عرض/ سكينة بوشلوح
كيف يمكن لنا أن نصف الممارسة الإبداعية للسلفية والليبرالية؟ وما هي انعكاسات تلك الممارسة على الثقافة العربية المعاصرة؟ وهل من سبيل إلى الإفلات من قبضة الجمود والتقليد وصولا إلى الإبداع العربي في الجوانب الفكرية والبحثية التي تعد قنطرة للإبداع في بقية المجالات؟
 
هذه أسئلة شكلت في مجموعها الإشكالية العامة التي أراد الكاتب عبد الله البريدي الخوض في الإجابة عنها بعيدا عن اللغة التخصصية والأساليب الأكاديمية التي قد لا تلائم عموم المثقفين والقراء، وذلك بقصد تتبع واستكشاف وتقييم ما قد يحمله تشخيص الإجابة من أدلة وبراهين ورمزيات، واصطياد ما قد يتضمنه من نتائج مستفزة (إيجابا وسلبا) تستحق القبول أو الرفض أو التأمل.
 
السلفية بين تحيز "الضد" وتحيز "المع" 
التحليل المتعمق لمحاولات التعريف بالسلفية ألجأ المؤلف إلى تقرير أن ثمة تحيزا غير مقبول أو تحيزا سلبيا، سواء كان "تحيزا مع" أو "تحيزا ضد" السلفية.
 
-الكتاب: السلفية والليبرالية.. اغتيال الإبداع في ثقافتنا العربية
-المؤلف: عبد الله البريدي
-عدد الصفحات: 208 
-الناشر: المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء, المغرب
-الطبعة: الأولى، 2008
فتحيز المع يجذر لها من غير أرضها ويمنحها ما ليس لها، بل يجعلها في مرتبة تكاد تقترب من الدين، أو هي الدين ذاته، وهو تحيز (يضيف المؤلف) لم يطق وضع تعريف جامع مانع لمصطلح السلفية يمكن أن يصمد أمام البحث والتنقيب الفلسفي والمساءلة التاريخية، فالتعريفات المتكاثرة التي أوردها البريدي نقلا عن أصحابها من رواد "التحيز مع" تنطوي حسب رأيه على قدر كبير من التعارض والتضاد، فضلا عن الاختلاف البين في نطاقها وفي سعتها ومجالاتها.

فهل السلفية هي "الاتجاه الذي كان عليه الصحابة والتابعون لهم بإحسان والأئمة الأربعة ومن سلك نهجهم دون انحراف إلى مسلك مبتدع كالخوارج والروافض والمرجئة والجهمية والمعتزلة"؟ أم هي "موافقة الرأي للكتاب والسنة وروحهما"؟ أم هي حركة تطهير ترجع إلى المنابع الأولى لتنقي الإسلام من كل ما علق به من خرافات وبدع صوفية ضارة، فهي بذلك كفاح من أجل فتح باب الاجتهاد وإنقاد المسلم من روح القطيع؟ أم هي غير ذلك؟

وفي هذا السياق ومن أهم الإشكاليات التي وضعها البريدي تحت أضواء التحليل، الخلط الواضح في الفكر السلفي بين مصطلحي "السلف والسلفية". فمصطلح السلف بمفهومه العام يشير إلى وجود فئة محل اقتداء لدى مجموعة من الناس في جوانب معينة، وهو بهذا المعنى سمة لازمة في كل دين من الأديان، بل هو سمة لكل أيديولوجية فلسفية أو فكرية أو سياسية لكل سلف.
 
غير أن الاعتبارات والاشتراطات والمواصفات والاستحقاقات لمن ينتخب كسلف هي محل الاختلاف والتباين، مما يجعلها مفتقرة لجهود بحثية متعمقة. والمحصلة النهائية -كما لاحظها المؤلف- هي وجود خلط جلي وتشوش ظاهر في جهود التعريف بالسلفية والتأريخ لها، وهو الأمر الذي أوجد لديه (المؤلف) دافعا لتقصي وتتبع تأريخية هذا المصطلح.
 
في هذا الشأن وفي حوصلة استقراءاته للمنابع الشاملة للمصطلح، يؤكد المؤلف أنه لم يقف على أي مصدر يتضمن الإشارة إلى أن مصطلح السلفية قد استخدم فعلا حتى منتصف القرن السابع الهجري، ويرجح أن الإمام الشهير ابن تيمية (661-728هـ) أول من استخدمه ونشره في بعض كتبه، ولكن على نطاق ضيق.
 
وفي هذه الفترة تحديدا وإلى فترات زمنية لاحقة تركز المصطلح على جانب العقيدة من غير أن يتكئ على تحزب أو تخندق، فغايته كانت تكثيف الاهتمام على "آثار ومنهج" السلف لا سيما في الشق العقدي.
 
وكان القرن الـ12 الهجري هو الفضاء الذي تمدد فيه مصطلح السلفية من خلال دعوة التجديد للشيخ محمد بن عبد الوهاب (1115-1206 هـ) الذي توجه توجها جديدا، معبرا عن الدعوة التي كانت تتنامى إلى مدى كبير مع العقيدة في تلك المرحلة.
 
غير أنه بدا نوع من التمايز بعد ذلك يظهر على خارطة المصطلح في حركة تشبه انسحاب المصطلح من تجسيد فكرة إلى التعبير عمن يحملها، وهو الأمر الذي صنع (بحسب البريدي) وعاء للاحتواء ولإحداث التراكمية في مفردات ذلك الفكر، سواء النظرية أو المفاهيمية أو السلوكية.
 
بالإضافة إلى ما تفرزه تلك التراكمية من التحزب الفكري والتخندق الحركي الذي أوجد في آخر محصلة تهيئة وتأطيرا للسلفية بصورتها "المعاصرة".

أما "التحيز ضد" فهو مؤسس في الغالب على مواقف أيديولوجية تشنع على السلفية بأكثر مما ينبغي، وتبالغ في تقبيحها وغمضها حسناتها.
 
"
السلفية بنسقها العام تعتبر أن البعد العقدي بجوانبه العلمية التفصيلية هو الركيزة المحورية لفكرها، إلى جانب انشغالها النظري التفصيلي بعلمي الحديث والفقه، وكل ذلك الانشغال مشدود إلى المسائل والأدوات والإشكاليات التراثية
"
وقد تكون بواعث تلك المواقف مذهبية أو فكرية أو طائفية، مخفية كانت أو معلنة. ففي نظر المؤلف، كثيرة هي الأطروحات التي اتخذت موقفا أيديولوجيا مضادا ومعاديا للسلفية، ووضعت قائمة نقد واتهام لها ضمنتها سمات عدة، بعضها يصح تماما وبعضها مغلوطة لا أساس لها، ما جعل البريدي يؤكد حاجتنا إلى أبحاث مستقبلية تراعي هذه الجوانب أي "التحيزات مع والتحيزات ضد" وانعكاساتها في أطرها الشعبية والبحثية والفكرية على حد سواء.

ورجوعا إلى معنى السلفية وأيا كان تعريفها، يقرر الكاتب في الختام أن السلفية بنسقها العام تعتبر أن البعد العقدي بجوانبه العلمية التفصيلية هو الركيزة المحورية لفكرها، هذا إلى جانب انشغالها النظري التفصيلي بعلمي الحديث والفقه، وكل ذلك الانشغال مشدود إلى المسائل والأدوات والإشكاليات التراثية.

غير أن ضعف البعد المقاصدي في هذا الفكر تنظيرا وتفكيرا وتطبيقا، أوجد انعكاسات سلبية كثيرة جعلت المؤلف يؤكد أن السلفية مصطلح يحمل بذور فنائه في ذاته.
 
ماهية الليبرالية
من خلال التحليل المتأني للأدبيات الغربية، يلاحظ المؤلف أن ثمة التباسا وغموضا شديدين يلفان مصطلح الليبرالية، حيث لا اتفاق حول تأريخ المصطلح، فضلا عن تشكلاته ومعانيه ومبادئه ومقوماته المتضادة أحيانا.
 
ومع ذلك فإن قطاعا من المثقفين العرب لا يجدون بدا من العودة إلى القواميس اللغوية والمعاجم الأجنبية، علهم بذلك أن يظفروا بمعنى اصطلاحي له؟
 
وفي هذا فقر منهجي طافح انعكس على كثير من مواقف العرب الذين يتعاطون مع الليبرالية بأقدار وأشكال مختلفة، فمن ذلك قول أحدهم "أنا مسلم أولا ثم ليبرالي ثانيا، يعني مسلم مبادئ وليبرالي آليات". وقول آخر"إنني إسلامي الفكر، ليبرالي التفكير لأنني أؤمن بالإسلام هو محتوى فكري والليبرالية أداة للتفكير". وثمة مثقفون آخرون يعلنون صباح مساء وبكل زهو وتفاخر بأنهم ليبراليون ومجالاتهم هي نقد للأفكار التي فيها الإسلام المتطرف في المجتمع. هي عندهم لغة للحوار والمناقشة وليس القهر والحرب، إنها في نظرهم مجد لا يستحقه مجتمعهم العربي.

وأمام هذه المواقف وغيرها مما أشار إليه الكتاب، لا يجد البريدي حرجا في التأكيد أنه قبالة نوع من التشظي الفكري يعتز به أصحابه ويعتبرونه سمة بارزة لفكرهم. وهم في ذلك يجدون لأنفسهم عذرا في عدم الولوج في نقاش تبعات واستحقاقات ذلك البعد المفاهيمي الفكري، فضلا عن مدارسة الإشكاليات الدائرة حول المسوغ أو القاعدة المفاهيمية والفلسفية التي يمكن أن ينطلق منها لتشييد مشروع فكري متماسك، يفضي (ولو بعد حين) إلى تأسيس آليات وإجراءات للنوعية والتبعية والبناء الثقافي والسياسي في إطار نسيج المجتمع وثقافته التي يؤمن بها.

وأمام إصرار المثقفين العرب على التمسك بذلك المصطلح أو التغافل عن إشكاليته مع توقف تام أو شبه تام عن الإسهام في صناعة شيء ذي بال حول الليبرالية، يقرر المؤلف أن جل أطروحات التيار الليبرالي العربي لم تحظ بتنظيرات رصينة، وكثيرا ما غلب عليها الطابع الصحفي المختصر، وقد لا يكون من العسير على المحلل أن يتنبأ بظهور عشرات الكتب والمؤلفات عن الليبرالية في غضون الفترة القريبة القادمة.

"
الليبرالية في المفهوم العربي مصطلح مائي ذو نزعة اختزالية تسطيحية، إذ يختزل أصحابه آثاره السلبية المترتبة في الواقع المعاش ويقتصرون على جانبه الأكاديمي التنظيري فحسب
"
ولأجل ما سبق ذكره يقرر البريدي أن الليبرالية في المفهوم العربي مصطلح مائي ذو نزعة اختزالية تسطيحية، إذ يختزل أصحابه آثاره السلبية المترتبة في الواقع المعاش ويقتصرون على جانبه الأكاديمي التنظيري فحسب معتقدين في ذلك أن الإشكالية قارة في المصطلح دون أن تتجاوزه نحو الفكر المترتب عليه.
 
ولأننا كبشر لا نفكر إلا من خلال المصطلحات والكلمات التي تحمل دلالات محددة تؤطر نظرة الإنسان وتفكيره باتجاه مدلول، توجب علينا القول (حسب رأي المؤلف دائما) بأن تلك المائية في المصطلح تنعكس على بقية المكونات للنموذج المعرفي الذي يختزله العقل كتصور عقلي تجريدي يجهد لأن ينقل الواقع (الليبرالي هنا) من خلال تفكيكه واستيعاب مكوناته وفهم العلاقات الدائرة بينها والعمل على إعادة تركيبه.
 
الممارسة الإبداعية بين السلفية والليبرالية
من الذي أعاقنا فعلا عن الممارسة الإبداعية: السلفية أم الليبرالية أم كلاهما، أم تعاقبت كل من السلفية والليبرالية في صدنا عن الإبداع في منعطفات فكرية مختلفة؟
 
سؤال محوري استهل به المؤلف حديثه وتحليله لأهم العوامل التي توصله -ولو مبدئيا- إلى الإجابة التي طالما نالها حظ كافٍ من التهميش والغفلة أو التغافل.
 
بداية وفي استهلاله الحديث عن العقل السلفي، يشير المؤلف إلى أن هذا العقل مثالي منجذب إلى مجموعة من المبادئ والتشخيص والتفكير، وهذا في حد ذاته أمر إيجابي، ولكن ثمة إشكاليات في التوجه المثالي المفرط، فمن ذلك أنه عقل يميل إلى الاعتقاد بأن الناس ينبغي أن يتفقوا في كل شيء تقريبا، ويضيق ذرعا بالاختلافات نظرا لمحورية القيم وصحتها المطلقة، وهو في الوقت ذاته لم يستفد من السعة الهائلة في الفقه الإسلامي الذي يعد موطنا للتنوع المدهش في الاجتهادات والتطبيقات.

كما أن العقل السلفي قد لا يعترف ولا يعالج بعض الحقائق بحجة الحفاظ على المكتسبات القيمية، فهو يسعى دائما لتحقيق "المثال" أو النموذج السلفي في الواقع المعاش بمعايير عالية وتوقعات مرتفعة دون مراعاة للظروف والملابسات في كثير من الأحيان، الأمر الذي جعل المؤلف يقرر دون عناء بأن العقل السلفي "استرجاعي" لا "توليدي" فهو يسترجع الأفكار والتطبيقات من الذاكرة السلفية ولا يصنعها، ويلجأ إلى تعميم الاستثناء عبر انتخاب بعض السلوكيات لبعض السلف، محاولا تعميمها على بقية أفراد الأمة.

هذا اللون من التفكير -يستطرد المؤلف- يؤدي إلى تشكيل أقفال ذهنية في فضائها الفكري والتربوي، من شأنها إعاقة الممارسة الإبداعية بشكل كامل أو جزئي، يصبح الفكر من خلالها تقاربيا يركز على إنتاج عدد صغير من الحلول الصحيحة بدلا من توليد أفكار جديدة ومتنوعة.

لأجل ذلك لم تفلح السلفية في التفريق بين الثوابت التي لا تحتمل غير إجابة صحيحة واحدة وبين المتغيرات التي تستوعب إجابات كثيرة وتحتمل بدائل متنوعة، ومالت بإفراط إلى تثبيت المتغيرات ففقدت بذلك القدرة على التعامل مع اللحظة الراهنة وأجهزت عليها بنظراتها الضيقة في كثير من المسائل والقضايا.
 
ومن ثم خيم التقليد وضرب بأطنابه في الرواق السلفي المعاصر الذي عجز عن تجاوز تخوم الوعظ النهضوي دون أن يخلق أو يشارك في خلق الأسئلة النهضوية الصحيحة، على قاعدة أن السؤال الذكي يستجلب إجابات ذكية ويستكشف علاقات وطرائق وبدائل جديدة.
 
ماذا عن العقل الليبرالي؟
العقل الليبرالي في نظر البريدي أخفق هو الآخر في ممارسة الإبداع، إذ الليبرالية كحركة ورؤية فكرية تنشط في المجتمعات العربية دون أن يكون لها معنى واحد متماسك، الأمر الذي يجعل هذا العقل يعجز عن الوفاء بالحد الأدنى من المنهجية، خلافا لما هو عليه الأمر في الغرب، فهو هناك يجهد لأن يظهر كمقدس للعلم الحديث ومعل لشأنه ومشيد بالموضوعية وحامل للوائها ومتمسك بمبادئها.
 
وبقدر كاف من التفحص للخطاب العربي الليبرالي، ندرك أن الكثير من الليبراليين العرب لا يشتغلون كما لا يتفهمون على نحو متعمق القضايا الفلسفية والمنهجية المتعلقة بطبيعة العلم وأدواته وحدوده وإمكاناته ونقائصه وإخفاقاته.

"
العقل الليبرالي استرجاعي استحضاري يحضر التطبيقات الجاهزة من سلة المنجزات الغربية، ويلجأ كثيرا إلى تعميم الأذواق الشخصية على أنها معيار الاعتدال والانفتاح والإنسانية
"
وتعليلا لهذه "الظاهرة" يقرر المؤلف أن العقل الليبرالي يتسم -ضمن خصائص متعددة- بنزعة التعامل المرن مع النص الديني، بطريقة يشعر معها الليبراليون بتحقق ذواتهم عبر ممارسة عقلية يرونها متحررة واعية وجالبة لفهوم وأنساق جديدة للنص، لينعتقوا بذلك من شرنقة النصية الضيقة التي يرمون بها خصومهم من السلفيين، وهم في ذلك يميلون وبدرجات متفاوتة من الحماس إلى اقتحام منطقة النص الديني بالأساليب الخاطئة، ويخفقون في اقتحام الفضاءات الواسعة في مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية والحقول الفكرية المتنوعة، وهي التي تفتقر إلى الإبداع في عالمنا الإسلامي.

إن انخفاض منسوب الأنفة بحسب تعبير المؤلف لدى جملة الليبراليين، جعلهم يعيشون التسليم المطلق أو شبهه بإنتاج الآخر -وخصوصا الإنتاج الغربي- علما وفكرا وممارسة أيضا، ومن ثم ينعكس الأمر على الفضاء الفكري والتعبوي لليبرالية في أمور كثيرة من أهمها خلق بعض الأقفال الذهنية، كقفل "نحن لسنا مبدعين" حيث تنخفض الثقة بالذات لدرجة تكاد تصل إلى "الإيمان" بانعدام القدرة على الإبداع في كافة الميادين التي يوجد فيها الأستاذ الغربي ويعمل فيها عبقريته.

ولئن كان العقل السلفي استرجاعيا يميل إلى تعميم الاستثناء، فكذلك العقل الليبرالي، فهو استرجاعي استحضاري يحضر التطبيقات الجاهزة من سلة المنجزات الغربية، ويلجأ كثيرا إلى تعميم الأذواق الشخصية على أنها معيار الاعتدال والانفتاح والإنسانية، دون إيراد أي معايير يمكن الاحتكام إليها في قبول تلك الأذواق أو ردها، خاصة أنه يؤمن بتعددية المرجعيات وعدم قداستها.

وختاما وفي غير انحياز لهذا التيار أو ذاك، يرى المؤلف أن الإشكالية الثقافية الكبرى -في جزء رئيسي منها- تكمن في كيفية التعاطي مع التراث العربي الإسلامي والحضارة الغربية المعاصرة، فنحن اليوم مطالبون بالتوسع في عملية الاغتراف منهما في الوقت نفسه، لأن ذلك هو طريقنا الأوحد لفهمهما وتجاوزهما دون "اقتراف" خطأ التلفيق.
 
ونحن اليوم بحاجة ماسة إلى هذا السبيل الذي يؤمن بجسور الإبداع الممزوج بالأنفة الثقافية، والمتشبع بالتحيز الواجب نحو تراثنا العربي الإسلامي بثوابته ومنطلقاته ومنجزاته ونفَسه الحضاري.

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك