عرض/ عوض الرجوب
يضم الكتاب "في معنى الدولة اليهودية" مجموعة مداخلات ندوة خاصة عقدها المركز، وتناولت موضوع "الدولة اليهودية" من جوانبه ودلالاته المتعددة، الظاهرة والخفية. وتسلط مداخلات الكتاب الضوء على الموضوع، وتسعى في الوقت ذاته إلى تفنيد معظم الأطروحات التي تتكئ عليها النخب السياسية والأكاديمية في إسرائيل لتسويغ هذا المطلب، الذي شهد قدرا كبيرا من التداول خلال الأعوام القليلة الفائتة.
 
وتتفق جميع المداخلات على أن تشديد تلك النخب على الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية من جانب الفلسطينيين في الخارج يهدف –من ضمن أشياء أخرى- إلى رفع سقف المطالبة الإسرائيلية إلى مستويات جديدة أقرب إلى التعجيز، وحسم جدل السياسيين داخل إسرائيل نفسها، وبالأساس مع فلسطينيي 48، وحسم مستقبل الصراع عبر استدراج الجانب الفلسطيني لقبول الرواية الصهيونية ولا سيما بشأن ما ارتكب بحقه في الماضي من آثام وتشريد وإقصاء.

وتكمن أهمية هذا الإصدار في تناوله مجموعة مفاهيم لا تزال شائكة ولم تحسم في إسرائيل، وتحديدا "الدولة اليهودية" و"دولة الشعب اليهودي" و"من هو اليهودي؟"، حيث يعالج مجموعة باحثين هذه القضايا من مختلف جوانبها.

إشكالية التعريف

-الكتاب: في معنى الدولة اليهودية
-المؤلف: مجموعة باحثين

-إعداد وتحرير: هنيدة غانم/أنطوان شلحت
-عدد الصفحات: 164
-الناشر: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار)
-الطبعة: الأولى/ديسمبر2011
ترى مديرة مركز مدى هنيدة غانم في مستهل الكتاب تحت عنوان "مقدمة في معنى دولة يهودية" أن صعود بنيامين نتنياهو إلى رئاسة الحكومة الإسرائيلية أعطى دفعة جديدة في اتجاه التأكيد على تحويل الاعتراف بيهودية إسرائيل إلى شرط أساسي لأي اتفاق مستقبلي.

وفي حين قابل الجانب الفلسطيني هذا الرد بالرفض –تضيف الباحثة- فقد تراوحت أسباب الرفض ما بين اعتبار الأمر شأنا داخليا إسرائيليا حينا، واعتباره ماسا بحقوق اللاجئين الفلسطينيين في إسرائيل حينا آخر.

وفي معرض تفريقها بين "الدولة اليهودية" و"دولة الشعب اليهودي"، تقول إن الأولى تشير إلى الطابع والهوية التي تطغى على الدولة وتصبغ صورتها العامة وتكون انعكاسا لهوية الجماعة وروحها الثقافية، في حين تشير الثانية بالدرجة الأولى إلى البعد الإثني (القومي) الذي يرتبط بشكل عضوي بالمركب الديمغرافي والسكاني للجماعة التي تسكن الدولة.

وتشير هنيدة غانم إلى إشكاليات تعريف "من هو اليهودي" وأن الصراع حول التعريف بدأ بعد إقامة إسرائيل عام 1948، "وفيما رأى التعريف الأرثوذكسي في اليهودية انتماء دينيا في الأساس فإن التعريف القومي حاول الذهاب بالتعريف نحو الانتماء الإثني والثقافي مع الاعتراف بالبعد الديني".

وتضيف أن العقود المتعاقبة بعد إقامة إسرائيل شهدت توترا بين تيارات أيديولوجية مختلفة تحاول أخذ التعريف نحو ما تريد، حيث يبدو اليوم أن الفروق آخذة في التقلص باتجاه قبول التعريف الأرثوذكسي أكثر من القومي.

ثم تنتقل الباحثة إلى التحولات في تعريف "من هو اليهودي"، مشيرة إلى أن الوثائق التاريخية تدل على أن بن غوريون (أول رئيس وزراء لإسرائيل) حاول الامتناع عن مناقشة القضية علانية والعمل على إيجاد مخارج بالاتفاق مع المتدينين في الأروقة المغلقة، في حين عمدت مؤسسات الدولة إلى اتخاذ إجراءات شديدة تمنع النساء غير اليهوديات المتزوجات من يهود من الهجرة إلى إسرائيل.

وتقول غانم إنه بعدم وجود تعريف رسمي ومتفق عليه لليهودي صارت المحاكم الإسرائيلية عنوانا للبت في القضايا الإشكالية التي تنبع بين الصراع الديني والقومي وبين اليهودية الأرثوذكسية والعلمانيين.

وتخلص إلى أنه ورغم انشغال إسرائيل منذ إقامتها وحتى نهاية السبعينيات بصياغة حدود الهوية الداخلية من خلال مناقشة من هو اليهودي ومن يحق له الهجرة ومن لا يحق له، "فإن سنوات الثمانينيات شهدت بدايات تحويل النقاش من المسار الداخلي (إشكالية علماني-ديني) إلى المسار السياسي– القومي العام (إشكال فلسطيني-إسرائيلي) إذ بدأت تطغى على أسئلة من هو اليهودي؟ أسئلة ما هي الدولة اليهودية الديمقراطية؟

الأدبيات القانونية تتناول إسرائيل باعتبارها تتألف من نظامين قانونيين منفصلين، أحدهما قائم داخل الخط الأخضر حيث يسري مبدأ الدولة "اليهودية والديمقراطية"، والآخر خارج الخط الأخضر حيث تسري قوانين الاحتلال

اليهودية والديمقراطية
يقول مدير مركز عدالة الحقوقي حسن جبارين في ورقته "المفهوم الدستوري للدولة اليهودية والديمقراطية"، إن معظم الأدبيات القانونية في إسرائيل -إن لم تكن جميعها- تنظر إلى النظام الدستوري المطبق داخل الخط الأخضر على أنه يشكل "الدولة اليهودية الديمقراطية" ويحدد معالمها.

ويضيف أن الأدبيات القانونية تتناول إسرائيل باعتبارها تتألف من نظامين قانونيين منفصلين: أحدهما قائم داخل الخط الأخضر حيث يسري مبدأ الدولة "اليهودية والديمقراطية"، والآخر خارج الخط الأخضر في الأراضي الفلسطينية المحتلة حيث تسري قوانين الاحتلال، وفي المقابل يستثني هذا الخطاب المواطنين الفلسطينيين المقدسيين ويقصيهم بمجموعهم من نطاقه.

ويجيب الباحث في ورقته على مجموعة أسئلة منها: ما هو المفهوم الدستوري الإسرائيلي لعبارة "نحن الأمة"؟ وما هي الحدود الإقليمية (الإقليم) في النظام الدستوري الإسرائيلي؟ وكيف تفسّر هذه الحدود مسألة المساواة بين الفلسطينيين الذين يعيشون داخل الخط الأخضر واليهود الإسرائيليين؟

وفي استعراضه للإجراءات الرسمية لإعداد الدستور، يشير الباحث إلى أن مجموعة من الأكاديميين الذين عملوا يدا بيد مع المعهد الإسرائيلي للديمقراطية تولوا إعداد مقترحات دستور دولة إسرائيل ومناقشة الأمور المهمة التي يتضمنها والتوصل إلى إجماع بشأنها، ولا سيما القيم القومية وديانة الدولة والمواطنة.

وبيّن أن ممثلين عن الجماعات الصهيونية العلمانية وقضاة سابقين من المحكمة العليا وباحثين قانونيين وأحزابا دينية صهيونية وأحزابا دينية يهودية متزمتة شاركوا في هذا العمل. وتؤكد مسودة الدستور –وفق الباحث- أن ديباجة الدستور سوف تتألف برمتها من "إعلان إقامة دولة إسرائيل"، مبينا أن الإعلان باعتباره ديباجة للدستور يحتوي على مفارقة تاريخية بالمقارنة مع ديباجات الدساتير التي اعتمدت في دول أخرى على مدى العقود الثلاثة الماضية.

ويوضح جبارين أنه بينما تقوم ديباجات الدساتير الحديثة -في عمومها- على أساس خطاب حقوق الإنسان، فإن بيان إعلان قيام دولة إسرائيل مغرق في الإثنية والذاتية، وبخلاف ديباجات الدول الديمقراطية التي تتحدث بالنيابة عن كافة المواطنين أو بالنيابة عن الأمة باعتبارها المقرّة في الدول الديمقراطية، يتحدث إعلان قيام دولة إسرائيل باسم ممثلي الشعب، باعتبارهم الشعب اليهودي.

لكن مع ذلك، لم يتوان المواطنون الفلسطينيون من سكان إسرائيل بمن فيهم الأكاديميون عن توجيه الانتقادات القوية للمقترحات الدستورية المطروحة من خلال أحزابهم السياسية ومراكز أبحاث ومنظمات حقوق الإنسان التابعة لهم.

ويخلص الباحث إلى أن النظام الدستوري الإسرائيلي لا يقبل القاعدة العامة التي تقضي بأن المواطنين قاطبة أحرار ومتساوون، وأنه تم تعطيل سيادة القانون والحماية الدستورية باسم السياسة الحكومية.

مطلب الاعتراف
في البحث التالي "مطلب الدولة اليهودية من الجانبين التكتيكي-السياسي والفكري–الأيديولوجي"، يشير الكاتب الفلسطيني رائف رزيق إلى وجهين في الحديث عن مطلب الاعتراف بإسرائيل "كدولة يهودية" أو "كدولة اليهود"، مضيفا أنه يمكن الفصل بينهما نظريا، وإن كان بالإمكان ومن الضروري بعد ذلك محاولة الربط بينهما: الأول تكتيكي سياسي، والثاني فكري أيديولوجي.

ويجيب الكتاب من خلال المحور الأول على مجموعة أسئلة من قبيل: لماذا تطلب إسرائيل من السلطة الفلسطينية الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية؟ لماذا الآن؟ ما هو الهدف من هذه الخطوة؟ وما هي الإمكانيات المتاحة للمفاوض الفلسطيني إزاء هذه الخطوة التفاوضية؟ هل هو ملزم بالرد؟ كيف يكون الرد؟

لماذا تطلب إسرائيل من السلطة الفلسطينية الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية؟ لماذا الآن؟ ما هو الهدف من هذه الخطوة؟ وما هي الإمكانيات المتاحة للمفاوض الفلسطيني إزاء هذه الخطوة التفاوضية؟

وفي الجانب الفكري الأيديولوجي يجيب الباحث على تساؤلات تتعلق بموقع اليهود في هذه البقعة من العالم، وهل لديهم حقوق؟ ومع افتراض الانتصار عليهم، هل سيصبح عليهم المساواة الفردية؟ أم الاعتراف بهم كطائفة دينية؟ وغيرها من الأسئلة.

وتابع أن إسرائيل بموضوع الاعتراف بالدولة اليهودية وبحق اليهود في تقرير المصير، وإصرارها على أن يعترف الفلسطينيون ليس فقط بوجودها كدولة، وإنما أيضا بحقها في الوجود كدولة يهودية، يعني "أن يتحول مبدأ الدولة اليهودية وضمان الأغلبية اليهودية كمبدأ مرشد تُدار على ضوئه المفاوضات بشأن القضايا الأخرى".

ويرى الكاتب أنه رغم أن الفلسطيني هو الواقع تحت الاحتلال ومعرض للاعتقال والتشريد فإنه لا يزال يملك الكثير من مفاتيح اللعبة وهو ليس في موقع المتلقي فقط، إنما بمقدوره أن يدير الصراع ويضبط بعض إيقاعه "وعليه فهو ليس في حل من عرض الحلول والمخارج على الطرف الآخر".

وأضاف أن الصراع بدأ يأخذ شكل الصراع بين مجموعتين سكانيتين تعيشان فوق نفس البقعة ومتداخلان في حياتهما اليومية.

نحوٌ جديد للصراع
في الورقة التالية من الكتاب "يهودية الدولة والنحو الجديد للصراع في فلسطين"، يرى الأكاديمي الفلسطيني بشير بشير أن نحوا جديدا للصراع العربي الإسرائيلي آخذ في التشكّل، مما يعني أن كثيرا من المصطلحات الدارجة لتشخيص وتحليل نواح عديدة للصراع لا تصلح بعد الآن.

ويضيف أن تطورات وتحولات بنوية عميقة عديدة طرأت ولا تزال تطرأ في المجتمعين الإسرائيلي والفلسطيني تُفرز معطيات ووقائع جديدة، وهذه بدورها تستلزم لغة وقواعد جديدة لهضمها وتشخصيها.

ويتابع الباحث أن المجتمع الإسرائيلي اليهودي شهد خلال العقود الأربعة الماضية تحولات بنيوية عميقة طالت تركيبته السكانية واقتصاده وتركيبة نخبه وخريطته السياسية.

ويشير إلى أن الإصرار المتصاعد على يهودية الدولة في الخطاب الإسرائيلي والصهيوني العالمي، رغم أنه قد يكون له بعد تكتيكي يخص المفاوضات، فإنه مرتبط ارتباطا وثيقا بهذه التحولات البنيوية "لذا ينبغي أخذه بجدية فائقة على كونه مطلبا إستراتيجيا"، متوقعا أن يتفاقم هذا الإصرار ويزداد إلحاحا.

تطبيع إسرائيل
في بحثه "الصهيونية الليبرالية والمنهج الدستوري المقارن ومشروع تطبيع إسرائيل"، يجري نمر سلطاني، من جامعة هارفرد، مراجعة نقدية لأحد أبرز الأمثلة في السنوات الأخيرة للدفاع عن مشروع الدولة "اليهودية والديمقراطية"، وتطبيع إسرائيل كدولة ديمقراطية، وهو كتاب ألكسندر يعقوبسون وأمنون روبنشتاين "إسرائيل وأسرة الأمم: الدولة القومية اليهودية وحقوق الإنسان".

ويجزم الباحث في ورقته بأن لدى الكاتبين مهمّة هي توفير دفاع منهجي وشامل عن إسرائيل باعتبارها دولة يهودية وديمقراطية، وليس باعتبارها حالة شاذة بين الدول الديمقراطية أي كديمقراطية من نوع خاص "ديمقراطية إثنية".

ويمضي أن الكاتبين يجادلان من أجل فهم علماني لليهودية من جهة، ويحاولان الإثبات بأن المبنى الدستوري الإسرائيلي لا يتعارض مع الترتيبات الديمقراطية في العالم، مضيفا أنه كان بإمكان الكاتبين اختيار مقارنة إسرائيل من خلال دراسة متعمقة مع دولة واحدة أو عدة دول، بدلا من مقارنتها مع عشرات الأمثلة بدون الاهتمام الكافي والحريص على التفاصيل.

وأشار سلطاني إلى الانتقائية في استخدام الوثائق "وهذا دليل آخر على إساءة استخدام المنهج المقارن"، موضحا أنهما كررا تقارير صحافية عن الظروف الأمنية في 1948 و1967 ولم يستندا إلى مصادر تأريخية موثوقة.

وقال إنهما نادرا ما يذكران الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، منتهيا إلى تكاثر التسويغ والتبرير الأكاديمي والفكري للظلم.

الجماعة والدولة
أما الأكاديمي الفلسطيني أحمد رفيق عوض فيرى في ورقته "الجماعة أعلى من الدولة! عن الدين والديمقراطية في إسرائيل"، أن أصل الجدل حول ديمقراطية إسرائيل ويهوديتها يعود إلى التطابق الكامل بين الدين والقومية فيها.

ويقول إن إسرائيل هي الوحيدة التي يتم فيها الانتماء إلى القومية ثم الحصول على المواطنة عبر تغيير الدين، مضيفا أن الصفوة في إسرائيل تدرك أن الديمقراطية الإسرائيلية في نهاية أمرها ما هي إلا نظام أثنوديمقراطي.

ويتابع أن النظام الإثني (وليس المدني) هو أساس توزيع الصالح المشترك أي الموارد والقوة، الأمر الذي يؤدي إلى نشوء مجتمع طبقي ونشوء طبقات إثنية.

ويستعرض عوض مجموعة عقبات تحول دون تحقيق الديمقراطية في إسرائيل، ومنها: المهاجرون الأوائل الذين قدموا إلى فلسطين وكانوا من ذوي خلفيات سياسية وثقافية لا تساعد على اختيار الديمقراطية الغربية منهجا وأسلوبا.

ويذكر أيضا سيطرة مشاعر الخوف وإمكانية تعرض المهاجرين للخطر في فلسطين ووجود تهديدات قوية على تماسك إسرائيل الداخلي وانشغال إسرائيل طوال تاريخها الحديث بالحروب والضغوط الاقتصادية الناتجة عن الاحتياجات الأمنية.

ويضيف أن من العقبات التي تحول دون تحقق ديمقراطية إسرائيل أيضا التيارات الدينية التي تعتبر أن قوانين الشريعة أهم وأعلى من قوانين الدولة، والتناقض بين المؤسسات الديمقراطية داخل إسرائيل وبين الإدارة العسكرية للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

مطلب الاعتراف بالدولة اليهودية أو بدولة قومية للشعب اليهودي "تحول في الآونة الأخيرة إلى حالة من العقدة العصابية الجماعية في إسرائيل"

العصابية الجماعية
في ورقته عن انعكاس  مطلب "الدولة اليهودية" ودلالاته في مرآة القراءات الإسرائيلية، وهي الأخيرة في الكتاب، يقول مدير وحدة المشهد الإسرائيلي في المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية أنطوان شلحت إن مطلب الاعتراف بالدولة اليهودية أو بدولة قومية للشعب اليهودي "تحول في الآونة الأخيرة إلى حالة من العقدة العصابية الجماعية في إسرائيل".

ويستعرض شلحت في ورقته الوقائع المرتبطة بطرح هذا المطلب، ودوافع الإصرار الإسرائيلي عليه والغايات المتوخاة منه، بموجب ما انعكست في مرآة القراءات الإسرائيلية المتعددة.

وتأجج المطلب الإسرائيلي –وفق الباحث- لثلاثة أسباب، أولها وجود ظروف دولية مواتية تتيح إمكان فرض هذا المطلب على الأجندة العالمية من خلال الاستعانة بالرئيس الأميركي السابق جورج بوش، وثانيها إصرار الجانب الفلسطيني على التمسك بثوابته الوطنية، خاصة حق العودة، وثالثا تحدي المواطنين الفلسطينيين في الداخل لطابع إسرائيل اليهودي.

ويتابع الباحث أن موضوع إعادة إسرائيل إلى حضن المبادئ الأصلية للحركة الصهيونية "يأخذ أبعادا كبيرة في إسرائيل في الآونة الأخيرة سواء على مستوى تفكير الحكومة أم على مستوى الهاجس الصارخ في أوساط النخب".

وبعد استعراضه للموقف الأميركي والتزامه بهوية إسرائيل كدولة يهودية، يؤكد استمرار الجدل بشأن مسألة "الحق اليهودي التاريخي"، مضيفا أنه ليس من الصعب على المتتبع لتاريخ إسرائيل والحركة الصهيونية ملاحظة أن قدرا كبيرا من الجهود والتحركات السياسية الإسرائيلية الخارجية قد خصص ولا يزال من أجل تحقيق غاية إضفاء شرعية دولية على الرواية التاريخية الصهيونية بشأن وقائع الصراع في فلسطين.

المصدر : الجزيرة