فاجأ القضاء المصري العالم عندما أصدر أحكاما بالغة القسوة على تسعة من صحفيي الجزيرة أثناء قيامهم بعملهم في تغطية أوضاع مصر المضطربة.

وقوبلت الأحكام باستنكار دولي عبّر عنه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزراء خارجية أميركا وبريطانيا وأستراليا وكندا، إلى جانب استنكار مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي ومنظمات حقوقية دولية معروفة كمنظمة العفو الدولية.

وعبر الآلاف من صحفيي العالم كذلك عن تضامنهم الصادق والعفوي مع صحفيي الجزيرة رافعين شعار "أن تكون صحفيا ليست جريمة".

بيد أن أهم ما واكب قضية حرب السلطات الحاكمة في مصر على صحفيي الجزيرة تمثل في المفارقات الكثيرة التي حفلت بها عملية توقيف بيتر غريستي ومحمد باهر ومحمد فهمي وتجريمهم.

المفارقة الأولى كانت سياسية بامتياز والتقطها غير مسؤول غربي. فقد علقت وزيرة خارجية أستراليا جولي بيشوب على الحكم على مواطنها بيتر غريستي بالقول إنه "لا يدعم مزاعم مصر نحو الانتقال الديمقراطي".

وقال وكيل وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد ستنغل كلاما مماثلا عندما أشار إلى أن الأحكام على صحفيي الجزيرة "تستدعي التشكيك في النية المعلنة للحكومة المصرية في استكمال الانتقال الديمقراطي".

الجزيرة نت خاضت بدورها في سلسلة المفارقات المرتبطة بالمحاكمة، وأعدت متابعات لبعضها. فمن نص الاتهام الحافل بتهم بارتكابات بعيدة عن العمل الإعلامي, إلى امتداح صحفيين مصريين الحكم على صحفيي الجزيرة رغم أنهم زملاؤهم في المهنة، وانتهاء باتهام صحفي ومواطن أسترالي غير مسلم, بالعمل لحساب جماعة الإخوان المسلمين. التغطية التالية تحاول الإضاء على الموقف.

الاتهامات

 الحكم على صحفيي الجزيرة صدر بحضور ثلاثة منهم (أسوشيتدبرس)

أصدرت محكمة جنايات القاهرة أحكامًا بالسجن ما بين سبع وعشر سنوات على تسعة من صحفيي شبكة الجزيرة الإعلامية، ثلاثة منهم حضوريا وستة غيابيا.

وُجِهَت للزملاء علاء بيومي وأنس عبد الوهاب وخليل علي خليل ومحمد فهمي وباهر محمد وبيتر غريستي ودومينك كين وسو تيرين، تهم الانضمام لجماعة مؤسسة على خلاف أحكام القانون (الإخوان المسلمين) تهدف للدعوة لتعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة وسلطاتها العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين

ووُجِهَت للزملاء علاء بيومي وأنس عبد الوهاب وخليل علي خليل ومحمد فهمي وباهر محمد وبيتر غريستي ودومينك كين وسو تيرين، تهم الانضمام لجماعة مؤسسة على خلاف أحكام القانون (الإخوان المسلمين) تهدف للدعوة لتعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة وسلطاتها العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والحقوق والحريات العامة والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، وتتخذ من الإرهاب وسيلة في تنفيذ أغراضها، وإمداد الجماعة بأموال ومعدات وآلات ومعلومات تساعدها على تنفيذ أغراضها.

كما وجهت لهم تهمة تعمد إذاعة أخبار وبيانات كاذبة للخارج حول الأوضاع الداخلية للبلاد، وذلك من خلال بث مقاطع فيديو وصور وأخبار كاذبة عبر شبكة الإنترنت وقناة الجزيرة لإيهام الرأي العام الخارجي بأن مصر تشهد اقتتالا داخليًا وحربًا أهلية، وهو ما من شأنه إشاعة الفوضى وإلقاء الرعب بين الناس ونشر الفتنة وإضعاف هيبة الدولة واعتبارها والإضرار بالمصالح القومية للبلاد. إضافة إلى اتهامهم بحيازة أجهزة تصوير وبث وأجهزة نقل صوت وصورة وصور غير حقيقية عن الأوضاع الداخلية من شأنها الإساءة لسمعة البلاد، بغرض عرضها.

 وواجه الزميلان محمد فهمي وباهر محمد تهمة حيازة مطبوعات وتسجيلات تتضمن ترويجًا لأغراض الجماعة موضوع الاتهام، مع علمهم بأغراض هذه الجماعة ووسائل تنفيذها.

 واتهم الزملاء محمد فهمي وباهر محمد وبيتر غريستي بحيازة أجهزة اتصالات وبث دون ترخيص من الجهات الإدارية المختصة وذلك بغرض المساس بالأمن القومي للبلاد.

 كما اتهم الزميل باهر محمد بحيازة "طلقة نارية" من نوع لا يجوز ترخيصه أو حيازته أو إحرازه.

بيتر غريستي

 

صحفي أسترالي يعمل مراسلا لقناة الجزيرة الإنجليزية اعتقل مع زميليه محمد فهمي وباهر محمد في ديسمبر/كانون الأول 2013، وحكم عليه بالسجن سبع سنوات حضوريا.

 المولد والنشأة: ولد في الأول من ديسمبر/كانون الأول 1965 بمدينة سيدني الأسترالية، وعرف بشغفه للرياضة.

 الدراسة والتكوين: التحق سنة 1984 بجامعة كوينزلاند بمدينة بيرسبان لدراسة الصحافة، وتخرج منها بامتياز، كما حصل على جائزة في التصوير.

 التجربة المهنية: بدأ تجرته المهنية في تلفزة محلية بمدينة شيبرتون الأسترالية قبل أن ينتقل إلى مدينة داروين ليعمل في شبكة إعلامية.

بالإضافة إلى عمله الصحفي، اهتم بالأدب حيث ألف كتابا تناول قصة العلاقة بين حيوان وحيد القرن وسلحفاة عملاقة، وكان من أكثر كتب الأطفال مبيعا.

غادر أستراليا سنة 1991، والتحق بهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" في تجربة استمرت أربع سنوات.

 ضمن محطاته المهنية، عمل مراسلا في العاصمة الأفغانية كابل لكل من هيئة "بي بي سي" ووكالة رويترز، ثم انتقل إلى بلغراد حيث عمل مراسلا لرويترز.

 انتقل بعدها بين لندن ومكسيكو وسنتياغو، قبل أن يعود سنة 2011 لتغطية حرب أفغانستان.

 اهتم بالقضايا الأفريقية، وقام بعدة تغطيات صحفية في كل جنوب أفريقيا وكينيا وجنوب السودان وجيبوتي وإريتريا وتنزانيا.

 وبالإضافة إلى عمله الصحفي، اهتم بالأدب حيث ألف كتابا تناول قصة العلاقة بين حيوان وحيد القرن وسلحفاة عملاقة، وكان من أكثر كتب الأطفال مبيعا.

 المحاكمة:

كتب غريستي خطابات مفتوحة من داخل سجن طرة في مصر، يعبر فيها عن خيبة أمله بسبب سجنه، وقال إن "بعد 20 عاما من العمل مراسلا للشؤون الخارجية، أعرف جيدا ما هي الحدود الآمنة. ونحن لم نخرج إلى أي مكان بعيدا عن هذه الحدود".

اعتقلته السلطات المصرية رفقة زميليه المصريين فهمي ومحمد أثناء أداء عملهم على خلفية عدة تهم أبرزها الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين المصنفة تنظيما إرهابيا من السلطات المصرية الحالية، وتكدير السلم العام، ومساعدة المتهمين المصريين في ارتكاب جرائمهم بإمدادهم بمواد إعلامية ونشرها.

 وقضت المحكمة بسجن الزميل محمد عشر سنوات، وحكمت على غريستي وفهمي بالسجن سبع سنوات حضوريا.

 وخلال 12 جلسة للمحاكمة استمرت على مدار ستة شهور، لم تتضمن اللائحة التي قدمتها النيابة أي دليل حسّي قاطع يدين صحفيي الجزيرة، ولم تتضمّن سوى فيديوهات من قنوات غير الجزيرة وتسجيلات صوتية رديئة الجودة وغير مفهومة، حيث أكد الدفاع للمحكمة أن ما عرض من أشرطة فيديو لا يمت إلى القضية بأي صلة.

وكتب غريستي خطابات مفتوحة من داخل سجن طرة في مصر، يعبر فيها عن خيبة أمله بسبب سجنه، وقال إن "بعد 20 عاما من العمل مراسلا للشؤون الخارجية، أعرف جيدا ما هي الحدود الآمنة. ونحن لم نخرج إلى أي مكان بعيدا عن هذه الحدود".

 وتساءل "كيف يمكنك أن تكتب بدقة وإنصاف حول الصراع الدائر في مصر دون أن تتحدث إلى جميع الأطراف المعنية".

 الجوائز: حصل على عدة جوائز على تغطيته الموسعة لأخبار القارة الأفريقية، ومنها جائزة عن فيلمه الوثائقي عن الشأن الصومالي.

باهر محمد

 

صحفي مصري يعمل في قناة الجزيرة الإنجليزية، قضت محكمة جنايات القاهرة في يونيو/حزيران 2014 بسجنه عشر سنوات.

 الدراسة والتكوين: درس في جامعة القاهرة التي تخرج منها سنة 2005.

 التجربة المهنية: تنقل بين عدد من المؤسسات الصحفية حيث تعاون مع صحيفة "أساهي شيمبون" اليابانية، وشبكة "سي إن إن" الأميركية، وقناة "برس تي في" الإيرانية قبل أن يلتحق بشبكة الجزيرة الإعلامية حيث غطى الأحداث قبل الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس المصري محمد مرسي.

 المحاكمة: وجهت له -تماما مثل زميليه غريستي وفهمي- عدة تهم من أبرزها الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين المصنفة تنظيما إرهابيا من قبل السلطات المصرية الحالية، وتكدير السلم العام، ومساعدة المتهمين المصريين في ارتكاب جرائمهم من خلال إمدادهم بمواد إعلامية ونشرها.

وقد ظل رفقة زميليه قيد الاعتقال أكثر من 160 يوما، وتم تقديمهم للمحكمة خلال 12 جلسة منذ فبراير/شباط الماضي.

وخلال المحاكمة لم تتضمن اللائحة التي قدمتها النيابة أي دليل حسّي قاطع يدين صحفيي الجزيرة، ولم تتضمّن سوى فيديوهات من قنوات غير الجزيرة وتسجيلات صوتية رديئة الجودة وغير مفهومة.

أصدرت محكمة جنايات القاهرة في يونيو/حزيران 2014 أحكاما بالسجن ما بين سبع وعشر سنوات على تسعة من صحفيي شبكة الجزيرة الإعلامية، وقضت في حق الزميل محمد بالسجن عشر سنوات، بينما حكمت على غريستي وفهمي بالسجن سبع سنوات حضوريا.

محمد فهمي

 

صحفي مصري يحمل الجنسية الكندية يعمل في قناة الجزيرة الإنجليزية، اعتقلته قوات الأمن المصرية أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2013 إلى جانب زميليه بيتر غريستي وباهر محمد.

 المولد والنشأة: ولد فهمي في مصر، وعاش فيها لفترة قصيرة قبل أن ينتقل مع أسرته إلى كندا.

 التجربة الوظيفية: تعاون مع عدة مؤسسات إعلامية دولية، من بينها صحيفة نيويورك تايمز و"سي أن أن" و"بي بي سي" قبل التحاقه بشبكة الجزيرة.

حصل محمد فهمي على الجائزة الدولية لحرية الصحافة لسنة 2014 التي ترعاها منظمة اليونسكو. وقال تعليقا منه على هذا التتويج "إن شرف نيل الجائزة الدولية لحرية الصحافة ستسهم بشكل كبير في تعزيز موقفي وموقف زملائي الصحافيين، ولتثبت للجميع أننا مجرد صحافيين مهنيين نسعى جاهدين لنقل الحقيقة دون تحريف ولسنا عملاء للإرهاب".

المحاكمة: واجه فهمي مع زملائه عدة تهم، أبرزها الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين -المصنفة تنظيما إرهابيا من قبل السلطات المصرية الحالية- وتكدير السلم العام، ومساعدة المتهمين المصريين في ارتكاب جرائمهم من خلال إمدادهم بمواد إعلامية ونشرها.

وخلال المحاكمة لم تتضمن اللائحة التي قدمتها النيابة أي دليل حسّي قاطع يدين صحفيي الجزيرة، ولم تتضمّن سوى فيديوهات من قنوات غير الجزيرة وتسجيلات صوتية رديئة الجودة وغير مفهومة.

 أصدرت محكمة جنايات القاهرة أحكاما بالسجن ما بين سبع وعشر سنوات على تسعة من صحفيي شبكة الجزيرة الإعلامية، وحكمت على محمد فهمي وبيتر غريستي بالسجن سبع سنوات حضوريا، بينما حكم بالسجن عشر سنوات غيابيا على الزملاء أنس عبد الوهاب وخليل علي خليل وعلاء بيومي ومحمد فوزي ودومينيك كين وسو تيرتن.

 جوائز: حصل محمد فهمي على الجائزة الدولية لحرية الصحافة لسنة 2014 التي ترعاها منظمة اليونسكو. وقال تعليقا منه على هذا التتويج "إن شرف نيل الجائزة الدولية لحرية الصحافة ستسهم بشكل كبير في تعزيز موقفي وموقف زملائي الصحافيين، ولتثبت للجميع أننا مجرد صحافيين مهنيين نسعى جاهدين لنقل الحقيقة دون تحريف ولسنا عملاء للإرهاب".

 مؤلفاته: وبالإضافة إلى عمله الصحفي، ألف فهمي كتاب "قصة الحرية المصرية"، ويروي فيه أحداث ثورة 25 يناير.

محامي الصحفيين :الحكم سياسي

 محامو الصحفيين مع موكليهم في جلسة 23 يونيو (أسوشيتدبرس)

"محاكمة ليست عادلة، وحكم سياسي بامتياز"، هكذا كان تعليق عضو هيئة الدفاع عن صحفيي الجزيرة المحبوسين بمصر شعبان سعيد.

ورغم تأكيدات سعيد للجزيرة نت أن المحكمة منحت صحفيي الجزيرة الإنجليزية الثلاثة -الذين حوكموا حضوريًا بيتر غريستي ومحمد فهمي وباهر محمد- كافة حقوقهم القانونية بوصفهم متهمين، وسمحت لهم بإبداء دفوعهم عن أنفسهم وأخرجتهم من القفص للاستماع لهم، فإنه أكد أن المحكمة كانت تنوي إصدار حكم بسجنهم.

علّق مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية فيليب لوثر على الحكم قائلا "إن السبب الوحيد لسجن هؤلاء الصحفيين هو أن السلطات المصرية لا تحب ما يقولون، وفي مصر اليوم يعتبر كل من يتجرأ على تحدي خطاب الدولة هدفا مشروعًا لها

وقد أدانت منظمات حقوقية دولية ومحلية الحكم، وقالت إنه يُشَكِّل "هجمة ضارية على حرية الإعلام".

وعلّق مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية فيليب لوثر على الحكم قائلا "إن السبب الوحيد لسجن هؤلاء الصحفيين هو أن السلطات المصرية لا تحب ما يقولون، وفي مصر اليوم يعتبر كل من يتجرأ على تحدي خطاب الدولة هدفا مشروعًا لها".

عديم القيمة
وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش إن الحكم بحق الصحفيين "هو اعتراف بأن الدستور الجديد، الذي يتضمن حرية التعبير، لا يساوي الورق الذي كتب عليه".

وقالت منظمات حقوقية مصرية إن الحكم "يمثل انتهاكًا للقانون ولإجراءات المحاكمة العادلة". وقالت في بيان إن القضية شهدت "تضاربا واضحًا في شهادة الشهود، ولم تستطع نيابة أمن الدولة إثبات انضمام المحكوم عليهم إلى جماعة غير قانونية، مما يؤدي إلى انتفاء الجزم واليقين بشأن ارتكاب أي منهم للأفعال المنسوبة إليهم".

وتساءلت هذه المنظمات ومنها مؤسسة حرية الفكر والتعبير، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، ومركز القاهرة  لدراسات حقوق الإنسان، "لا نعلم على أي أساس قامت المحكمة بتأسيس حكمها؟".

وأوضح عضو هيئة الدفاع عن صحفيي الجزيرة شعبان سعيد أنه لن يتسنى الوقوف على أسباب الحكم بإدانة الزملاء إلا بعد مرور ثلاثين يومًا من الحكم "لأن المحكمة لا تفرج عن أسباب حكمها إلا بعد مرور هذه المدة".

غير منطقي
وأكد سعيد أن الحكم غير منطقي ولا يتناسب مع ما قُدِّم للمحكمة من أدلة، ناهيك عن عيوب إجراءات الضبط التي تنسف القضية من أساسها. وأوضح أن كافة التحريات التي قُدّمَت للمحكمة "كانت تتعلق بقناة الجزيرة مباشر مصر، وليس الجزيرة الإنجليزية، ومن ثم فإن صحفيي الجزيرة الإنجليزية وقع القبض عليهم بطريق الخطأ".

وأضاف "على الرغم من وجود هذا العيب الصارخ في التحريات والإجراءات فإن المحكمة مضت في محاكمة أشخاص لم تستهدفهم تحريات المباحث، كما أن الحكم يشوبه البطلان لأن المحكمة لم تستجب لطلب الدفاع بإرفاق تقرير الطب الشرعي، الذي أقر تعرض المتهمين للتعذيب".

وتابع "المحكمة أصرت على تجاهل كل ما قدم لها من أدلة البراءة، ورفضت تشكيل لجنة فنية من معهد السينما لفحص الإسطوانات (الأقراص المدمجة) المقدمة كأدلة إدانة، وهو ما يؤكد وجود نية لإصدار حكم بعينه".

وقالت صحف مصرية إن خالد أبو بكر، محامي الزميل محمد فهمي، قدم للمحكمة صورة من تصريح العمل الخاص بقناة الجزيرة الإنجليزية وبطاقة من الهيئة العامة للاستعلامات المصرية تثبت أن الصحفيين الذين يعملون لقناة الجزيرة الإنجليزية معتمدون لدى الهيئة لمتابعة الأخبار.

رفض حقوقيون ورجال قانون مصريون -مؤيدون للسلطة الجديدة- الحديث عن توفر القواعد القانونية للمحاكمة، واكتفوا بالقول إن الحكم "ليس نهائيًا وسيتم الطعن عليه".

كما قدم إقرارًا صادرًا عن قناة الجزيرة في 2 يونيو/حزيران 2014 يفيد بأن كل ما ضبط بالغرفة خاص بالقناة، وأن المتهم ليس له علاقة بالأجهزة، كما قدم شهادة من القناة بأن جهاز "ebc" المضبوط يستخدم في عمل القناة.

ليس نهائيًا
ورفض حقوقيون ورجال قانون مصريون -مؤيدون للسلطة الجديدة- الحديث عن توفر القواعد القانونية للمحاكمة، واكتفوا بالقول إن الحكم "ليس نهائيًا وسيتم الطعن عليه".

وفي تصريحات لصحف محلية، وصف رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبو سعدة الحكم بـ"غير المقبول". وقال إن الصحفيين الصادر بحقهم الحكم "ينتمون لمؤسسات إعلامية وغير متهمين في أمر جنائي وكان من الأفضل إصدار أحكام مخففة بالغرامات المالية".

غير أنه أكد أن "مصر لها الحق في مقاضاة أجانب طالما أنهم ارتكبوا أفعالا من شأنها تكدير السلم العام وتهديد الأمن القومي على الأرض المصرية، ولا يجوز للدول التي ينتمي إليها هؤلاء الأشخاص الطعن على الأحكام التي يصدرها القضاء المصري، ولكن الطعن يحق للأشخاص المحبوسين على ذمة تلك القضايا خصوصًا وأن الحكم أولي وليس نهائيًا".

أسترالي عميل لإخوان مصر!

 صحفيون أجانب يحتجون على اعتقال غريستي أمام السفارة المصرية بنيروبي (رويترز)

شكل إصدار محكمة بالقاهرة يوم 23 يونيو/ حزيران 2014 حكما بالسجن لصحفيي قناة الجزيرة الإنجليزية سبع سنوات لكل من الأسترالي بيتر غريستي والمصري الكندي محمد فاضل فهمي، وعشر سنوات لباهر محمد، صدمة كبيرة للمتابعين سواء ما تعلق بالحكم المذكور أو التهم المنسوبة لهم من قبيل استخدام "معدات غير مرخصة"  و"تكدير السلم العام".

لكن التهمة الأغرب والأكثر إثارة اتهامهم بالانتماء لجماعة الإخوان بمن فيهم المراسل الأسترالي بيتر غريستي، الذي قال للقاضي "إن فكرة ارتباطي بالإخوان المسلمين مثيرة للسخرية".

عدد من الصحف والمجلات الأجنبية اعتبرت التهمة مغرضة، وأن النظام المصري الجديد استعمل صحفيين في حملته ضد الإخوان المسلمين لتشويهها بعدما أعلنها "منظمة إرهابية" مشيرة إلى أن الحديث عن استقلال القضاء مثير للسخرية.

تشبيه نيويوركر

نيويوركر:

 بعد انتخاب السيسي رئيسا، بات من المستحيل الحفاظ على حرية الصحافة بمصر.

واعتبرت صحيفة "نيويوركر" أن الحكم يعكس "مدى احتقار السلطات المصرية للرأي الإعلامي المحترم والقوي" وشبهت الرئيس الجديد عبد الفتاح السيسي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقالت إنه لا يختلف عنه من حيث العيش في حالة من تضخم الذات بعد أن أسكت وسائل الإعلام الخاصة ولم يسمح إلا لقليل منها  لأنها تتملقه أولا تنتقده، وزادت أن ذلك ليس غريبا فقد سافر السيسي لبوتين طالبا دعمه، بعدما اتخذ من محاربة "تهديد الإرهاب الإسلامي" لنيل دعم الأميركيين وإسرائيل.

وقالت الصحيفة ذاتها إنه بعد انتخاب السيسي رئيسا، بات من المستحيل الحفاظ على حرية الصحافة بمصر. وذكرت في تقرير لها بعد يوم من صدور الحكم على صحفيي الجزيرة أنه بعد رفض السيسي طلب الرئيس الأميركي باراك أوباما العفو عن الصحفيين المعتقلين، فإن التنديد سيكون سلاحا أقوى من التفاوض، وسيؤدي في نهاية المطاف إلى تخفيف قبضة "الاستبداد".

ونددت منظمة  "مراسلون بلا حدود" بالمحاكمة ووصفتها بأنها "هزلية" وهو ذات الوصف الذي استعملته منظمة العفو الدولية لمحاكمة صحفيي الجزيرة قائلة "المهزلة يجب أن تتوقف والتهم ضد الرجال الثلاثة يجب أن يتم إسقاطها" معتبرة المحاكمة "انتقامية" .

اضطهاد انتقامي
وقالت حسيبة حاج صحراوي نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة في بيان لها "ما تقوم به السلطات المصرية هو اضطهاد انتقامي للصحفيين لمجرد أدائهم وظائفهم".

استغرب صحفيون وناشطون سياسيون وحقوقيون مصريون تهمة الانتماء لـ"الإخوان المسلمين" الموجهة لصحفيي الجزيرة وخاصة غريستي، وسخروا منها لغرابتها ولكون غريستي على وجه الخصوص مسيحيا.

واستغرب صحفيون وناشطون سياسيون وحقوقيون مصريون تهمة الانتماء لـ"الإخوان المسلمين" الموجهة لصحفيي الجزيرة وخاصة غريستي، وسخروا منها لغرابتها ولكون غريستي على وجه الخصوص مسيحيا.

وفي هذا السياق وتحت عنوان "القبض على خلية إخوانية بزعامة الخواجة بيتر.. تكبير!" كتب سليم عزوز "فلم يتورع إعلام الثورة المضادة عن أن يهتف مرددا بيانات الأجهزة الأمنية بأن الخلية الإخوانية التي تم القبض عليها في أحد فنادق القاهرة (الماريوت) كانت بزعامة بيتر، على نحو ذكرنا بزمن خالد الذكر، عندما تم إلقاء القبض على زميلتي الراحل نبيلة الأسيوطي، بتهمة الانتماء للإخوان، وإلى أن أثبت أهلها أنها مسيحية كادت تصدق جلاديها وتعتقد أنها المرشد العام للجماعة!".

وزاد "بعض وسائل الإعلام تحدثت إلى حد الملل، عن أن الدكتور محمد بديع ليس هو المرشد العام الحقيقي لجماعة الإخوان، وأن هناك مرشداً غيره وصف بأنه سري، والآن وقفنا عليه إنه "الخواجة بيتر" وللإشارة إلى أن التهمة خيالية دعمها وروج لها الإعلام المساند للسلطة.

وذكر عزوز بـ"مقدم برنامج مصري أقسم باللات والعزى بأن الإخوان من تسببوا في سقوط الأندلس" غير مستبعد أن "يتم إلقاء القبض على الأب يوحنا قلته (نائب بطريرك الكاثوليك بمصر) بتهمة عضويته في جماعة الإخوان".

وسخرت الناشطة الحقوقية والقيادية بجبهة الضمير نيفين ملك من الحكم الصادرعلى مراسلي قناة الجزيرة الإنجليزية، وكتبت في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أن "الصحفي الأسترالي بيتر غريستي طلع إخواني ويعمل على تكدير السلم العام، إعجاز معلوماتي مفيش كلام".

السيسي وآخرون دعموا القضاء وأحكامه

 ابراهيم عيسى متحدثا إلى السيسي  خلال الحملة الانتخابية الأخيرة (الفرنسية)

بمجرد صدور الحكم بادر النائب العام المصري المستشار هشام بركات بوصفه بالـ"رادع".في  حين وصف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي القضاء بالمستقل والشامخ، وقال بعد صدور الحكم بيوم واحد "لن نتدخل في أحكام القضاء، لأن القضاء المصري مستقل وشامخ".

أثنى رئيس حزب حياة المصريين محمد أبو حامد، على الحكم، ووجه التحية للقضاء المصري. وقال عبر صفحته على تويتر إن الحكم الصادر ضد صحفيي الجزيرة "صحيح ولا غبار عليه، خاصة وأنهم تعمدوا تزييف الحقائق وتزوير الوعي بما يضر بالمصالح العليا للبلاد".

واعتبر مقدم البرامج رئيس تحرير صحيفة "التحرير" إبراهيم عيسى الحكم الصادر بحق الصحفيين دليلا على أن مصر بات عندها قضاء مستقل يأتمر بضميره ولا يأخذ تعليمات من السلطة، مستندًا في حديثه إلى صدور الحكم بعد يوم واحد من زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري للقاهرة. وأكد عيسى، على إحدى الفضائيات المصرية، أنه "سيطمئن لو حوكم أمام القضاء المصري حتى لو أدين لأن الحكم سيكون نابعا من ضمير القاضي".

هيغ والمرآة
أما الكاتب الصحفي مصطفى بكرى، فاستنكر مواقف المسؤولين الغربيين الرافضة للحكم، وخاصة وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، وقال عبر صفحته على تويتر "كنت أتمنى على السيد وليام هيغ وغيره من المسؤولين الغربيين أن ينظروا لأنفسهم في المرآة قبل أن يتطاولوا على القضاء المصري". وأضاف "قضاء مصر عادل ونزيه، وقناة الجزيرة مارست الكذب والتضليل وكانت وما زالت طرفًا في المؤامرة على مصر، وانتهى زمن الوصاية الأجنبية على مصر ولن نخضع أبدًا للابتزاز".

ومن جهته، أثنى رئيس حزب حياة المصريين محمد أبو حامد، على الحكم، ووجه التحية للقضاء المصري. وقال عبر صفحته على تويتر إن الحكم الصادر ضد صحفيي الجزيرة "صحيح ولا غبار عليه، خاصة وأنهم تعمدوا تزييف الحقائق وتزوير الوعي بما يضر بالمصالح العليا للبلاد".

واستنكر ائتلاف "مصر فوق الجميع" الداعم للقوات المسلحة، استدعاء بريطانيا وهولندا لسفيري مصر لدى الدولتين عقب صدور الأحكام على عدد من الصحفيين، واعتبره "تدخلا سافرا" في الشأن الداخلي المصري. واعتبر التحالف أن مجرد الحديث عن حكم أصدرته محكمة في دولة ذات سيادة "سابقة غير جديرة بالاحترام".

ورفض حزب المؤتمر تعليق بعض الجهات والدول الأجنبية على الحكم الصادر بحق صحفيي الجزيرة، معتبرًا ذلك نوعًا من التجاوز.

وقال تامر الزيادي مساعد رئيس الحزب -في تصريحات صحفية- إن قضاء مصر "خط أحمر" سواء في الداخل أو الخارج، وقال إن على الجميع أن يعلم أن مصر دولة ذات سيادة وأن التعامل مع أحكام القضاء يكون من خلال طرق التقاضي المشروعة فقط.

الكاتب الصحفي عبد الله السناوي، وصف الحكم بـ "غير المسيس" لكنه أكد، في مقال نشرته صحيفة "الشروق" المصرية، أنه سيكون له تداعيات سياسية سلبية على النظام الجديد، مؤكدًا أن هذه التداعيات "سيصعب تداركها في الوقت القريب، حتى لو تم نقض الحكم".

تخوف
ورغم تأييد البعض للحكم، فإن آخرين رأوا فيه خطرًا على صورة النظام الحالي أمام العالم، وطالبوا بسرعة إعادة النظر فيه.

الكاتب الصحفي عبد الله السناوي، وصف الحكم بـ "غير المسيس" لكنه أكد، في مقال نشرته صحيفة "الشروق" المصرية، أنه سيكون له تداعيات سياسية سلبية على النظام الجديد، مؤكدًا أن هذه التداعيات "سيصعب تداركها في الوقت القريب، حتى لو تم نقض الحكم".

كما طالب مقدم البرامج عمرو أديب ومقدمة البرامج لميس الحديدي بسرعة إعادة النظر في هذه القضية التي سيكون لها تداعيات سلبية كبيرة على مصر، خاصة وأن دولا غربية كثيرة انتقدت الحكم، وفق قولهما.

وقال أسامة عبد الخالق نائب السفير المصري بالأمم المتحدة إن القضاء المصري أقدم النظم القضائية في الشرق الأوسط ومن أفضلها. وأضاف، خلال اجتماع نظمته رابطة مراسلي الأمم المتحدة تضامنًا مع صحفيي الجزيرة، أن مصر تحترم دور وسائل الإعلام ولا تعتبر الصحافة جريمة.

وتابع "أثق تمامًا في نظامنا القضائي، وأنا على ثقة من أن الإجراءات القانونية المطلوبة ستتبع، وأن العدالة ستأخذ مجراها في مثل هذه القضايا وفي غيرها".

صحفيون يبررون وآخرون يشتمون الجزيرة

 إعلاميون يحتجون ضد اعتقال صحفيين بالقاهرة وآخرون يدافعون عن اعتقال صحفيي الجزيرة(الجزيرة)

رغم الغضب في الأوساط الصحفية العالمية، وخروج عدة مظاهرات لرفض الحكم الذي لم يستند إلى أي دليل بحسب محامي الصحفيين، فقد تفنن الإعلاميون على الفضائيات المصرية في تبرير الحكم وشيطنة الجزيرة والعاملين بها، ووصل الأمر إلى تشبيههم بعناصر تنظيم "داعش".

أول هذه التبريرات جاء على لسان الإعلامي إبراهيم عيسى الذي شدد على أن صحفيي الجزيرة المحبوسين في مصر ليسوا صحفيين من الأساس، مشبها العاملين في قناة الجزيرة "بالشؤون المعنوية لألد أعداء مصر".

وأضاف "لا يمكن لأي صحفي أن يتعاطف أو يدافع عن العاملين في الموقع الإلكتروني لتنظيم داعش العراقي، وكذلك لا يمكن لأي صحفي أن يغضب أو يدافع عن صحفيي الجزيرة".

خيري رمضان المذيع بقناة "سي.بي.سي"، أكد أن صحفيي الجزيرة المعتقلين خالفوا القانون وتآمروا على مصر، وشكلوا شبكة لتضليل الشعب ونشر الأكاذيب والتحريض على الجيش والشرطة، مقابل آلاف الدولارات

أما خيري رمضان المذيع بقناة "سي.بي.سي"، فأكد أن صحفيي الجزيرة المعتقلين خالفوا القانون وتآمروا على مصر، وشكلوا شبكة لتضليل الشعب ونشر الأكاذيب والتحريض على الجيش والشرطة، مقابل آلاف الدولارات.

مونتاج وفبركة
وقال رمضان "إن المحكمة ثبت لها بالدليل القاطع أن الدوحة كانت تختار الموضوعات التي يتناولها هؤلاء الصحفيون، وأن مراسل الجزيرة بيتر غريستي كان يعمل بدون تصريح، وأنهم قاموا بالفعل بمونتاج وفبركة عدد كبير من الفيديوهات بهدف المساس بالأمن القومي للبلاد والتأثير على اقتصادها".

ومضى رمضان قائلا "أنا غير مقتنع بالحكم لأنه يسيء لسمعة مصر، لكني واثق بأن القضاء المصري يعرف أكثر مني، وهو قضاء نزيه ولا يمكن أن يظلم هؤلاء الصحفيين، ومن المؤكد أن لديه دليلا كاملا على تورط هؤلاء الصحفيين في الإضرار بمصالح البلاد".

من جانبه أشاد الإعلامي محمد أبو حامد بالحكم الصادر ضد تسعة من صحفيي الجزيرة ووصفه "بالصحيح الذي لا غبار عليه"، متهما صحفيي الجزيرة "بتعمد تزييف الحقائق وتزوير الوعي بما يضر بالمصالح العليا للبلاد".

أشاد الإعلامي محمد أبو حامد بالحكم الصادر ضد صحفيي الجزيرة ووصفه "بالصحيح الذي لا غبار عليه"، متهما صحفيي الجزيرة "بتعمد تزييف الحقائق وتزوير الوعي بما يضر بالمصالح العليا للبلاد".

وقال أبو حامد إن جميع العاملين بقناة الجزيرة يهددون الأمن القومي المصري ولا بد من ردعهم بالقانون، مشددا على أن الوقت الذي تعيشه مصر الآن يستلزم استخدام القانون ضد كل من يشوه الدولة ويحاول نشر الفتن فيها.

تطاول وسباب
كما شهدت وسائل الإعلام المصرية تطاولا بالجملة وسبابا ضد شبكة الجزيرة والعاملين بها، على لسان عدد كبير من المذيعين لتبرير الحكم بحبس الصحفيين، كوصف القناة "بالحقيرة" و"الخنزيرة" وشتائم أخرى لا يليق ذكرها.

واتفقت معظم الصحف والفضائيات المصرية على كيل الاتهامات للقناة والعاملين بها، ووصفهم بالمتآمرين على مصر والراغبين في تدمير الجيش والشرطة لصالح جماعة الإخوان المسلمين، بل وصل الأمر بالمذيع في قناة "أم.بي.سي مصر" تامر أمين إلى إهدار دم بعض العاملين بقناة الجزيرة ومنهم الإعلامي أحمد منصور.

الرقابة : إغلاق.. مصادرة.. كمائن

 علاء الأسواني توقف عن الكتابة احتجاجا على فرض رأي واحد على الجميع (الأوروبية)

فور الإطاحة بالرئيس محمد مرسي، وقبل أن ينتهي السيسي من تلاوة بيان الانقلاب، حاصرت قوات الأمن، مقرات تابعة لـ18 قناة إسلامية، في مدينة الإنتاج الإعلامي، وقامت بإغلاقها ومصادرة معداتها واعتقال عدد من العاملين بها، ومن أبرزها "مصر 25، الرحمة، الناس، الحافظ". كما تمت مداهمة قناة "أمجاد" السلفية عدة مرات ومصادرة معداتها.

نفس الأمر تعرض له مكتب قناة الجزيرة الإخبارية، الذي داهمته قوات الأمن ودمرت محتوياته، وبعد شهر من الانقلاب اضطرت قناة الجزيرة مباشر-مصر لمغادرة البلاد والعمل من الدوحة، بعد أن اقتحمتها قوات الأمن عدة مرات.

كما أغلقت قوات الأمن صحيفة "الحرية والعدالة" وصحيفة "الشعب" التابعة لحزب الاستقلال، ولم يقتصر الأمر على الصحف المعارضة للانقلاب، حيث صادرت قوات الأمن أعدادا من صحيفتي "الدستور" و"الوطن" الداعمتين للانقلاب، لوجود خبر أو أكثر يتحدث عن موازنة الجيش.

باسم يوسف أوقف برنامجه وسط دعوات لإسقاط جنسيته  (الفرنسية)

القنوات العراقية المعارضة لحكومة نوري المالكي في العراق، نالها نصيب، حيث قررت إدارة قمر "نايل سات" المصري إغلاق خمس قنوات عراقية هي "الرافدين، البغدادية، الفلوجة، التغيير، الحدث"  بدعوي أنها تنشر أخبار انتصارات "تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام" بعد طلب رسمي عراقي من حكومة المالكي بمنع بثها.

رقابة أمنية
من أبرز خطوات الرقابة الأمنية على الصحفيين، الكمائن التي تنصبها قوات المباحث، لاحتجاز المصورين الصحفيين، والاطلاع على الصور التي قاموا بالتقاطها خاصة بعد فض المظاهرات، وقد يصل الأمر إلى إجبار المصورين على مسح بعض الصور أو مصادرة "بطاقة الذاكرة".

كما اعتمدت أجهزة الأمن على زرع عدد من أفرادها في أوساط الصحفيين للتجسس عليهم، حيث اكتشف بعض الصحفيين أن (و.ز) المصور في قناة "cbc" هو ضابط بجهاز المخابرات العامة، وقد قام بمساعدة قوات الأمن في اعتقال عدد من الصحفيين الرافضين للانقلاب.

علمت الجزيرة نت، من أحد الصحفيين العاملين في صحيفة الأهرام الحكومية، أن ضباطا من القوات المسلحة يقومون بمراجعة عناوين الصحف في مطابع الأهرام، التي تطبع معظم الصحف المصرية، ويقومون أحيانا بتغيير بعض العناوين ومصادرة العدد بالكامل.

كما قام جهاز الأمني الوطني (أمن الدولة/سابقا) بإجراء تحريات حول رؤساء مجالس إدارة ورؤساء تحرير جميع المؤسسات الصحفية الخاصة والحكومية، كما قام الجهاز باستدعاء بعض رؤساء التحرير، للتعرف على توجهاتهم الفكرية وإطلاعهم على الخطوط الحمراء التي يجب عدم تجاوزها.

تكميم أفواه
وفي 2 يونيو/حزيران 2014 توقف برنامج "البرنامج" الذي يقدمه الإعلامي الساخر باسم يوسف، كما رفع عدد من المحامين عدة دعاوى لإسقاط الجنسية المصرية عن باسم يوسف وعدد كبير من مذيعي قناة الجزيرة والجزيرة مباشر.

وفي مفاجأة من العيار الثقيل، أعلن الروائي علاء الأسواني أحد أكبر الداعمين للسيسي، التوقف عن كتابة مقاله الأسبوعي بجريدة "المصري اليوم" قائلا "لم يعد الآن مسموحًا إلا برأي واحد، وفكر واحد، وكلام واحد، لم يعد مسموحًا بالنقد والاختلاف في الرأي، لم يعد مسموحًا إلا بالمديح على حساب الحقيقة".

كما علمت الجزيرة نت، من أحد الصحفيين العاملين في صحيفة الأهرام الحكومية، أن ضباطا من القوات المسلحة يقومون بمراجعة عناوين الصحف في مطابع الأهرام، التي تطبع معظم الصحف المصرية، ويقومون بتغيير بعض العناوين ومصادرة العدد بالكامل.

كما تطلب الشؤون المعنوية بالقوات المسلحة، من الصحف والقنوات الكبرى، مناقشة بعض القضايا بشكل شبه يومي، وعلى هذه المؤسسات الإعلامية أن تقوم بصياغة قصص خبرية مناسبة لما تريده القوات المسلحة.

من الجزيرة

 

أخبار

صحفيون ببريطانيا يتضامنون مع معتقلي الجزيرة

وقفة احتجاجية بالقاهرة تضامنا مع صحفيي الجزيرة

استمرار التنديد بالأحكام ضد صحفيي الجزيرة

بان يدعو السيسي لاحترام حرية الصحافة

المعهد الدولة للصحافة يدعو السيسي لإطلاق صحفيي الجزيرة

حملات تضامن واسعة مع صحفيي الجزيرة

أستراليا تحتج رسميا على سجن غريستي بمصر

أبرز الإدانات للحكم بسجن صحفيي الجزيرة

 والدا بيتر غريستي: سنكافح لإطلاق إبننا وزملائه

 الجزيرة : الحكم بسجن صحفيينا مناف للمنطق والعدالة

 

تقارير

 

الجزيرة بمصر.. تضييق فتشويه فسجن

عام من قتل وسجن الصحفيين بمصر

مطالبة ميركل للضغط على مصر لإطلاق صحفيي الجزيرة

 

برامج

الأحكام بحق صحفيي الجزيرة تعد انتهاكا للحريات

الجزيرة وضريبة العمل بمناخ مضطرب

التضامن مع صحفيي الجزيرة والحريات بمصر

 

فريق العمل :

 

إشراف : محمد العلي

محررون : محمد عيادي , يوسف شاكر , عبد الرحمن أبو الغيط

مدققون : الفضيل بن سعيد , جاد الكريم, عبد الحكيم أحمين

تصميم فني : مصطفى أبو عين

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك