بعد أكثر من عشرين عاما على إلغاء التمييز العنصري في جنوب أفريقيا أدى تزايد حالة عدم الامتثال للقوانين وتزايد جرائم العنف إلى لجوء الشرطة لأساليب تزداد إفراطا في عدوانيتها، وسط مخاوف البعض من أن تكون الشرطة نفسها قد انفلت زمام أمرها.

برنامج "عالم الجزيرة" يحقق في مزاعم ارتكاب وحدة أمنية من وحدات النخبة إعدامات خارج نطاق القضاء بعد أكثر من عشرين عاما على إلغاء التمييز العنصري في البلاد.

وفي قرية صغيرة تدعى "ماسينغا توب" اعتدى ثلاثة أفراد من الشرطة بالضرب على بيلاني مالينغا وتركوه وهو ينازع أنفاسه الأخيرة.

وتقول نتومبانا مالينغا -وهي معلمة متقاعدة تبلغ 89 عاما- "في إحدى ليالي يونيو/حزيران أيقظني رجال شرطة من نومي وقالوا إنهم يبحثون عن حفيدي، لكنهم لم يفصحوا عن سبب ملاحقته، وعلى الفور قيدوا يديه وراء ظهره واقتادوه إلى كوخ حيث ضربوه ضربا مبرحا، وعندما حاولت اللحاق بهم أوقعوني أرضا".

وتضيف "بعد عدة ثوان سمعت بيلاني يصرخ وبعدها غادرت الشرطة، وتركته مصابا بإصابات قاتلة، وعندما وصلت إليه قال لها أسرعي، أسرعي فأنا أحتضر".

فرقة إعدامات
أما في بلدة سوويتو فشراسة الشرطة منفلتة من كل عقال كما في مناطق أخرى، فقد قتل 667 شخصا على يدها خلال عام 2014 فقط، كما زاد عدد ضحايا التعذيب بنسبة 90%.

لكن الأخطر من ذلك وجود "فرقة إعدامات" يقودها واحد من أرفع الضباط رتبة في شرطة جنوب أفريقيا وهو الجنرال يوهان بويسن كما يزعم البعض.

ويستند هؤلاء إلى أن وحدة "كاتو مانور لمكافحة الجريمة المنظمة" التي تأتمر بأوامر بويسن وتضم رجالا مقربين منه تكرر ورود أسماء بعض أفرادها في حوادث القتل، ولا سيما ويلي أوليفييه، وأوجان فان توندر، وموسي موسترت، وأنتون لوكم، وانضم معظمهم إلى سلك الشرطة خلال فترة التمييز العنصري.

ووجهت 116 تهمة لـ27 شرطيا من الوحدة، 28 تهمة منها تتعلق بالقتل المتعمد، كما أن الجنرال نفسه متورط في ثلاثين حادثة اشتباه بالقتل خلال أربع سنوات فقط، ورفض أفراد الوحدة جميع محاولاتنا للرد على تلك المزاعم.

المصدر : الجزيرة