عرض/وديع عواودة

استمرارا لسلسلة الكتب والأبحاث الصادرة عن المؤرخين الإسرائيليين الجدد، يكشف كتاب عبري جديد واستثنائي عن تفاصيل عمليات التطهير العرقي الصهيونية المنتهجة منذ 1948، ويفضح عملية احتلال وعي اليهود(والعالم) بواسطة عملية غسل كلمات وتبييض مصطلحات، وبالصورة.

يستند الكتاب في استنتاجاته إلى مراجعة آلاف صور التهجير والتهويد المستمدة من الأرشيفات الإسرائيلية (معظمها لمكتب الصحافة الحكومي) وبالاستعانة باعترافات يهودية وروايات شفوية عربية.

-الكتاب: العنف المؤسس 1974-1950
-المؤلف: أرئيلا أزولاي
-عدد الصفحات: 260
-الناشر: دار نشر رسلينج, تل أبيب 
-الطبعة: الأولى/2009
في كتابها "العنف المؤسس1974-1950" الحاوي تعليقات وقراءة صور فوتوغرافية من فلسطين قبل وخلال وبعد نكبتها، تواصل إسرائيل عرضها في المدارس والنوادي ومحافل أخرى، تستعيد الباحثة الإسرائيلية أرئيلا أزولاي "التطهير العرقي" فيها، وتظهر بالكلمة والصورة كيف قامت إسرائيل على العنف والعدوانية بكل أشكالها وتكشف عن محاولاتها إخفاء جرائمها عن اليهود والعرب بمحاولة احتلال وعيهم وذاكرتهم، نازعة القناع البلاستيكي عن وجهها.

لهذا الغرض تستحضر المؤلفة وثائق صهيونية حول اعتماد الترهيب وسيلة صهيونية للتهجير، كما حصل في حيفا حيث عممت الهغاناه تعليمات عشية النكبة تقول "اقتل كل عربي تلتقيه" أو "فجر باب كل بيت تجده موصدا".

وتبيّن المؤلفة بالصورة والكلمة عمل ماكينة الدولة الإسرائيلية في تصفية إمكانية تشكل مجتمع مدني ثنائي القومية في البلاد وذلك بوسائل عسكرية وبمنهجية، مشيرة لوجود كارثة أخرى هي "الكارثة المدنية" ما زالت مغيبة، ومن أجل تفسير الصور الفوتوغرافية بدقة استعانت بمصادر خارجية، نصية وبصرية.

كما حازت الكاتبة -التي أصدرت كتابها برعاية منظمة "يذكرن" (زوخروت)- صورا هامة من السنوات الحاسمة في تاريخ فلسطين من أرشيفات إسرائيلية مختلفة تحيي بواسطتها مشاهد وقصصا تم تغييبها أو تشويهها من الذاكرة الجماعية بغية تزييف الوعي في إسرائيل وخارجها وإقصائها لهوامش الرواية الصهيونية التقليدية السائدة حول "إحياء القفر" و"بناء البلاد".

وتستحضر أزولاي -وهي باحثة مؤمنة بتعايش الشعبين- نكبة الفلسطينيين ككارثة من وجهة نظر مدنية أيضا ومن خلال طرحها كمركب ونتاج للنظام في إسرائيل لا نتيجة لحرب 48، متبنية بذلك الرواية الفلسطينية ورواية المؤرخين الإسرائيليين الجدد.

منذ النكبة وإسرائيل تتعامل معها كـ"كارثة من وجهة نظرهم" أي وجهة نظر الفلسطينيين، وهذا ما تنسفه أزولاي في كتابها، فتقر بأنها كارثة حقيقية وتفسر عملية تحويلها لـ"كارثة من وجهة نظرهم" بأنها مركب حيوي استخدمته إسرائيل في تأسيس النظام الإسرائيلي ولاحتلال وعي اليهود وسواهم.

الرواية الإسرائيلية وتزييف الوعي
وتوضح الباحثة أن مؤسسات المشروع الاستيطاني الصهيوني تبلورت في الفترة من 1947 إلى 1950 كأجهزة دولة يهودية أنيطت بها مهمة تهويد المكان بكل أبعاده بعد السيطرة عليه.

مخطط التهويد هذا سبق أن تناولته أبحاث كثيرة بعضها عبري، لكن أزولاي في كتابها هذا تتتبع محطاته من خلال صور فوتوغرافية، بعضها ينشر للمرة الأولى، وبالكشف عن عمليات التزوير الكامنة في معارض الصور التاريخية وفضح التعليقات الرسمية عليها بإعادة قراءتها كما تقتضي الحقيقة قراءة ناقدة مستعينة بالرواية التاريخية الفلسطينية.

"
المؤلفة تصدم الرواية التاريخية الإسرائيلية المعتمدة وجها لوجه, وتكشف عن صور جديدة تشكّل معاً لوحة فسيفسائية تروي قصة التهجير والتهويد وتوظيف الأساطير التاريخية لخدمة أغراض سياسية
"
أزولاي التي تغرد خارج السرب الإسرائيلي وتصدم الرواية التاريخية الإسرائيلية المعتمدة وجها لوجه, تكشف عن صور جديدة تشكل معاً لوحة فسيفسائية تروي قصة التهجير والتهويد وتوظيف الأساطير التاريخية لخدمة أغراض سياسية.

وجاءت فكرة الكتاب في ظل قيام مؤسسات صهيونية مؤخرا بتنظيم معارض صور فوتوغرافية حول "تأسيس إسرائيل" اختيرت بانتقائية من أجل هدف غير معلن يندرج ضمن المعركة المستمرة على الوعي والذاكرة والرواية الإسرائيلية، فيما يقال رسميا إن الهدف منها هو توثيق الصورة الفوتوغرافية التاريخية في البلاد وكأنها مجرد حاجة تاريخية أو فنية بريئة.

وبتعليقاتها البديلة تعيد أزولاي للأشياء مسمياتها وتساعد المعنيين على قراءة صحيحة للصور وعلى التأمل في مضامينها، ناسفة الرواية الصهيونية بأن مأساة الفلسطينيين نتاج أخطائهم ونتيجة للحرب, مشددة على أن النكبة هي نتيجة خطة تهجير إسرائيلية مبيتة كما يؤكد مؤرخون إسرائيليون جدد أيضا أبرزهم المؤرخ الإسرائيلي التقدمي د. إيلان بابه الذي صدر له كتاب هام العام الماضي بعنوان "التطهير العرقي في فلسطين".

"التطهير العرقي في فلسطين" لبابه و"العنف المؤسس" لأزولاي كتابان شقيقان، أولهما يعتمد الكلمة والثانية يعتمد الصورة، وكلاهما كافيان لإقناع المتلقي بحقيقة ما تعرضت له فلسطين حتى ولو كان أجنبيا لا فكرة له عن النكبة، لا سيما أن الكاتبيْن يهودييْن إسرائيلييْن، ويصعب رميهما بـ"اللاسامية" وغيرها من ذخائر وتهم تدأب إسرائيل على توجيهها لكل رافضي روايتها، وهنا تكمن القيمة المضافة للكتابين.

وتستذكر الباحثة اتخاذ الأمم المتحدة قرار تقسيم فلسطين في 29 نوفمبر/تشرين الأول 1947 بما يتناقض كليا مع موقف عرب البلاد الذين شكلوا 70% من سكانها وامتلكوا 90% من أراضيها، لافتة إلى قيام الصهيونية بقمع الأصوات اليهودية الرافضة للتقسيم، ومتهمة الأمم المتحدة والصليب الأحمر بالسكوت على عمليات التهجير وتحويل الفلسطينيين للاجئين.

غسل الكلمات وتبييض المصطلحات
ويركز الكتاب على تبيان عمل ماكينة التضليل الصهيونية في غسل المصطلحات وتبييض جرائمها وتلطيفها، واستبدالها بمصطلحات محايدة خلال تسجيل التعليقات في معارض الصور التاريخية، بالتأكيد مثلا على استبدال التهجير بكلمة "نزوح" أو "هرب" الفلسطينيين من وطنهم، وكأن هناك "ترانسفير طوعيا"، أو "الأملاك المتروكة" بدلا من السلب والنهب، كما يظهر في تعليق تحت صورة لجنود الهغاناه وهم يصوبون بنادقهم على شباب عرب من حيفا أجبروا على نهب السجاد الفاخر من منازل العرب وتخزينها.

كذلك في صور من مدينة اللد حيث تم نقل محتويات الأملاك العربية المنهوبة في نحو 800 شاحنة، وهكذا يتم إخفاء جرائم اغتصاب الفلسطينيات خلال احتلال منازلهن، خاصة في مدينة الرملة باستخدام مصطلح "محاولات اعتداء"، وبعد التطهير اللغوي جاء التوثيق بالتصوير دون أن تظهر الكارثة ككارثة، وبالتأكيد ليست كجريمة.

"
يركز الكتاب على تبيان عمل ماكينة التضليل الصهيونية في غسل المصطلحات وتبييض جرائمها وتلطيفها، واستبدالها بمصطلحات محايدة خلال تسجيل التعليقات في معارض الصور التاريخية
"
وفي المقابل لم تجد الكاتبة -وهذا طبيعي- صورا في الأرشيفات المفتوحة للجمهور تخص المذابح المقترفة من قبل الصهيونية التي تقول إنها بلغت 20 مجزرة، وهي في الواقع نحو 80 مجزرة، وفقا للمصادر العربية.

ويشير الكتاب الموجه للقارئ العبري أن النكبة تركت الكثير من آثارها كما يظهر في خرائب القرى المهجرة، وأبقت الصهيونية على بعضها عمدا بهدف التفاخر وإنشاء صورة، وفي نفس الوقت تم حشرها في هامش الذاكرة وجزء من "الكارثة من وجهة نظرهم".

أزولاي المنتمية لحركة "زوخروت" الإسرائيلية التي تأسست في 2001 لتعميم الرواية التاريخية الفلسطينية على اليهود، تعتبر أن دخول كلمة نكبة للعبرية قبل سنوات شكل علامة فارقة في إسرائيل، لكنها تتجاهل حقيقة استمرار الجدار الحديدي الذي ما زال قائما بواسطة جهازيْ التعليم والإعلام، ويحول دون اطلاع الأغلبية الساحقة من الإسرائيليين على حقيقة النكبة، مما يمكنهم من مواصلة التنكر لها.

عاصمة النقب.. بئير شيفع!
يكشف الكتاب صورا كثيرة لمدينة بئر السبع -التي صارت "بئير شيفع"، وهي ضمن حدود الدولة العربية بحسب قرار التقسيم 1947، عاصمة النقب- خاصة للمسجد الكبير المبني على الطراز المعماري العثماني. وتحت واحدة منها كتبت الباحثة أن هذه كانت الساعة الأخيرة للمسجد كمكان خدم سكان المدينة الفلسطينيين قبل أن يحوله مستوطنوها الجدد إلى سجن فمحكمة فمتحف.

وفي الصورة يعج المسجد بأهل المدينة المعتقلين: 100 شاب أجبروا على نهب وتفريغ منازل المدينة من محتوياتها وشكل المسجد مبيتا لهم، ورسميا اعتبروا "أسرى حرب".

وتظهر صورة التقطت داخل قرية قلنسوة في المثلث عقب النكبة رجال الحكم العسكري محاطين برجال من القرية المحتلة أنيطت ببعضهم مهمة "منظم" أو "حارس". الباحثة تشير إلى ما ورد في كتب عربية وإسرائيلية سابقة وبالتفصيل ("جيوش الظلال" و"العرب الجيدون" للباحث الإسرائيلي هليل كوهين مثلا) عن استخدام الحكم العسكري وسائل السيطرة والضبط لفرض النظام العسكري على فلسطينيي الداخل المتبقين في وطنهم استنادا إلى الترهيب و"فرق تسد".

وتتابع" حتى نهاية الحكم العسكري في 1966 طردت إسرائيل من منطقة المثلث بضعة آلاف من المهجرين (اللاجئين الداخليين) بعدما أجبرت بعض السكان العرب المحليين على التعاون معها، ويقدر عدد المطرودين برأيها بـ4-8 آلاف، لكن الأعداد في الواقع تتجاوز 20 ألفا.

ورقة من الرملة
وفي صورة نمطية يظهر بعض أهالي قرية لوبية قضاء طبرية وهم مدنيون يرفعون راية بيضاء قبالة جيبات عسكرية إسرائيلية دخلت البلدة بعد تهجير الأغلبية الساحقة من أهليها، وتشير الباحثة إلى أن أهل لوبية ممن يظهرون في الصورة وأولئك الذين هجروا إلى لبنان، فقدوا منازلهم (596 منزلا) التي سويت بالأرض.

"
ترد في الكتاب صور لمعسكرات اعتقال لمدنيين فلسطينيين اعتقلتهم إسرائيل عام 48 ودعتهم "أسرى حرب" لتضليل العالم والإيحاء بأن "حربا" وقعت بدلا من عمليات تهجير مدنيين متعمدة
"
الزائرون للمكان اليوم يجدون غابة أشجار إيكلبتوس زرعتها الوكالة اليهودية لطمس معالم الجريمة، كما فعلت في أغلبية القرى المهجرة، لكن بعض الآبار وأشجار الزيتون والصبار تقف شاهدة على هوية المكان.

وهذا ما أكدته أيضا باحثة إسرائيلية أخرى هي نوجه كادمان في كتاب آخر صدر العام المنصرم عنوانه "على جوانب الطرقات وهوامش الوعي"، ويروي قصة تهميش الحيز الفلسطيني في ذاكرة الإسرائيليين وإقصائه من لغة تخاطبهم.

ودون أن تدخل في قضية السؤال لماذا هجرت اللد والرملة وبقيت الناصرة، وهي قضية جديرة بالدراسة، تستعرض أزولاي قصة الرملة بالكثير من الصور، وفي واحدة منها تتجلى نتائج واحد من نظم العنف المتبعة في معظم الأماكن التي احتلت عام 48: إخراج السكان من منازلهم وفصل الرجال عن النساء تمهيدا لنقلهم بشاحنات.

وفي صورة أخرى من الرملة تبدو مجموعة رجال محاطة بالأسلاك الشائكة على قارعة الطريق، وفي تعليقها تكشف عن تشجيع القيادة الإسرائيلية على جرائم اغتصاب النساء استنادا إلى أرشيفات رسمية فتقول في تعليقها: منازلهم تعرضت في تلك اللحظات للاقتحام ومصير عائلاتهم ما زال غامضا، وتدل محاضر الحكومة على أنه عند تجميع الرجال تعرضت نساء في الرملة للاغتصاب وتعرضن للسلب والنهب.

وفيما أقلقت عمليات السلب الحكومة، فإنها لم تول اهتماما لعمليات الاغتصاب كما يستنتج من حديث أحد وزراء الحكومة الإسرائيلية الأولى، وهذا يعكس ازدواجية المعايير والنفاق: "بلغني أن هناك عمليات اغتصاب لنساء الرملة عند احتلالها. بوسعنا أن نصفح عن جنودنا، أما عمليات أخرى فتبدو لي خطيرة أكثر عندما يدخلون مدينة ويزيلون خواتم وأساور من أيادي وأعناق النساء، فهذا خطير جدا (...)".

وترد صور لمعسكرات اعتقال لمدنيين فلسطينيين اعتقلتهم إسرائيل عام 48 ودعتهم "أسرى حرب" لتضليل العالم والإيحاء بأن "حربا" وقعت بدلا من عمليات تهجير مدنيين متعمدة، منها صورة لمعتقل في قرية إجليل شمال يافا، وفيها اعتقل 2000 رجل تم تشغيلهم في أعمال السخرة ونهب وسلب منازل المدن العربية المهجرة.

يافا من عروس البحر إلى غيتو
يافا التي عرفت بعروس البحر لجمالها وتطورها تم تهجير أهلها البالغ عددهم نحو 70 ألف نسمة، وحشر خمسة آلاف ممن تبقوا منهم في المدينة ومحيطها داخل غيتو- حي العجمي الذي أحيط بسياج، فيما استوطن الحاكم العسكري في مقر رئيس بلدية المدينة التي استوطنها 45 ألف مهاجر يهودي في نفس العام.

وفي صورة أخرى ليافا تم توثيق أحياء عربية قبل أن تهدم بحجة كونها أحياء صفيح أو بسبب "مخاطر أمنية"، إضافة لتفجير 18 مسجدا في المدينة على يد شركة مختصة في التفجير تدعى "ميشور محدودة الضمان". "هذه مقدمة لشطب يافا من الذاكرة وابتلاعها من قبل تل أبيب"، هكذا تحدد الباحثة مصير يافا التي استمرت عملية قتلها في الذاكرة حتى يومنا هذا.

حيفا وعسقلان ودير ياسين

"
تؤكد المؤلفة المعروفة بمناصرتها لحق عودة اللاجئين أن الشراكة الحقيقية بين الشعبين ستتم مستقبلا فقط باعتراف الإسرائيليين بمسؤوليتهم عن النكبة وبعودة اللاجئين الفلسطينيين وترميم ما تهدم
"
ويحتوي الكتاب صورا مماثلة من حيفا التي هدمت أحياء كثيرة فيها، مما يعيد للذاكرة مشاهد الدمار في مدينة دريزدن الألمانية خلال الحرب العالمية الثانية، كما يوضح تعليق صاحبة الكتاب التي تؤكد أن الهدم نم عن قرار سياسي استهدف التهويد وقطع الطريق على من خطط للعودة. وتم الهدم ونقل الركام بواسطة من تبقى من العرب الحيفاويين الذين هجروا من منازلهم وأودعوا في حي وادي النسناس على شكل غيتو.

ويأتي الكتاب بصورة لقرية الخصاص قضاء صفد تظهر ملاحظات الأرشيف من تحتها وكأن أهالي القرية غادروا بمحض إرادتهم، فترسم الباحثة بتعليقاتها حقيقة ما جرى استنادا إلى محاضر صهيونية: "رمى ناشطو الهغاناه قنابل يدوية على بيوت تعالى من داخلها بكاء أطفال، بعدما أقنعوا أنفسهم بعدالة ما تقترفه أياديهم باعتبار ذلك ردا على قتل مستوطن في مستعمرة مجاورة، وذلك بهدف تهجير منطقة الحولة رغم تعاون بعض وجهائها معها".

وضمن التعليق على صور شارع محاط بأشجار الصبار في قرية دير ياسين التي شهدت مجزرة مروعة في أبريل/نيسان48، تكذب المؤلفة الرواية الصهيونية وتقول "هناك وقعت مذبحة من بيت لبيت. بداية ألقيت قنابل يدوية على المنازل ومن نجا منها قتل فورا بطرق بشعة، أما النساء فتعرضن للاغتصاب. بعد قتل 110 أشخاص اقتاد الصهاينة العشرات من الناجين واصطحبوهم داخل شاحنات للمشاركة في "مسيرة انتصار" في القدس، ثم أعيدوا إلى القرية وهناك قتل نحو 20 منهم وهجر الباقون، ولاحقا دفنت جثث القتلى في قبرين جماعييْن واحد للرجال وآخر للنساء".

وتؤكد المؤلفة المعروفة بمناصرتها لحق عودة اللاجئين أن الشراكة الحقيقية بين الشعبين ستتم مستقبلا فقط باعتراف الإسرائيليين بمسؤوليتهم عن النكبة، وبعودة اللاجئين وترميم ما تهدم، ويأتي ذلك في الوقت الذي باتت فيه إسرائيل تشدد على يهوديتها بشكل محموم وشبه هستيري.

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك