عرض/إبراهيم غرايبة
يتناول هذا الكتاب في القسم الأول منه الموقف الأميركي في العالم والدور الذي يلعبه الدين والأخلاق في صياغة السياسة الخارجية الأميركية، ويتطرق القسم الثاني إلى العلاقات المضطربة بين المجتمعات الإسلامية والغرب.

ثم تعرض المؤلفة وهي وزيرة الخارجية السابقة للولايات المتحدة الأميركية مادلين أولبرايت أفكارها لاتباع أفضل السبل لتلاقي السياسة الخارجية الأميركية والدين، من أجل تحديد نقطة التقاء الاثنين السياسة العملية مع طبيعة الدين.

- الكتاب: الجبروت والجبار
- المؤلف: مادلين أولبرايت
- المترجم: عمر الأيوبي
- الصفحات: 248
- الناشر: الدار العربية للعلوم وهاربر كولينز للنشر، بيروت
- الطبعة: الأولى/2007

أميركا في عيون الناس
تتساءل المؤلفة أولبرايت كيف يمكن بأحسن الطرق أن تدبر الأحداث في عالم يضم العديد من الأديان وتتناقض فيه نظم المعتقدات في نقاط رئيسية تناقضا تاما؟ كيف تتعامل مع التهديد الذي يمثله المتطرفون الذين يحاولون باسم الرب فرض إرادتهم على الآخرين؟

هذه الطبيعة برأي المؤلفة ترجع إلى الأزمنة الوثنية، وليست جديدة، ولكن الجديد هو مقدار الدمار الذي يمكن أن يلحقه العنف، لأن الحروب الدينية التي كانت تخاض بالسيوف والدروع والمنجنيق شيء، والحروب التي تخاض بالمتفجرات الشديدة ضد أهداف مدنية شيء آخر تماما.

وتعتقد المؤلفة أن مؤسسي أميركا كانوا يدركون أنهم يبنون شيئا جديدا وغير عادي، نظام حكم قائم على حقوق الأفراد وواجباتهم، وذلك هو المفهوم الذي أثر في التفكير السياسي في العالم.

رأى الأميركيون أنفسهم وهم يؤسسون مجتمعا متفوقا في التنظيم والأخلاق على الأرستقراطيات المضمحلة في أوروبا، وقارنوا أنفسهم بدون تحفظ بالإسرائيليين القدامى كشعب اختارته العناية الإلهية للمشاركة في وضع خطة إلهية.

وخلال عقود التوسع والحرب والازدهار الاقتصادي والإخفاقات الصاخبة تكرس اعتقاد بأن الله ينير مسار أميركا ومصيرها، وبقي هذا الاعتقاد منتشرا، وقد اقترب القرن العشرون وتجاوزت قدرة البلد وطموحاته الحدود الأميركية المستقرة الآن إلى الأماكن البعيدة في المحيط الهادي.

والواقع كما تقول المؤلفة -وهي قاعدة عامة بالطبع- أن غاية السياسة الخارجية لأي حكومة هي حماية الرفاه الاقتصادي والأمن المادي لمواطنيها.

وما ميل القادة إلى تمويه مصالحهم الضيقة بخطاب عن القيم العامة إلا انعكاس لرغبتهم في الظهور بمظهر أفضل مما هم عليه، وإدامة الخرافة بأن أميركا مميزة.

ثم جاءت فيتنام لتعكر ما بدا واضحا جدا بسبب التورط الأميركي في الحرب في جنوب شرق آسيا، وهي حرب امتدت من أوائل الستينيات من القرن الماضي إلى ربيع 1973، كانت نزاعا لا يحرز انتصارا، وتبين أن احتواء الشيوعية معقد في منطقة تضم زعماء ذوي موهبة قيادية (كاريزما) مثل هو شي منه في فيتنام.

ومن المدهش في رأي أولبرايت مدى تشابه الانتقادات التي سمعتها في حقبة فيتنام والانتقادات التي أطلقت حديثا بشأن الغزو الأميركي للعراق، إذ رأى الكثيرون أن فيتنام هي الحرب الخاطئة في المكان الخاطئ والتوقيت الخاطئ.

ولا شك أن النزاع قسم أميركا، فوجد معارضو الحرب شريكا لهم في الحركة من أجل الحقوق المدنية للأميركيين الأفارقة وسرعان ما نشأت حركات متعددة: مثل حملات الدفاع عن المرأة، وحماية البيئة، ومحاربة الجوع في العالم، ووقف بيع الأسلحة إلى الأنظمة القمعية، وتزايد احترام حقوق الإنسان.

ورأى المحتجون أن القادة الذين يعتمدون كثيرا على القوة يمارسون معايير مزدوجة فيما يتعلق بحقوق الإنسان، ولا يبالون كثيرا برأي العالم فهم يفسدون الروح الأميركية الحقيقية.

"
القادة الذين يعتمدون كثيرا على القوة يمارسون معايير مزدوجة فيما يتعلق بحقوق الإنسان، ولا يبالون كثيرا برأي العالم، فهم يفسدون الروح الأميركية الحقيقية
"
وفي وقت مبكر من التسعينيات من القرن الماضي، واجهت مادلين أولبرايت تحديا في البلقان حينما أطلق الرئيس الصربي سلوبودان ميلوسفيتش ثلاث حروب ضد سلوفينيا وكرواتيا والبوسنة، وفي 1999 صب حقده على الغالبية الألبانية في كوسوفو، وهي أحد أقاليم صربيا.

وقد استعرضت أولبرايت لمدة عام كل الطرق لتأمين تسوية دبلوماسية تحترم حقوق الجانبين، فوافق الألبان ورفض ميلوسفيتش، وأطلق قواته الأمنية ضد السكان المدنيين.

كان يرمي إلى طرد الألبان من كوسوفو عن طريق حرق قراهم ونشر الإرهاب، فأصدر مجلس الأمن قرارا بطلب انسحاب القوات الصربية المغيرة، لكن الدبلوماسيين الروس المتعاطفين مع أصدقائهم السلاف، تعهدوا باستخدام حق النقص ضد أي تدبير يفوض استخدام القوة ضدهم.

وبعدم وجود تفويض محدد من الأمم المتحدة للقيام بعمل عسكري، أمنت إدارة كلينتون دعم حلف شمال الأطلسي بالإجماع، ومع تقدم الحرب شُدد الضغط العسكري على بلغراد، وفي النهاية استسلم ميلوسفيتش وسحب الصرب قواتهم الأمنية من كوسوفو، وأدخلت قوة حفظ السلام بقيادة حلف شمال الأطلسي، ونظمت الأمم المتحدة جهود الإعمار.

وهكذا فهذه كوسوفو ليست لديها آبار نفط تُشتهى خلافا للكويت، وليس لبلد عضو في الحلف مطالب إقليمية فيها، ومع ذلك فإن الحلف يخوض الحرب، إنه يحارب بدافع القلق على مصير الآخرين، هذه الحرب برأي أولبرايت تضع حقوق الإنسان فوق حقوق الدول.

الصليب والهلال والنجمة
تعرض المؤلفة في القسم الثاني من الكتاب قضية الصراع على فلسطين والقدس المدينة المقدسة لدى اليهود والمسيحيين والمسلمين، وقد شكل الثاني من أكتوبر/تشرين الثاني 1917 بداية حقبة جديدة في الشرق الأوسط، لأن عصبة الأمم منحت البريطانيين بعد الحرب العالمية الأولى انتدابا لحكم فلسطين.

وانتقلت السلطة السياسية على الأرض المقدسة من أيدي المسلمين للمرة الأولى بعد انتصار صلاح الدين في القرن الثاني عشر، وأصبح وعد بلفور سياسة رسمية تستعين بقوة الغرب لتشجيع الهجرة اليهودية وإضفاء الشرعية عليها.

وشعرت الأجيال اللاحقة من الدبلوماسيين بالإحباط إذ لم يتطرق وعد بلفور إلى مسألة حاسمة عن كيفية إنشاء دولة يهودية دون الانتقاص من "الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة في فلسطين".

وكان على العرب والمسلمين وفق مقولة الملك عبد العزيز بن سعود التي اقتبستها المؤلفة أن يدفعوا ثمن الاضطهاد والجرائم التي ارتكبها المسيحيون، وخاصة الألمان بحق اليهود.

وتمضي المؤلفة إلى المفاوضات التي جرت في كامب ديفد 2000 عندما كانت وزيرة لخارجية الولايات المتحدة الأميركية، وتقول إنها وكلينتون بذلا جهودا كبيرة مع ممثلي الإسرائيليين والفلسطينيين لإيجاد طريقة للالتفاف على العقبات التي تقف أمام تسوية سلمية.

وكانت القدس من أكثر العقبات إزعاجا لأن العرب يطالبون بأن تكون هي عاصمة دولتهم، وبالسيادة الكاملة على الحرم الشريف، واعتكف كلينتون يدرس القرآن والتوراة، واقترح "ما هو عربي في المدينة يكون للفلسطينيين، وما هو يهودي للإسرائيليين" وذلك يعني السيادة الفلسطينية على الحرم الشريف والأحياء الغربية.

وتقول أولبرايت إن هذا ما سعى إليه صلاح الدين وريتشارد قبل مئات السنين للتفاوض على إنهاء الحملة الصليبية الثالثة.

هل تلاشت بالفعل احتمالات السلام؟ برأي المؤلفة أنه يجب العمل على تلافي هذا الاحتمال لأنه عندما يصبح حقيقة واقعة فإن شعوب المنطقة ستبقى تعيش في خوف، وسيتفاقم التوتر الحاضر أبدا بين المسلمين واليهود والمسيحيين، مواجهة تمتد إلى أبعد من الشرق الأوسط وتهدد حقا بزعزعة العالم.

"
كانت إدارة البنتاغون للاحتلال سلسلة من الأخطاء، فانهار الوضع الأمني منذ البداية، وولدت إعادة الإعمار الاقتصادي ميتة، وانبعثت رائحة محاباة الأقارب الكريهة من عملية التعاقد، ونفر نهج الإدارة الأحادي الحلفاء، وارتفعت التكاليف الإنسانية والمالية ارتفاعا كبيرا
"
الولايات المتحدة والعراق والديمقراطية
كتب القديس أغسطين: "ثمة فارق عظيم تُحدثه الأسباب والسلطات التي يأخذ بموجبها البشر على عاتقهم خوض الحرب"، وبعد 1600 عام تقريبا في مارس/آذار 20003 حاول الكاردينال بيولاغي إقناع الرئيس بوش بعدم تنفيذ خطته لغزو العراق، وقد حذر الكاردينال وهو مبعوث من الفاتيكان من وقوع إصابات بين المدنيين وتضرر العلاقات بين المسيحيين والمسلمين، وأكد أنه من غير الأخلاقي أو القانوني مهاجمة أي بلد مهما كانت الأسباب والمبررات، ولكن بوش لم يتزحزح وقال إن "الحرب ستجعل الأمور أفضل".

وقد حذرت أولبرايت من أنه ليس من الحكمة غزو العراق في هذه الظروف، وعبرت عن خشيتها من أن تستغل القاعدة ذلك لتجنيد الإرهابيين، وقد حذرت من الانقسامات الداخلية في العراق التي ستعقد بدون شك الأوضاع بعد النزاع، بالإضافة إلى عدم الدعم الدولي، خاصة أن أميركا بحاجة إلى قدر كبير من المعونة لإنشاء ديمقراطية مستقرة، وقد ذهبت تحذيراتها وتحذيرات غيرها أدراج الرياح.

وعندما اتضحت نوايا الإدارة الأميركية انضمت السلطة الدينية في الفاتيكان إلى جبهة معارضة الحرب على العراق لأنها مغامرة لا يمكن تبريرها، فلن تتم حماية المدنيين الأبرياء، لاسيما الأطفال والنساء.

وقد حذر آخرون مثل بطرس السابع السكندري، كبير بطارقة الأرثوذكسية من أن غزو العراق "سينظر إليه على أنه هجوم على الإسلام".

ولكن الإدارة الأميركية تجاهلت كل التحذيرات والبدائل، ورد قادتها بأن هجمات 11 سبتمبر/أيلول جعلت المعايير التقليدية للحرب العادلة شيئا من الماضي، ورأوا أن الولايات المتحدة معرضة لهجوم مفاجئ يشنه عدو ينشد الموت.

وأشاروا إلى احتمال تعاون بين صدام حسين والقاعدة، وأن صدام في موقع يمكنه من تزويد الإرهابيين بأسلحة رهيبة، وعند تقديم الحجة، أشار مسؤولو الإدارة إلى "الخطر المتجمع" الذي شكله النظام العراقي، حتى إن كوندليزا رايس استحضرت صورة سحابة الانفجار النووي كتحذير من أن عدم القيام بالهجوم قد يؤدي إلى إبادة نووية.

أراد بوش إزاحة صدام حسين عن طريق عمل عسكري يبرر بالارتباط بين الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل، وتم إعداد الاستخبارات والوقائع بما يتناسب مع السياسة.

وقد حققت الحرب أحد أهدافها باكرا بإزاحة صدام حسين عن السلطة، لكن سرعان ما اتضح أن ثمن هذه "المهمة المنجزة" بخس بشكل فاضح، إذ توقع المسؤولون أن تكون الحرب والانتقال اللاحق سهلين وغير مكلفين وخاليين من المخاطر.

ولأنهم لم يتوقعوا المشاكل أهملوا التخطيط لها، فتسأل أولبرايت: "لكن أين الخطة لما بعد الحرب؟".

فقد كانت إدارة البنتاغون للاحتلال سلسلة من الأخطاء، فانهار الوضع الأمني منذ البداية، وولدت إعادة الإعمار الاقتصادي ميتة، وانبعثت رائحة محاباة الأقارب الكريهة من عملية التعاقد، ونفر نهج الإدارة الأحادي الحلفاء، وارتفعت التكاليف الإنسانية والمالية ارتفاعا كبيرا.

ربما يكون غزو العراق في رأي أولبرايت من أسوأ كوارث السياسة الخارجية في التاريخ الأميركي، فقد أصبح قرار الهجوم بالفعل حالة من العواقب غير المقصودة، إذ تحول السيستاني إلى سلطة واسعة النفوذ في العراق تتحدى مشروعات الديمقراطية والإصلاح السياسي، وصعد مقتدى الصدر إلى واجهة العراق محركا الفوضى والقتل دون قدرة على وقفه.

وكان بوش يأمل أن يصبح العراق نموذجا ديمقراطيا يتوق العرب الآخرون إلى تقليده، خاصة أنه لا يوجد نموذج للديمقراطية يرضي العرب تماما، ولكن أولبرايت ترد على ذلك بأن التاريخ يظهر أن الانتخابات الديمقراطية لا يفوز بها الديمقراطيون دائما.

"
الإسلام ليس عقبة أمام الديمقراطية والحريات، ولكن الجماعات التي تفسر الإسلام تفسيرا متشددا تحظى بأهمية وتأييد كبير في الدول التي تعاني من العنف والتوتر، كما أن المسلمين في أنحاء كثيرة استطاعوا أن يقيموا أنظمة سياسية ديمقراطية
"
وفي معظم المجتمعات العربية تنتظم أكبر المجموعات الملتصقة بالمجتمع حول الدين، وإذا ما ازدهرت الديمقراطية في الغد، فإن نتائج الانتخابات يحددها القادة الإسلاميون أكثر مما تحددها مجموعات الأكاديميين ورجال الأعمال والمهنيين الصغيرة وصاحبة الصوت الأعلى في تأييد التغيير الديمقراطي، وهذه هي الحال بالتأكيد في فلسطين والعراق.

وتسارع أولبرايت إلى توضيح اعتقادها أن الإسلام ليس عقبة أمام الديمقراطية والحريات، بل العكس هو الصحيح، ولكن الجماعات التي تفسر الإسلام تفسيرا متشددا تحظى بأهمية وتأييد كبير في الدول التي تعاني من العنف والتوتر، كما أن المسلمين في أنحاء كثيرة وبخاصة في غير الشرق الأوسط استطاعوا أن يقيموا أنظمة سياسية ديمقراطية، مثل تركيا وإندونيسيا والمشاركة الإسلامية في الهند.

وتقترح أولبرايت مشاركة الأحزاب والجماعات الإسلامية في الحياة السياسية القائمة على الانتخاب والديمقراطية، معتقدة أن تلك المشاركة سوف تكون أساسا لتحول هذه الأحزاب والجماعات إلى جزء من الديمقراطية، بدلا من أن تكون جماعات خارجة على القانون تخوض حربا مع الأنظمة السياسية التي تتذرع بخطر هذه الجماعات من أجل التخلي عن الديمقراطية، ولتبرير الاستبداد والفساد وتهميش المجتمعات وعدم الإصلاح السياسي والإداري.

وتوضح أولبرايت أن القادة العرب يجب أن يعرفوا أن التقدم نحو الديمقراطية ستكون له نتائج مفيدة لعلاقاتهم بالولايات المتحدة الأميركية، وأنه يجب أن تحظى الدول التي تعمل بجدية نحو الوصول إلى أنظمة حكم وإدارة ديمقراطية بمعاملة خاصة في مسائل التجارة والاستثمار والمعونة، وعلى واشنطن أن تنأى بنفسها عن الحكومات التي ترفض الاعتراف بحقوق المواطنين.

ويجب على الولايات المتحدة أن تدعم الديمقراطية في الشرق الأوسط مثلما تفعل في سواه من المناطق، وهذا هو السبيل الوحيد للخروج من دوامة العنف والتطرف والصراع والفشل الاقتصادي والتنموي.

ولكن أولبرايت تستدرك أن الديمقراطية ليست عطية من الولايات المتحدة، وأن الديمقراطية العربية إذا ما تحققت سوف تأتي أولا لتحقيق طموحات العرب، ولن تغير بين ليلة وضحاها الواقع العربي باتجاه السلام والمصالحة مع إسرائيل والحفاظ على المصالح الأميركية كما يتمنى الأميركان ويفترضون.

ولكن الديمقراطية هي الخطوة الأولى والصحيحة لإجراء حوارات ونقاشات سياسية وحقيقية لإدراك الواقع والمصالح والاحتياجات واستخلاص الخطط والأفكار الواقعية التي يجب سلوكها.

وإذا كانت السياسة الخارجية الأميركية تجاه إسرائيل والسلام صحيحة وواقعية فإن الديمقراطية العربية ستؤدي مع الزمن إلى قناعة عربية منسجمة أو مقتربة من الرؤية والمصالح الأميركية.

وتختم أولبرايت بالقول إنه لا يمكن توقع أن يوافق القادة العرب على الديمقراطية بين ليلة وضحاها أو إذا بدا أنهم مجبرون على ذلك، ولكن هذا التحول سيتحقق عندما يدرك القادة العرب أن أقوى قوة في العالم هي رغبة الإنسان في أن يكون حرا.

المصدر : الجزيرة