عرض/ الحسن سرات

يجيب مارك بودرييه في تحقيقه المطول عن الشبكات الكاثوليكية عن سؤال مفارق مؤرق: "كيف تحول الكاثوليكيون الفرنسيون من أغلبية إلى أقلية، وكيف صاروا أكثر تحديا وتعبئة؟".

-الكتاب: الشبكات الكاثوليكية
-المؤلف: مارك بودرييه
-عدد الصفحات 336
-الناشر: دار النشر روبير لافون, باريس
-الطبعة: الأولى/ يناير 2011

وبين السؤال والجواب يطوف بنا الصحفي بمجلة "شالنج" الاقتصادية الفرنسية، وبقنوات "آر تي إل" و"فرانس أنفو" و"راديو كلاسيك"، و"راديو نوتر دام"، في مجالات الحياة العامة المختلفة بفرنسا العلمانية، وينتقل من كواليس الساحة السياسية إلى الاقتصادية، ثم إلى الإعلامية والدينية، مستعرضا التحولات التي تعرفها الملة الكاثوليكية ببلد عرف بأنه "مهاد الكنيسة" بأوروبا وقلبها النابض رغم العلمانية الشاملة التي دخلت كل قطاع وبيت.

وبمعطيات حية عن سلطان الكاثوليكية المتجددة وخلاياها وقيمها ووزنها وحجم تأثيرها، يقدم المؤلف -الذي لا يخفي انتماءه وإيمانه بهذه النصرانية المنبعثة- صورة مخالفة تماما لصورة سائدة تعلن نهاية الكاثوليكية في فرنسا وانتقالها من دين الأغلبية إلى دين الأقلية.

تأبين الكاثوليكية
إنها مصيبة شديدة الإيلام أن تتزحلق الكاثوليكية من مركز الهيمنة العددية في عقر دارها، وصار لزاما على الكاثوليكي أن يتجرع هذه الحقيقة العسيرة الهضم، ويستقبل عصرا جديدا يعيش فيه حال الأقلية.

4.5% فقط من الفرنسيين يحضرون مواعظ الأحد أسبوعيا، وهو واجب أساسي لكل كاثوليكي. وبذلك انحدرت الأمة الكاثوليكية تاريخيا إلى الدرك الأسفل من الالتزام الديني، حسب تحقيق معهد "إفوب" لفائدة الصحيفة الكاثوليكية الشهيرة "لاكروا: الصليب"، نشر يوم 28 ديسمبر/كانون الأول 2009. للمقارنة بالباب الجنوبي لفرنسا، يصل عدد الإسبانيين الكاثوليك الملتزمين بالصلاة الأسبوعية في الكنائس إلى 20%.

في تلك النسبة الضئيلة من الفرنسيين الملتزمين، يمثل البالغون 65 عاما من العمر، نسبة 43%.

"
الفرنسيون الملتزمون يبلغون ثلاثة ملايين، من أصل 32 مليون نسمة، وإذا أضيف إليهم المترددون على الكنيسة مرة في الشهر، يرتفع العدد إلى عشرة ملايين
"
بعبارات رقمية أخرى، الكاثوليكيون الفرنسيون الملتزمون يبلغون ثلاثة ملايين، من أصل 32 مليون نسمة، وإذا أضيف إليهم المترددون على الكنيسة مرة في الشهر، يرتفع العدد إلى عشرة ملايين (سدس الفرنسيين)، وهناك 64% من الفرنسيين يعتبرون أنفسهم مسيحيين غير مؤمنين بالرب.

لكن الكاتب يستجمع كل قواه ليبرهن للقراء على أن تحت رماد الحرائق التي أهلكت حقول الإيمان الخضر نارا توشك أن تضيء لهم من جديد، والشبكات الكاثوليكية التي تتحرك تحت الرماد هي النور الذي يهدى به المجتمع الغارق في الظلام أمدا بعيدا، وهؤلاء "الحواريون الجدد" يؤمنون –كما كان بالفجر الأول للنصرانية- بأنهم سيكسبون المعارك السلمية لأنهم هم الضعفاء المستضعفون الأقلون، وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة.. وعلى مسيحي القرن الواحد والعشرين أن يعيد بناء الخطاب، وأن يبدل ويغير وسائل الإقناع والبيان لقوم لا يفهمون أصولهم الدينية والأخلاقية. وهذا الكتاب دعم لهم.

في قلب السياسة
وتبدأ الرحلة من كواليس السياسة والسياسيين، ويبرهن الكاتب كيف استطاع رجال دين فرنسيون إعادة رجال السياسة إلى واحة الإيمان والتزود الروحي: برلمانيون ووزراء –ذات اليمين وذات الشمال- هذا هو اللوبي السياسي للكنيسة الفرنسية.

ويضرب لذلك مثلا بالوزير الفرنسي فرانسوا بايرو، الذي لا يخفي اقتناعه الديني ويعلنه على الملأ. نتيجة حادثة كادت تودي بحياته، قرر الرجل أن يتوجه كل عام إلى مزار "لورد" (الموسم الديني الأشهر بفرنسا) سيرا على الأقدام مسافة أربعين كيلومترا وهو يتلو مقاطع من الإنجيل رفقة رجل دين.

السياسيون الذين نصروا وناصروا الكنيسة الكاثوليكية عن عقيدة واقتناع كثر، يبدأ الكاتب بالوزير الأول الأسبق سنة 1984 جان بيير رافاران، الذي أنقذ الكشفية الكاثوليكية وأعاد لها الاعتراف والاعتبار.

كما أن المستشارة السابقة للرئيس ساركوزي إيمانوييل مينيون إلى غاية ديسمبر/كانون الأول 2009، كانت كاثوليكية خالصة مخلصة، وهي التي دبجت الخطاب التاريخي –خطاب لاتران- حول العلمانية المخففة. وهي التي حصلت على الاعتراف بالشواهد الكاثوليكية العليا، بتعاون مع الوزيرة ميشيل أليوت ماري، وزيرة الداخلية سابقا ووزيرة الخارجية لاحقا.

وهناك أيضا المستشار باتريك بويسون الذي همس في أذن الرئيس بأن يذكر بخير البابا السابق جان بول الثاني على أنه من الشخصيات التي أعجب بها.

ومن المقربين للكاثوليكية والكاثوليكيين، الوزير فرانسوا فيون -الذي شارك في تأليف كتاب عن مستقبل المسيحية- وفرانك لوغرييه وكزافييه داركوس.

وعندما قامت معركة حامية الوطيس حول أخلاقيات البحث في علم الأجنة (بيو إيتيك) وقدسية حق الحياة عادت الكاثوليكية إلى قلب السجال الإعلامي والسياسي، وشغلت فرنسا من أخمص قدميها إلى قمة رأسها وخاصة جاك شيراك، وكان رئيسا يومذاك.

"
استطاع رجال دين فرنسيون إعادة رجال السياسة إلى واحة الإيمان والتزود الروحي من برلمانيين ووزراء ذات اليمين وذات الشمال
"
وكانت التعبئة على أشدها كذلك في معركة تبني الشواذ للأطفال، فترأس الحملة وأشعلها جاك نيسم النائب البرلماني "الفاتيكاني" كما يلقبه نظراؤه، وهو الذي أشرف على توأمة مدينته (باراي-لو-مونيال) بمدينة بيت لحم الفلسطينية مولد المسيح عيسى عليه السلام.

وأنجز البرلماني الفاتيكاني المهمة بنجاح واستطاع التأثير في الحملة الرئاسية والتشريعية لنيكولا ساركوزي، فسحب مقترح التبني من برنامجه الانتخابي.

شبكة إعلامية
في الساحة الإعلامية يكشف المؤلف عن الشبكة المساندة للكاثوليكية، وفضلا عن صحيفة (لاكروا) المعروفة، يفاجئ الكاتب قراءه بمواقف صحيفة شيوعية يسارية ناطقة باسم الحزب الشيوعي الفرنسي الذي كان في زمن ظهور الشيوعية ملحدا، لكن صحيفته اليوم هي الأكثر إعجابا بالبابا السابق جان بول الثاني، وهي التي تابعت زياراته وأنشطته بفرنسا عام 2001 أكثر من أي صحيفة حزبية وغير حزبية أخرى.

ولم يفارق الكاردينال الفرنسي الشهير لوستيجير هذه الحياة سنة 2009، حتى حقق حلما راوده طيلة حياته، وهو إنشاء قناة كاثوليكية فرنسية (كي تي أو).

وفي سبيل ذلك صال وجال كل أرجاء فرنسا وشركاتها الكبرى لإقناعها بتمويل القناة، ومن تلك الشركات شركة "أكسا" لرجل الأعمال كلود بيبيار، و"لافارج" لبرتراند كولومب، و"مجموعة "بي بي آر" لفرانسوا بينو، و"مجموعة "فيفيندي" لجان ماري ميسييه، و"مجموعة "ميديا بارتيسيباسيون" لفانسان مونتاني، و"بايارد بريس"، ومجموعة "لاغاردير". وحققت القناة توازنها المالي -فضلا عن هؤلاء الكبار- عن طريق 150 ألف متبرع منتظم بكافة التراب الفرنسي.

وفي الشبكة العنكبوتية، لا يعلو عمل على الذي قام به جان بابتيست مايارد، النحيف القصير الذي يمسح العاصمة الفرنسية كلها بدراجة السكوتر الصغيرة. ويسميه العارفون "بطل تجديد البشارة الجماهيرية" في الإنترنت، إذ إنه أنشأ باقة كبيرة من المواقع والمنتديات الكاثوليكية، أقنعت عددا لا يستهان به من الفرنسيين ليعودوا إلى دينهم، ويعتبر كتابه "عودة الرب.. البشارة الجديدة لفرنسا" تعبيرا واضحا عن ذلك.

المقاولون الكاثوليكيون
وينتقل الكاتب بعد ذلك إلى الشبكة العالمية لرجال الأعمال الكاثوليكيين، وفرعها الفرنسي الممثل في "المقاولين والقادة المسيحيين"، لنرى كيف انقلبت الصورة، فبعد أن كان أرباب العمل يعتبرون في سنوات 1970 مصاصي دماء وأعوان الشيطان، صاروا اليوم يلقون الترحيب والإكرام، وصار الأسقف وسيطا بين النقابة ورؤساء المقاولات حول المشاكل المرتبطة بالشغل، وأنشأ الكاثوليك نقابة "الكونفدرالية الفرنسية للعمال المسيحيين".

وتقدم الشبكة المسيحية مقترحات للتخفيف من الانعكاسات السلبية للأزمات والنزاعات، خاصة لمستشاري الرئاسة بقصر الإليزيه، وقصر الحكومة بماتينيون. ولم يعد عسيرا على الرهبان والقساوسة أن يدخلوا المكاتب الحكومية، ولا المؤسسات الإعلامية.

"
تقدم الشبكة المسيحية مقترحات للتخفيف من الانعكاسات السلبية للأزمات والنزاعات، خاصة لمستشاري الرئاسة بقصر الإليزيه، وقصر الحكومة بماتينيون
"
ويجهر المقاولون والقادة المسيحيون بأن عددهم يقارب الألفين، يزيدون أو ينقصون. موزعون على شعب، لكل شعبة مستشار وموجه روحي، غالبا ما يكون راهبا، يعقدون ملتقيات منتظمة كل سنتين. يخافون أن يأتي يوم يصفهم فيه الإعلام بأنهم مافيا منظمة، لذلك يخفون كثيرا مما يعلنون، ويرقبون كل راغب في الانضمام إليهم، فلا يسمحوا له بالعضوية، إلا بعد بحث ويقين.

وطالت ذراع الكاثوليك حتى وصلت إلى رئيس شركة (رينو) للسيارات، والمدير العام لشركة (دانون) "الكاثوليكي جدا"، ورئيس شركة (تاليس)، ورئيس شركة (بيجو وسيتروين) للسيارات، وإمبراطور العجلات (ميشلان)، والمدير المالي للمصرف الفلاحي (كريدي أغريكول).

وتعدى الاستقطاب مجالات المال والأعمال، إلى مجال الإنتاج الفني والسينمائي (شركة إيليفان وسي)، والإشهاريين لورون دو شيريزي وأوبري بييرينس.

ولا داعي للتفسير التآمري ونظريات الجماعات السرية الباطنية، مثل منظمة "إبداع الرب" (أوبوس ديي)، التي عرف عنها اصطياد الحيتان الكبيرة والرؤوس الضخمة للملوك والرؤساء والوزراء. كل هذا يجري بلا قانون ولا نظام. يجري على الطريقة الفوضوية الفرنسية.

بر وإحسان
وفي المجال الديني والخيري تعمل الشبكات الكاثوليكية على قدم وساق، فـ"إبداع الرب" خرجت من سريتها إلى العلنية، وأنشأت جامعتها الضخمة "إخوة القديس بي العاشر"، بها 511 راهبا في العالم، 138 منهم في فرنسا فقط، ومئات من الإخوة، و250 أختا و290 شابا في طور التكوين ليصبحوا في الغد القريب قسيسين ورهبانا.

أشهر منجزات العمل الخيري الكاثوليكي "أطفال ميكونغ" (الكامبودج) لرعاية ستمائة ألف طفل، تدعمها أكثر من 150 مقاولة، مثل (توتال) و(كاتربيلار) و(إير فرانس: الطيران الفرنسي) و(إي بي إم) و(السكك الحديدية)، و(تويوتا) و(دانون). وتبلغ التبرعات 1.5 مليون يورو من أصل 9.5 ملايين هي الميزانية العامة.

وفي مجال الشغل والتشغيل، أنشئت "أكتيه" (الجمعية المسيحية للعمل والتشغيل) الحاضرة بباريس وبوردو ونانت لمساعدة الباحثين عن عمل شريطة أن يكونوا مؤمنين بالإنجيل، فإن لم يكونوا، فواقفين على بابه.

مزارات وأضرحة
على الصعيد الأنثروبولوجي والاجتماعي، يوغل الكاتب بالقارئ في المزارات والأضرحة، فيطلعه على عودة الزوار إليها من كل حدب وصوب من جميع الفئات.

أعداد متصاعدة من الراغبين في حياة روحية جديدة والمتعطشين لغيث من النور يروي الظمأ وسط صحارى العولمة الجافة، وتقوية أواصر الإخوة في الدين والملة. في طليعة الزائرين رؤساء المقاولات والوزارات والهيئات وأطر علمية وتقنية من المستوى الرفيع.

في كوتينياك –قرية فرنسية متوسطية- قامت جمعية الزوار البالغين ألفا وخمسمائة عضو، يقودها فريق من 150 من أرباب الأسر، وستة أجراء قارين، وشبكة من المتطوعين، موعدهم الأكبر نهاية يونيو/حزيران وبداية يوليو/تموز، وموعدهم الأصغر في 19 مارس/آذار بعيد القديس يوسف.

"
أعداد متصاعدة من الراغبين في حياة روحية جديدة والمتعطشين لغيث من النور يروي الظمأ وسط صحارى العولمة الجافة، يقصدون المزارات والأضرحة
"
وفي الوقت الذي يهرع آلاف الأوروبيين إلى سواحل البحر، يقصد آلاف الكاثوليك مزار (لورد) أو القديس جاك دو كومبوستيك. حدث ذلك فجأة. في سنة 2010 وحدها مر من هذا المكان -بمنطقة غاليس المتوسطية أيضا- تسعة ملايين زائر وسائح، فصار المزار مقصدا سنويا لآلاف العائلات. ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان ولو كان في فرنسا.

وضع الأقلية يعزز شعور الكاثوليك بالتحدي والاتحاد في مجموعات مغلقة بكثير من بقاع فرنسا. يقدم المؤلف مثالا حيا من فيرساي حيث يلتقي أربع مرات في السنة خلية من 130 عضوا، ثلث منهم أقل من ثلاثين سنة، وثلث ثان بين ثلاثين و45 سنة، والثلث الباقي فوق ذلك.

يستضيفون شخصيات مقربة منهم حول قضايا ساخنة، مثل كاتبة الدولة في الاقتصاد الافتراضي، ووزيرة الاقتصاد والمالية، ورئيس الشركة العملاقة (آكسا) ومذيعين ومذيعات بالقنوات الفرنسية المؤثرة.

لا علمانية بعد اليوم
ويقتدي رجال الدين الكاثوليكيون الفرنسيون بنظرائهم الإنجيليين الأميركيين، فاتخذ كل راهب لنفسه مجموعة تفكير لإخراج المتدينين من حالة الفصام وازدواج الشخصية بين الحياة الخاصة والحياة العامة. ازدواجية فرضتها العلمانية، فلا علمانية بعد اليوم.

ذلك أمر غير مسبوق. يلتقي الرهبان رؤساء المجموعات بالمسؤولين والمنتخبين لتدارس قضايا السياسة والأخلاقيات الطبية. من هذه الخلايا أو المجالس التربوية، مجموعات أو فرق (نوتردام) البالغة عشرة آلاف وخمسمائة مجلس، يجتمع كل شهر، ويبلغ عدد الأعضاء بالعالم كله 117 ألف شخص، يتوسعون أكثر في أفريقيا وأميركا الجنوبية.

على خطى الحواريين
يبحث المحققون عن الرأس الكبير الذي يدير خيوط الشبكة، لكن تحقيقهم سيذهب هباء، لأن الكاثوليكيين الجدد يتحركون بعفوية وإيمان. ليسوا كتائب يحركها قادة تخفيهم ظلال وظلمات، وفي أوساط جميع الكاثوليكيين يدور جدل كبير حول كل صغيرة وكبيرة، ولو صدرت عن الكرسي الرسولي بنديكت السادس عشر.

وقد يصل الجدل أحيانا إلى خصومات وتناقضات، ولكن الشبكات الجديدة –على اختلافها- مبشرة بغد مسيحي جديد لفرنسا، إذ مع مرور الزمن، يدرك هؤلاء أنهم أقلية كتب عليها أن تحمل قنديل الإيمان من جديد، كما حمله الحواريون الأولون من بعد عيسى عليه السلام، ليشهدوا على قومهم بكلمة الرب، هكذا يشعرون.

"
ليس البابا عند كاثوليك القرن الواحد والعشرين رئيسا منتخبا يخضع للمحاسبة، أو سلطة قاهرة ينبغي كسرها، ولكنه أب الجميع
"

ولأن أعضاء الشبكات الجديدة لم ينزلوا من فوق بأمر من الكنيسة، بل خرجوا من أصلاب المجتمع الذي يعيشون فيه، فإن على الحاسبين أن يأخذوهم بعين الاعتبار من الآن فصاعدا.

وليس البابا عند كاثوليك القرن الواحد والعشرين رئيسا منتخبا يخضع للمحاسبة، أو سلطة قاهرة ينبغي كسرها، أو الضغط عليها لإرغامها على التغيير، ولا نكرة ساقها القدر ليتربع أعلى كرسي ديني مسيحي، ولكنه أب الجميع، والأبناء البررة ينتقدون مواقف أبيهم –لا شك- ولكنهم يتألمون عندما يرونه موضع إهانة وسخرية.

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك