عمر كوش
يبحث هذا الكتاب في أسس ومرتكزات الانتخابات الديمقراطية، ويقارنها بالانتخابات التي جرت في بعض الدول العربية خلال السنوات الماضية على المستويين البرلماني والمحلي، إلى جانب انتخابات الرئاسة.

ويجمع بين دفتيه أعمال الملتقى السنوي الـ17 لمشروع دراسات الديمقراطية في الأقطار العربية، الذي انعقد يوم 18 أغسطس/ آب 2007 في جامعة أوكسفورد البريطانية.

تصنيفات سياسية جديدة

-الكتاب: الانتخابات الديمقراطية وواقع الانتخابات في الأقطار العربية
-المؤلف: مجموعة من الباحثين
-
عدد الصفحات: 430
-
الناشر: مركز دراسات الوحدة العربية, بيروت, لبنان
-
الطبعة: الأولى/2009
يلاحظ أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإسكندرية عبد الفتاح ماضي، أن استخدام الانتخابات والتعددية الحزبية الشكلية أدى إلى تجاوز التقسيم التقليدي لنظم الحكم، الذي يميز ما بين مجموعة النظم الديمقراطية بنماذجها المختلفة وبين كل من النظم التسلطية والنظم الشمولية بأشكالها المختلفة، وأدى كذلك إلى ظهور أشكال لتصنيفات سياسية جديدة، مثل "الديمقراطية الزائفة، النظم المختلطة، النظم شبه الديمقراطية، التسلطية الانتخابية، التسلطية التنافسية".

وباعتبار أن آلية الانتخابات تستخدم في النظم الديمقراطية والتسلطية والشمولية لتحقيق مقاصد ووظائف مختلفة، فإن ماضي يحاول تبيان المعايير التي يمكن من خلالها التفرقة بين الانتخابات الديمقراطية التنافسية وبين غيرها من الانتخابات التي لا يمكن وصفها لا بالديمقراطية ولا بالتنافسية، موضحاً أن تحقيق هذا الهدف يمثل معياراً أساسياً من معايير التمييز بين النظم الديمقراطية وغيرها من النظم غير الديمقراطية، وذلك بالنظر إلى أن آلية الانتخابات أضحت من أبرز الآليات التي يلجأ إليها الحكام المستبدون في عالمنا المعاصر.

الانتخابات الديمقراطية
يحتل مفهوم الانتخابات الديموقراطية موقع الصدارة في النظم الديمقراطية، إلا أنه لا يوجد حتى اليوم تعريف متفق عليه بين المهتمين بالانتخابات، أو مجموعة من المعايير القاطعة التي تحدد معالم الانتخابات الحرة والنزيهة، كما لا توجد منهجية واحدة يمكن من خلالها وضع مؤشرات محددة وشاملة للانتخابات الديمقراطية.

وعليه يعتبر ماضي أن مضامين الانتخابات الديمقراطية تدور حول معيارين رئيسيين: الأول هو حرية الانتخابات أي ضرورة احترام حريات الأفراد وحقوقهم الرئيسية، والثاني هو نزاهة عملية إدارة الانتخابات، حيث تشير التجارب المعاصرة للدول الديمقراطية إلى أن الانتخابات الديمقراطية التنافسية لا تُجرى إلا في ظل نظم حكم ديمقراطية، بوصفها إحدى آليات تطبيق المبادئ الرئيسية للديمقراطية، وليست هدفاً في حد ذاتها.

وتعتبر الانتخابات الديمقراطية شرطاً ضرورياً وليس كافياً لنظم الحكم الديمقراطية، ذلك أن مجرد إجراء الانتخابات الديمقراطية لا يعني أن نظام الحكم أصبح ديمقراطياً.

"
الانتخابات الديمقراطية شرط ضروري وليس كافياً لنظم الحكم الديمقراطية ذلك أن مجرد إجراء الانتخابات الديمقراطية لا يعني أن نظام الحكم أصبح ديمقراطياً
"
ووفق هذا المنظور يتوقف ماضي عند متطلبات إجراء الانتخابات الديمقراطية، وعند معايير الانتخابات الديمقراطية، مشيراً إلى متطلبات الانتخابات الديمقراطية التي تتمثل في الإطار الدستوري للنظام الديمقراطي، وإلى معيار فعالية الانتخابات الديمقراطية الذي يعني أن للانتخابات مقاصد ووظائف، وتترتب عليها من النتائج الفعلية في نظام الحكم وليست هدفاً في حد ذاتها، وإلى معيار حرية الانتخابات الديمقراطية المتمثل في كون الانتخابات تُجرى في ظل قاعدة حكم القانون، تتسم بالتنافسية وتحترم الحقوق والحريات الرئيسية للمواطنين، وكذلك معيار نزاهة الانتخابات الديمقراطية، القاضي بأن تجري الانتخابات بشكل دوري ومنتظم، وتتسم عملية إدارتها والإشراف عليها وإعلان نتائجها بالحياد السياسي والعدالة والشفافية.

الانتخابات الجزائرية
يتناول أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة الجزائر عبد الناصر جابي، الانتخابات التشريعية الجزائرية التي جرت في مايو/ أيار  2007 بالتفصيل، من خلال عرض تركيبتها ونتائجها ودراسة سوسيولوجيا المرشحين ودور لجنة مراقبة الانتخابات وأداء الأحزاب، مستخلصاً أن عملية الانتخابات سيطرت عليها ثلاث قوى، تتمثل في حزب جبهة التحرير بوصفها الغطاء السياسي، والإدارة التي يمثلها الولاة بوصفهم المسيرين الإداريين، والأجهزة الأمنية ومخابرات الجيش التي قامت بدور المراقبة الصارمة للترشيحات وتأطير العملية الانتخابية واتخاذ القرارات بشأنها.

ويرى أنه رغم حصول الانتخابات التشريعية ضمن إطار قانوني جُرب أول مرة، بعد التعديلات التي أدخلت على القانون العضوي للانتخابات بداية عام 2004 باقتراح من الكتلة النيابية لحركة الإصلاح التي كانت الخاسر الأكبر في هذا الاستحقاق، فإن وزارة الداخلية بادرت مباشرة بعد الإعلان عن النتائج إلى اقتراح تعديل المادة 82 من القانون الانتخابي والتي تنص في شكلها الجديد على شروط من نوعين، ستفرض على قوائم الأحزاب ابتداء من الانتخابات المحلية التي جرت في نوفمبر/ تشرين الثاني 2007.

من بين هذه الشروط أن يتحصل الحزب على أكثر من 4% من الأصوات المعبر عنها، في 25 من مجموع ولايات الوطن الـ48 على الأقل، في أحد الانتخابات الثلاثة الأخيرة، دون أن يقل عدد الأصوات المحصل عليها بكل ولاية عن ألفي صوت، الحصول على ستمائة منتخب في أحد الاستحقاقات الثلاثة السابقة دائماً، دون أن يقل عددهم عن عشرين منتخباً محلياً.

ويعتبر جابي أن الشيء المهم الذي أفرزته الانتخابات التشريعية الأخيرة، ليس هذا الغطاء الجديد الذي رأى فيه بعضهم تعدياً على الدستور، بل التصدع الذي ظهر على ما يسمى أحزاب التحالف الرئاسي، عند إجراء عملية التصويت داخل الغرفة السفلى؛ فقد صوّت نواب التجمع الوطني الديمقراطي ضد التعديلات التي أُدخلت على نص وزارة الداخلية، مطالبين بإبقاء نسبة 5% التي جاءت في النص الأصلي، مما سبب حرجاً كبيراً لرئاسة المجلس وممثل الحكومة، ليبقى الأهم الذي بينته هذه الانتخابات أنها لم تتمكن من تحقيق أحد أهدافها، أي إضفاء شرعية سياسية أكبر على المؤسسات السياسية والمؤسسة التشريعية على وجه الخصوص.

فقد زادت نسبة المشاركة الضعيفة من المشككين في شرعية المؤسسة التشريعية التي أفرزتها هذه الانتخابات التي فشلت في إقناع المواطن بهذا الشكل المقترح عليه من "المشاركة السياسية". كما طرحت هذه الانتخابات مسألة مستويات التجنيد الضعيف التي قامت به الأحزاب السياسية، ومستوى أدائها بمناسبة هذه الانتخابات، رغم ما جندته عملية الانتخابات من فئات اجتماعية جديدة الاهتمام بالعملية الانتخابية.

الانتخابات الكويتية

"
الديمقراطية في الكويت غير مكتملة في ظل غياب الأحزاب السياسية وعدم وجود آلية محددة للتداول الديمقراطي للسلطة، وهذا ما يؤثر سلباً في فعالية الانتخابات النيابية التي تتيح المجال أمام التمثيل البرلماني ولا تتيح سوى فرصة محدودة على مستوى السلطة التنفيذية
"
يدرس الكاتب والناشط السياسي الكويتي أحمد الديين، الإطار الدستوري للنظام السياسي الكويتي، مبيناً أن دستور 1962 يتوفر على الحدّ الأدنى من المبادئ والقيم الديمقراطية التي تسمح بدرجة من المشاركة الشعبية، ثم يتناول الانتخابات النيابية التي جرت يوم 29 يونيو/ حزيران 2006، مؤكداً أن هذه الانتخابات جرت في ظل أزمة سياسية حادة عاشتها البلاد بعد انكشاف الموقف الحكومي الرافض لتلبية طلب تقليص عدد الدوائر الانتخابية إلى خمس كمدخل أساسي لإصلاح النظام الانتخابي.

ويشير الكاتب إلى أن الانتخابات الأخيرة هي أول انتخابات عامة تشارك فيها المرأة بعد أن نالت حقوقها السياسية.

ويخلص إلى أن الديمقراطية في الكويت غير مكتملة، في ظل غياب الأحزاب السياسية وعدم وجود آلية محددة للتداول الديمقراطي للسلطة، وهذا ما يؤثر سلباً في فعالية الانتخابات النيابية التي تجري فيها وتتيح المجال أمام التمثيل السياسي الشعبي على المستوى البرلماني، ولا تتيح سوى فرصة محدودة جداً لهذا التمثيل على مستوى السلطة التنفيذية.

وفي المقابل تتوافر في الانتخابات الكويتية حدود معقولة لتحقق معياري حرية الانتخابات ونزاهتها.

الانتخابات المصرية
ويحتوي الكتاب على دراستين تخصان مصر، في الأولى يتناول ماضي انتخابات 2005 الرئاسية، معتبراً إياها انتخابات بلا ديمقراطية ولا ديمقراطيين، نظراً لأنها لم تستند إلى دستور ديمقراطي، ولم تتسم بسمات الانتخابات الديمقراطية المتمثلة في الحرية والنزاهة والفعالية.

أما في الدراسة الثانية، فيتناول الأكاديمي المصري المقيم ببريطانيا سعيد شحاتة، الانتخابات البرلمانية التي جرت بمصر في نوفمبر/ تشرين الثاني 2005، معتبراً إياها أعنف انتخابات شهدتها البلاد في تاريخها من حيث عدد الضحايا والمصابين وأعمال البلطجة والرشوة التي سادت مرحلتيها الثانية والثالثة، حيث تمت الانتخابات البرلمانية في ظل جو من التفاؤل المشوب بالحذر بعد الانتخابات الرئاسية التي تعدّ الأولى من نوعها في تاريخ مصر، والتي تنافس فيها عدة مرشحين أمام الرئيس مبارك.

ورغم أن النهاية كانت معروفة قبل إجراء الانتخابات، فإنها كانت تجربة مثيرة وجديدة تستحق الدراسة، وإدخال تعديلات عليها حتى تكون أكثر فعالية.

وقد أسفرت الانتخابات البرلمانية عن انخفاض نسبة الأصوات التي حصل عليها الحزب الحاكم مقارنة بانتخابات عام 2000، وزيادة عدد الأصوات التي حصلت عليها جماعة الإخوان المسلمين المحظورة قانوناً، ومع ذلك لم تؤثر في نسبة الثلثين التي ضمنها الحزب الوطني الديمقراطي من خلال انضمام المستقلين المنشقين عن الحزب إلى الانتخابات.

وكشفت تلك الانتخابات عن ضعف أحزاب المعارضة المصرية وعدم تواصلها مع الجماهير، والتنافس والمصالح الشخصية التي عطلت قيام جبهة معارضة فعالة تشكل منافسة حقيقية للحزب الحاكم.

"
كشفت الانتخابات التشريعية بمصر عام 2005 عن ضعف أحزاب المعارضة وعدم تواصلها مع الجماهير والتنافس والمصالح الشخصية التي عطلت قيام جبهة معارضة فعالة تشكل منافسة حقيقية للحزب الحاكم
"

يضاف إلى ذلك نسبة المشاركة الضعيفة من الناخبين، إذ بلغت 27.5% ممن لهم حق الانتخاب، وهي التي عكست عدم إيمان الناخبين بجدوى العملية الانتخابية.

ويؤكد شحاتة أن تلك الانتخابات وما تبعها من تعديلات دستورية أظهرت أن الإصلاح السياسي والوعود التي قطعها الرئيس مبارك هي شكلية، ولن تؤدي إلى تغيير حقيقي في المسرح السياسي الذي يتميز بسيطرة السلطة التنفيذية على غيرها من السلطتين التشريعية والقضائية، وأن الحزب الوطني لن يتنازل عن أغلبية الثلثين التي تمكنه من تمرير القوانين التي يريدها.

وأخيراً، فهناك حاجة إلى تفعيل الأحزاب السياسية، ولا سيما أحزاب الوفد والتجمع والناصري، وتشجيع القوى الجديدة مثل حركة كفاية وحزب الجبهة الديمقراطية، لكسر الثنائية غير الصحية بين الإخوان المسلمين والحزب الوطني.

الانتخابات الموريتانية
يهتم الكاتب والباحث الموريتاني محمد المختار ولد الخليل، بدراسة الانتخابات التي جرت في بلاده خلال عامي 2006 و2007، ملاحظاً أنها جاءت نتاجاً لدستور لم يكتب بطريقة ديمقراطية، ولم تحدث في أجواء ديمقراطية بل في ظل وصاية نظام غير ديمقراطي.

وعليه يتساءل عما إذا كان العسكر الانقلابيون صادقين في وعدهم بإقامة انتخابات ديمقراطية والتزام الحياد التام فيها، وعن التزام النظام السياسي بمجمله بروح الحياد، وعما إذا كانت الأدوات القانونية فعالة ومسخرة للجميع.

ويرى أنه من الناحية القانونية والفنية، لم تشب الانتخابات في جميع المراحل شوائب التزوير، بل كانت شفافة وواضحة وتنطبق عليها كافة المعايير القانونية المطلوبة، وفي جميع المراحل، ترشيحاً ودعاية وتصويتاً وفرزاً وإعلان نتائج وتمكيناً للمنتخبين مما انتخبوا له.

وقد شهد على سلامة ونزاهة هذه الانتخابات أكثر من ثلاثمائة مراقب أجنبي من الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية والاتحاد الأفريقي ومنظمة الفرنكوفونية، كما ساهمت فيها منظمات المجتمع المدني المحلية وزهاء أربعين شخصية عربية ودولية حقوقية وسياسية. كما لم تطعن أية جهة سياسية محلية طعناً معتبراً في سير الإجراءات القانونية والفنية للانتخابات في جميع مراحلها.

وتجلى ذلك في تبادل التهاني الذي كان أبرزه تهنئة أحمد ولد داداه لغريمه المنتخب سيدي ولد الشيخ عبد الله. وأشادت جميع الأحزاب المشاركة بأجواء الانتخابات والحملات، وثُمّن دور وزارة الداخلية، وامتدح إجراءات الحكومة والمجلس العسكري الانتقالي.

ومع ذلك فإن ولد الخليل يعتبر أن الانقلاب العسكري انتهى في صورة الحاكم وبقي في زي المتحكم، حيث أوجد الانقلاب كتلة مستقلين وزودهم بالدعم اللازم، وانتج سياسة الترغيب والترهيب ووسائل الضغط الاستخباراتية التقليدية المعروفة.

الحالة الفلسطينية
يقدم أستاذ العلوم السياسية بجامعة اليرموك بالأردن أحمد سعيد نوفل، دراسة حول التجربة الديمقراطية الفلسطينية في ظل الاحتلال الإسرائيلي، ويعالج من خلالها أنماط التحولات الديمقراطية الفلسطينية، وانتخابات المجلس التشريعي الثاني عام 2006، وتقييم نزاهة الانتخابات والتداخل بين السلطات الثلاث لدى السلطة الوطنية، والقوانين التي تتحكم بالانتخابات كالدستور وقوانين الانتخابات، ودور إسرائيل كقوة احتلال في التدخل في تلك الانتخابات وتأثير ذلك في الديمقراطية الفلسطينية.

"
التجربة الديمقراطية الفلسطينية التي أشاد بها المراقبون الدوليون عند إجراء الانتخابات التشريعية الأولى والثانية، خسرت كل ما حققته السنوات الماضية، ولم يكن متوقعا أن تصل إلى ما وصلت إليه من عدم احترام إرادة الناخب
"
ويشير نوفل إلى أنه بات من الصعب دراسة الديمقراطية الفلسطينية بعدما تشوهت نتيجة الخلافات بين حركتي فتح وحماس، والتي أدت إلى عدم انعقاد المجلس التشريعي المنتخب، بعد سيطرة حماس على قطاع غزة وتشكيل حكومة طوارئ في الضفة الغربية، ودعوة السلطة في رام الله إلى انتخابات رئاسية مبكرة.

ويرى أن التجربة الديمقراطية الفلسطينية التي أشاد بها المراقبون الدوليون عند إجراء الانتخابات التشريعية الأولى والثانية، قد خسرت كل ما حققته السنوات الماضية. ولم يكن من المتوقع، أن تصل إلى ما وصلت إليه من عدم احترام وتقدير لإرادة الناخب الفلسطيني.

التجربة المغربية
في الحالة المغربية، يقدم أستاذ علم الاجتماع والعلوم السياسية بجامعة الرباط يونس برادة، دراسة مفصلة للمسار الانتخابي الذي عرفه المغرب منذ الاستقلال وصولاً إلى العام 2006، منطلقاً من مقاربة أسس الحكم الملكي في علاقتها بالممارسة الانتخابية، مؤكداً أن طبيعة السلطة السياسية المغربية تجعل من المؤسسة الملكية ليس فقط حاكمة وإنما مساندة ومقدسة، مع أن جوهر الفعل السياسي يتصل بممارسات تتجاوز في عمقها المدلولات المباشرة التي يتيحها استقراء النص الدستوري.

ويخلص برادة إلى أن تعامل المغرب السياسي مع المسألة الانتخابية يعكس ولو جزئياً طبيعة النظام السياسي المغربي، وحدود التغيير، بل يعكس إمكانيات تجاوز اختلالات تفعيل المدى الانتخابي وإكساب النظام برمته "شرعية ديمقراطية" ضمن خصوصية ما يصفه الملك محمد السادس بما سماه "تمايز المسارات التاريخية والمرجعيات الحضارية والثقافية، ووجاهة النهج الذي يقيم علاقة جدلية بين الخصوصية والعالمية من جهة وبين الديمقراطية والتنمية من جهة أخرى".

ويرى أيضا أنه في ظل الحالة التي تعيشها المملكة يصبح من المشروع الحديث عن الإصلاح السياسي كأحد مداخل الانسداد بمختلف تجلياته، ومن بينها الانتخابات التي باتت وفق مؤشرات تطور الزمن السياسي المغربي أمام حتمية تجاوز عطب اللاتنافس.

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك