قبل أربعة أعوام خرج شباب مصر في ثورة شعبية أطاحت بالرئيس حسني مبارك بعد ثلاثة عقود قضاها في السلطة، وأعطت الثورة -التي سمّيت بتاريخ انطلاقها في 25 يناير/كانون الثاني 2011- أملا في القضاء على الاستبداد والفساد والعبور نحو الديمقراطية.

الذكرى الرابعة لانطلاقها تستوجب الالتفاتة إلى هذا الحدث الذي يعدّ الأعظم في تاريخ مصر خلال الألفية الجديدة. والجزيرة نت تعيد عبر هذه التغطية الإخبارية استقراء ثورة 25 يناير، رموزها ومعالمها وطرق انقضاض النظام القديم ورجاله عليها. كما تعرف بواقع الانتهاكات التي عادت لتنغص حياة المصريين وتعيد رموز ومظاهر النظام القديم.

الطريق إلى 25 يناير

 الطريق إلى 25 يناير
ممارسات الشرطة مع المصريين كان لها دور كبير في اندلاع الثورة (الفرنسية)

يوسف حسني-القاهرة

لم تكن ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 وليدة لحظتها، وإنما كانت نتيجة السنوات الثلاثين التي قضاها الرئيس المخلوع حسني مبارك في الحكم، وشهدت سنواتها الخمس الأخيرة ممارسات سياسية واقتصادية وأمنية، دفعت الشباب المصري للنزول للشوارع والميادين للمطالبة بالإصلاح، ثم ما لبثت المطالبة بالإصلاح أن أصبحت مطالبات برحيل النظام، بعد أن استخدم أقصى درجات العنف في التعامل مع المتظاهرين، خاصة أن ملايين المصريين قد انضموا لهذه التظاهرات.

كانت مواقع التواصل الاجتماعي هي ساحة الثورة الأولى، ففيها تم التجهيز للنزول، وحدد موعده الذي تقرر أن يكون في يوم احتفال الشرطة المصرية بعيدها السنوي.

تجاوزات الشرطة
اختيار عيد الشرطة كان مقصودا به التعبير عن الغضب الكبير من الممارسات الأمنية القمعية المتمثلة في اعتقال كل من يرفع صوته والتنكيل به.

وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن عدد المعتقلين بلغ 18 ألفا، فيما أصدرت جماعة الإخوان المسلمين بيانا عقب ثورة يناير/كانون الثاني 2011، قالت فيه إن 32 ألفا من المنتمين لها كانوا معتقلين في عهد مبارك.

ممارسات الشرطة القمعية بقيادة وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي واستمرار العمل بقانون الطوارئ كانا من أهم عوامل الثورة. وقد تجلى هذا القمع في حادث مقتل الشاب سيد بلال، في يناير/كانون الثاني 2010، على يد رجال الشرطة بالإسكندرية، شمال مصر.

وأدى مقتل الشاب خالد سعيد على يد أفراد الشرطة بقسم سيدي جابر بالمدينة نفسها، في يونيو/حزيران 2010، لخروج مسيرات غاضبة، ودشن إثره الناشط وائل غنيم صفحة "كلنا خالد سعيد" على موقع فيسبوك، وهي الصفحة التي كان لها الدور الأكبر في الحشد لـ25 يناير.

فقر وبطالة
هذا الشعور بالخوف وامتلاء المعتقلات والتجاوزات الصارخة لأجهزة الأمن، صاحبها انخفاض غير مسبوق في الخدمات الصحية والتعليمية، وارتفاع لمعدلات الفقر، حيث وصلت نسبة الفقر أكثر من 40% من المصريين، وفق الإحصاءات الحكومية عام 2010، فيما أكدت إحصاءات غير رسمية أنها وصلت إلى 60%، رغم ارتفاع معدلات النمو التي وصلت إلى 7% في العام نفسه.

في العام 2008 عدل قانون "منع الاحتكار" على نحو زاد من ضعفه، فقد أفضى هذا التعديل إلى زيادات كبيرة في بعض السلع الهامة للمصريين، خاصة الإسمنت وحديد التسليح، الذي احتكره أمين تنظيم الحزب الوطني المنحل أحمد عز، حيث ارتفع سعر طن الإسمنت من250 جنيها إلى 550 جنيها، فيما ارتفع سعر طن الحديد من 2200 جنيه إلى أكثر من 9000 جنيه، عام 2010.

بعد تعديل الدستور عام 2007 تحولت مصر إلى نظام السوق الحر، وارتفع معدل البطالة بصورة هائلة، خاصة بين خريجي النظام التعليمي العالي، خاصة أن الحكومة المصرية بدأت تطبق برنامج "الإصلاح" الاقتصادي بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي.

وتزامن ذلك مع البدء في بيع القطاع العام للقطاع الخاص المحلي والأجنبي "الخصخصة"، وإحالة جانب كبير من العاملين فيه إلى المعاش المبكر وهم في سن العمل، مما حوَّلهم إلى عاطلين، فتزايدت معدلات البطالة، التي وصلت إلى 13% عام 2010، وفق تقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. كما حققت مصر، في العام نفسه واحدا من أسوأ معدلات التضخم في العالم (12%).

وكان تصدير الغاز لإسبانيا وإسرائيل بأسعار متدنية جدا (70 سنتا-1.5 دولار) في ظل معاناة المصريين للحصول عليه، واحدا من أبرز عوامل الغضب، فقد عاش المصريون أزمة غاز خانقة في أواخر عهد مبارك.

كان المصريون يموتون في طوابير الخبز وطوابير البوتاجاز، وكانوا يعانون مشاكل مرورية خانقة، إضافة لتردي البنى التحتية للدولة، والذي تجلى في غرق كثير من المناطق في مياه الصرف الصحي.

أمراض وتزوير
واحتلت مصر في عهد مبارك مكانة متقدمة في الدول المصابة بالسرطان وفيروس سي، ووفق اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية، شغلت مصر المركز الأول عالميا في الإصابة بفيروس الالتهاب الكبدي الوبائي "سي"، حيث بلغت الإصابة بالفيروس 41% من المصريين.

وجاءت انتخابات مجلس الشعب عام 2010 لتضع مبارك ونظامه في مرمى انتقادات غالبية المصريين، حيث شهدت هذه الانتخابات، التي يعدها مراقبون سببا رئيسيا في سقوط مبارك، تزويرا فجا، بعد أن ألغي الإشراف القضائي الكامل عليها، ورفضت مصر الإشراف الدولي عليها، وقد حصد الحزب الوطني 420 من أصل 518 مقعدا، أي 90% من المقاعد.

وكانت هذه الانتخابات خطوة رئيسية من خطوات توريث مبارك الحكم لابنه، التي بدأت بتعديل الدستور عام 2007 على نحو يجعل مرشح الحزب الوطني، الذي كان جمال يشغل منصب أمين لجنة السياسات به، هو الوحيد المؤهل لخوض الانتخابات تقريبا.

أماكن وأحداث

 أماكن وأحداث
مبارك في أول خطاب بعد مطالبة المتظاهرين له بالتنحي(الجزيرة)

 

عبد الرحمن أبو الغيط- القاهرة

18 يوما هي مدة الاعتصام والتظاهرات التي شهدتها مصر منذ 25 يناير/كانون الثاني 2011 وحتى إعلان الرئيس حسني مبارك تنحيه عن الحكم في 11 فبراير/شباط 2011 ، وتكليف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شؤون البلاد.

وخلال تلك المدة شهدت مدن وميادين مصرية عدة صدامات بين المتظاهرين الذين رفعوا شعار "عيش، حرية، عدالة اجتماعية" وقوات الشرطة المدعومة بآلاف البلطجية أدت -بحسب بموقع ويكي ثورة- إلى سقوط  1075 قتيلا، إضافة إلى عشرات الآلاف من الجرحى.

"الجزيرة نت" ترصد في الذكرى الرابعة لثورة يناير أبرز المحطات والأماكن في تاريخ الثورة المصرية.

ميدان التحرير

 أماكن وأحداث
متظاهرون يتصدون لسيارة شرطة في ميدان التحرير (الأوروبية-أرشيف)

 

هو أكبر ميادين مدينة القاهرة عاصمة البلاد، وكان شاهدا على احتجاجات المصريين منذ ثورة 1919 ومظاهرات 1935 ضد الاحتلال الإنجليزي وثورة الخبز في عهد الرئيس الأسبق محمد أنور السادات في 18 و19 يناير/كانون الثاني 1977، إلى 25 يناير/كانون الثاني 2011، حيث قدمت إليه المسيرات من مختلف المحافظات.

شهد الميدان أول مظاهرة في الثورة يوم 25 يناير/كانون الثاني 2011 لكن قوات الأمن نجحت في تفريق المتظاهرين وإخلائه بالقوة، وفي يوم الجمعة 28 يناير/كانون الثاني 2011 (جمعة الغضب) نجح عشرات آلاف من المصريين في الوصول إلى الميدان على الرغم من الحصار الأمني الشديد له، وشرعوا في الاعتصام للمطالبة بتنفيذ مطالبهم.

موقعة الجمل

 أماكن وأحداث
لقطة من موقعة الجمل الشهيرة(الأوروبية-أرشيف)

 

في 2 فبراير/شباط 2011 هاجم آلاف البلطجية ممن يمتطون الجمال والخيول وهم يلوحون بالسيوف والعصي والسياط ميدان التحرير لإرغام المعتصمين فيه على فض الاعتصام.

واندلعت اشتباكات عنيفة بين المهاجمين والمتظاهرين استمرت حتى العاشرة من صباح اليوم التالي دون تدخل من مدرعات الجيش التي كانت تحاصر الميدان للتفريق بين الطرفين، مما أدى لسقوط عشرة قتلى ومئات المصابين من الجانبين.

شرارة السويس

 أماكن وأحداث
أول المواجهات بين المتظاهرين والشرطة في السويس(الأوروبية-أرشيف)

 

تعد مدينة السويس (شرق القاهرة) المطلة على رأس خليج السويس الشرارة الحقيقية لثورة يناير، حيث سقط فيها أول شهيدين بالثورة عندما اعتدت قوات الأمن داخل قسم شرطة الأربعين على مظاهرة كانت تمر بجواره، لتندلع بعدها اشتباكات بين الطرفين أدت لسقوط قتلى وجرحى في صفوف المتظاهرين.

وفي جمعة الغضب تجددت الاشتباكات بين قوات الأمن وأهالي السويس في ميدان الأربعين قبل أن ينجح الأهالي في اقتحام قسم الشرطة وإحراقه، ومع تنحي مبارك بلغ عدد قتلى الثورة في السويس 33 قتيلا

إحراق مقرات الشرطة

 أماكن وأحداث
الشرطة كانت عدو المتظاهرين الأول وعلى مقراتها تركزت هجماتهم(الأوروبية-أرشيف)

 

أدت الاشتباكات العنيفة بين قوات الأمن والمتظاهرين في جمعة الغضب (28 يناير/كانون الثاني 2011) إلى سيطرة المتظاهرين بالكامل على مدينتي الإسكندرية والسويس، وتم إحراق معظم مراكز الشرطة بهما، مما دفع قوات الأمن للانسحاب من المدينتين.

وفي حدود السادسة من مساء اليوم ذاته تقريبا شهدت مصر اختفاء مفاجئا لقوات الشرطة في كافة أنحائها، كما قامت قوات الشرطة بإحراق العديد من مقراتها، كما قامت قوات الأمن بفتح أبواب عدة سجون وسمحت للعديد من المساجين والمسجلين خطيرين بالهرب منها.

أمن الدولة

 أماكن وأحداث
متظاهرون في عدة مدن هاجموا مقرات أمن الدولة وأحرقوا محتوياتها في 5 مارس(الأوروبية-أرشيف)

 

في 5 مارس 2011 هاجم آلاف المتظاهرين الغاضبين مقرات جهاز أمن الدولة في محافظات القاهرة، والجيزة، و6 أكتوبر، والإسكندرية، والفيوم، ومرسى مطروح، والشرقية، وذلك بعد قيام ضباط بإحراق ملفات تخص قضايا التعذيب والتجسس على المواطنين دون تدخل من قوات الجيش المتواجدة لتأمين المقرات.

وتسببت الهجمات في إحراق تلك المقرات، والاعتداء بالضرب على الضباط المتواجدين فيها، كما استولى المتظاهرون على وثائق رسمية خاصة بالجهاز.

رموز ثورية

حماها الإخوان أم ضيعوها؟

 رموز ثورية
تدخل الإخوان كان حاسما لمصلحة الثورة فيما عرف بموقعة الجمل (أسوشيتد برس)

عبد الرحمن أبو الغيط-القاهرة

تعد جماعة الإخوان المسلمين الفصيل الأكبر في الساحة السياسية المصرية، كما كان لها دور كبير في تفجير الثورة المصرية، وتمكينها من الصمود في مواجهة النظام المصري.

جدلية المشاركة
"تأخر الإخوان في المشاركة في الثورة، حتى يتأكدوا من نجاحها، وبعدها قاموا باختطافها لتحقيق حلمهم القديم بالوصول إلى الحكم في مصر" عادة ما تواجه الجماعة هذا الاتهام من معارضيها، لكن الجماعة ترد بأن شبابها كانوا من الجهات السبع الداعية لتظاهرات 25 يناير، وبأنها فضلت المشاركة بشبابها وعدد من قياداتها حتى لا تساهم في إجهاض المظاهرات.

وبينما يرى الكاتب عمرو الجمل أن إعلان الجماعة مشاركتها الرسمية في الثورة يوم 28 يناير "جمعة الغضب"،  كان عامل طمأنة للشعب المصري بأكمله، كما ساعد على اشتعال الثورة في محافظات عدة، ومع الوقت تحولت الجماعة إلى المنظم الرئيسي لمظاهرات ميدان التحرير والمظاهرات المختلفة بالمحافظات.

موقعة الجمل
يعد ثبات شباب الإخوان ودفاعهم المستميت مع أعضاء روابط الألتراس عن المعتصمين في ميدان التحرير، أثناء موقعة الجمل، من أبرز المواقف التي تحسب للجماعة في تاريخ الثورة، بشهادة معارضيهم قبل أصدقائهم.

وحسب مؤسس حركة 6 أبريل أحمد ماهر، كان شباب الإخوان المسلمين في الصفوف الأولى للدفاع عن الميدان وقت هجوم بلطجية مبارك وشفيق في موقعة الجمل، و"مهما يكن من اختلاف معهم، فلا يستطيع أحد إنكار أو تجاهل كونهم فصيلا ساهم في الثورة، وكان له دور في الـ18 يوما حتى رحيل مبارك".

محمد محمود
تعد أحداث محمد محمود ضربة قاصمة في العلاقة بين الإخوان المسلمين والقوى الشبابية، التي اعترضت على عدم مشاركة الجماعة في جمعة المطلب الواحد في 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، والتي طالبت المجلس العسكري بالإسراع في تسليم السلطة وما تلاها من اشتباكات دامية استمرت أسبوعا كاملا بين تلك القوى وقوات الأمن.

وتفجرت الأزمة بعد أن وصف نواب بمجلس الشعب ينتمون للجماعة ولحزب النور السلفي المتظاهرين بالبلطجية، بالإضافة إلى اعتبار المرشد العام للجماعة محمد بديع الأحداث مؤامرة تستهدف استدراج الجماعة للمشاركة فيها.

أخطاء الجماعة
يتهم الكثير من معارضي وحتى قيادات داخل الإخوان الجماعة بأنها المسؤول الأول عن الانقلاب العسكري وضياع الثورة، بسبب عدم اتخاذهم مواقف متشددة تجاه مسار الثورة وأهدافها، ومحاولتهم إيجاد حلول وسط مع قوى الثورة المضادة، وعلى رأسها المجلس العسكري.

ويرى القيادي اليساري عربي عيسى أن الجماعة خفضت سقف مطالبتها وتطلعاتها المرحلية لما هو أدنى ومختلف عن طموحات وتطلعات الناس، وبذلك فقدت زمام المبادرة وسمحت للآخرين بالمزايدة عليها.

بالإضافة إلى افتقارهم لخطاب إعلامي قوي وفعال، والاكتفاء بالاعتماد على الرصيد المتراكم لهم عند الجماهير، وعدم تقديم شخصيات إعلامية لها حضور وقدرة على الإقناع.

خصوم الثورة بالداخل والخارج

خصوم الثورة بالداخل والخارج
الجيش حمى الثورة في البداية ثم سعى لإجهاضها تدريجيا (غيتي)

أنس زكي

هناك العديد من الجهات الداخلية والخارجية التي شاركت بأدوار مباشرة وغير مباشرة في حصار ثورة 25 يناير وخنقها وإجهاض أي محاولة لتحقيق أهدافها فيما أطلق عليه اسم الثورة المضادة.

وحسب المحلل السياسي والصحفي خالد يونس، كانت في الداخل "الدولة العميقة" بأذرعها من مؤسسات رئيسية قوية، كالجيش والشرطة والقضاء، فضلا عن وزارات سيطر عليها الفساد الذي غرقت فيه مصر طيلة عشرات السنوات.

فقد وقفت كل هذه المؤسسات تقريبا ضد ما سعت إليه الثورة من تغيير الواقع المصري من الفساد والاستبداد إلى الإصلاح والحرية واحترام كرامة الإنسان المصري وتنميته، وتجسدت أكبر صورة للثورة المضادة التي قادتها الدولة العميقة في حالة العصيان المدبرة وغير المعلنة ضد الرئيس المنتخب محمد مرسي من أجل الحيلولة دون نجاحه.

دول خليجية
أما خارجيا فقد كانت هناك دول عربية خليجية في مقدمة جبهة حصار ثورة 25 يناير خاصة السعودية والإمارات والكويت، حيث وقفت أنظمتها ضد الثورة خوفا من انتقال عدواها إلى دولهم وضياع عروشهم.

أما عن الجبهة الخارجية المعادية لثورة 25 يناير من وجهة نظر يونس فتضم إسرائيل التي لم يرق لها أن تدخل مصر مرحلة جديدة تدعم فيها بقوة المقاومة الفلسطينية، والولايات المتحدة التي شعرت بالخطر على إسرائيل، فأعطت الضوء الأخضر لإجهاض تجربة الحكم الذي جاء بعد الثورة وساهمت في هذا الإجهاض.

أما المحلل السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية سامح راشد فينبّه مبدئيا إلى أن القوى التي وقفت ضد ثورة يناير المصرية، سواء في الداخل أو من الخارج، هي نفسها التي تقف ضد كل الثورات العربية، وأي توجه نحو تغيير حقيقي يتم بأيدي الشعوب ولصالحها.

ولذلك فإن ما بدا من مساندة عربية لبدايات الثورة السورية، كما يقول راشد، لم يكن تأييدا لثورة وإنما رغبة في الإطاحة ببشار الأسد وتولية قوى أخرى موالية لأطراف عربية معادية للأسد ومن ورائه إيران.

ووفقا لراشد شملت القوى المعادية لثورة يناير كل المؤسسات الرسمية دون استثناء، من جيش وشرطة وقضاء وإعلام، فضلا عن الجهاز البيروقراطي في الحكومة والمحليات، بالإضافة إلى القوى غير الرسمية والمرتبطة عضويا بالدولة، وهم رجال الصناعة والتجارة المعتمدون في فسادهم على التسهيلات الرسمية.

كما شملت هذه القوى أيضا العصبيات العائلية والجهوية والطبقة المتوسطة والدنيا من القطاع الاقتصادي غير الرسمي، مثل الباعة الجائلين وأصحاب المنشآت التجارية والخدمية غير المرخصة، الذين تعايشوا مع النظام القديم وفساده، وبات أي إصلاح مهددا لمصالحهم.

تحالف متشابك
ويضيف "ذلك التحالف المتشابك فوجئ بقيام الثورة ومحاولتها القضاء على نظام يوفر له مقومات الحياة، فكان البديل الجاهز والذي أعتقد أنه معد مسبقا ضمن سيناريوهات متعددة، هو التضحية بحسني مبارك رأس النظام، وإجراء تغيير شكلي ظاهري لحين ترويض الثورة ثم استعادة السيطرة كاملة".

ويعتقد راشد أن هذه الخطة نجحت بالفعل، وإن على مراحل، حيث تعرضت الثورة المصرية لعمليات متدرجة شملت:

- التمجيد بمعنى تمجيد الثورة إعلاميا والادعاء بالوقوف في صفها.
- ثم التبريد عبر محاولة التأكيد على انتهاء المرحلة الثورية بدعوى الانصراف إلى العمل.
- ثم التحييد بمعنى محاولة الحد من قوة الرموز الثورية.
- ثم التفنيد ويشمل تشويه قوى الثورة والبدء في الادعاء بأنها أضرت بالوطن والشعب.
- وأخيرا التهديد المباشر للثورة وقواها.

ويؤكد المحلل السياسي أن مواقف القوى الداخلية توافقت مع قوى خارجية على ضرورة وقف المد الثوري في مصر، باعتبارها الدولة العربية الكبرى، ونجاح ثورتها سينعكس بالضرورة على كل المنطقة.

وختم راشد بالإشارة إلى أنه يتوقع أن ينعكس انتقال السلطة في السعودية على العلاقة مع مصر وعلى مجمل الوضع في المنطقة.

تغيير معالم ميدان التحرير

خصوم الثورة بالداخل والخارج
الصورة الجديدة لميدان التجرير ستكتمل بعد ذكرى ثورة يناير (الجزيرة)

دعاء عبد اللطيف-القاهرة

في ميدان التحرير هتف المصريون ضد النظام ونجحوا في إسقاطه، وبعد أربع سنوات على ثورتهم ضد الرئيس المخلوع حسني مبارك في 25 يناير/كانون الثاني 2011 وجد الثوار ميدانهم يتعرض لتغيرات جوهرية بمعالمه، فضلا عن سقوطهم في تيه المشهد السياسي.

 وتعرض ميدان التحرير لتغييرات جوهرية بدت وكأنها تريد طمس ذكرى الثورة، خصوصا بعد الإطاحة بالرئيس محمد مرسي، فالثائر الذي قضى 18 يوما معتصما بالميدان يلحظ بسهولة تغيرات فيه، سواء على مستوى ألوان البنايات أو تصميم الحديقة الوسطى فيه أو منافذ الدخول والخروج منه وإليه.

الحديقة الوسطى
الحديقة الوسطى لميدان التحرير هي أبرز معالم الميدان والثورة أيضا، وتسمى الصينية لاستدارتها، واستغلها المعتصمون أيام الثورة للوضوء حيث يوجد في منتصفها صنبور مياه، كما نصبت فيها مجموعة خيام للنوم ليلا.

قبل أيام على الذكرى الرابعة لثورة يناير أزالت محافظة القاهرة النصب التذكاري، وأعلن مسؤول حكومي -في تصريح صحفي- أنه سيتم تركيب ساري علم كبير لمصر وسط "الصينية"، مشيرا إلى إعادة تشجير الميدان

غير أنه بعد الإطاحة بمرسي في 3 يوليو/تموز 2013 وضع حجر أساس لبناء نصب تذكاري بـ"الصينية" تخليدا لذكرى من وصفتهم الحكومة المصرية بـ"شهداء ثورتي 25 يناير و30 يونيو".

وتعرض النصب التذكاري بعد ساعات من بنائه لتدمير جزئي من قبل عدد من أهالي شهداء ثورة يناير، احتجاجا على عدم تحقيق أهداف الثورة.

وقبل أيام على الذكرى الرابعة لثورة يناير أزالت محافظة القاهرة النصب التذكاري، وأعلن مسؤول حكومي -في تصريح صحفي- أنه سيتم تركيب ساري علم كبير لمصر وسط "الصينية"، مشيرا إلى إعادة تشجير الميدان.

والمار اليوم بالميدان يجد "الصينية" محاطة بحواجز حديدية بسبب الإنشاءات التي تبنى على أرضها.


طلاء البنايات
في عام 2012 طرحت وزارة الداخلية عبر حسابها على ''فيسبوك'' فكرة طلاء مجمع المصالح الحكومية في الميدان بألوان علم مصر، وهو ما نفذ بعدها بأيام.

وبعد تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكم تم طلاء المجمع بلون جديد، وأعيد طلاء بنايات مملوكة للأهالي مطلة على الميدان التحرير.

وتم بناء موقف للسيارات أسفل ميدان التحرير مكون من أربعة طوابق، وأعلن محافظ القاهرة افتتاحه بعد انتهاء الاحتفالات بذكرى ثورة 25 يناير.

المباني المطلة على الميدان طليت بأمر الحكومة(الجزيرة)

وسيتم افتتاح الموقف في الوقت الذي يستمر إغلاق محطة مترو أنور السادات (التحرير)، وشارع قصر العيني المؤدي لمبنى البرلمان ووزارة الداخلية، مما يسبب اختناقا مروريا بمنطقة وسط المدينة.

استياء
طه -أحد أصحاب المتاجر المطلة على ميدان التحرير- يقول إن التغييرات الجديدة بالميدان لا تروق له.

ويضيف للجزيرة نت "كنت معارضا للثورة لأنها تسببت في غلق متجري لفترات طويلة، لكن هذا لا يمنع استيائي من التغيرات الحادثة بالميدان لأني موقن أنها لهدف غير التنظيم الجمالي للمنطقة".

ويوضح أن نجله (22 عاما) لم يعد يأتي لزيارته بالمتجر حتى لا يرى الميدان، وأردف" ابني طارق اعتصم بالتحرير أيام الثورة، لكنه الآن لم يعد يطيق المرور بجوار الميدان لأنه يذكره بفشل ثورتهم".

ويقيم محمد فشل الثورة ببراءة مبارك من تهمة قتل المتظاهرين، وعدم تحقق العدالة الاجتماعية.

وفي الاتجاه نفسه، تؤكد المحامية سها عبد الله أنها تشعر بانقباض عندما تمر بميدان التحرير حاليا، وتقول"افتقد الميدان رائحة الثورة التي عشتها مع شباب غيري".

محاكمات وبراءات

هل حققت أهدافها؟

هل حققت أهدافها؟
الشارع المصري منقسم حول نتائج ثورة يناير

عبد الرحمن أبو الغيط-القاهرة

قبل أربعة أعوام، خرج المصريون في مظاهرات حاشدة بمناطق عديدة، للمطالبة بإسقاط النظام، ضمن جملة أهداف ومطالب شملت الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

الثورة نجحت بالفعل في في الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك الذي اضطر للتنحي بعد ثلاثة عقود في السلطة، ليتسلم المجلس العسكري إدارة البلاد لنحو عامين، ثم ينتخب المصريون محمد مرسي كأول رئيس مدني، لكنه أتم عاما واحدا قبل أن يطيح به قائد الجيش عبد الفتاح السيسي الذي أعلن خارطة طريق قادت إلى انتخابات جديدة فاز بها وأصبح رئيسا لمصر.

لكن الثورة وإن أزاحت مبارك، فإنها لم تفلح الثورة للآن في القضاء على الفساد الذي استشرى في عهده، حيث يعاني الاقتصاد المصري من أزمات متلاحقة في ظل انخفاض الاستثمارات الأجنبية وضعف الإقبال على السياحة بسبب حالة عدم الاستقرار السياسي الذي تشهده البلاد.

ومع اقتراب الذكرى الرابعة لثورة يناير يبقى السؤال الأبرز هل حقق الثورة أهدافها؟ وما هو التغيير الذي حققته؟ وهل تمضى مصر لمستقبل أفضل؟ أم أن المستقبل المزيد من الأزمات؟، الجزيرة نت تجولت في شوارع القاهرة واستطلعت آراء المواطنين.

لم تحقق أهدافها
"منذ بداية الثورة حتى الآن، لم يشعر المواطن البسيط بأي انجازات على أرض الواقع، فالأسعار في زيادة متواصلة، ولم يتم محاكمة أي من قتلة الثوار، حتى مبارك حصل على البراءة"، بهذه الكلمات اجابت سعاد محمود (ربة منزل) على سؤالنا عما حققته ثورة يناير.

وأضافت في تصريح للجزيرة نت، لدي ابنان تخرجا من الجامعة ولم يحصلا على فرصة عمل حتى الآن، كما انعدمت الخدمات الصحية في المستشفيات التابعة للحكومة، ناهيك عن أزمة الانقطاع المتكرر للكهرباء بالساعات في الصيف والشتاء.

تم اجهاضها
بدورها أكدت الطالبة الجامعية أبرار عطاء، أن ثورة يناير لم تعد موجودة بعد أن انقلب الجيش على الثورة والمسار الديمقراطي، وما تلا ذلك من عمليات قتل واعتقال طالات الاف المصريين.

وأضافت في تصريح للجزيرة نت، أن الدولة عادت لترعى الفساد الذي استشرى في عهد مبارك بدلا من محاربته، كما زادت معاناة الشباب الذي فجر الثورة، في ظل ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وهو ما تبدو آثارة بقوة في أوساط الشباب.

لكن محمد عسقلاني (مدرس)، يبدو محتفظا بالأمل ويرى أن نجاح "تحالف الفلول" بين الجيش، والشرطة، والقضاء، والإعلام، ورجال الأعمال، في اجهاض الثورة والاستيلاء عليها، لم يقتل روح الثورة لدى الشباب الذي يواصل التظاهر في الشارع منذ عام ونصف لاسقاط حكم العسكر.

وأضاف يمكن للثورة أن تعود مجدا إذا توحد الثوار على هدف واحد وهو إسقاط العسكر، وتجاهلوا خلافاتهم السياسية، مشيرا إلى أن سوء إدارة العسكر للدولة وتردي الأوضاع الاقتصادية يساهم في انضمام شرائح جديدة للحراك الشعبي الرافض للانقلاب.

الطريق الصحيح
في المقابل يعتقد أحمد حسني (موظف) أن ثورة 25 يناير، أثرت بالسلب على كل مناحي الإنتاج والعمل في مصر، لكن القضاء على "حكم الإخوان المسلمين" في إشارة إلى الفترة التي حكم فيها الرئيس محمد مرسي، يستلزم من الجميع التوقف عن المشاركة في أي مظاهرات لخطورة ذلك على استقرار الدولة على حد قوله.

وأضاف في تصريح للجزيرة نت، أن مصر تسير الآن على الطريق الصحيح، وتحتاج من الجميع المساهمة في العمل وإعادة البناء، ودعم الدولة في مواجهة الإرهاب، من أجل تحقيق حلم مصر في النهوض والتقدم.

أما رمضان سعيد (محاسب) فشدد على ضرورة أن تكون الذكرى الرابعة لثورة يناير، احتفالية لكل المصريين ببدء الاستقرار، وقرب إنهاء استحقاقات خارطة الطريق وتوحدنا للنهوض بمصر والعبور بها إلى بر الأمان بعد سنوات عصيبة.

وأضاف لدينا الآن خارطة مستقبل تم وضعها وتم انجاز استحقاقين مهمين منها وهما الدستور وانتخاب الرئيس ليبقى الاستحقاق الثالث وهو الانتخابات البرلمانية التي يجرى العمل على انجازها في غضون شهور قليلة.

الاقتصاد: كأن ثورة لم تقم

هل حققت أهدافها؟
نقص الغاز من بين المشكلات الاقتصادية والمعيشية التي يعانيها المصريون (الجزيرة)

دعاء عبد اللطيف-القاهرة

مطالب اقتصادية رفعها الثوار خلال ثورة 25 يناير، لتحسين أوضاعهم المعيشية السيئة في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، ولكن بعد أربعة أعوام من الثورة وجد المصريون أنفسهم محاصرين بضغوط اقتصادية قد تكون أسوأ من حقبة مبارك.
 
ويحيي المصريون الذكرى الرابعة لثورتهم، وهم ينتظرون في طوابير أسطوانات الغاز منهكين من غلاء الأسعار والوقود، فضلا عن رفع الدعم عن الفلاحين وارتفاع فواتير الكهرباء.
 
وتلك المعاناة يقابلها إقرار الحكومة مصالحة مع رجال الأعمال المتهربين من الضرائب والمدانين في قضايا فساد، فضلا عن إعلان البنك المركزي زيادة سعر الدولار أمام الجنيه مما سيؤدي لارتفاع الأسعار، وفق مراقبين.
 
وفي كلمته أمام مؤتمر دافوس الاقتصادي المنعقد قبل أيام، قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن الدولة تسعى لتعزيز الثقة في الأداء الاقتصادي والالتزام بتطبيق سياسات تنموية.
 
ولكنه رأى أن تحسين الاقتصاد يأتي بخطوات منها "اتخاذ خطوات جريئة لخفض الدعم المقدم لقطاع الطاقة تدريجيا لحماية محدودي الدخل والفئات الأكثر احتياجا"، وفق قوله.
 
وقبل أيام من الاحتفال بذكرى الثورة، تحدث وزير التموين والتجارة الداخلية عن دراسة زيادة أسعار السلع التموينية للمواطنين ذوي الدخل البالغ 1500 جنيه شهريا "نحو 200 دولار".
 
معاناة
غلاء فواتير الكهرباء رغم أن التيار الكهربي ينقطع بشكل شبه يومي، يؤرق صلاح عبد الستار موظف حكومي.

وقال للجزيرة نت إن ارتفاع أسعار الوقود يؤثر على أسعار السلع الاستهلاكية، وأضاف "الحكومة تتحدث عن انتعاش اقتصادي غير موجود على أرض الواقع".

والموظف الحكومي أصبح يدفع ضعف أجرة المواصلات مقارنة بثلاث سنوات مضت، وتابع "لم أشعر بأي نتائج إيجابية للثورة، فكأنها لم تقم".

واختلف رأي كريم السيد عن عبد الستار "فالوضع الاقتصادي بات أكثر سوءا من عهد ما قبل الثورة"، وفق قوله.

وأضاف أن عمله بأحد متاجر الألبان لا يمنحه أجرا يستطيع به مجاراة الأسعار المرتفعة. وأردف "أعتقد أن أنظمة ما بعد الثورة تعاقب المصريين على ثورتهم".

وأبدت أم طارق (ربة منزل) انزعاجها من غلاء الأسعار، وقالت "50 جنيها لم تعد تكفي لشراء وجبة غداء"، مشيرة إلى معاناة زوجها في الحصول على أسطوانة غاز البوتاجاز، التي وصل سعرها لنحو 50 جنيها رغم أن سعرها الأصلي 8 جنيهات.

ومع ضيق المعيشة بدأت ربة المنزل تفكر جديا في النزول للعمل لمساعدة زوجها في مصاريف بيتهم.

وعن الثورة قالت إن ما يعنيها هي التسهيلات الاقتصادية للمواطنين، وهذا لم يتحقق، بحسب تأكيدها.
 
أزمة
وتحدثت شبكة المونيتور الأميركية عن مواجهة مصر أزمة اقتصادية في الفترة القادمة، بعد تقلص المساعدات الخليجية التي قدّمت في الأساس لأسباب سياسية بعد الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي.
 
وأصدر مركز كارنيجى للشرق الأوسط دراسة تحت عنوان "مستقبل رأس المال الكبير في مصر السيسي" تحذر من سيطرة رجال الجيش المصري على اقتصاد بلدهم.
 
وأكدت الدراسة أن الجيش بنى قاعدة واسعة من الصناعات والأنشطة التي تستخدم في إنتاج مجموعة واسعة من المنتجات، مما قد يلغي الدور المتنامي للقطاع الخاص بمصر على المدى البعيد.
 
الكاتب الصحفي أحمد القاعود أكد أن الأزمة الاقتصادية في مصر ناتجة عن فساد سياسات الدولة والقائمين عليها.
 
وأضاف للجزيرة نت أن الرواتب والأجور والمكافآت المرتفعة التي ترهق ميزانية الدولة تذهب للفاسدين.
 
وقال القاعود إن الموازنة المالية الأخيرة خصصت 40 مليار جنيه، مصروفات بدون هدف محدد، مما عده سابقة خطيرة وغير مفهومة ولا تصلح في الدول المحترمة التي تسعى لتحسين وضعها الاقتصادي المأزوم.
 
وأوضح أن الدولة تغض بصرها عن السرقة ونهب الأراضي من قبل رجال الأعمال، وترفض جمع الضرائب من المتهربين، بينما تتحدث عن رفع الدعم عن الفقر.
 
أما الدكتور شريف قاسم أستاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات للعلوم الإدارية، فحذر من ارتفاع أسعار السلع في الفترة المقبلة بسبب ارتفاع سعر الدولار.

وأضاف أن زيادة سعر الدولار هذه المرة سيكون تأثيرها أشد وقعا على الاقتصاد المصري مع زيادة العجز في الميزان التجاري وتراجع عوائد النقد الأجنبي.

وقال في تصريح صحفي إن انخفاض سعر الفائدة على ودائع عملاء البنوك يؤدي إلى تراجع قيمة الجنيه واشتعال معدلات التضخم.

الانتهاكات الحقوقية باتت بالجملة

هل حققت أهدافها؟
مقتل الشاب خالد سعيد على يد الشرطة ساهم في إشعال جذوة الثورة (الجزيرة)

دعاء عبد اللطيف-القاهرة

يعد الشاب خالد سعيد أيقونة ثورة 25 يناير2011، فقد تسببت وفاته تحت تعذيب أفراد من الشرطة في إثارة موجة غضب شبابي تطورت لدعوة ثورية ضد الانتهاكات الحقوقية وللمطالبة بالحرية وتحسين الوضع الاقتصادي.

لكن بعد أربعة أعوام على الثورة، يبدو أن النظام المصري نجح في استنساخ الآلاف من حالة خالد سعيد، الذي يبدو أن الشباب الذين دشنوا ودعموا صفحة "كلنا خالد سعيد" على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك لم يتوقعوا أن الاسم لن يكتفي برمزية رفض الظلم وإنما سيصبح واقعا متفشيا بعد تعرض آلاف المصريين للقتل والاعتقال والتعذيب بعد ثورة يناير.

سنوات اللاحقوق
بعد تنحي الرئيس المخلوع حسني مبارك، تولى المجلس العسكري الحكم، ليمرر انتهاكات عدة.
ووفق منظمة هيومن رايتس ووتش، تعرض نحو 5600 مدني للمحاكمة العسكرية في الأشهر الأربعة الأولى لحكم العسكر.

وأدانت منظمة العفو الدولية تعرض معتقلات لاختبارات كشف العذرية بواسطة ضباط، ورصد موقع ويكي ثورة -متخصص في توثيق أحداث الثورة- سقوط 438 قتيلا أثناء حكمه.

وبعد تسلم الحكم لأول رئيس منتخب الدكتور محمد مرسي، تصاعدت احتجاجات ضده، ورصد ويكي ثورة سقوط 172 قتيلا في أحداث سياسية.

وبعد الإطاحة بمرسي على يد وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، في 3 يوليو/تموز 2013 حصر 2588 قتيلا, و21317 معتقلا، في الأشهر السبعة بعد عزله، حسب ويكي ثورة.

ووثقت هيومن رايتس ووتش 817 قتيلا في فض رابعة العدوية في 14 أغسطس/آب 2013، لكنها رجحت زيادة العدد لنحو 1000 شخص بسبب الجثث المجهولة والمفقودة.

ووفق صحيفة الوطن الموالية للسلطة، توفي90 محتجزا بأماكن الاحتجاز بمحافظتي القاهرة والجيزة في النصف الأول من 2014.

وتعددت الانتهاكات بعدما أصبح السيسي رئيسا، ومنها فصل مئات الطلاب بسبب توجهاتهم السياسية، واعتقل أطفال وحكم على بعضهم بالمؤبد، بل بات طبيعيا أن يلقى القبض على طفل بحوزته "مسطرة" عليها شعار رابعة.

ومع تردي الوضع الحقوقي، أوقف معهد كارتر أنشطته بالقاهرة بسبب تقييد مناخ الحريات، كما دعا البرلمان الأوروبي إلى الإفراج الفوري غير المشروط عن المعتقلين.

انتهاك
وتعد حالة المعتقل محمد سلطان من أبرز الانتهاكات الحقوقية في عهد السيسي، حيث قالت قريبته سارة محمد للجزيرة نت إنه اعتقل بعد فض اعتصام أنصار مرسي رابعة العدوية، وكان مصابا بطلق ناري في اليد، ورفضت إدارة السجن نقله للمستشفى لإجراء عملية جراحية.

وأضافت أن طبيبا يجاور محمد في الزنزانة أجرى عملية له دون مخدر باستخدام ملاعق السجن"، موضحة تعرضه لعدة جلطات بعدها.

وأضافت أن سلطان مضرب عن الطعام منذ عام كامل دون تحرك حكومي لإنقاذه رغم تدهور صحته.

وتحدثت سارة عن معاناة أهالي المعتقلين، خاصة السيدات اللاتي يتعرض للتفتيش الذاتي عند الدخول لذويهم المعتقلين، فضلا عن منع دخول الأدوية والكتب.

حق مهدر
انتهاك من نوع آخر تعرض له طالب بجامعة الأزهر -فضل عدم ذكر اسمه- فصل لتظاهره ضد السيسي. وقال للجزيرة نت إن الجامعة عاقبته لتعبيره عن رأيه السياسي بإنهاء مستقبله الدراسي في مايو/أيار الماضي.

وأضاف أنه يأمل في حكم عادل من القضاء بعودته للجامعة.

أما سراج محمد (28 سنة) فعايش موقعة الجمل بميدان التحرير في 2 فبراير/شباط 2011، وكانت أشبه باقتتال شعبي بين ثوار ميدان التحرير ورافضي الثورة.

قال للجزيرة نت إن كل الانتهاكات التي عاشتها مصر لا تمثل له شيئا أمام مأساة موقعة الجمل.
وأردف "مؤلم جدا أن أتعرض للضرب من شريكي في الوطن ويعاني نفس معاناتي من الظلم".
وأضاف أن عدم معاقبة المسؤولين عن موقعة الجمل لا يشكل له صدمة "فمبارك ما زال يحكم"، وفق تعبيره.

كلهم مذنبون
مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان جمال عيد قال إن سنوات ما بعد الثورة شهدت تواطؤ حكام مصر على الوضع الحقوقي. وأضاف للجزيرة نت أن المجلس العسكري بارك المحاكمات العسكرية للمدنيين وقمع الحريات والعنف ضد المتظاهرين.

وجرائم العسكر تمت، وفق عيد، بمساعدة جماعة الإخوان المسلمين التي صمتت على الانتهاكات.
 وعن حكم مرسي رأى أنه شهد عددا كبيرا من القضايا ضد مواطنين بتهمة إهانة الرئيس، وبلغ عددها 24 قضية.

وأردف "مرسي كرم المشير طنطاوي والفريق سامي عنان قتلة المتظاهرين"، وأوضح إصداره إعلانا دستوريا وصفه بالهادر لاستقلال القضاء، كما هاجم في عهده الإخوان متظاهرين أمام قصر الاتحادية.
أما فترة المستشار عدلي منصور والسيسي فأكد أنها شهدت وقوع أكبر مذبحة في تاريخ مصر، وهي فض اعتصام رابعة العدوية.

وأوضح تنوع الانتهاكات في عهدهما، مثل الأحكام بالإعدام، والمحاكمات العسكرية، والاعتقالات العشوائية، وحبس صحفيين، وتصدر إعلام الصوت الواحد.

هل يعود عهد مبارك؟

هل حققت أهدافها؟
أحمد عز أمين التنظيم بالحزب الوطني المنحل غادر السجن ويسعى لاستئناف نشاطه السياسي (الجزيرة)

يوسف حسني-القاهرة

يعتقد كثيرون في مصر أن الثورة أطاحت بمبارك دون أن تتخلص من نظامه، وبعد تطورات الأشهر الأخيرة التي وصل فيها السيسي لحكم مصر بات هؤلاء شبه متأكدين أن نظام مبارك قد عاد أو على الأقل أوشك أن يعود بصورة أو بأخرى.

وبعد الثورة وخلع مبارك صدر حكم قضائي بحل الحزب الوطني الديمقراطي الذي كان يهيمن على الحياة السياسية خلال عهده، فقام رجال الحزب بتأسيس عدة أحزاب، منها "الحزب الوطني المصري، والحرية، ومصر التنمية، ومصر الحديثة، والمواطن المصري".

لكن عزل الرئيس محمد مرسي عزز رغبة رجال مبارك في العودة إلى سابق عهدهم، وأخرجهم عن صمتهم، حتى إن النائب حيدر البغدادي بات ضيفا دائما على الفضائيات، ولا يتوقف عن وصف ثورة يناير/كانون الثاني بأنها "مؤامرة".

البغدادي قال إن نصف نواب الوطني "الشرفاء" أو أبناءهم سيترشحون في البرلمان المقبل، وإن السيسي لا يستطيع منع أعضاء الوطني من العودة، لأنهم سيعودون بقوة الشعب.

عودة الرموز
أبرز العائدين للمشهد كان أمين التنظيم بالحزب الوطني المهندس أحمد عز، الذي يرى البعض تزويره الفج لانتخابات برلمان 2010 أحد أهم أسباب إسقاط مبارك، فبمجرد مغادرته السجن، اجتمع عز مع 230 من نواب حزبه السابقين من مختلف المحافظات، لترتيب خوضهم الانتخابات، وتشكيل ائتلاف داخل البرلمان باسم "ائتلاف المستقلين" يقوده هو.

أما رجل الأعمال عضو البرلمان السابق محمد أبو العينين، الذي كان متهما في قضايا فساد، فانتشرت لافتاته في محافظة الجيزة، ومن قبلها كانت له حملات دعم كبرى للدستور الجديد، ودعوة المواطنين للتصويت في انتخابات الرئاسة التي جاءت بالسيسي للحكم.

وفي المنوفية برزت لافتات معتز الشاذلي، نجل أمين التنظيم الأسبق للوطني كمال الشاذلي، ولافتات رجل الأعمال سامر التلاوى عضو الحزب الوطني المنحل عن برلمان 2010.

لافتة دعاية حديثة لأحد رموز الحزب الوطني المنحل (الجزيرة)

ويبدو أن براءة الرئيس المخلوع مبارك وإخلاء سبيل نجليه علاء وجمال وممارسات السلطة الحالية جعلت شعورا عاما يسود بأنه لا شيء تغير، حتى إن قطاعات من المواطنين تترحم على أيام مبارك، ومن ثم أصبح رجال الماضي يحلمون بالسيطرة على المستقبل، وراحوا يعدون أنفسهم في كل المحافظات.

ففي كفر الشيخ شمالا أعلن عصام عبدالغفار، عضو برلمان 2010 عن دائرة البرلس، والمقرب من أحمد عز، خوض الانتخابات المقبلة، وكذلك المهندس علي العجواني، عضو الوطني عن دائرة مطوبس.
وفي الإسكندرية بدت نية نائب برلمان 2010  سمير النيلي في الترشح، من خلال لافتاته وجولاته، كما انتشرت لافتات طارق طلعت مصطفى، شقيق عضو الوطني ورجل الأعمال هشام طلعت مصطفى.

وفي القليوبية، يستعد جمال المهدي، نائب الحزب المنحل بمجلس الشورى، الذي سبق أن أعلن اعتزال السياسة، لخوض الانتخابات، وكذلك النائب السابق ببرلمان 2010، ونائب الوطني الأسبق الدكتور محمد عطية الفيومي.

وفي دمياط بدلتا مصر يخوض النائب السابق بمجلس الشعب عن الحزب الوطني جمال الزيني الانتخابات المقبلة عن دائرة دمياط/دمياط الجديدة، وذلك بعد عودته من المملكة العربية السعودية التي غادر إليها بعد الثورة. وكذلك ياسر الديب النائب السابق عن دائرة مركز دمياط.

جنوبا في محافظة المنيا، أعلن بهاء بكري أمين الحزب الوطني نيته الترشح، وكذلك إيهاب مفتاح شقيق النائب السابق مجدي مفتاح، وكذلك حمد سعداوى شقيق نائب الوطني السابق مجدي سعداوي.

مؤشرات سلبية
أستاذ العلوم السياسية الدكتور حسن نافعة قال للجزيرة نت إن عودة رجال مبارك واحدة من مؤشرات كثيرة تثبت أن النظام الحالي قد لا يسعى لتأسيس نظام ديمقراطي.

وأضاف أن "تبرئة مبارك ونجليه ورجاله، في وقت يسجن فيه شباب الثورة، تعني أن النظام الحالي غير ديمقراطي، ولا يعبر عن مطالب 30 يونيو التي يقول إنه انحاز  لها، وهو أمر له تبعاته".

أما الباحث بمركز الأهرام للدراسات يسري العزباوي فيرى أن السيسي لا يملك منع رجال مبارك من مباشرة حقوقهم السياسية التي كفلها لهم الدستور.

وفي حديثه للجزيرة نت أكد العزباوي أن هذه العودة ستحبط كثيرا من المصريين، غير أن النظام يمكنه تبديد هذا الإحباط باتخاذ خطوات نحو العدالة والديمقراطية، وفق تصوره.

ولفت إلى أن "عودة رموز بعينها مثل أحمد عز ستفجر مشكلات كبيرة، "ومن ثم قد يلجأ السيسي لمنع هؤلاء من العودة بشكل غير معلن".

عودة دستورية
الخبير القانوني المستشار أحمد الخطيب قال للجزيرة نت "لا توجد موانع قانونية من عودة رموز نظام مبارك، لأن منعهم من ممارسة حقوقهم السياسية لا يكون إلا بحكم قضائي باتّ، ولو صدر حكم بحق شخص واحد فلا يجوز تطبيقه على الجميع، انطلاقا من مبدأ شخصية العقوبة".

وأشار الخطيب إلى أن إلغاء مواد العزل السياسي من الدستور الجديد يؤكد رغبة المشرع الدستوري في فتح الباب أمام كل العناصر للمشاركة في الحياة السياسية.

الشعب يريد إسقاط النظام

 الشعب يريد إسقاط النظام
الشعب المصري بدأ رحلته مع المطالبة الجادة بإسقاط الأنظمة في ثورة يناير (الجزيرة)

دعاء عبد اللطيف-القاهرة

اعتقد ثوار 25 يناير أن خطاب تنحي مبارك في 11 فبراير/شباط 2011 إعلان لسقوط نظام الظلم، وإعلاء للحريات والعدالة، ووقتها لم يتوقع أكثرهم حنكة سياسية أن الأمور ستصل بشعار "الشعب يريد إسقاط النظام" إلى رفعه ضد أربعة حكام جاؤوا بعد الثورة، مع تكهنات برفعه ضد الحاكم الخامس عبد الفتاح السيسي.
 
وأخذ شعار إسقاط النظام رحلة مع حكام ما بعد ثورة يناير، فسرعان ما رُفع ضد المجلس العسكري الذي تولى إدارة شؤون البلاد بعد تنحي مبارك، ثم الرئيس المعزول محمد مرسي وبعده الرئيس المؤقت عدلي منصور.

رحلة شعار
بالذكرى الأولى للثورة في 25 يناير/كانون الثاني 2012، رفع الثوار شعار "الشعب يريد إسقاط النظام"، إذ أيقنوا بمماطلة المجلس العسكري في تسليم السلطة، وبوضع عقبات أمام المسار الديمقراطي، فضلا عن تعامله بعنف مع الاحتجاجات.

وأدى ذلك إلى تعجيل إعلان العسكر موعد الانتخابات الرئاسية التي سلمت السلطة لأول رئيس منتخب هو الدكتور محمد مرسي.
 
وبعد تولي مرسي الحكم، تحالفت قوى مدنية مع معارضين لثورة يناير ومؤيدين لمبارك، ليتهموا الرئيس بعدم تحقيق العدالة الاجتماعية وإرساء الحريات، وتنفيذ أوامر جماعة الإخوان المسلمين، مطالبين برحيله في الذكرى الثانية للثورة في 2013.
 
ولم تمض خمسة أشهر على ذكرى يناير الثانية حتى عاود رافضو مرسي التظاهر في30 يونيو/حزيران 2013، لتتم الإطاحة بالرئيس في 3 يوليو/تموز.
 
وتسلم إدارة البلاد لفترة انتقالية المستشار عدلي منصور الذي صاحب فترة حكمه فض اعتصام رابعة العدوية وارتفاع الأسعار، إضافة إلى إقراره قانون التظاهر الذي قيد حرية الاحتجاج، فواجه احتجاجات عجلت بانتخابات الرئاسة.

وفي مايو/أيار الماضي تولى عبد الفتاح السيسي رئاسة الجمهورية، ليزداد الوضع الاقتصادي سوءا مع تقييد الحريات واعتقال الآلاف، مما أبرز تساؤلا عما إذا كان السيسي ينتظر مصير الحكام الأربعة السابقين.
 
دعوات احتجاج
وقبل أيام من الذكرى الرابعة للثورة، دعت نحو عشرين حركة وكيانا سياسيا للاصطفاف الثوري، كما خرجت مبادرات للتصالح بين القوى المتصارعة كمبادرة حركة 6 أبريل.

وانتشر وسم "انتفاضة الشباب المصري" على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، الذي يطالب بإسقاط النظام.
 
فيما دعا "تحالف دعم الشرعية" إلى موجه ثورية تبدأ يوم 23 يناير/كانون الثاني وتحتشد في ذكرى الثورة، كما طالبت حركة شباب 6 أبريل جبهة أحمد ماهر بإحياء الذكرى.
 
وأكد خالد إسماعيل عضو المكتب السياسي للحركة في تصريح صحفي سعي الشباب لتنظيم فعاليات داخل المناطق الشعبية التي خرجت منها مسيرات الثورة، والتخلي عن فكرة التمسك بالتوجه لميدان التحرير، بسبب الوضع الأمني.
 
ثورة جديدة
المستشار عماد أبو هاشم عضو المكتب التنفيذي لحركة قضاة من أجل مصر، يرى أن الشعب بات ينظر للجيش الذي انقلب على مرسي، دون ورقة التوت التي سترت سوأته على مدار مئات السنين.

ويتوقع -في حديثه للجزيرة نت- أن تشهد الأيام القادمة شعارا جديدا سيردده المصريون هو " يُحرق يُحرق كل العسكر "، بعدما فاض الكيل من سياسات الحكم العسكري بمصر، وفق قوله.

وعما إذا كانت المعادلة السياسية تسمح بإسقاط النظام الحالي، يجد أبو هاشم أن إرادة الشعوب أقوى من إرادة حُكامها، مرجحا أن ما حدث في 25 يناير من الممكن أن يتكرر ثانية، ولكن بشرطٍ واحد، هو أن يكون نابعا من إرادة الشعب.
 
أما المحلل السياسي محمد محسن أبو النور فيرى أن الثوار يحتاجون لشعار بديل عن "إسقاط النظام" ليجمعوا به الفرقاء.

ويضيف للجزيرة نت أن الحاجة الماسة لشعار جديد ترتبط برفض الكتلتين الكبيرتين في المعادلة السياسية، وهما الإخوان والنظام الحاكم، لإجراء أي تسوية بتنازلات كبيرة.
 
ويستبعد أبو النور إسقاط النظام الحالي إثر مظاهرات ذكرى يناير القادمة، ودلل على رأيه قائلا "بحكم قانون التطور وعامل المصلحة الذي حزّب القوى المدنية في معسكر النظام فيما أصبح يعرف بحزب 30 يونيو، أستبعد سقوط النظام حاليا".

ورغم ذلك يتوقع المحلل السياسي اندلاع الثورة ولكن بعد وقت، وتابع "حالة السخونة السياسية الحالية لا تكفي للثورة، فتحتاج وقتا للوصول إلى الغليان ثم الانفجار".
 
في المقابل يرفض محمد عطية عضو تكتل القوى الثورية التظاهر في ذكرى يناير، مؤكدا أن التيار الإسلامي ومؤيدي مبارك يسعون لإسقاط السيسي.

ويضيف للجزيرة نت أن التكتل متمسك بمطالب الثورة، ولكن في المقابل يجب تفويت الفرصة على دعاة العنف وإسقاط الدولة.

من الجزيرة

 

تقارير

 

طريق الثورة .. جبهة لاستعادة 25 يناير

ثورة 25 يناير محطات وأحداث

مخاوف من طمس ثورة 25 يناير

بعد ذكرى ثورة يناير .. الصراع في مصر مستمر 

" ترشح" السيسي هل يلغي ثورة 25 يناير؟

مصريون: محاولات لتشويه ثورة 25 يناير

مواجهات المتظاهرين والجيش منذ ثورة 25 يناير

جيش مصر والسياسة بعد ثورة 25 يناير

ثورة 25 يناير لم تحقق ما قامت لأجله

هل تنقذ الاعتذارات ثورة يناير في ذكراها الثالثة؟

ماذا حققت مصر بعد ثورة يناير؟

تبرئة المتهمين بقتل متظاهري ثورة يناير بالسويس

قبيل ذكرى الثورة.. نجلا مبارك طليقان والثوار معتقلون

القاهرة "ثكنة عسكرية" في الذكرى الرابعة للثورة

النسيان الرسمي يطوى ضحايا وشعار ثورة يناير

الإعلام المصري.. عودة للتحريض والتخوين والتخويف

خريطة القوى السياسية بالذكرى الرابعة لثورة يناير

في ذكراها الرابعة.. هتافات الثورة تهز قلب القاهرة

 ثورة إلكترونية تحيي ذكرى 25 يناير

 

مقالات


لمصلحة من تشوه ثورة 25 يناير؟

برامج


هل هنالك اتجاه للقطيعة مع ثورة 25 يناير؟

هل تستكمل ثورة يناير أهدافها ؟

محسوب: الجيش أطاح مبارك ليجهض ثورة يناير ج 1

محسوب: قوى إقليمية تحالف لإفشال ثورة مصر ج 2

محسوب.. طبيعة المؤامرة على ثورة يناير ج 3

 



 

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك