظل الصلاحيات التي منحها دستور 2014 لأول مرة لمجلس النواب، وأبرزها الموافقة أو الرفض لترشيحات رئيس الجمهورية لأعضاء الحكومة، أو تشكيلها.

المفارقة أن أعضاء الحزب الوطني المرشحين هم من كانوا في السابق يدفعون أموالا طائلة للحزب -على سبيل التبرعات- حتى يتم قبولهم كمرشحين عن الحزب، إلا أن معظم هؤلاء "هم من تُدفع لهم حاليا مبالغ طائلة وصلت إلى مليون جنيه كأموال إضافية عن أموال الدعاية، بواسطة أحزاب يمولها رجال أعمال حتى يضمن ولاؤهم"، بحسب ما قاله حسام الخولي -مساعد رئيس حزب الوفد- أحد أعرق الأحزاب المصرية المحسوبة على التيار الليبرالي.

عائلات وقبائل
ويتشكل البرلمان المقبل من 80% من النواب المرشحين وفقا للنظام الفردي، مقابل 20% من نواب يمثلون القوائم الحزبية، وهو ما سيعيد مرشحي العائلات والقبائل الكبيرة إلى الواجهة، وهم في الغالب كانوا أعضاء في الحزب الوطني المنحل الذي كان حاكما في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.

ووفقا لتصريحات سابقة لرئيس حزب الوفد السيد البدوي، فإنّ الحزب كان يعتزم تقديم قوائمه الانتخابية منفردا في الانتخابات منذ بداياتها قبل وقفها في مارس/آذار الماضي، لكنه فوجئ برموز قوائمه تعتذر عن خوض الانتخابات معه، وهو يقول  إن ذلك جرى بسبب بعض الاتصالات التي تمت معهم، لينضموا لقائمة "في حب مصر" التي يشرف عليها اللواء سامح سيف اليزل، وهو رجل مخابرات سابق وأحد أصحاب شركة الحراسات الخاصة التي كانت تقوم على حراسة الرئيس السيسي، أثناء ترشحه في الانتخابات الرئاسية 2014.

عمار علي حسن :  رجال أعمال يرعون القوائم ويمولونها (الجزيرة)

وأشار البدوي إلى أنه لم يجد أمامه سوى الانضمام لقائمة "في حب مصر"، والتي يتردد أنها القائمة المقربة من أجهزة الدولة، رغم أن السيسي كان قد أعلن سابقا عدم دعمه لأي حزب أو قائمة في الانتخابات القادمة.

أحزاب
يشار إلى أن عدة أحزاب أعلنت مقاطعتها للانتخابات البرلمانية الحالية على رأسها" الدستور" و"التحالف الشعبي الاشتراكي" و"مصر القوية". ويقول المتحدث باسم حزب الدستور، محمد يوسف لـدويتشه فيلله إن فكرة المقاطعة أمر طبيعي في ظل الظروف الحالية، كما أن هذه الانتخابات تحتاج لرأس مال كبير جدا، حيث إن الانتخابات الحالية تتعلق في الدرجة الأولى بالمال السياسي.

وكشف عمار علي حسن، الباحث في علم الاجتماع السياسي وأحد منسقي قوائم "صحوة مصر" -التي أعلنت انسحابها رسميا من الانتخابات، بسبب عدم وجود إمكانات مادية في مقابل المال السياسي في القوائم الأخرى- أنّ هناك رجال أعمال كبارا يرعون ويمولون قوائم وعددا وافرا من المرشحين.

ولعل عضو لجنة سياسات الحزب الوطني المنحل، ورجل الأعمال البارز أحمد عز، يعد مثالا صارخا لسطوة المال السياسي في الانتخابات، بحسب حسن. إلا أن أحمد عز رغم هذا الاتهام لم يدخل السباق لأسباب قانونية.

 عمرو الشوبكي:  اتساع القوائم حفز المال السياسي (الجزيرة)

في سياق وصفه لدور المال السياسي في الانتخابات، قال السياسي وعضو البرلمان السابق الدكتور عمرو الشوبكي إن "الذي شجع على وجود المال السياسي هو اتساع نطاق القوائم، حيث انتقلنا من حالة فيها القوائم التي كانت على مستوى الدائرة أو المحافظة إلى نموذج متطرف لأقصى درجة لقوائم تضم عشرة  ملايين صوت وتشمل تسع محافظات، كما أن هذا النموذج يفتح الباب لتدخل أجهزة الدولة في الانتخابات".

ثقافة المال
من جانبه،يصر عمار علي حسن على أنّ المال السياسي أصبح جزءا من ثقافة تقليدية للانتخابات المصرية المستمرة منذ أيام مبارك، لا سيما أن عددا كبيرا من المرشحين الذين خاضوا الانتخابات قبل ثورة 25 يناير خاضوا السباق الانتخابي ويكررون نفس الممارسات التي تعودوا عليها في أيام مبارك.

ويشير حسن إلى أن مستوى التنافس وعدد المرشحين في الانتخابات الحالية انخفض بشكل كبير مقارنة بانتخابات 2012 حيث كانت المنافسة شديدة ومحتدمة حسب قوله، وهو ما سيؤدي إلى انخفاض نسبة المشاركة من الناخبين، مشيرا إلى أنه يعتقد أن البرلمان المقبل سيغلب عليه المستقلون الذين هم في الغالب يتوجهون لتأييد السلطة التنفيذية، في ظل وجود اتجاه لتحجيم الأحزاب السياسية في البرلمان حتى لا تكون هناك فرصة لأي منها لتشكيل الحكومة.

وأنهى حسن حديثه بالقول "هؤلاء لن يتبنوا قضايا العدالة الاجتماعية أو إنفاق الدولة على الخدمات لصالح الملايين البسطاء أو الضرائب التصاعدية، ولكن سيحاولون تشريع قوانين تزيد الغني غنى والفقير فقرا، مثلما كان يفعل البرلمان في عهد مبارك.

أبرز المرشحين

أبرز المرشحين
من اليمين: ناعوت، اليزل،الشوبكي،بكار،منصور،بدر،بكري،يوسف( الجزيرة)

 

وزراء وبرلمانيون سابقون


- وزير الإعلام الأسبق أسامة هيكل
- وزير الرياضة الأسبق طاهر أبو زيد
- وزير التضامن الاجتماعي الأسبق على مصيلحي
- وزير الصحة الأسبق حلمي الحديدي
- وزير الري الأسبق محمود أبوزيد
- وزير العدل الأسبق عادل عبد الحميد
- صلاح يوسف وزير الزراعة الأسبق
- وزير البترول الأسبق عبد الله غراب
- وزير التعليم العالي الأسبق عمرو سلامة
- وزير الزراعة الأسبق أيمن أبو حديد
- البرلمانى السابق الدكتور عمرو الشوبكى
- شاهيناز النجار البرلمانية السابقة وزوجة رجل الأعمال أحمد عز أمين التنظيم السابق بالحزب الوطني المنحل

قياديون ونشطاء

- الخبير الأمني اللواء سامح سيف اليزل
- القيادي بحزب النور نادر بكار
- رئيس حزب السادات الديمقراطى عفت السادات
- رئيس حزب الإصلاح والتنمية محمد أنور السادات
- مؤسس حركة تمرد محمود بدر
- رئيس اتحاد العمال الأسبق حسين مجاور
- رئيس حزب المحافظين أكمل قرطام
- رئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية عبد الهادي القصبي
- رئيس نادي الزمالك مرتضى منصور


أبناء وأحفاد
- الدكتور عمرو عبد الحكيم نجل المشير عبد الحكيم عامر، وزير الدفاع فى عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر
- هشام أكرم، حفيد الفريق سعد الدين الشاذلى
- معتز الشاذلى، نجل الراحل كمال الشاذلى، عضو الهيئة العليا للحزب الوطني المنحل


فنانون
- المخرج السينمائي خالد يوسف
- الفنان حمدي الوزير

إعلاميون وباحثون
- الإعلامي والبرلماني السابق مصطفى بكري
- مدير مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية عماد جاد بادروس
- الإعلامى عبدالرحيم على
- الكاتبة فاطمة ناعوت

"في حب مصر".. لدعم الرئيس

أبرز المرشحين
سيف اليزل قال إن قائمته هدفها مساعدة الرئيس السيسي ( رويترز)

 

عبد الرحمن أبو الغيط

ما إن أعلنت اللجنة العليا للانتخابات الجداول الزمنية للانتخابات البرلمانية المقبلة في مصر(يوليو تموز 2015) حتى خرج الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ليجدد دعوة للأحزاب السياسية بالمشاركة في قائمة انتخابية موحدة، وعلى الفور بدأت تظهر في الأوساط السياسية قائمة "في حب مصر" الانتخابية، والتي تضم عددا من الأحزاب السياسية ومجموعة كبيرة من المستقلين.

القائمة -التي يقودها لواء المخابرات الحربية السابق سامح سيف اليزل- أكدت أنها نجحت في جمع تبرعات بقيمة عشرين مليون جنيه لدعم حملتها الانتخابية.

قال منسق القائمة في الصعيد مصطفى بكري، أن جميع المشاركين في القائمة حريصون على تشكيل أغلبية برلمانية تساند الرئيس وتشكل ظهيراً وطنياً للدولة المصرية فى تلك المرحلة الحرجة

وتواجه القائمة هجوما واسعا من معظم منافسيها الذين اتهموها بأنها تضم الكثير من فلول الحزب الوطني المنحل، وأنها تسعى لإيهام الرأي العام بأنها مدعومة من السيسي حتى تحصل على أغلبية مقاعد البرلمان.

دعم الرئيس
المنسق العام للقائمة سامح سيف اليزل أكد أن هدف القائمة الرئيس هو مساعدة الرئيس والوقوف معه أمام من يسعون لهدم مصر وتدمير مصالحها.

وشدد على أن البرلمان المقبل لن يناقش القوانين الثلاثمئة التي أصدرها الرئيس في غياب البرلمان، كما ستعمل القائمة على توسيع صلاحيات الرئيس.

من جانبه قال منسق القائمة في الصعيد مصطفى بكري، أن جميع المشاركين في القائمة حريصون على تشكيل أغلبية برلمانية تساند الرئيس وتشكل ظهيراً وطنياً للدولة المصرية فى تلك المرحلة الحرجة.

وأضاف -في تصريحات صحفية- أن الرئيس ضد أي وجود منظم ينسب إليه، والدستور يمنع ذلك، ولكن قال -أي السيسي- في أكثر من مناسبة "أنا عاوز أبقى لكل المصريين"، لكنه قال أيضاً "لو قدرتوا تعملوا قائمة موحدة هدعمها".

بلا برنامج
ولا تخفي القائمة عدم وجود برنامج انتخابي أو سياسي محدد، مؤكدة أن لديها مبادئ عامة تتمثل بالدفاع عن دولة القانون والمؤسسات والقطاع الخاص كأساس لعملية التنمية، بالإضافة إلى المطالبة بوضع حد أدنى للأجور وتوفير بيئة مناسبة للتعليم.

تضم القائمة عددا كبيرا من الوجوه السياسية مثل أحمد سعيد -القيادي بحزب المصريين الأحرار، ونائب رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي المصري- ومصطفى بكري -الكاتب الصحفي، وأحد أبرز الرموز الإعلامية للانقلاب العسكري- وطارق الخولي، أحد مؤسسي حركة تمرد.

كما تتفاخر القائمة بأنها تعبر عن النسيج الوطني المصري، لأنها القائمة الوحيدة التي نجحت في تقديم مرشحين في دوائر القوائم الأربع على مستوى الجمهورية، كما أنها تضم مجموعة من الأحزاب (المصريين الأحرار، والنصر الصوفي، والمحافظين، والمؤتمر، والإصلاح والتنمية، ومستقبل وطن) إلى جانب مجموعة كبيرة من المرشحين المستقلين.

أبرز الوجوه
وتضم القائمة عددا كبيرا من الوجوه السياسية مثل أحمد سعيد -القيادي بحزب المصريين الأحرار، ونائب رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي المصري- ومصطفى بكري -الكاتب الصحفي، وأحد أبرز الرموز الإعلامية للانقلاب العسكري- وطارق الخولي، أحد مؤسسي حركة تمرد.

كما تضم القائمة علاء عبد المنعم -المحامي والبرلماني السابق وأحد أبرز المعارضين في عهد مبارك وعهد الرئيس المعزول محمد مرسي- إلى جانب أكمل قرطام -رئيس حزب المحافظين وأحد ملاك صحيفتي "التحرير" و"المصري اليوم"- وعماد جاد، البرلماني السابق ونائب رئيس مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية.

كما شملت القائمة أسامة هيكل -وزير الإعلام الأسبق في عهد المجلس العسكري، والقيادي بحزب الوفد- وطاهر أبو زيد -لاعب كرة، وأول وزير للرياضة بعد الانقلاب العسكري- وعبد الهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية في مصر، وأحد نواب الحزب الوطني المنحل.

سيف اليزل مخرج قائمة الولاء

أبرز المرشحين
اليزل انتحل صفة عزيز الجبالي في مسلسل رأفت الهجان وهورفضه الممثل نبيل الحلفاوي(الجزيرة)

 

تثبت طريقة تشكيل قائمة "في حب مصر" الأوفر حظا في الفوز بالانتخابات البرلمانية المقبلة القاعدة الرئيسية التي تحكم طريقة تفكير النظام، وهي ضمان أن تكون المفاصل الرئيسية للدولة صناعة عسكرية خالصة، وليست عسكرية فقط ولكن استخباراتية عسكرية أيضا حتى لو تعلق الأمر بمؤسسة تشريعية مدنية.

وفي ظل مناخ سياسي تعاني فيه الأحزاب السياسية -القديم منها والجديد- الهشاشة والهامشية جاءت التطورات التي أعقبت انقلاب يوليو/تموز 2013، لترسخ المزيد من التهميش لتلك الأحزاب بما فيها المؤيدة للنظام الذي ظل حريصا على تدشين تحالف الولاء المطلق له ليهيمن على البرلمان، ويشكل ظهيرا سياسيا للرئيس عبد الفتاح السيسي الذي طالما تباهى بأنه غير محسوب على أي حزب ومن ثم كان التسويف في تحديد موعد الانتخابات البرلمانية انتظارا لإعداد طبخة قائمة الولاء التي يحمل عنوانها فرزا للمصرين " في حب مصر" وكأن الخارج عنها عدو لمصر.

ما فشل فيه اثنان ذوي خلفية مدنية هما وزير الخارجية والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى، ورئيس الوزراء السابق كمال الجنزوري نجح فيه لواء استخبارات سابق بالجيش المصري هو سامح سيف اليزل الذي يبدو واثقا من اكتساح قائمته الانتخابات البرلمانية المقبلة وضمان أغلبية موالية لا تشكل قلقا للرئيس خصوصا وأن الدستور يعطي البرلمان صلاحيات تتعلق بالتشريع والرقابة تعد مصدر قلق للرئيس والحكومة.

ويبدو أن أسباب فشل موسى والجنزوري -والمتعلقة بالتدخلات الأمنية لتفتيت القوائم المنافسة والتي لم تكشف تفاصيلها بعد- هي نفسها أسباب نجاح سيف اليزل في وضع يطغى فيه ضبط الإيقاع والترتيب الاستخباراتي على مجمل المشهد وتفاصيله بدءا من الإعلام وضبط حديث الشارع، والمحليات والمحافظات والانتخابات. وأصبح سيف اليزل مقررا لتلك القائمة التي صنعت على عين الاستخبارات، التي تعرف وبدقة خريطة العصبيات والكتل التصويتية التقليدية المتعلقة بالعصبيات والعائلات وحتى الطرق الصوفية، وسرعان ما ضمت القائمة العديد من الشخصيات العسكرية والقيادات السياسية المحسوبة على السلطات الحالية في مصر للقائمة بعد أسابيع قليلة من تشكيلها.

سيف اليزل أتى لينجز ما أخفق فيه عمرو موسى (الجزيرة)

لم يكن أحد يسمع باسم اللواء سامح سيف اليزل بهذا الزخم على الأقل قبل ثورة 25 يناير 2011، فلم يكن شخصية سياسية لها حضور جماهيري، اللهم إلا ظهوره محللا في البرامج الحوارية في القنوات الفضائية الحكومية والخاصة وجميعها موالية للنظام، لكن الرجل يقول عن نفسه إنه "صاحب خبرة سياسية" معتبرا تعيينه وزيرا مفوضا بسفارة مصر في لندن لمدة خمس سنوات دليلا على ذلك.
وتفيد السيرة الذاتية للرجل بأنه من مواليد عام 1946، أي أكبر من السيسي بثماني سنوات وهي نفس المدة التي سبق فيها السيسي إلى الكلية الحربية التي تخرج منها 1965 واشترك في حرب 1967 وحرب الاستنزاف كما أشترك في حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973.

المخابرات الحربية
وكان ضابطاً بالحرس الجمهوري ثم بالمخابرات الحربية المصرية حتى رتبة مقدم ثم خدم بعد ذلك في المخابرات العامة المصرية حتى رتبة لواء وحصل على دورة تدريبية في الولايات المتحدة بشأن "إدارة الأزمات ومقاومة الإرهاب" كما حصل من هناك أيضا على دبلوم الدراسات العليا في العلوم الإستراتيجية والسياسية من المعهد القومي الإستراتيجي (18 شهرا" وعمل كوزير مفوض في السفارة المصرية ببريطانيا. كما عمل مستشارا بسفارة مصر في كوريا الشمالية.

ترأس سيف اليزل مجلس إدارة شركه "G4" البريطانيه في مجال الخدمات الأمنية، بعد خصخصة الأمن والحراسات وظهور شركات خاصة في هذا المجال تتولى حراسة الجامعات والبنوك والأندية وحتى حماية الرئيس السيسي شخصيا لها امتدادات خارجية، ولا تسلم من شبهة التطبيع والعلاقات الوثيقة بإسرائيل التي باتت أشبه بحقيقة تؤكدها تقارير تتعلق بـجي.فور.إسG4S"، التي يرجع تاريخ عملها في مصر إلى عام 2001، وهي شركة مرتزقة عالمية مقرها بريطانيا ولها فرع في إسرائيل.

كان سيف اليزل قد أبدى غضبه -في تصريحات صحفية نقلتها عنه مجلة "روز اليوسف" الحكومية- من نشر معلومات متعلقة بتعاون «G4S» مع جيش الاحتلال الإسرائيلي في تأمين المعابر والمستوطنات المقامة بفلسطين المحتلة

 وكان سيف اليزل قد أبدى غضبه -في تصريحات صحفية نقلتها عنه مجلة "روز اليوسف" الحكومية- من نشر معلومات متعلقة بتعاون «G4S» مع جيش الاحتلال الإسرائيلي في تأمين المعابر والمستوطنات المقامة بفلسطين المحتلة، وتتوزع مكاتب الشركة بين عدة محافظات مصرية، وهي الشركة الوحيدة العابرة للقارات في مجال الأمن في مصر، ويعمل بمكتبها الإقليمي الذي يديره اللواء سيف اليزل حوالي ستة آلاف عامل وموظف في مجال الخدمات الأمنية والاستشارات القانونية والإدارية وخدمات النظافة وإدارة الموارد ونقل الأموال، وتملك الشركة ستة أفرع في مصر.

البعد المسرحي
لا يغيب البعد المسرحي والتمثيلي بمعناة الحرفي عن المشهد، وإذا كان ثمة إجماع على أن الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي فاز فيها السيسي كانت مسرحية أداها اثنان، فإن أصحاب الرأي يرون أن الانتخابات البرلمانية المقبلة لن تختلف كثيرا على الرغم من آلاف المشاركين فيها.

 ويستدعي هذا المشهد المسرحي مسلسل رأفت الهجان التلفزيوني الشهير الذي قال سيف اليزل في يوليو/تموز عام 2013 إنه هو كان "نديم قلب الأسد"  لواء الاستخبارات الذي جسده الممثل محمد وفيق والذي قدمه خيال الكاتب باسم عزيز الجبالي.

 لكن الممثل نبيل الحلفاوي- الذي شارك في المسلسل- سارع إلى نفي زعم اليزل مؤكدا أن "نديم قلب الأسد" هو شخصية لواء الاستخبارات الراحل عبد العزيز الطودي، وقال الحلفاوي وقتئذ "بدأت علاقة الجبالي بملف الهجان عام 58 وكان اللواء سيف اليزل في حوالي الثانية عشرة من عمره".

"النور" ينافس والإسلاميون مقاطعون

أبرز المرشحين
تجمع انتخابي للسلفيين مطلع أكتوبر الجاري(أسويتدبرس)


دعاء عبد اللطيف-القاهرة

يخوض حزب النورالسلفي وحده -بوصفه كيانا سياسيا ذا مرجعية إسلامية- الانتخابات البرلمانية المقبلة، في ظل إعلان أحزاب دينية مقاطعة العملية الانتخابية وأخرى يقبع قادتها وكثير من قواعدها داخل السجون المصرية.

ويدفع حزب النور -المؤيد للانقلاب العسكري- بمرشحين على نظامي الفردي والقوائم بجميع محافظات مصر، بل امتد سعيه لحصد أصوات الناخبين المسيحيين عبر ترشيح أقباط على قوائمه، وهو الحزب الذي يُكفّر قادته من يخالف عقيدته.

وفي بيان له، استعرض النور برنامجه الانتخابي، مؤكدًا سعيه للانطلاق نحو بناء دولة عصرية مع الحفاظ على هوية الدولة، ومرجعية الشريعة الإسلامية، مع تحقيق توافق وطني.

مقاطعة
وفي مقابل المشاركة الانتخابية للنور، يبرز حزب الحرية والعدالة، الذراع المنبثقة عن جماعة الإخوان المسلمين، التي ترفض أي استحقاقات انتخابية منذ الانقلاب العسكري، فضلا عن حل حزبها، واعتبارها بقرار حكومي تنظيما إرهابيا، وسجن ومطاردة أعضائها.

وكان حزب الحرية والعدالة فاز بأغلبية برلمان 2012، إذ حصل على 222 مقعدا بنسبة 43% من نسبة أعضاء البرلمان.
وكذلك يقاطع حزبا الأصالة والفضيلة، والموقف نفسه اتخذه حزب الإصلاح، الذي أعلن مشاركته في البرلمان الذي عقده تحالف دعم الشرعية خارج مصر.

بعد الإفراج عن أبو العلا ماضي أعلن حزبه مقاطعة الانتخابات (الجزيرة)

وعقب الإفراج عن رئيسه أبو العلا ماضي، خرج بيان من حزب الوسط يعلن عدم المشاركة في الانتخابات، مرجعا موقفه لكون البرلمان المقبل "سيعبر عن السلطة الواحدة".

أما الدكتور يسري حماد نائب رئيس حزب الوطن السلفي، فأكد أن الحزب لن يشارك في الانتخابات.
وأرجع يسري -في تصريح صحفي سابق- المقاطعة إلى عدم مصداقية القيادات بالحكومة الحالية.
ولكن عضو الهيئة العليا للحزب عبد الغفور شميس خفف من نبرة حماد المعارضة للسلطة، بإعلان أن قرار المقاطعة ليس اعتراضا على السلطة الحالية بقدر ما هو عدم قناعة بالقانون الذي تجري الانتخابات بناء عليه.

ويظل موقف حزب البناء والتنمية (الذراع السياسية للجماعة الإسلامية) غامضا، فبينما دعا عبود الزمر -أحد قيادات الجماعة الإسلامية- عبر بيان الأحزاب الإسلامية إلى المشاركة، أكد خالد الشريف القيادي بالحزب والمتواجد خارج مصر مقاطعة الانتخابات.وقال الشريف -في تصريح صحفي- إن الوضع الراهن سيفرز برلمانا هزيلا ومجرد ديكور.

تلون سياسي
منسق حملة "لا للأحزاب الدينية" محمد عطية وصف الأحزاب ذات المرجعية الدينية بالمتلونة التي تسعى لتحقيق مصالحها، حتى لو على حساب مبدأ أو موقف سبق أن أعلنته.

وقال عطية -في حديثه للجزيرة نت- إن حملته ترفض استخدام الدين في اللعبة السياسية، موضحا أن نحو ثمانين شخصية تنتمي للتيار الإسلامي ستخوض الانتخابات البرلمانية مرشحين مستقلين، وفق رصد قامت به حملته.

وأضاف أنهم "استقالوا من أحزابهم الدينية بشكل صوري، وهم لا زالوا يحملون الفكر المتشدد، وسيخوضون الانتخابات على أمل دخول البرلمان لنشر فكرهم وإحراج الرئيس".

وهاجم منسق الحملة بشكل خاص حزب النور، موضحا أن قياداته أظهرت تأييد خارطة الطريق التي بموجبها تم عزل الرئيس المعزول محمد مرسي، لكن قواعد النور لا زالت تؤيد الإخوان.ومن جانبه،

قال المحلل السياسي أسامة الهتيمي إن جميع الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية رفضت خوض الانتخابات إلا حزب النور الذي أيد خارطة الطريق التي بموجبها تمت الإطاحة بمرسي.
ومن ثم فالحديث عن مشاركة إسلاميين في الانتخابات -ومن بينهم إخوان- ولو بشكل مستقل ليس إلا عبثا، وفق قول الهتيمي للجزيرة نت.

توقع المحلل السياسي أسامة الهتيمي عدم نجاح حزب النور في الانتخابات، وفي الوقت نفسه رجّح حصوله على عدد من مقاعد البرلمان التي ستساعده السلطة نفسها في ذلك، لحفظ ماء وجه أحد شركاء خارطة الطريق.

وأرجع المحلل السياسي رأيه لموقف المنتمين للتيار الإسلامي المعارض للاستحقاقات الانتخابية، فضلا عن أنهم لا يرغبون في لفت نظر الأجهزة الأمنية إليهم، خاصة أن السلطة تنظر للإسلاميين جميعا ككل واحد.

وتوقع عدم نجاح حزب النور في الانتخابات، وفي الوقت نفسه رجّح حصوله على عدد من مقاعد البرلمان التي ستساعده السلطة نفسها في ذلك، لحفظ ماء وجه أحد شركاء خارطة الطريق.

ولعل الحزب وكوادره يدركون حالة فقدان الثقة التي ترسخت بينهم وبين الجماهير، ومن ثم فقد فقدوا قواعدهم الشعبية، حسب تحليل الهتيمي.

وفي المقابل، توقع شعبان عبد العليم مساعد رئيس حزب النور حصول النور على نسبة مقاعد تجعله "رمانة الميزان" داخل البرلمان.

وأضاف في تصريح صحفي أن حزبه يلعب على وعي الناخب دون توزيع رشى انتخابية، مرجحا عدم تصويت أتباع الأحزاب الإسلامية للنور.
ورأى عبد العليم أن قرار مقاطعة الأحزاب الإسلامية سلبي، موضحا ضرورة اندماجها داخل المجتمع.

عودة الروح لفلول مبارك

 عودة الروح لفلول مبارك
عودة فلول مبارك يذكر بمرحلة ما قبل ثورة يناير(الجزيرة)


دعاء عبد اللطيف-القاهرة

يبدو المشهد غير مستوعَب لمتابعي مآلات ثورة 25 يناير، فبعد أربع سنوات من الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، يعود رجاله للمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة في ثوب مرشحين مستقلين وحزبيين.

ولا توجد إحصائية لأعداد المرشحين من أعضاء الحزب الوطني المنحل، ولكن جميع التقديرات تتحدث عن المئات من رجال مبارك داخل العملية الانتخابية.

ولم تجد بعض الكيانات السياسية حرجا في الإعلان عن احتضانها فلول مبارك داخل قوائمها الانتخابية، كقائمة "في حب مصر"، إذ قال منسقها العام اللواء سامح سيف اليزل إن قائمته تضم مرشحين كانوا أعضاء بالحزب الوطني المنحل، مضيفا أنه لا يرى أدنى مشكلة في ترشحهم.

وأوضح في حوار تليفزيوني أنه لا يمكن النظر إليهم بوصفهم مجرمين، مشيرا إلى أن الاختيار جاء وفق معايير الكفاءة والقاعدة الجماهيرية.

يونس مخيون اعترف بترشيح فلول مبارك على قوائم النور(الجزيرة)

واعترف يونس مخيون رئيس حزب النور بأن حزبه رشّح عددا من فلول مبارك على قوائمه الانتخابية، مشددا على أنهم "ليسوا بأي حال ممن تلوثت أيديهم بالمال الفاسد أو بالدماء".

ومن بين أعضاء الحزب المنحل المرشحين للانتخابات المقبلة الدكتور علي مصيلحي وزير التضامن الاجتماعي الأسبق وحسين مجاور رئيس اتحاد العمال الأسبق واللواء سعد الجمال وحيدر بغدادي وحاتم المليجي، وجميعهم برلمانيون سابقون.

وكان المتحدث الرسمي للجنة العليا للانتخابات المستشار عمر مروان أكد أن اللجنة ليس لها دخل بالانتماءات السياسية، ولكنها تتعامل مع مستندات وتطبق القانون.

وشدد على أن القانون يكفل لأي مواطن الترشح ما دامت أوراق ترشحه مكتملة، ولم يثبت تورطه في أي قضية.

صدمة واتساق
وعلى مستوى الشارع، فالدفع بفلول مبارك في الانتخابات المقبلة يبدو صادما للبعض، بينما يراه آخرون متسقا مع ما وصفوه بمشهد العودة إلى ما قبل 25 يناير.

ولم يستغرب حمادة السيد -بائع فاكهة- وجود مرشحين من "الفلول" في دائرته الانتخابية بمنطقة الجمالية، موضحا -للجزيرة نت- أن رجال مبارك اختفوا بعد الثورة لمدة عامين فقط، ثم عادوا للسياسة مرة أخرى.

ورغم استياء السيد من عودة الفلول لكنه ليس لديه مانع من انتخابهم، وأردف "الخيارات أمام الناخبين محدودة بين أشخاص لا يعرفونهم تماما وليست لديهم خبرة سياسية، وبين الفلول ذوي الخبرة المعروفين في مناطقهم".

وقال معاذ يحيى -طالب جامعي- إن عودة الفلول شيء طبيعي في ظل العودة إلى ما وصفه بالممارسات غير الديمقراطية والقمعية التي كانت الأساس لاندلاع الثورة.

ولن يشارك الطالب الجامعي في ما وصفه بالمهزلة الانتخابية، متوقعا ضعف مشاركة الناخبين في التصويت بسبب فقدهم الأمل في التغيير.

وبدوره، قال رئيس المركز المصري لدراسات الإعلام والرأي العام مصطفى خضري إن النظام الحالي ليس له ظهير شعبي، لذا لجأ إلى ما وصفه بالكتل السياسية المعلبة، مثل فلول نظام مبارك والكنيسة المصرية، لصناعة ظهير شعبي وهمي.

وأوضح للجزيرة نت أن فلول مبارك ينتمي معظمهم -خاصة في الوجه البحري والصعيد- لعائلات وقبائل لها ثقل انتخابي، وعلى هذا فإنّهم سيحاولون استخدام النعرات الاجتماعية في استنفار عائلاتهم للتصويت القبلي في الانتخابات المقبلة.

انتخابات صورية

 العزباوي: القانون لا يمنع أعضاء الحزب الوطني من ممارسة السياسة(الجزيرة)

وبشكل عام، لن تُجرى انتخابات نزيهة في الفترة القادمة، وفق قول خضري، متوقعا تزوير العملية الانتخابية لصالح الفلول.
واختتم حديثه بالتأكيد على فقدان الرأي العام المصري الثقة في أي استحقاق انتخابي.
ومن جانبه، رأى الدكتور يسري العزباوي الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية أن فشل الأحزاب السياسية في إيجاد شعبية لها هو ما دفعها للاستعانة بالفلول على قوائمها الانتخابية.

وأشار -في حديثه للجزيرة نت- إلى أن ظاهرة الفلول في الانتخابات ليست جديدة، مذكرا بنجاح عدد منهم في دخول برلمان 2012، الذي تم حله بعد انعقاده بأشهر قليلة.

وأضاف العزباوي أن القانون لا يمنع أعضاء الوطني المنحل من ممارسة الحياة السياسية، وعلى رأسها خوض الانتخابات البرلمانية.

ولا يتوقف الأمر عند حد جرأة الترشح، بل إن الخبير السياسي توقع حصولهم على نسب تصويت مرتفعة.
وأرجع توقعه إلى عدم الاستقرار الذي تشهده البلاد بسبب ما وصفه بعنف جماعة الإخوان المسلمين، وهو ما سيزيد من رصيد الفلول على حساب التوجه الديني.

فضلا عن أن أعضاء الحزب الوطني لهم رصيد خدمي بين الجماهير، ويعتمدون على كتل تصويتية تعود لترتيبات عائلية وقبلية، وفق تقدير العزباوي.

المرشحون يكشفون وظيفة برلمانهم

المرشحون يكشفون وظيفة برلمانهم
لافتات دعائية لمرشحين في حي شعبي بالقاهرة(أسويتدبرس)


عبد الرحمن محمد-القاهرة

"سنعمل على الحد من السلطات الواسعة التي يتمتع بها البرلمان"، "نسعى لأن نكون ظهيرا سياسيا لرئيس البلاد". قد لا تتوقف كثيرا أمام هذه التصريحات إذا كانت تعبيرا عن رؤية أي سياسي، إلا أنها ستكون مصدرا للتعجب -وربما الاستهجان- عندما تصدر عن مرشحين لتمثيل الشعب في البرلمان المقبل.

مقتضيات الدور الرقابي والتشريعي للبرلمانات في مختلف دول العالم تفرض عادة حالة من الندية والتنازع بين أعضاء تلك البرلمانات الذين يمثلون السلطة التشريعية والرقابية وينوبون عن الشعب في ذلك، وبين السلطة التنفيذية ممثلة في الحكومة ومؤسسة الرئاسة.

إلا أن تنافس أغلب المرشحين في الانتخابات البرلمانية في إظهار كامل الدعم للسلطة ممثلة في رئيسها عبد الفتاح السيسي، حيث وصل إلى إعلان مقرر أبرز القوائم المنافسة على مقاعد البرلمان وجود نية للحد من سلطات البرلمان لصالح سلطات الرئيس، مما يكشف تغيُّر تلك القاعدة في الحالة المصرية بعد انقلاب الثالث من يوليو/تموز 2013.

مقرر قائمة "في حب مصر" سامح سيف اليزل قال -إلى جانب ما سبق في تصريحات سابقة- إن البرلمان المقبل لا بد أن يوافق على جميع القوانين التي أصدرها السيسي خلال الفترة الماضية، تسهيلاً لعمل المجلس واختصارا للوقت.

حاتم عبد العظيم: عملية ديكورية وليست انتخابات (الجزيرة)

ظهير للرئيس
بينما قال مصطفى بكري -أحد مرشحي القائمة نفسها- "إننا في حاجة إلى برلمان وطني قوي يكون ظهيرا للرئيس السيسي، لتنفيذ المشروعات الوطنية وخطط تنمية مصر"، مؤكدا ضرورة زيادة صلاحيات الرئيس، وأن ذلك سيكون من أهم أولويات البرلمان المُقبل.

كما قال وزير الإعلام السابق أسامة هيكل -مرشح القائمة نفسها- "قررنا خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة للوقوف خلف الدولة المصرية من أجل الحفاظ على الأمن القومي".

وبينما يرى عصام خليل القائم بأعمال رئيس حزب المصريين الأحرار أن "السيسي لا يحتاج لظهير سياسي، كونه يتمتع بشعبية جارفة غير مسبوقة"، يؤكد رئيس حزب الوفد السيد البدوي أنه وللمرة الأولى يؤيد رئيس البلاد، فهو -على حد قوله- لم يكن مؤيدا لأي رئيس سابق.

ومعلقا على هذه التصريحات، قال البرلماني السابق عن حزب الحرية والعدالة حاتم عبد العظيم "نحن في الحقيقة لسنا أمام انتخابات بأي معنى من المعاني، هي مجرد عملية ديكورية يجمّل فيها المغتصب صورته، ويحاول أن يضفي على انقلابه بعض المشروعية".


ينافس نفسه
وتابع في حديثه للجزيرة نت "الانتخابات الحقيقية هي التي تقوم على أساس التعددية والمنافسة بين أطياف مختلفة، أما هذه المهزلة فينافس فيها النظام نفسه".

ممدوح المنير: الانتخابات محسومة سلفا لصالح السيسي والعسكر (الجزيرة)

ورأى أن ذلك "جعل المتنافسين في الانتخابات موضع سخرية المصريين، في حين يعزف المثقفون والسياسيون الحقيقيون -حتى من الذين دعموا مظاهرات الثلاثين من يونيو/حزيران 2013- عن المشاركة، لعلمهم بأن المسألة أقرب إلى الهزل منها إلى الجد".

في حين يرى رئيس الأكاديمية الدولية للدراسات والتنمية ممدوح المنير أن "الانتخابات القادمة محسومة سلفا لصالح السيسي والعسكر، ولولا تمكنه لما سمح بإجرائها كونه شخصية ديكتاتورية".

وأضاف للجزيرة نت "السيسي يعلم يقينا أن البرلمان المقبل سينفذ رغباته، ومع ذلك لن يسمح بأي مجال للمعارضة داخله، ولو بشكل صوري، هو فقط يبحث من خلاله عن ظهير سياسي يطبل له، وعليه فأعتقد بأن هذا البرلمان سيجعلنا أضحوكة العالم".

بدوره، علق وكيل وزارة التجارة والصناعة للبحوث الاقتصادية عبد النبي عبد المطلب على تلك التصريحات في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك بقوله "يا سادة، مجلس الشعب يجب أن يكون صوتا للشعب ومراقبا للسلطة التنفيذية (الرئيس والحكومة) وليس سندا أو ظهيرا للسلطة".

مقاطعة وسخرية

مقاطعة وسخرية
البرادعي امتدح دعوات المقاطعة(أسوشيتدبرس)


رفع نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي سلاحي المقاطعة والسخرية في وجه الانتخابات البرلمانية المصرية المقرر إجراؤها في 18 من الشهر الجاري.

وغرّد محمد البرادعي نائب الرئيس المصري السابق قائلا "لنتذكر.. كانت الدعوة منذ 2010 لمقاطعة الانتخابات البرلمانية والرئاسية، والاستفتاءات، وغير ذلك من صور الديمقراطية الشكلية، وسيلة فعالة للتغيير".

وصف الكاتب الأردني ياسر الزعاترة الانتخابات المصرية بـ"أنها بين مؤيد ومطبل".

أما الحساب الرسمي لحركة "6 أبريل" فغرد "برلمان ميت قبل أن يولد، الانتخابات المسرحية، قوانين باطلة، أحزاب منبطحة، قوائم مخابراتية، مال سياسي، إشراف قضائي تحت حماية أمنية".

الحقوقي المصري المعارض للانقلاب عمرو عبد الهادي يتوقع "ألا يكون هناك تزوير في البرلمان القادم، فالأمر لا يستحق، فكل المرشحين سواء". ويتابع أن "البرلمان القادم سيكون منقسما بين فلول الحزب الوطني واللواءات ورجال الأعمال".

تشويه
ونفى الوزير السابق عمرو دراج خبرا نشرته إحدى الصحف المصرية مفاده أن جماعة الإخوان المسلمين وضعت خطة لتشويه الانتخابات، وغرد سائلا: "هل هذه الانتخابات المزعومة تحتاج من يشوهها؟ هي ناقصة تشويه أصلا؟"

ووصف الكاتب الأردني ياسر الزعاترة الانتخابات المصرية بـ"أنها بين مؤيد ومطبل".
ويغرد الكاتب والحقوقي المصري جمال عيد "يقولون إن مصر تشهد انتخابات حقيقية، يقولون إن مصر تعيش الديمقراطية، يقولون إن مصر تتيح للإعلام الحرية، ما أكثر أكاذيبهم".

ويذهب السياسي المصري المعارض أسامة رشدي في تغريدة إلى أنه "يستطيع السيسي توليد برلمان من تحالف الفاشية والفاسدين الذين يتاجرون بحب مصر وقد خانوها وقسموا شعبها، لن يخدعونا".
ويرى الحقوقي المصري المعارض للانقلاب هيثم أبو خليل في تغريدة "تجري الآن عملية صناعة الوهم للمصريين واستحضار كاذب لمعركة انتخابية ساخنة، بينما الواقع أن مسوخا لا وزن لها ستدخل برلمان للعسكر بترتيبات مسبقة".

يذهب السياسي المصري المعارض أسامة رشدي في تغريدة إلى أنه "يستطيع السيسي توليد برلمان من تحالف الفاشية والفاسدين الذين يتاجرون بحب مصر وقد خانوها وقسموا شعبها، لن يخدعونا

وللسخرية من الانتخابات حصة كبيرة في مواقع التواصل الاجتماعي، البداية مع بث حزب "النور" السلفي عبر حساباته الرسمية بموقعي يوتيوب وفيسبوك فيديو بعنوان "ويا الناس"، ووصفه بأنه "النشيد الرسمي" للحملة الانتخابية للحزب في الانتخابات البرلمانية. وظهرت في الفيديو أغنية دون موسيقى تدعو إلى المشاركة في الانتخابات والتصويت للحزب، حيث ظهرت في الفيديو مجموعة من الشباب من مختلف فئات المجتمع المصري، دون اللحية الطويلة التي يحرص عليها أعضاء الحزب.

وفي هذا السياق، يغرد الكاتب المصري محمد الجوادي بتهكم "لو اضطرت التنازلات والمواءمات مولانا برهامي لأن يغير اسم الحزب إلى "حزب النور القبطي" فلن يتردد، متعللا بأن القبطي تعني المصري".

أما المحامي والإعلامي خالد أبو بكر -المؤيد للسيسي- فيسخر أيضا من حزب النور ويغرد "حزب النور لم يشارك في ٣٠-٦، ووجوده في ٣ -٧ كان نفاقا من أجل البقاء، وأعضاؤه غير مقتنعين بما حدث، ولو جوزيه (المدرب السابق لنادي الأهلي المصري) حكم مصر بتوع النور هايتكلموا برتغالي".

سما المصري

احتفل المغردون باستبعاد الراقصة سما المصري من خوض سباق الانتخابات البرلمانية، بعدما أصدرت المحكمة الإدارية العليا حكمها النهائي باستبعادها، لافتقادها شرط حسن السيرة والسمعة

واحتفل المغردون باستبعاد الراقصة سما المصري من خوض سباق الانتخابات البرلمانية، بعدما أصدرت المحكمة الإدارية العليا حكمها النهائي باستبعادها، لافتقادها شرط حسن السيرة والسمعة.
وعن استبعاد المصري سأل حساب (@i3ate) في تغريدة "يعنى ايه افتقار المرشحة سما المصري لحسن السمعة والثقة والاعتبار؟ مين يعنى الذي يدي المواطن صك الثقة والاعتبار، وليه مش حسنة السمعة".

وفي السياق، تغرد منى عبد الملك أنها "فكرت في الناس اللي ضد سما المصري لأنها راقصة وواضحة، لقتهم هما الناس اللي اعطوا أصواتهم لتجار الدين، أصحاب الحرام في السر، والدين في النور".

وأحدث التصريحات التي استدعت السخرية على مواقع التواصل كان حديث اللواء رفعت قمصان مستشار رئيس الوزراء لشؤون الانتخابات عن منع "أي سيدة ترتدي شورت ساخن من الوصول إلى اللجان الانتخابية".

وتعليقا على تصريح قمصان غرد حساب (@MoEltaher) "أعرف ثلاثة اشتروا (هوت شورت) للانتخابات ودلوقتي عايزين يرجعوها لانهم هيقاطعوا الانتخابات".

في السياق يغرد حساب (@(malekadly أنه "لا انتخابات حرة بلا (هوت شورت)".ويرى حساب (@(mezo83 في تغريدة  أن "منع كل من ترتدي (هوت شورت) من دخول اللجان الانتخابية.. بقى شوية شوية يمنعوا الرقص قدام اللجان.

سبع مراحل للتشريع في مصر

 سبع مراحل للتشريع في مصر


عبد الرحمن محمد-القاهرة


مرت الحياة التشريعية والبرلمانية في مصر بمراحل عدة حتى وصلت إلى ما هي عليه الآن، كانت بداياتها في عهد محمد علي باشا منذ أكثر من 190 عاما، تخللها انقطاع وتغير في الأسماء وأسلوب الاختيار والتكوين، وتفاوتت نطاقات سلطاتها التشريعية والرقابية من فترة لأخرى.

واستقر وضع البرلمان المصري على أنه السلطة التشريعية بالدولة، الذي يتولى -إلى جانب التشريع- إقرار السياسة العامة للدولة وميزانيتها وخطط التنمية الاقتصادية، إضافة إلى الدور الرقابي على أعمال السلطة التنفيذية ممثلة في الحكومة ومؤسسة الرئاسة.

وتعاقبت على البلاد خلال هذه الفترة سبعة نظم نيابية، شملت أكثر من 35 هيئة نيابية، وشهد البرلمان العديد من التغيرات من حيث الشكل والاسم وعدد الأعضاء منذ إنشائه حتى الآن.

  • (1824) كانت البداية في عهد محمد علي باشا الذي أنشأ المجلس العالي من نظار الدواوين (الوزراء)، ورؤساء المصالح، واثنين من أعيان كل مديرية يقوم أهلها بانتخابهما، واثنين من العلماء يختارهما شيخ الأزهر، واثنين من التجار يختارهما كبير التجار، واثنين من ذوى المعرفة بالحسابات.
  • (1829) في هذا العام شكل محمد علي باشا مجلس المشورة، مؤلفا من 156 عضوا من كبار موظفي الدولة وعلمائها وأعيان الأقاليم، وهذا المجلس تم اختيار أعضائه بالتعيين.
  • (1866) شهد هذا العام أول انتخابات فعلية، وذلك في عهد الخديوي إسماعيل الذي أنشأ مجلس شورى النواب في نوفمبر/تشرين الثاني مكونا من 75 عضوا منتخبا من قبل الأعيان.
عام 1964 صدر دستور مؤقت في مصر، أنشئ على أساسه مجلس الأمة من 350 عضوا منتخبا، نصفهم من العمال والفلاحين، إضافة إلى عشرة نواب يعينهم رئيس الجمهورية،

وبطبيعة الحال، ومع بدء اعتماد الانتخاب وسيلة للاختيار، بدأ ظهور المعارضة، الأمر الذي عزز المطالبة بإنشاء مجلس نيابي له صلاحيات واسعة، مما دفع الخديوي توفيق إثر توليه الحكم في يونيو/حزيران 1879 إلى إصدار أمر بفض المجلس.

  • (1883) أراد الخديوي توفيق بعد فترة من فضه مجلس شورى النواب إحداث هيئة تشريعية جديدة، فشكل مجلس شورى القوانين، مكونا من ثلاثين عضوا، يعين منهم 14، ويتم اختيار الرئيس وأحد الوكيلين من بينهم، في حين يتم انتخاب الباقين (16 عضوا)، ويتم اختيار الوكيل الثاني منهم.
  • (1913) في هذا العام، وبعد ارتفاع موجة الرفض للمحتل الإنجليزي، عمل اللورد كتشز بعد قدومه إلى مصر معتمدا بريطانيا على تهدئة الرأي العام من خلال تعديل النظام النيابي، فألغى مجلس شورى القوانين، وأصدر قانونا نظاميا جديدا يقضي بإنشاء الجمعية التشريعية التي تكونت من الوزراء، إضافة إلى ٦٦ عضوا منتخبا ممثلين لجميع المحافظات، و١٧ عضوا معينا.
  • (1957) تم تشكيل مجلس الأمة في هذا العام من 350 عضوا منتخبا، إلا أن دور انعقاده العادي الأول تم فضه بعد أقل من عام لقيام الوحدة بين مصر وسوريا، وصدور دستور مؤقت للجمهورية العربية المتحدة عام 1958، شُكّل على أساسه مجلس أمة مشترك من المعينين، منهم أربعمئة عضو من مصر ومئتا عضو من سوريا.
عام 1980 تم إنشاء مجلس الشورى إلى جانب مجلس الشعب بهدف توسيع دائرة المشاركة السياسية والديمقراطية.

ثم في عام 1964 صدر دستور مؤقت في مصر، أنشئ على أساسه مجلس الأمة من 350 عضوا منتخبا، نصفهم من العمال والفلاحين، إضافة إلى عشرة نواب يعينهم رئيس الجمهورية، واستمر هذا المجلس حتى نوفمبر 1968، وأجريت انتخابات المجلس الجديد في يناير/كانون الثاني 1969، وظل قائما حتى أغسطس/آب 1971.

  • (1971) بعد تولي محمد أنور السادات مقاليد الحكم، دعا مجلس الأمة في مايو/أيار ١٩٧١ لإعداد الدستور الدائم وعرضه على الشعب في استفتاء، وفى ظله جرت انتخابات مجلس الشعب الذي عقد أولى جلساته في نوفمبر/تشرين الثاني ١٩٧١، وهو أول مجلس يستكمل مدته الدستورية (خمس سنوات).

وفي عام 1980 تم إنشاء مجلس الشورى إلى جانب مجلس الشعب بهدف توسيع دائرة المشاركة السياسية والديمقراطية.
وعقب ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، جرى تعديل قانون انتخاب مجلسي الشعب والشورى ليصبح انتخاب ثلثي أعضاء مجلس الشعب بنظام القوائم الحزبية المغلقة، والثلث الآخر بالنظام الفردي، ثم بناء على التعديلات الدستورية التي أعقبت أحداث الثلاثين من يونيو/حزيران 2013 أُلغي مجلس الشورى، وعادت أمور التشريع لغرفة واحدة منتخبة تحت اسم مجلس النواب.

من بدوي إلى الكتاتني

برلمان الثورة

 سبع مراحل للتشريع في مصر
يمين:سعد الكتاتني ،عصام العريان،فريد اسماعيل، محمد الفلاحجي.أسفل:سهام الجمل، ناصر الحافي، محمد السيد رمضان، محمد البلتاجي


مع إعلان وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي خريطة المستقبل تحول جميع نواب الإخوان في برلمان 2012 المعروف ببرلمان الثورة إلى مطلوبين لقوات الأمن، التي داهمت منازلهم وحطمت محتوياتها. وقد قضى بعضهم واعتقل آخرون في حين توارى كثيرون منهم عن الأنظار . تاليا كشفا بمصائرهم:


القتلى (5)
فريد إسماعيل- مجلس الشعب- إهمال طبي في المعتقل
محمد الفلاحجي- مجلس الشعب- إهمال طبي في المعتقل
ناصر الحافي- مجلس الشعب- تصفية جسدية
محمد السيد رمضان- مجلس الشورى- أثناء فض اعتصام رابعة
سهام الجمل- مجلس الشعب- طلقات نارية خلال فض مظاهرة رافضة للانقلاب


أحكام الإعدام (10)
محمد سعد الكتاتني- رئيس مجلس الشعب المنحل
عصام العريان - مجلس الشعب
محمد البلتاجي - مجلس الشعب
صلاح نعمان - مجلس الشعب
فتحي شهاب الدين - مجلس الشورى
عزب مصطفى - مجلس الشعب
أحمد عبد الرحمن - مجلس الشعب
رجب البنا - مجلس الشعب
علي عز الدين ثابت  - مجلس الشعب
سعد عمارة - مجلس الشورى


معتقلون ومطاردون (78) أبرزهم
مجلس الشعب (صبحي صالح، وحازم فاروق، ومحسن راضي، وأحمد دياب، وحسن البرنس، وشاكر الديب، وهشام القاضي)
مجلس الشورى (تيمور عبد الغني، وسيد حزين، وأحمد عبد الرحيم، وجمال هيبة)
مطاردون مطلوب القبض عليهم (181) أبرزهم
جمال حشمت- أحمد عبد الرحمن - أحمدي قاسم - صابر أبو الفتوح - عبد الرحمن شكري - حسين إبراهيم - يحيى عقيل - أشرف بدر الدين - أمير بسام.
مفرج عنهم على ذمة قضايا (8)
عبد العزيز خلف - محمود عطية - سلامة نعمان - كمال نور الدين


معتقلون آخرون (5)
النائب المستقل محمد العمدة - أفرج عنه بعد عام من الاعتقال
النائب عن حزب الوسط عصام سلطان - معتقل
النائب عن حزب الاستقلال مجدي قرر - معتقل
النائب عن حزب البناء والتنمية صفوت عبد الغني - معتقل

قوانين الرئاسة أولى الأزمات المنتظرة

 سبع مراحل للتشريع في مصر
قوانين مكافحة التظاهر والإرهاب أبرز ما تم تشريعه خلال العامين الماضيين(الجزيرة نت)

دعاء عبد اللطيف-القاهرة


كما لو كانت مصر تعاني من شح قوانين قبل توليهما رئاسة مصر، فأصدر الرئيس المؤقت عدلي منصور ومن بعده الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسيمئات القوانين خلال العامين الماضيين، في ظل غياب السلطة التشريعية للبلاد منذ حل آخر برلمان منتخب في يوليو/تموز 2012.

وأصدر السيسي 494 قرارا وقانونا منذ توليه رئاسة الجمهورية في يونيو/حزيران 2014، وحسب تقرير للمركز الوطني للاستشارات البرلمانية، فالرئيس أصدر 263 قرارا بقانون خلال ستة الأشهر الأولى من حكمه، وهو ما يعادل ثلاثة قرارات كل 48 ساعة.

وفي المقابل أصدر الرئيس السابق عدلي منصور 96 قرارا، وفق ما أوردت وزارة العدالة الانتقالية.

قوانين بالجملة
وتم تمرير قوانين وصفها مراقبون بالخطيرة خلال العامين الماضيين، وأهمها تصديق منصور على قانون تنظيم التظاهر الذي حدد عقوبة السجن والتي تصل للإعدام بحق منظمي الاحتجاجات.
ولردع عمليات العنف -كما أعلنت الرئاسة- صدر قانون الكيانات الإرهابية الذي تضمن مصطلحات فضفاضة لتعريف الكيان الإرهابي.

ويبدو أن قانون الكيانات الإرهابية لم يكن كافيا، فأصدر السيسي قرارا بقانون مكافحة الاٍرهاب. وينص القانون على أحكام بالإعدام والمؤبد ضد من يثبت قيامه بإنشاء أو تأسيس أو تمويل جماعة إرهابية.
كما صدر قانون سمح بتسليم المتهمين والمحكوم عليهم غير المصريين في قضايا جنائية إلى بلادهم بقرار جمهوري.

وكان للجامعات نصيب من القوانين فتم تعديل قانون الجامعات، ليصبح تولي المناصب الجامعية بالتعيين من قبل رئيس الجمهورية بعدما كان بالانتخاب.

السيسي أصدر ثلاثة قوانين كل 48 ساعة (الجزيرة)

وكذلك تم تعديل أحكام قانون تنظيم العمل بجامعة الأزهر، ليعاقب بالعزل من الخدمة من يتورط في أعمال تضر بالعملية التعليمية والنيل من هيبة الجامعة.

وبإصدار قانون حماية المنشآت العامة، اعتبر معظم مباني الدولة كالجامعات منشآت عسكرية.
وأصدر السيسي عدة قوانين اقتصادية ومنها القانون رقم 53 لسنة 2014، الذي فرض حزمة ضرائب جديدة على دخول المصريين، وفي المقابل صدرت أربعة قرارات بزيادة معاشات العسكريين بنسبة تجاوزت 40%.

ومن القوانين التي مررتها الرئاسة، قانون تنظيم الطعون على عقود الدولة، الذي منع المواطنين من الطعن على أي عقود تبرمها الدولة كعقود بيع القطاع العام لرجال الأعمال.

أزمة البرلمان
وبموجب المادة 156 من الدستور فعلى البرلمان القادم مناقشة كل التشريعات التي صدرت في غيابه خلال 15 يوما فقط من بدء الدورة البرلمانية، وهو ما يبدو مستحيلا، وفق مراقبين.

من جانبه قال المحامي عزت غنيم -مدير التنسيقية المصرية للحقوق والحريات- إن الدستور يلزم البرلمان بالبت في تمرير أو رفض القوانين التي أجازها رئيس الجمهورية، خلال أسبوعين من تاريخ انعقاده.

ورأى غنيم -في حديثه للجزيرة نت- استحالة نظر مئات القوانين خلال أسبوعين، متوقعا إقرار البرلمان القادم كافة التشريعات الرئاسية. وأضاف أن السلطة الحالية تعمدت تفريغ البرلمان من محتواه عبر مرشحين موالين له، لإقرار قوانينها الحافلة بالمخالفات الدستورية الصارخة.

 غنيم: الدستور يلزم البرلمان بتمرير قوانين السيسي ومنصور خلال أسبوعين(الجزيرة)

ومن جهته قال المستشار عماد أبو هاشم -عضو المكتب التنفيذي لحركة قضاة من أجل مصر- إن مسلسل تزوير الانتخابات -الذى تنفذه حكومات العسكر المتوالية فى مصر باستثناء حقبة ما بعد ثورة يناير وحتى الانقلاب العسكري- يكفل تكوين كيانات برلمانية تخدم إرادة السلطة فقط.

وأضاف أبو هاشم للجزيرة نت أنه فى حالة تزوير السلطة للانتخابات القادمة فسيأتي برلمان صوري يلعب دور المحلل لإرادة النظام.

وأردف "وإذا كان دستور الانقلاب يوفر آليات طرح ما سبق سنه من قوانين لإقرارها أو رفضها من قبل البرلمان فإن ما سيحدث عمليا أن البرلمان القادم سيبقي على ما يريده العسكر من قوانين".

ومن الناحية الشرعية فإن الناتج عن الانقلاب من تصرفات أو أعمال مادية سواء قوانين أو مؤسسات حكم هو باطل ولا يترتب عليه أثر قانونى، وفق قول أبو هاشم.

وفي المقابل قال الدكتور علي عبد العال -عضو لجنة العشرة التي وضعت مسودة مشروع دستور 2014- إن البرلمان المقبل غير ملزم بالمادة 156.وأضاف عبد العال -في تصريح صحفي- أن كل ما أصدره السيسي ومنصور من قوانين صحيح وغير ملزم عرضه على البرلمان.

من الجزيرة

video

  
تقارير


البرلمان المصري ينتظر نواب السيسي المعينين

مصر .. تحالفات انتخابية من دون انتخابات

مصريون: البرلمان المقبل سيكون على هوى السيسي

 مصر.. استبعاد موالين لضمان "برلمان مسالم"

أقباط حزب النور .. جدل الطائفية والسياسة بالانتخابات

قيادات الإخوان تشكو الاعتداءات داخل السجون

"لا للأحزاب الدينية" حملة تستهدف الإسلاميين بمصر

النظام المصري يعزز امتيازات فئة داعمة للانقلاب

شيطنة " مصر القوية " بعد حديث المصالحة

استفتاء الدستور .. هل يكرس الانقسام بمصر؟

أخبار

استبعاد أحد رموز مبارك من انتخابات البرلمان

أحد رموز نظام مبارك يترشح للانتخابات بمصر

السيسي يجري تعديلات بقانون الانتخابات التشريعية

قانون يجيز للسيسي إعفاء رؤساء الهيئات الرقابية

مظاهرات بمصر ومنصور يمتدح إقرار الدستور

 قانونيون: الدستور الجديد ترسيخ لعسكرة الدولة

برامج


ما الحاجة لحكومة جديدة بمصر والانتخابات قادمة؟

لماذا تأجلت الانتخابات النيابية بمصر للمرة الثالثة؟

الديمقراطية بمصر .. هل تنحصر بالانتخابات ؟

مقالات


عن الموت المرحلي للسياسة في مصر

مفاجآت الانتخابات الرئاسية المصرية

 

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك