مقدمة

خريطة تبين انتشار حالة التفشي الأخيرة من إيبولا

مع إعلان مديرة منظمة الصحة العالمية مارغريت تشان يوم الجمعة الأول من أغسطس/آب الجاري خلال اجتماع في العاصمة الغينية كوناكري، أن تفشي مرض الإيبولا في غرب أفريقيا خرج عن نطاق السيطرة، يدخل تفشي المرض مرحلة جديدة قد تنذر بعواقب كارثية في القارة السمراء، وقد تمتد إلى قارات أخرى.

والإيبولا مرض فيروسي يؤدي إلى الإصابة بحمى نزفية، وينتج عن الإصابة بأحد خمسة أنواع من فيروس الإيبولا. كما يؤدي إلى وفاة ما بين 25 و90% من المصابين، بحسب نوع الفيروس.

ومنذ مارس/آذار 2014 ظهرت حالة تفشٍّ للمرض غير مسبوقة في غينيا وليبيريا وسيراليون، وحالات الإصابة به حتى يوم 13 يوليو/تموز الماضي بلغ عددها -وفق منظمة الصحة العالمية- 1323 حالة. أما الوفيات فبلغت 729 حالة.

الظهور الأول

ظهرت أولى حالات الإيبولا عام 1976 في منطقتين بأفريقيا في وقت متزامن: الأولى في نزارا بالسودان، والثانية في يامبوكو بجمهورية الكونغو الديمقراطية.

التسمية:
أخذ مرض الإيبولا اسمه من مكان التفشي الذي حدث في يامبوكو، إذ ظهر في قرية تقع على مسافة قريبة من نهر إيبولا، فأطلق اسم النهر عليه.

أنواع فيروس الإيبولا
وفقا لمنظمة الصحة العالمية هناك خمسة أنواع من فيروس الإيبولا، وهي:

  • بونديبوغيو.
  • السودان.
  • زائير.

وهذ الأنواع الثلاثة ترتبط بحالات تفشٍّ كبيرة لحمى الإيبولا النزفية في أفريقيا.

  • ساحل العاج.
  • ريستون، وهذا الفيروس موجود في الفلبين، ولكن لم تُسجل حتى الآن أي إصابات أو وفيات ناجمة عنها بين البشر.

أما النوعان الأخيران فلا يرتبطان بحالات تفشٍّ.

التسلسل الزمني

شعار منظمة الصحة العالمية (الأوروبية)

وفي ما يلي جدول يبين التسلسل الزمني لكبرى حالات تفشي مرض الإيبولا وفق بيانات منظمة الصحة العالمية:

السنة

البلد

عدد الإصابات

عدد الوفيات

نسبة الإماتة

1976

جمهورية الكونغو الديمقراطية

318

280

88%

1976

السودان

284

151

53%

1977

جمهورية الكونغو الديمقراطية

1

1

100%

1979

السودان

34

22

65%

1994

الغابون

52

31

60%

1994

ساحل العاج

1

0

0%

1995

جمهورية الكونغو الديمقراطية

315

254

81%

يناير/كانون الثاني-أبريل/نيسان 1996

الغابون

31

21

68%

يوليو/تموز-ديسمبر/كانون الأول 1996

الغابون

60

45

75%

1996

جنوب أفريقيا

1

1

100%

2000

أوغندا

425

224

53%

2001-2002

الغابون

65

53

82%

2001-2002

الكونغو برازافيل

59

44

75%

كانون الثاني/يناير-نيسان/أبريل 2003

الكونغو برازافيل

143

128

90%

نوفمبر/تشرين الثاني-ديسمبر/كانون الأول 2003

الكونغو برازافيل

35

29

83%

2004

السودان

17

7

41%

2005

الكونغو برازافيل

12

10

83%

2007

جمهورية الكونغو الديمقراطية

264

187

71%

2007

أوغندا

149

37

25%

2008

جمهورية الكونغو الديمقراطية

32

14

44%

2011

أوغندا

1

1

100%

2012

أوغندا

24

17

71%

2012

أوغندا

7

4

57%

2012

جمهورية الكونغو الديمقراطية

57

29

51%

المجموع

2387

1590

67%

 

المضيف

"خزان" فيروس الإيبولا هي خفافيش الفاكهة (أسوشيتد برس)

المضيف الطبيعي
يطلق على الحيوانات التي تحمل الفيروس بشكل رئيسي وتنقله إلى غيرها "خزان" الفيروس أو مضيفه الطبيعي، وفي حالة فيروس الإيبولا فهي خفافيش الفاكهة. كما قد يكون الانتشار الجغرافي لأنواع فيروس الإيبولا متداخلا مع خارطة انتشار خفافيش الفاكهة.

مضيفات الإيبولا من الحيوانات
ينتقل فيروس الإيبولا إلى حيوانات، وهي لا تشكل مستودعا أو خزانا لها مثل خفافيش الفاكهة، ولكنها تصنف مضيفا لها مثلها مثل الإنسان الذي يصاب بالإيبولا. وفي ما يلي أبرز هذه الحيوانات المضيفة:

  • حيوانات الشمبانزي والغوريلا تعد مضيفا لفيروس الإيبولا من نوعي زائير وساحل العاج.
  • قردة المكاك والقرود التي ربيت في مزارع الفلبين تعد مضيفا لفيروس من نوع ريستون.
  • في عام 2008 تم العثور على فيروس إيبولا من نوع ريستون في خنازير نفقت بالمرض، ولكن معطيات لاحقة نفت إمكانية أن يؤدي هذا النوع من الفيروس إلى إصابتها بالمرض.

طرق الانتقال

طرق الانتقال من الحيوان إلى البشر

  • ملامسة الحيوان المصاب بالإيبولا، ويشمل هذا أعضاءه وإفرازاته وسوائل جسمه.
  • التعامل مع الحيوان المصاب، وقد سجلت حالات إصابة بالعدوى عبر التعامل مع عدة حيوانات مثل خفافيش الفاكهة وقردة الشمبانزي والغوريلا والنسناس والظباء والنيص، إذ كان المصابون يتعاملون مع هذه الحيوانات التي كان يعثر عليها ميتة أو مريضة.

طرق الانتقال بين البشر

  • ملامسة دم المصاب بالإيبولا أو إفرازاته أو أعضائه أو سوائل جسمه.
  • عبر السائل المنوي للشخص المصاب، إذ إن فيروس إيبولا يبقى موجودا في المني حتى اليوم الـ61 من الإصابة بالمرض، كما أن العدوى تبقى تنتقل عبر السائل المنوي خلال مدة تصل إلى سبعة أسابيع بعد مرحلة الشفاء السريري.
  • ملامسة جثة الشخص الذي توفي بالإيبولا أثناء طقوس الدفن.
  • تنتقل العدوى إلى العاملين في القطاع الصحي الذين يقدمون الرعاية والعلاج لمرضى الإيبولا، وذلك عند لمسهم مباشرة دون الالتزام بالإجراءات الوقائية السليمة، مثل عزل المرضى بشكل صحيح وارتداء قفازات وأقنعة ونظارات واقية لدى ملامسة المرضى أو دمائهم.

فترة الحضانة والأعراض

فترة حضانة فيروس الإيبولا تتراوح بين يومين و21 يوما (أسوشيتد برس)

تعرف فترة حضانة المرض بأنها المدة الزمنية بين لحظة الإصابة بعدوى المرض وبداية ظهور الأعراض. وبالنسبة للإيبولا فهي تتراوح بين يومين و21 يوما. وتشمل أعراض المرض:

  • الحمى.
  • التعب والوهن الشديد.
  • آلام في العضلات.
  • صداع.
  • التهاب الحلق.
  • القيء.
  • الإسهال.
  • طفح جلدي.
  • خلل وظائف الكلى والكبد.
  • نزيف من العين وتضخمها.
  • نزيف من الأذن والأنف.
  • نزيف من الفم والشرج.
  • تضخم المنطقة التناسلية.
  • غيبوبة.
  • صدمة.
  • الموت.

على الصعيد المخبري يمكن ملاحظة التالي:

  • انخفاض عدد الكريات البيضاء.
  • زيادة معدل إفراز الكبد للأنزيمات.
  • انخفاض عدد صفائح الدم.

أسباب الخطورة وكيفية الوقاية

أسباب خطورة مرض إيبولا

  • لا يوجد لفيروس إيبولا تطعيم يعطى لوقاية الشخص من الإصابة به إذا تعرض للفيروس.
  • في حالة إصابة الشخص بالفيروس لا يوجد علاج قادر على مقاومة المرض، وجل ما يمكن فعله هو توفير رعاية داعمة للمصاب ودعم وظائفه مثل تزويده بالسوائل عبر الوريد.

الوقاية من الإصابة بالإيبولا

  • يجب تنظيف وتطهير حظائر الحيوانات بشكل دوري.
  • إذا تم الاشتباه في حدوث إصابات لدى الحيوانات فيجب فرض حجر صحي على المكان فورا.
  • إعدام الحيوانات المصابة بعدوى المرض، والإشراف على التخلص من جثثها عبر الدفن أو الحرق للحد من مخاطر نقل العدوى إلى البشر أو إلى حيوانات أخرى سليمة.
  • تجنب لمس الحيوانات مباشرة، مثل ملامسة خفافيش الفاكهة والقردة.
  • يجب الحرص على طهو منتجات الحيوانات بشكل جيد، وهذا يشمل اللحوم والدماء والحليب.
  • عدم تناول اللحوم النيئة.
  • عدم التواصل الجسدي القريب بمرضى الإيبولا.
  • بالنسبة للأشخاص الذين يرعون مصابين بالمرض في المنزل، فيجب ارتداء القفازات والمعدات المناسبة لحمايتهم من العدوى.
  • عند وفاة شخص بالإيبولا يجب دفنه بسرعة وبطريقة آمنة، مع الإشراف على ذلك لمنع لمس جسد الميت أثناء مراسم الدفن.

قيل عن الإيبولا

مديرة منظمة الصحة العالمية مارغريت تشان (الأوروبية)

"تفشي مرض الإيبولا في غرب أفريقيا خرج عن نطاق السيطرة إلا أن بالإمكان وقفه، ويتحرك انتشار المرض بسرعة أكبر من جهودنا للقضاء عليه، وإذا استمر تدهور الوضع فإن العواقب ستكون كارثية فيما يتعلق بإزهاق الأرواح، كما أنه ينطوي على خلل اجتماعي واقتصادي شديد، وتزايد خطر انتشار المرض إلى دول أخرى" (مديرة منظمة الصحة العالمية مارغريت تشان).

"قد تصعّب بعض الإجراءات التي تم اتخاذها -من دولتي ليبيريا وسيراليون وهي إغلاق كل المدارس وبعض الهيئات الحكومية- في الوقت الحالي من جهود مكافحة الإيبولا، إذ عندما لا يخضع الأطفال للإشراف فإنهم قد يذهبون إلى أي مكان ويجعلون المشكلة أكبر" (قائد قوة مهمة مكافحة مرض الإيبولا في غينيا أبو بكر صديقي دياكيتيه).

"سيراليون في قتال كبير (ضد إيبولا) والفشل ليس خيارا" (رئيس سيراليون آرنست باي كوروما).

فريق العمل

الإشراف: حسين جلعاد

الإعداد والتحرير: أسامة أبو الرُّب

التدقيق اللغوي: الفضيل بن السعيد

 

 

المصدر : الجزيرة

التعليقات