في حديقة هذا المنزل حظيرة دجاج يعمد صاحبها الفنان التشكيلي صباح أسد إلى حمل إنتاجيتها يوميا ليحيلها إلى تحف فنية.

إنه الكويتي الوحيد المتخصص في فن النحت على البيض، وهو المجال الذي دخله قبل 12 عاما عبر تصفحه للإنترنت ومشاركته في معارض دولية، ليحترف النقش على جميع أنواع البيض وبمختلف أحجامه.

صباح أسد/فنان متخصص في النحت على البيض
"أكبر بيضة هي بيضة النعام، في أنواع ومن ثم الوز والبط وبيض الدجاج، قلت خليني أطور، بيض حمام وصلت البيضة البلبل جدا صغيرة، بس تخرم فيه ما بيضة النعام أسهلهم، بس سميكة جدا تأخذ وقت".

إعداد البيضة للنحت يمر بمراحل عدة، تبدأ بثقبها وإفراغ ما فيها، ثم غسلها، لتبدأ بعد ذلك المرحلة الأصعب.

في رصيد أسد 65 منحوتة، متوسط العمل في كل منها يزيد عن 6 ساعات، ساعات تضاعف من صعوبتها الدقة والتركيز اللذين يعدا الركن الأساس للعاملين في هذا المجال.

صباح أسد
"ممنوع الخطأ والتركيز ضروري، شعور محبط عندما تنكسر البيضة في آخر ساعات العمل".
ولتشجيع انتشار هذا الفن في الكويت استحدث أسد مركزا يعمد من خلاله إلى تدريب الأطفال منذ سنواتهم الأولى.

فاطمة فتاة لم يتجاوز عمرها 6 سنوات، واحدة من مرتادي المركز الراغبين في تنمية مهاراتهم الفنية والاستفادة من تجربة أسد في هذا المجال.

رياض الهاشم/والد المتدربة فاطمة
"يتحدث عن مشاركة ابنته الايجابية في المركز"

يشكو أسد من غياب الدعم الرسمي المنوط بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، إذ أن دعم الفنون المستحدثة في الكويت يبقى مشروطا بمدى انتشارها في المجتمع.

محمد العسعوسي/الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب
"المجلس معني بتوفير المناخ المناسب وتوفير قنوات الإبداع والتسويق للفنانين، على الفنان أن يبحث عن الدعم، وبالتالي نحن نقدم بدورنا الدعم عبر المشاركة في المعارض إضافة إلى بعض الأدوات وكل ما يحتاجه الفنان".

وهو ما يبدو جليا على سبيل المثال في فن الغرافيتي الذي يحتضن مبنى المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب أكبر جدارية رسمها شباب كويتيون.

أمام الكاميرا:
غياب الدعم عن أسد ورفقائه من محترفي الفنون المستحدثة لم يحل دون سيرهم قدما في احتراف تلك الفنون، بل ويسعون جاهدين لتوسيع قاعدة انتشارها حتى يخرجوا بها من دائرة الفردية.

سمر شديق لبرنامج مراسلو الجزيرة-الكويت

المصدر : الجزيرة