عرض/ وديع عواودة
يستعرض قائد أركان الجيش الإسرائيلي السابق دان حالوتس أهم ستة أسباب لإخفاق حرب لبنان الثانية ويواصل تصفية الحسابات مع منتقديه ويشدد على تغييرات سلبية خطيرة تستبد بإسرائيل ويقول إن استمرارها في الخوف من الخسائر البشرية والتضحيات سيعني زوالها.

-الكتاب: سيرة ذاتية.. بمستوى العيون
-المؤلف:
قائد أركان الجيش الإسرائيلي السابق دان حالوتس
-عدد الصفحات: 575
-الناشر: يديعوت أحرونوت, تل أبيب
-الطبعة: الأولى/2010
ويفرد حالوتس الذي اضطر لتقديم استقالته من قيادة هيئة أركان الجيش، أجزاء واسعة من كتابه -سيرته الذاتية- "بمستوى العيون" لحرب لبنان الثانية، وأهم أخطائها وإخفاقاتها واستخلاصاته منها.

يوجه حالوتس الانتقادات لنفسه أهمها: التأخر في تجنيد الاحتياط استعدادا لحملة برية واسعة، وفشله في إقناع المستوى السياسي بفكرة استهداف البنى التحتية الوطنية في لبنان التي يزعم أنه كان بوسعه إحداث انقلاب في سير الحرب وتقصير مدتها، وعدم المراقبة الكافية لمدى تنفيذ الخطط العملياتية من قبل قيادة لواء الشمال، وإفراطه في التسامح مع بعض القادة ممن تصرفوا بشكل غير مخلص خلال الحرب، ومعالجة قضية الإعلام والدعاية خلال الحرب كانت معتلة ورديئة.

وفي فصل بعنوان "الإصرار لا يكفي" يشير حالوتس لأسباب الإخفاقات في الحرب: عدم استغلال الوقت بشكل ملائم وهدره في الاجتماعات، وعدم إدراك الانتقال من حال الانشغال بالأمن الجاري لحال حرب حقيقية، واستهداف البارجة "آحي" تسبب بحالة ارتباك ومفاجئة لدى قيادة الجيش وخارجه، ويضيف "لا شك أن إسرائيل كانت ستواجه مشكلة تتعدى المستوى التكتيكي لو غرقت" البارجة.

كما ينوه للحرص المفرط على حياة الجنود لدى المجتمع والجيش بدلا من تقديس المهمة العسكرية، وعدم قراءة وفهم التعليمات العسكرية بعمق، وتكاسل قيادة الجيش في لواء الشمال.

آثار الحرب
في المقابل يدعّي حالوتس أن الحرب تركت آثارا إيجابية بمستويات مختلفة:

اختباء الأمين العام لحزب الله، وإعلام اللبنانيين بأن ثمن التحرش بإسرائيل باهظ، وتحول حكومة لبنان لعنوان لما يجري على أراضيها أكثر من قبل، وتراجع حزب الله في الانتخابات النيابية الأخيرة، وارتداع سوريا وبدء بحثها عن تقارب مع الغرب، واضطرار إيران لترميم قوة حزب الله مجددا بتكلفة باهظة، وتقليص ميزانية وزارة الدفاع الإسرائيلية لم يعد عملية فورية، وقبول فكرة الرد القاسي بما يتعدى توقعات العدو على "استفزاز إسرائيل"، وتدمير "الضاحية" في بيروت هو النموذج، وفهم عميق بأن الجبهة المدنية صارت جزءا لا يتجزأ من أهداف وأثمان أي مواجهة مستقبلية.

وتعقيبا على اتهامات لجنة فينوغراد بشن حرب متسّرعة يدافع حالوتس عن قراره بالرد المجنون والسريع على عملية "الوعد الصادق" بالقول إنه كفر بسياسة الاحتواء وإن التسامح مع ما جرى كان سيمس قوة ردع إسرائيل لا سيما بعدما أصيبت بالصدمة والكآبة جراء العملية المذكورة.

وبما يحيد عن الرواية الإسرائيلية الرسمية ينوه إلى أن إسرائيل كانت تنتظر الفرصة لشن الحرب بغية تغيير "قواعد اللعبة" في جنوب لبنان وإنهاء تهديدات حزب الله وتسلحه بدلا من احتوائها.

وفي محاولة لتخفيف التناقض بين الأهداف الحقيقية للحرب المعلنة والمخفية وبين نتائجها المتواضعة، يخفض حالوتس، بدافع مفهوم، سقف التوقعات من تلك الحرب بالإشارة إلى سلة مراميها كالتالي:

"
ينتقد حالوتس سياسة الاحتواء الإسرائيلية حيال لبنان طيلة السنوات الست بعد الانسحاب عام 2000، ويقول إنها تعامت عما يحصل هناك لتفادي فتح جبهة ثانية إضافة للجبهة مع الفلسطينيين فاتبعت سياسة النعامة وطمر الرأس بالرمل
"
إلحاق الأذى البالغ بحزب الله، وخلق شرخ بينه وبين لبنان، وتعزيز مسؤولية الدولة اللبنانية، وإبقاء سوريا خارج العملية العسكرية، وبلورة قواعد عمل مختلفة بين إسرائيل ولبنان، وتعزيز ردع إسرائيل في المنطقة. وبذلك يتجاهل مرامي إسرائيل لاستعادة الجنديين والقضاء على حزب الله في الجنوب وتغيير النظام السياسي في لبنان، وهي أهداف فشلت إسرائيل في تحقيقها رغم حرب طالت 33 يوما.

وينتقد سياسة إسرائيل حيال لبنان طيلة السنوات الست بعد الانسحاب عام 2000 -سياسة "الاحتواء"- ويقول إنها تعامت عما يحصل هناك لتفادي فتح جبهة ثانية إضافة للجبهة مع الفلسطينيين فاتبعت سياسة النعامة وطمر الرأس بالرمل.

الحملة البرية
حالوتس الذي يستعرض تطورات الحرب يوما بيوم، يعترف بخطأه بعدم تجنيد قوات الاحتياط اللازمة مبكرا استعدادا لحملة برية واسعة للتلويح بها وجعلها خيارا قائما رغم معارضته لها كما يقول جازما: "حتى اليوم كنت سأقترح تفادي حملة برية واسعة لأنها ستنتهي بنتيجة أسوأ مما كان".

ويسوق عدة أسباب لمعارضته الحملة البرية وهي: الخسائر البشرية الكبيرة المترتبة عليها، والتورط بالوحل اللبناني استنادا لتجارب سابقة، والحملة لن تقضي على "الإرهاب" مثلما فشلنا في محاربته خلال 18 عاما أمضيناها هناك، واستعداء المجتمع الدولي، وتوحيد القوات اللبنانية ضد المحتل، والحملة لن تفضي لاستقرار في الشمال ولن توقف الصواريخ القصيرة المدى.

ويؤكد أن تحييد صواريخ حزب الله لا يتأتى بحملة برية إنما باضطراره لتسديد ثمن غال من خلال تدمير البنى التحتية الوطنية في لبنان بما يفوق التوقعات، ويرجح أن ذلك كان سيقصر أمد الحرب مبكرا، موضحا أن الحكومة منعت الجيش لاعتبارات تتعلق بمراعاة المواقف الأميركية والأوروبية.

ويكرر حالوتس ما كشفه مسؤولون إسرائيليون من قبله بشأن الدعم الدولي الذي حظيت به إسرائيل في حربها على لبنان، وقال إن دولا عربية معتدلة أيضا أبدت موافقتها، بعضها علانية وبعضها الآخر بالصمت أو بتمرير رسائل سرية خلال العدوان.

ويتبين بحسب حالوتس أن رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت، بخلاف تصريحاته الإعلامية لاحقا، عارض الحملة البرية الواسعة منذ بداية الحرب خشية الخسائر البشرية.

قناة الجزيرة
حالوتس الذي يقول إنه اعتاد على متابعة ما يجري في لبنان من خلال متابعة قناة الجزيرة(المتهمة من قبل إسرائيل بمساندة المجهود القتالي لحزب الله) خلال الحرب، يشدد على خطورة ما يسميها الفوضى الإعلامية والتسريبات التي رافقت الحرب وسياسة الانفتاح التي قادتها الناطقة بلسان الجيش، والتي تم تغييرها جذريا خلال الحرب على غزة عام 2008.

"
يؤكد حالوتس أن إسرائيل استخدمت قوات خاصة في حرب لبنان الثانية بحجم يفوق كل حروبها في السابق لكن جدواها ظلت متوسطة نتيجة قلة المعلومات الاستخباراتية وضعف الناحية التنظيمية
"
ويؤكد حالوتس أن إسرائيل استخدمت قوات خاصة في حرب لبنان الثانية بحجم يفوق كل حروبها في السابق لكن جدواها ظلت متوسطة نتيجة قلة المعلومات الاستخباراتية وضعف الناحية التنظيمية.

حالوتس الذي كشف عن بلادة إحساسه بقوله إنه لا يشعر بشيء حينما يلقي بقنبلة بزنة طن سوى برجفة في جناح طائرته (تصريح لهآرتس 2005 حول اغتيال صلاح شحادة و15 طفلا وامرأة عام 2002)، يرى أن مساهمة هذه القوات الخاصة فاقت مهماتها العملياتية المحددة، مشددا على مفهومه بأن الحرب هي معركة على وعي العدو وردعه.

فينوغراد.. تصفية حسابات
حالوتس الذي يزعم أنه قدم استقالته بعد انتهاء الجيش من التحقيقات الداخلية وليس نتيجة لضغوط الرأي العام، يكرس الكثير من مضامين كتابه لمناقشة لجنة فينوغراد التي انتقدته بشدة فيتهمها بالسطحية والانقياد خلف رغبة الشارع، كما يتهم بعض أعضائها بتصفية حسابات معه لدوره في فك الارتباط عن غزة.

ويؤكد أن "فينوغراد" ضللت الجمهور الواسع باستخلاصاتها نتيجة خلل أفسد عملها من الناحيتين المهنية والإجرائية، وبالمس بأمن الدولة بكشفها شهادات مستجوبيها ويتهمها بـ"الشعبوية" و"التذاكي".

ويتفق حالوتس مع استخلاصات لجنة فينوغراد بأن سلاح الجو الذي تولى قيادته قبل ترأسه قيادة الأركان، ساهم في تخفيف حدة إخفاقات القوات البرية الإسرائيلية، ويكشف أنه فقد ثقته بقدرة قيادة الجبهة الشمالية على تحقيق مهامها كلما طالت الحرب أكثر فأكثر.

ويتهم قيادة الشمال بقيادة الجنرال أودي آدم -الذي قدم استقالته عقب انتهاء الحرب- بالامتناع عن توسيع المجابهة البرية وشق طرق ومحاور لوجستية خوفا من ارتفاع عدد الإصابات، ويتابع "يعبر ذلك عن وجود عجول كسولة في لواء الشمال بدلا من خيول مندفعة".

كما يشن حملة مضادة في الكتاب على سابقه في قيادة هيئة الأركان وزير الشؤون الإستراتيجية اليوم موشيه يعالون الذي سبق أن اتهمه بالعنجهية والقيادة غير السليمة للحرب، فيحمله مسؤولية سياسة الاحتواء الفاشلة في التعامل مع حزب الله قبيل حرب لبنان الثانية.

الحرب القادمة

"
يتوقع حالوتس أن الحرب على الجبهة الداخلية ستكون في صلب الحروب القادمة ويشدد على أهمية الإعلام في خلق الواقع والتأثير على الرأي العام ويؤكد أن النصر يتحدد في ملعب الرأي العام والوعي كما تدلل تجربة حرب لبنان الثانية
"
في الفصل الأخير من كتابه "إسرائيل في القرن الواحد والعشرين، واقع وتحديات"، يؤكد حالوتس أن واقع المعارك العسكرية في المنطقة اختلف تماما، وينوه لارتفاع وزن المواجهة المحدودة مقابل الحروب الشاملة ولتعاظم وزن التقييدات السياسية الدولية.

كما يشير إلى أن الحرب على الجبهة الداخلية ستكون في صلب الحروب القادمة، ويشدد على أهمية الإعلام في خلق الواقع والتأثير على الرأي العام، ويضيف "يتحدد النصر في ملعب الرأي العام والوعي كما تدلل تجربة حرب لبنان الثانية".

وتحت عنوان "الاستنزاف ثمن باهظ للاستخفاف بالعدو"، يشير حالوتس في قراءة تاريخية ناقدة إلى أن حرب 67 بددت الشعور بالخطر الوجودي لدى إسرائيل ليستبدله بشعور بالغرور لدى الجيش والمجتمع وهذا ما حال دون انفتاح فكري بكل ما يتعلق بالبحث عن حلول للواقع الجيوسياسي الجديد، ويتابع "لم نترجم الظفر العسكري لانتصار سياسي فانجذبنا لمفهوم خاطئ عماده الاستخفاف بالعرب وقدراتهم على التفكير الإستراتيجي قادنا لحرب "الغفران" ولم نأخذ بالحسبان أن انتصارا عربيا يعني عدم الخسارة، خلق حالة راهنة جديدة".

وينتقد حالوتس تغليب اعتبار الثمن البشري على بقية الاعتبارات لدى صناع القرار في إسرائيل، ويقول إنه حينما تصبح حياة الجندي أهم معيار لن تقوم قائمة لها وستزول.

نقطة تحول
ويؤكد حالوتس الذي خدم 40 سنة في الجيش، أن وجود إسرائيل ليس مفهوما ضمنا، وينوه للحاجة لمواصلة الصراع من أجله، موضحا أن جبهتها الداخلية ستبقى مكشوفة للصواريخ طيلة أي حرب محتملة ويعتبر صمودها جزءا من المناعة القومية.

وعلى غرار وزير الخارجية الحالي أفيغدور ليبرمان وآخرين من رافضي التسوية مع الفلسطينيين، ينوه حالوتس إلى أن رفض الجيران لوجود إسرائيل لا يعني شأنا سياسيا فحسب ويقول إنه رفض فكري أساسي وديني وثقافي، ويدعو لتكريس التفوق الكيفي ولنقل الحرب لأراضي العدو لعدم وجود عمق إستراتيجي لإسرائيل.

ويشير إلى أن الشعور بالتهديدات الوجودية التقليدية لدى الإسرائيليين تراجع بعد حرب 67 وبالتالي ضعفت جاهزيتهم للقتال وما لبثت أن نشأت أزمة بينهم وبين القيادة بعد حرب تشرين 73 وكانت هذه الحرب نقطة تحول من ناحية تشّكل مشاعر الإرهاق من الصراع المستمر مع العرب.

تحديات لإسرائيل
حالوتس وهو من أصل فارسي وشارك في تدريبات مشتركة لإسرائيل مع سلاح الجو الإيراني عام 1971، يستعرض عدة تحديات أمنية سياسية بالغة الأهمية تهدد كيان إسرائيل منها التهديد النووي الإيراني، ويدعو لمواجهته بالجزرة والعصا سوية مع بقية العالم.

"
على المستوى الداخلي يحذر حالوتس من تحديات مختلفة أبرزها ضعف وتشرذم المجتمع في إسرائيل وتكريس الهوة بين مكوناته، منوها إلى أن أجزاء من فلسطينيي الداخل يرفضون الاعتراف بإسرائيل وشرعية وجودها
"
والتهديد الآخر برأيه يرتبط بالحاجة لإحراز تسوية مع سوريا، وينوه إلى أن إعادة الجولان كاملة ينبغي أن تتم مقابل سلام حقيقي وتصفية مقرات "الإرهاب" في دمشق ووقف دعم حزب الله، ويرى في ذلك فرصة لتغيير جوهري على المستوى الإقليمي يؤّثر على إيران ولبنان وفلسطين.

أما التهديد الثالث فيرتبط بالحاجة لتسوية القضية الفلسطينية في إطار عربي جامع على أساس دولة منزوعة السلاح ومحدودة السيادة وبدون اللاجئين مع الاحتفاظ بالسيادة اليهودية على القدس الشرقية، معتبرا التسوية مصلحة إسرائيلية.

وعلى المستوى الداخلي يحذر من تحديات مختلفة أبرزها ضعف وتشرذم المجتمع في إسرائيل وتكريس الهوة بين مكوناته، منوها إلى أن أجزاء من فلسطينيي الداخل يرفضون الاعتراف بإسرائيل وشرعية وجودها.

إسرائيل الجديدة
وعلى المستوى العام وبعد استعراض إنجازات إسرائيل منذ قيامها، يشير حالوتس لمسيرة التغيير المتواصل داخل المجتمع الإسرائيلي في الناحيتين الاجتماعية والقيمية، ويقول إنه لم يتبلور بعد لشعب واحد وموحد، ويتابع "هذا مجتمع مهاجرين لم يتحول بعد لكيان اجتماعي وثقافي واحد له منظومة قيمية وأهداف وطنية موحدة وحدود واضحة لدولته".

ويرى أن التغييرات الاجتماعية الثقافية في إسرائيل هي نتيجة عدة أسباب منها العولمة والسوق الحرة وتآكل القيم وتبني معايير غير أخلاقية غريبة وتعب وإحباط من الحرب اليومية على الأمن وحتى عدم الاستعداد لدى جزء من الإسرائيليين لدفع ثمن الحرب المتواصلة.

ويحذر من اتساع الفوارق بين مكونات المجتمع في إسرائيل كما يلفت لغياب قيادة مستعدة للتشبث بمواقفها ومبادئها وتسديد الثمن المطلوب، ويشير لوجود جهاز سياسي متوسط من الناحية الكيفية، محذرا من ضعف الاستقرار السياسي الداخلي في العقود الأخيرة.

يشار إلى أن دراسة إسرائيلية صادرة عن مركز "رؤوت" عرضت في مؤتمر هرتزليا العاشر للأمن القومي قالت إن إسرائيل تواجه اليوم خطرا إستراتيجيا نتيجة تطور المقاومة العربية الإسلامية، واعتمادها إستراتيجية "الاستنزاف والانهيار" بموازاة اتساع حملات نزع الشرعية عنها في العالم. كما شهد المؤتمر دراسات تتساوق مع رؤية حالوتس بالتأكيد على أهمية المعركة على الوعي.

"
يرى حالوتس أن التغييرات الاجتماعية الثقافية في إسرائيل نتيجة عدة أسباب منها العولمة والسوق الحرو وتآكل القيم وتبني معايير غير أخلاقية غريبة وتعب وإحباط من الحرب اليومية على الأمن
"

ورغم إدانة إسرائيل في تقرير غولدستون واتهامها بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد البشرية، يبدي حالوتس في كافة فصول كتابه تحمسه الشديد لفكرة الرد القاسي بما يتعدى توقعات العدو بهدف ردعه وترهيبه، ويدعو لاستخدام أدوات غير عسكرية لترجمة العمل العسكري الناجح لانتصار شامل: خلق رأي عام محلي ودولي مساند، ومبادرات سياسية موازية، واستخدام ذكي للإعلام والدعاية فالعالم اليوم هو عالم صور وصورة الواقع تتغلب على الواقع ذاته، والواقع الافتراضي يبنى بالعمل والكلمات والصور.

ويوضح أن التكنولوجيا المتقدمة المستخدمة على يد الجيش ينبغي ألا تحل مكان قادة يتقدمون جنودهم في ساحة المعركة وبدلا من منظومة القيم الأساسية كالتشبث بالمهمة، وزمالة، وانتصار، وتضحية وغيرها.

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك