عرض/الصادق الفقيه

تُطْلِعُنَا محفوظات الأضابير، ومحتويات أقاصيصها، على أن القضايا البحثية التي شغلت الساحة الثقافية السودانية المعاصرة, قليلة العدد متفرقة الزمن. وكانت أكثرها غموضا تلك التي تناولت علاقة النخب السودانية بالواقع, وفشل هذه النخب في المساهمة في إدارة عمليات التغيير في المجتمع.

-الكتاب: مهارب المبدعين.. (قراءة في السير والنصوص السودانية)
-المؤلف: الدكتور النور حمد
-عدد الصفحات: 380
-الناشر: دار مدارك، القاهرة، الخرطوم
-الطبعة: الأولى/ 2010
ويتفرد كتاب "مهارب المبدعين: قراءة في السير والنصوص السودانية" للدكتور النور حمد بتقديم قراءة نقدية جديدة لهذه القضية؛ تأخذ حال المبدعين كنماذج بحثية، وتتفحص سيرتها من خلال الكل المركب للعلاقات السياسية والثقافية والاجتماعية، ودون إغفال لحراك التاريخ، أو سيرورة الزمن، وأحوال الجغرافيا، أو عبقرية المكان.

وقد بَيَّن المؤلف أن النماذج، التي عينها للدراسة، قد جمع بين أشخاصها، إلى جانب الطاقات الإبداعية الخلاقة، طبع الهرب من الواقع، وغلب عليهم، رغم المساومة الواضحة مع السائد من مواضعات أخلاقية اجتماعية، روح الانسحاب من مواجهة تحديات التغيير في المجتمع. فتضاءل دورهم، وخفت صوتهم، وتغيبوا عن معترك الفعل، وتخلفوا عن قيادة التغيير، ورحلوا عن الواقع إلى محاريب مهاربهم.

وهذه المراجعة العامة، التي نقدمها لهذا الكتاب، هي بمثابة دعوة للقراء من الأدباء، والمبدعين، والمثقفين، والمفكرين، والمهتمين بقضايا التغيير الاجتماعي والسياسي، أن يطالعوه بالعقل، ويحاوروه بالموضوعية، ويناقشوه بالحكمة، بلوغا لمراد قصده.

ونجزم أن كل من يتجول بين صفحاته سيجد أنه حافل بالمعلومات عن المبدعين السودانيين، وغني بالاستشهاد بنصوصهم الشعرية والنثرية، وعميق في النظر إلى سيرهم، وفاحص لمواقفهم، وناقد لظاهرة هربهم من مطلوبات التأثير في المجتمع ومقتضيات تغيير الواقع المأزوم.

وقد كتب بلغة أدبية رفيعة تجبر القارئ على استحسانها، واستلطاف رقائقها، والتمتع ببديع صناعتها. وإذا اتفق القارئ مع مضامين النص واتجاهاته العامة، أو اختلف، فالكتاب جدير بالقراءة، حفي بالتقدير، باعث للتأمل، حافز للحوار، مع إلحاح مطالبته للمبدعين بضرورة تلبية الإبداع لحاجات الواقع، بشرط العقل.

نزعة الهرب
ورغم أنها ليست المرة الأولى، التي يتناول فيها النقاد والدارسون نزعة الهرب لدى المبدعين، أو استجلاء حقيقة المهارب وجاذبيتها، التي يستسلمون لغوايتها ويستريحون لفتنة إغرائها، فإن هذا الكتاب هو الأوفى في عرضه، وطريقة تناوله.

إذ تضمن تصدير "مهارب المبدعين" نفسه عددا من الكتابات والنقاشات السجالية، التي أشَّرَ عليها بسعة وافرة الأستاذ عبد الله الفكي البشير، الذي انضم بحزم إلى معسكر المؤلف في تتبع سير الهاربين، ولم يتوقف عن تحمل عبء مواصلة السياحة الراصدة لنتاج الفكر السوداني الهارب من معالجة تحديات واقعه، في مزاج محافظ معتدل فحسب، وإنما ساهم تصديره الوافي في حشد مجموعة من الاقتباسات، التي استقاها من مناقشات العديد من المفكرين والمثقفين والكتّاب وأصحاب الرأي السودانيين، واستخلصها من عدد كبير من المصادر والكتابات، التي سال في تدبيجها الكثير من الحبر، ومثلت مضامينها موضوعات الحوار الأساسية حول ظاهرة هرب المبدعين.

وقد كُتبت حول المهارب التي يلتجئ إليها المبدعون، الكثير من المؤلفات في عدد من أقطار العالم, نظرا لبعد الظاهرة العالمي، وارتباطها ببيئات عالمية غير مواتية، دفعت مبدعيها للهرب، أو تلك التي جذبتهم للهرب إليها من بيئاتهم الأصلية, ولأنها طرحت في خضم النقاش العام حول الفكر والإبداع، ومسألة انتماء النخب وارتباطهم بقضايا مجتمعاتهم، مشكلة أساسية هي علاقة المجتمع بحرية المبدع، وأشكال التنظيم الثقافي والسياسي والاقتصادي الضابطة لأنماط السلوك العام، التي تدفعه للبقاء والإسهام في مجابهة تحديات الواقع وقيادة عملية تغييرها، أو تجبره على الهرب والالتجاء لمهارب بديلة يفجر فيها طاقاته الإبداعية بعيدا عن ضغط المكان.

"
الأدب السوداني المعاصر, عرف في العقود الأخيرة, تجددا وتنوعا وخصوبة في التيارات والمجالات وارتياد الآفاق الجديدة, ولكن هذا لم يمنع من وجود عناصر مشتركة تؤشر على عادة الاستمرار في التعالي على الواقع المأزوم
"
ومما لا شك فيه أن الأدب السوداني المعاصر, عرف في العقود الأخيرة, تجددا وتنوعا وخصوبة في التيارات والمجالات وارتياد الآفاق الجديدة, ولكن هذا لم يمنع من وجود عناصر مشتركة تؤشر على عادة الاستمرار في التعالي على الواقع المأزوم, كعدم الإقرار بضرورات الاختلاف والتنوع والمناداة به إثراء للمجتمع, وأهمية ربط الأدب بالحياة, والتجربة الإبداعية بالواقع, ووصل الفكر بالمستجدات الثقافية والسياسية والاجتماعية.

إذ لا يزال المبدع السوداني المعاصر, يمارس الهرب الذي كان يقوم به أسلافه أمثال الناصر قريب الله، ومحمد سعد العباسي، ومحمد المهدي المجذوب، وغيرهم كثير، الذين كان وجودهم في المجتمع السوداني قلقا مضطربا. كما لم يتح لهم الهرب أن يدركوا المطلوب منهم في يسر، أو بكيفية تجسر الرابطة المفقودة مع الواقع، ولم يحط المجتمع بأسباب قلق ذاتهم المبدعة تمام الإحاطة، فتجاذبتهم قوى العقل، والنفس، والروح، وشدتهم نوازع الرغبات الحسية، وشهوات الجسد المكبوتة، والتطلع المجنح لعوالم وفضاءات خارج دائرة الواقع.

وعاشوا موزعين بين الانتماء واللانتماء، بين مد الشعور والوعي، وجزر اللاشعور واللاوعي بالواقع تارة، وبين جزر الوعي والشعور، ومد اللاوعي واللاشعور بهذا الواقع تارة أخرى.

وكانوا، كما جرى وصفهم، ضيوفا ثقلاء على المجتمع، ومع ذلك فقد سَخَّرَ الدكتور النور في هذا الكتاب كل عاطفته الإنسانية، كفنان ومبدع محسوب على رهط المبدعين بوجه من الوجوه، وشحذ كل طاقاته في الفهم والإدراك، واستل كل مقدراته اللغوية والتعبيرية لكشف مكنونات سيرهم، بقصد أن يسعى بجد إلى الإلمام بحقيقة أحاسيسهم الروحية والمادية، فوقف إلى جانبهم، وتعاطف معهم ضد قسوة المجتمع، دون أن يتبنى انحراف أي منهم، أو خروج أحدهم عن جادة السبيل.

وضمن التوجه العام للكتاب, طرح النور جملة من الإشكاليات المفاهيمية والقيمية، اشتملت على إيضاحات كاشفة للأسس التي يقوم عليها المجتمع السوداني. وفي تقديره, أن الفضاء الاجتماعي، الذي دفع المبدعين للهرب، يتطلب أن نفصل فيه بين ما هو موروث محمود وما هو وافد منبوذ, أي بين ما هو طبيعي أنشأته علاقات المجتمع السوداني المتسامحة، وبين ما هو مستجلب عَقَّد خاصية التداول الحر بين هذه العلاقات.

ولكن، إذا ترسخت الحقائق بوجهها الجديد، وصار المجتمع السودان محكوما بمضامين ومواضعات لا يمكن العودة بها القهقرى، فإن المطلوب، كما فهمت من روح الكتاب، هو أن تكون حرية المبدع مضمونة، وقدرته على التعبير أمرًا قائمًا، وأن يصبح وجوده ضمن السياق العام واقعا, مع احترام خصوصية المبدع, التي لا تستفز وتُحَقِّرْ المقدس لدى الآخرين. وبالنسبة للمؤلف، فإن ما يقرر هذا المقدس الاجتماعي, ويقوم عليه هو العقد الاجتماعي, أو عقد المواطنة.

بيئة النص
يستبعد كثير من النقاد، ومنهم مؤلف هذا الكتاب، إمكانية تحقيق نصوص نثرية وشعرية، وقراءتها، لخلق قصة حياة إنسان وإنتاج سيرته الذاتية، بزعم أن كتابة السير تعتمد الحقيقة والصدق في نقل تجارب الحياة الفردية الموضوعية، وأن النصوص المجردة قد تشي بخلاف ذلك، لاعتمادها على التصور، والتخيل، والمبالغة، والادعاء، وربما الكذب.

إذ إن قراءة النصوص بذاتها تكون عادة عاجزة عن الإحاطة بجوهر التجربة المروية عن هوية صاحب السيرة الذاتية، الذي تعلقت به الأخبار، واتكأت عليه أهمية الإخبار. وفي اعتقاد هؤلاء، أنه لا يمكن أن يتحقق الصدق والشمول في كتابة السير بعيدا عن البيئة الاجتماعية والتاريخية. وإذا كانت السيرة الذاتية التي تنبع من فيض الأدب تختلف عن الكتابة التاريخية الموسومة بالطابع العلمي، فإنه تظل بين النصوص الإبداعية الأدبية والكتابة التاريخية صلة وثيقة لا تنفصم.

"
أفصحت وأفلحت محاولة المؤلف النقدية في استنطاق حياة المبدعين الهاربين، من خلال الإطلال على نصوصهم وسيرهم، مقروءة على بيئة الواقع الاجتماعي والتاريخي
"
وبهذا أفصحت وأفلحت محاولة الدكتور النور النقدية في استنطاق حياة المبدعين الهاربين، من خلال الإطلال على نصوصهم وسيرهم، مقروءة على بيئة الواقع الاجتماعي والتاريخي.

وبعد إعطاء عرض كاف وعادل للحجّتين، أو للرؤيتين النصية والتاريخية، في تضاعيف الكتاب، جعلهما المؤلف يشتركان في عرض الأحداث والمواقف للمبدعين السودانيين الذين أتى على ذكرهم. فقام بتقديم وتحليل نتاجهم الأدبي، وتصوير مختلف بيئاتهم ومآثرهم، في سياقاتها التاريخية المختلفة، ليكشف عن الصور المادية والنفسية، التي شكلت وجدانهم، ومن ثم نتاج إبداعاتهم.

فقد تناول في "مهارب المبدعين" دراسة المجتمع السوداني في عصوره الحديثة، من خلال سبر أغوار التاريخ، ومعاينة النظام القبلي، والتقاليد والقيم الاجتماعية، ووضع المرأة، وقارن بين حياة الريف والحضر. وخصَّ المبدعين، ومهاربهم، وثقافة التعبير لديهم، بالجزء الأوفى من صفحات الكتاب، وذلك من خلال تفكيك نصوصهم، وسير حياتهم اليومية، وفحص أنواع المتعة عندهم؛ من المجالس ودوائر الأنس، إلى الطرب والتشبيب بالنساء، بالإضافة إلى مزاج شربهم، وخمورهم، وشعرهم، وفنونهم، وطبقاتهم الاجتماعية.

وأوضح الدكتور النور كيف أن طبيعة الحياة السودانية الماضية المنقسمة بين مدن محافظة وريف وبادية أكثر انفتاحا، قد أحدثت ردات فعل متباينة، حين يقول (ص269) "ومن غرائب الواقع السوداني أن تكون الحواضر شديدة المحافظة ويكون الريف أقل محافظة!"، إذ أفرزت هذه المفارقة اللافتة نوعين من الحياة؛ الأولى خاصة في مستواها الحضري الحداثي بالسكان الأجانب تحيط بهم أحياء فقيرة للسودانيين، والقرى للذين استقروا وبدؤوا يعملون في الزراعة، والبادية للذين يجولون في فضاء الصحراء بحثاً عن خصب المراعي بلا موانع. فيدخل بنا النور، إلى مفازة النص، وفضاء المكان، عبر بوابة التاريخ، حيث تتماها الثقافة ومواضعات المجتمع في تشكيل المبدع.

فنجده يقول (ص 62 و63) إن هذا الكتاب ليس "دراسة أدبية بالمعنى الشائع للدراسة الأدبية وإنما هو توكؤ على النص الأدبي حيناً، وعلى السيرة الشخصية لمنتجي النص الأدبي، من جيل الرواد والجيل الذي تلاه من الأدباء السودانيين حيناً آخر، في محاولة للمزج بين الأدبي، والسياسي، والنفسي، والرؤيوي، في محاولة لإضاءة بعض من جوانب الأزمة السودانية المزمنة المستفحلة".

بيد أن الكتاب، بما بدأ به، وبما ناقش، جاء ليلغي التقليدية في التناول النقدي للأعمال الأدبية، التي كثيراً ما تغتال حقيقة وجود المبدع في المجتمع، وتغفل التطرق لفاعليته الاجتماعية والثقافية.

وجاء الكتاب ليجعل من عمل المبدع فعلاً حضاريا، كان ينبغي له أن يقود مسار حركة المجتمع، أو يراقب تكويناته المختلفة، وقراءة التقلبات والتحولات من خلال حركة النص داخل فضاء المجتمع، لا أن يهرب منه، أو كما قال النور (ص 343) "ليس هذا الكتاب مجرد رصد لأحوال الهرب والهاربين، وإنما هو محاولة لفهم القوى التي تعوق الطاقات الخلاقة، وتخلق حالات الانسحاب وسط ذوي الطاقات العقلية، والوجدانية الكبيرة".

وهو بفعل ذلك، يخطو الخطوات الأولى تجاه اعتلاء عتبات النص، ويتجاوز مباشرة التلقي البارد المبكر للمفردات إلى محاولة اختراق مساحات السرد الواسعة للسيرة الذاتية، التي تتحقق بها غايات الاستمتاع بالنص، إلى جانب الرؤية من خلالها، لحراك المجتمع الثقافي والسياسي، والديني، ومواضعات التاريخ، وقيد المكان الجغرافي.

ملاحظات خاتمة

"
يعد الكتاب إضافة لقراء العربية لأنه رؤية من الداخل وغوص في العمق السوداني، وهو محاولة لبناء جسر للتواصل والفهم بين عالم المبدعين والواقع الذي هربوا منه
"
يمثل هذا الكتاب خلاصة نظر متأن في نصوص وسير كثيرة لمبدعين سودانيين كثيرين، كما أنه يؤشر لعلاقة المؤلف غير المباشرة بتجارب الهرب، ومن ثم فهو يعد إضافة لقراء العربية لأنه رؤية من الداخل وغوص في العمق السوداني، وهو محاولة لبناء جسر للتواصل والفهم بين عالم المبدعين والواقع الذي هربوا منه، في وقت نحن أشد ما نكون فيه لهذه المصالحة في المجتمع، وفي أشد الحاجة إلى من يرعى تمثلها في الواقع وفي قناعات المبدعين.

ويستحق الكتاب الاهتمام لسببين اثنين على الأقل: أولا: هو يمثل في عرضه شريحة كبيرة من طليعة المبدعين السودانيين، وسير حياتهم. ويجمع الكتاب بين موضوعيْ تحولات الإحياء الثقافي والنظام الاجتماعي والسياسي في مراحله المختلفة، بدءا من الممالك القديمة، وعهد الدولة السنارية، مرورا بالعهدين التركي والمهدوي، وفترة الحكم الوطني، وتجربة نميري، وحتى وصول الجبهة القومية الإسلامية إلى السلطة، وإلى اللحظة الراهنة.

والسبب الثاني، وراء أهمية هذا الكتاب، هو أنه يكشف عن إفلاس البيئة السودانية المعاصرة، وعدم قدرتها على استيعاب طلاقة المبدعين، ولا سيما فيما يتعلق بحرية اللهو، وبالطبع حرية المرأة.

ويرجع هذا الإفلاس بصفة أساسية إلى حقيقة واحدة: رفض المبدعين المعاصرين اتخاذ مواقف، بل ورفضهم الاعتراف بوجود الخير والشر كنوعين متميزين في المجتمع السوداني، لا يرتبطان بتوازن السلطات السياسية والاقتصادية العسكرية. وفي هذا المجال، فإن كل الأحكام، التي وفق بها المبدعون أسباب هربهم، قائمة من منطلق إطار القوة، إذ الأقوياء دائما على خطأ، ودائما أشرار، والضعفاء المغلوبون على أمرهم على حق دائما.

وإذا كان من ميزة إضافية لهذا الكتاب، فهي كامنة في طاقته الاستيعابية لأدق تفاصيل التجارب الإنسانية لمبدعين سودانيين خلفوا لنا آثارا أدبية وإبداعية ثرَّة، ورحلوا عنَّا بغالب أسرارهم، وفي بعض الحرية والسرد المتسلسل، الذي انتهجه المؤلف في عرضه وتحليله، يستطيع القارئ أن يطمئن على أن صورتهم الآن هي أوضح بكثير مما كانت عليه، فإن النصوص التي عالجها عكست بدورها بعض التاريخ الخاص.

فقد لاحظ المؤلف ما قد انطوى عليه شعر الهاربين ونثرهم من ملامح كثيرة لأدبهم وإبداعاتهم وجوانب مجهولة من حياتهم، فتولى عنهم، من خلال الشعر والنثر والسير، تدوين تاريخهم الخاص، وحاكم أساليب حياتهم، ولا مبالاتهم، وانسحابهم من مهمة التغيير في المجتمع، وحاكم الجميع لتقاعسهم في تهيئة البيئة الحاضنة لطاقات المبدعين.

يقول الدكتور النور (ص 64) "إن هذا الكتاب لا يمثل مساءلة أو محاكمة لزمرة الهاربين... بقدر ما هي محاكمة لنا نحن السودانيين أجمعين وبلا استثناء". ولهذا، فإن هذا الكتاب، أي "مهارب المبدعين"، يمثل محاولة جادة وجديدة على طريق النقد الأدبي بمنهج الشمول الصحيح، وهو جدير بالقراءة والتنويه.

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك