عرض/كمال حبيب
تأتي أهمية هذا الكتاب من وضع مؤلفه كأحد أهم الرموز الفكرية لكافة التيارات الجهادية على مستوى العالم، إنه الدكتور عمر عبد الرحمن الحاصل على العالمية (الدكتوراه) في علم التفسير وعلوم القرآن، والأستاذ السابق في كلية أصول الدين بجامعة أسيوط قبل أن يصبح أميرا ومفتيا لتحالف الجهاديين (الجماعة الإسلامية وتنظيم الجهاد) قبل العام 1981م الذي قاد لمقتل الرئيس المصري أنور السادات في مصر وأحداث أسيوط في الصعيد وغيرها من العمليات والمواجهات التي كانت تستهدف تغيير نظام الحكم المصري.

وقد برأت المحكمة الدكتور عمر عبد الرحمن مرتين، المرة الأولى من المحكمة العسكرية التي ترأسها اللواء سمير فاضل لمحاكمة المتهمين بقتل السادات، والمرة الثانية من محكمة أمن الدولة العليا المصرية التي حاكمت المتهمين في قضية تنظيم الجهاد الكبرى.

- الكتاب: موقف القرآن من خصومه
- المؤلف: عمر عبد الرحمن
- عدد الصفحات: 823
- الطبعة: الأولى/2006

ظل الشيخ عمر عبد الرحمن أميرا للجماعة الإسلامية حتى قبل مراجعاتها الفكرية المعروفة التي أعلن عنها بعد حادث الأقصر عام 1997م وظهرت للناس في يناير/ كانون الثاني 2002 فيما عرف "بالمراجعات الفكرية للجماعة الإسلامية المصرية".

ويقبع الشيخ عمر عبد الرحمن الآن في السجون الأميركية منذ العام 1993م محكوما عليه بالسجن مدى الحياة بتهمة التحريض على "تفجير مركز التجارة العالمي"، ومنذ ذلك الوقت لم يزره أحد من أهله إلا مرة واحدة، وهو كفيف ولا يوجد معه من يساعده في معتقله.

رسالة دكتوراه من الأزهر
الكتاب الذي نعرضه هو في الأصل رسالة الدكتوراه التي حصل عليها الشيخ من جامعة الأزهر بمرتبة الشرف الأولى، ومن المفارقات أن شيخ الأزهر الحالي الدكتور محمد سيد طنطاوي كان من الذين أجازوا الكتاب للحصول على درجة العالمية، وعنوان الكتاب الأصلي كما طرح كرسالة دكتوراه "موقف القرآن من خصومه كما تصوره سورة التوبة".

"
رغم أن النزعة الأزهرية بادية في معالجة المؤلف للكتاب هناك مصادر معرفية منحت هذه النزعة الأزهرية ذات الطابع التقليدي روحا من الإحيائية ذات الطابع الحركي التي تدعو للإحياء والتجديد والتغيير الشامل في المجتمعات الإسلامية
"
ورغم أن النزعة الأزهرية بادية في معالجة المؤلف للكتاب هناك مصادر معرفية منحت هذه النزعة الأزهرية ذات الطابع التقليدي روحا من الإحيائية ذات الطابع الحركي التي تدعو للإحياء والتجديد والتغيير الشامل في المجتمعات الإسلامية، أهم هذه المصادر التي نقل منها الشيخ في كتابه كانت عن أبو الأعلي المودودي من كتابيه "السلام العالمي في الإسلام" و"الجهاد في سبيل الله"، وكذلك "في ظلال القرآن" لسيد قطب، لكنه لم يشر إليه في المراجع، ما يعني أن الأزهر في هذا الوقت (أواخر العام 1971م وقت اكتمال الرسالة) لم يكن يجيز الإحالة على سيد قطب بسبب الظروف السياسية التي كانت تمر بها مصر في ذلك الوقت.

بل إن هناك إحالة فريدة من الشيخ إلى الميثاق الذي دشن الاشتراكية في مصر، والكتاب تعرض لبيان موقف القرآن من خصومه كما ورد في سورة التوبة في أربعة أبواب كبار، الأول بين الموقف من المشركين العرب، والثاني بين الموقف من أهل الكتاب (اليهود والنصارى)، والثالث أوضح  الموقف من المنافقين والباب الرابع الأخير أفرده المؤلف للجهاد.

وسورة التوبة هي آخر سورة متصلة بالأحكام نزلت في القرآن، ومن ثم فقد تضمنت الأحكام النهائية في العلاقات بين الأمة المسلمة وسائر الأمم في الأرض، والسورة مدنية ويذهب المؤلف إلي أنها نزلت كلها في السنة التاسعة من الهجرة قبل وأثناء وبعد غزوة تبوك، وسورة التوبة هي السورة الوحيدة في القرآن الكريم التي لم تفتتح بالبسملة، وذلك -على ما ذهب المؤلف- أن السورة نزلت بالسيف ونبذ العهود وليس فيها أمان، فهي "رفعت الأمان الدنيوي عن جماعة المشركين وتسليط المؤمنين عليهم بالقتال.

علاقة المسلمين بالمشركين
المشركون هنا هم العرب سكان الجزيرة العربية التي نظر إليها الإسلام باعتبارها الإقليم الإستراتيجي له، ومن ثم لم يسمح بوجود دين آخر ينازعه سيادته عليها بقوله صلى الله عليه وسلم "لا يجتمع دينان في جزيرة العرب" أي الإسلام وغيره، ومن هنا نبذ القرآن عهود المشركين الخائنين مع المسلمين وأمهلهم أربعة أشهر ليعيدوا تقدير مواقفهم قبل أن تكون علاقتهم الوحيدة مع المسلمين هي القتال.

وفي لفتة رائعة يشير المؤلف إلى أن العهود المعقودة بين المسلمين وغيرهم الأصل في مشروعيتها ومصدرها هو الأمة وأن الإمام (الدولة) تقوم نيابة عنها بما يراه محققا لمصلحتها، ونبذ العهد إلى من خاف المسلمون منه خيانة هي دلالة على احترام الإسلام للعقود والمعاهدات وأنه لا يقر الغدر ولا الخيانة، ونبذ الإسلام عهود المشركين بعد خبرات طويلة معهم من نقض العهود، بيد أنه لا يعلنها حرب إبادة على كل مشرك بل يفتح أبواب الهداية لمن لا يمثل خطرا على الإسلام وأهله ومن هنا كان تشريعه الأمان والجوار لمن يريد أن يسمع كلام الله، فالإسلام دعوة هداية لا تكره أحدا على الاعتقاد، فهو إعلام لمن لا يعلمون وإجارة لمن يستجيرون حتى من أعدائه الذين شهروا عليه السيف وحاربوه.

ويبيح الإسلام بالأمان التبادل التجاري والصناعي والثقافي وسائر الشؤون مما لا يتصل منها بضرر الدولة، أما المعاهدون الذين يستقيمون على عهدهم فإنه يوفي لهم بعهدهم ويستقام معهم على شروطه، وبلغت رعاية الإسلام للعهود والمواثيق حتى مع الكفار درجة قدمتها على حق الأخوة في الدين "وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا علي قوم بينكم وبينهم ميثاق"، ولا يزال الحكم الشرعي إلى اليوم قائما بضرورة الوفاء بالعهود إلى المشركين من الوثنيين ما ظلوا مستقيمين عليها مع المسلمين.

علاقة المسلمين بأهل الكتاب 
وأهل الكتاب هنا هم "اليهود والنصارى"، وهؤلاء إما يعطون الجزية للدولة الإسلامية أو يقاتلون أو يدخلون في الإسلام، والجزية بدل عن حمايتهم والدفاع عنهم، فإذا اشتركوا مع المسلمين في الجيش طوعا سقطت عنهم الجزية، فهي أشبه بالبدل النقدي للخدمة العسكرية في عصرنا الحاضر.

"
يذهب المؤلف إلى أن قضية الجزية هي اليوم مسألة تاريخية لا واقعية، ذلك أنها ليست معروضة على المسلمين اليوم كما كانت معروضة عليهم في عهود الفقهاء الذين أفتوا واجتهدوا فيها
"
ولا يرغم الإسلام أهل الكتاب على الاشتراك في الجيش الإسلامي لأنه جهاد وهم غير مجبرين عليه احتراما لعقيدتهم، ويذهب المؤلف إلى أن قضية الجزية هي اليوم مسألة تاريخية لا واقعية، ذلك أنها ليست معروضة على المسلمين اليوم كما كانت معروضة عليهم في عهود الفقهاء الذين أفتوا واجتهدوا فيها.

إنها قضية تعتبر اليوم تاريخية وليست واقعية لأن المسلمين اليوم لا يجاهدون، كما أن قضية وجود الإسلام ووجود المسلمين هي التي تحتاج اليوم إلى علاج، والمنهج الإسلامي منهج واقعي جاد لا يناقش القضايا المعلقة في الفضاء ويرفض أن يتحول إلى مباحث فقهية لا تطبق في عالم الواقع.

ويشير المؤلف إلى خصائص الدولة الإسلامية في سياق رفضه للدولة الدينية فيقول "ليس لفرد أو أسرة أو طبقة أو حزب نصيب من الحاكمية فهي لله وحده، وليس لأحد من دون الله شيء من التشريع، والمسلمون جميعا لا يستطيعون أن يشرعوا، إن الدولة يحكمها القانون المشرع الذي جاء به النبي (صلي الله عليه وسلم) عن ربه ولا تستحق الحكومات الطاعة من الناس إلا لأنها تحكم بما أنزل الله وتنفذ أمره، فهناك سلطة عليا مؤسسة هي الحاكمة فوق الدولة وهي الشريعة، والدولة سلوكها مقيد بها.
 
علاقة المسلمين بالمنافقين
سياسة الإسلام تجاه المنافقين أن من أظهر الإسلام يعامل كما يعامل سائر المسلمين، لأن قاعدة الإسلام أن الحكم على الظواهر وأن الله وحده هو الذي يحاسب ويعاقب على السرائر، فهو الذي يعلمها وهو الذي يجازي عليها، ولا يباح لحاكم ولا لنبي أن يحكم علي إنسان بأنه يسر الكفر في نفسه ولا أن يتهمه بذلك ويعاقبه عليه.

ولا يثبت الكفر على من ظاهره الإسلام إلا بإقرار صريح منه أو صدور قول أو فعل يدل عليه دلاله قطعية لا تحتمل التأويل كتكذيب القرآن أو النبي أو جحود كونه خاتم الأنبياء لا نبي بعده مما هو مجمع عليه معلوم من الدين بالضرورة لا يقبل فيه تأويل كجحود فريضة الصلاة أو الزكاة أو الصيام أو الحج أو استحلال الزنا أو الربا أو شرب الخمر.

وحكمة ذلك وفائدته أن من يلتزم شعائر الإسلام وأحكامه ولو بغير إيمان يقيني فإنه يرجي له بطول العمل أن ينشرح صدره للإيمان ويطمئن به قلبه ويوقن به عقله وإلا كانت استفادته وإفادته للأمة دنيوية فقط، ولا يجوز للمنافق أن يظهر كفره عملا بمقتضى حرية العقيدة كما في معاملة أهل الكتاب فكونه مسلما لا يجيز له ذلك، فليس لأحد أن يطالب حكومته المسلمة بالخروج على دينها كما لا يصح له أن يطالبها بالسماح له بالخروج على قوانينها فتكون حريته هنا متعارضة مع حريتها وحرية أمته.

واتفق علماء الملة على أن المنافقين يعاملون بأحكام الشريعة كالمسلمين الصادقين، فلا يقاتلون إلا إذا أظهروا الكفر البواح بالردة أو بغوا علي جماعة المسلمين بالقوة أو امتنع بعض طوائفهم من إقامة شعائر الإسلام وأركانه.

مفهوم الجهاد وأحكامه
شرع الجهاد في أوائل السنة الثانية من الهجرة وأول آية نزلت فيه قوله تعالى "أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا.." الآية، والجهاد هو استفراغ الوسع في مدافعة العدو، وهو ثلاثة أضرب، مجاهدة العدو الظاهر ومجاهدة  الشيطان ومجاهدة النفس، وقتال العدو هو لتأمين حرية نشر الدعوة وتوطيد أركان السلام مع مراعاة الاحتفاظ بالعهود المقطوعة والتزامها وهو من الفروض الكفائية عند جمهور العلماء.

ويصبح الجهاد فرض عين إذا التقى الجيشان وتقابل الصفان وإذا هاجم الكفار بلدا من بلاد الإسلام أو نزلوا فيه تعين على أهله قتالهم ودفعهم بما استطاعوا ووجب على إخوانهم المسلمين في كل قطر أن يخفوا إليهم بالعون والمساعدة أداءً لحق الأخوة الإسلامية وإذا استنفر ولي الأمر خليفة كان أو ملكا أو رئيسا قوما لزمهم الخروج وتعين عليهم الجهاد، والاستنفار في معناه التعبئة العامة بالمفهوم الحديث ودعوة الأمة للجهاد.

"
يشير عمر عبد الرحمن إلى أن الجهاد هو ضرورة لحماية التوحيد، والقتال ليس هو أساس العلاقة بين المسلمين وغيرهم، فالسلم في الإسلام هو القاعدة الثابتة والحرب هي الاستثناء
"
ويشير المؤلف الدكتور عمر عبد الرحمن إلى أن الجهاد هو ضرورة لحماية التوحيد، والقتال ليس هو أساس العلاقة بين المسلمين وغيرهم، فالسلم في الإسلام هو القاعدة الثابتة والحرب هي الاستثناء (ص650)، والإسلام لا يدعو لحروب عنصرية عصبية أو لحروب تثيرها المطامع  والمنافع والاستعمار والاستغلال والبحث عن الأسواق والخامات واستعباد المرافق والرجال، وليس من أهداف الحرب في الإسلام الإكراه على الدين أو الإبادة، وإنما أهداف الجهاد هي حماية حرية نشر الدعوة والانتصاف للمظلوم من الظالم.

ويدافع المؤلف عن تشريع الجهاد في الإسلام فيقول "إن تشريع الجهاد في الإسلام لم يكن لإرغام أحد على الدخول في الإسلام -كما زعموا- وإنما كان للدفاع عن العقيدة وتأمين سبلها ووسائلها وتأمين المعتنقين للإسلام ورد الظلم والعدوان وإقامة معالم الحق.

والإسلام لم يقف عند حد أن من سالمنا سالمناه بل لم يمنع البر بغير المسلمين والعدل معهم وعدم الجور عليهم إذا لم يقاتلوا المسلمين، أما إذا قاتلوهم فلم يأمر بظلمهم أو البغي عليهم وإنما نهى عن توليهم بإفشاء الأسرار إليهم أو نصرتهم أو إخلاص الود لهم فإن حاربونا حاربناهم وإن كفوا عنا كففنا عنهم.

وغاية الجهاد في الإسلام إعلاء فكرته وتعميم منهاجه وإقامة الحكومات وتوطيد دعائمها على أساس هذه الفكرة، فهو لا يألو جهدا في القضاء على نظام الحكم التي أسس بنيانها على غير قواعد الإسلام واستئصال شأفتها، وأن يستبدل بها نظاما للعمران والاجتماع مؤسسا على قواعد القانون العدل الوسط الذي يسميه القرآن "كلمة الله"، وينقل المؤلف عن أبي الأعلى المودودي أن غاية الجهاد في الإسلام هي هدم بنيان النظم المناقضة لمبادئه وإقامة حكومة مؤسسة على قواعد الإسلام في مكانها واستبدالها بها، وهذه المهمة هي إحداث انقلاب إسلامي عام (ص 672).

وقبل أن ينهي المؤلف كتابه الضخم يشير إلى نقطة مهمة، هي أن المجاهدين الذين يخرجون للقتال هم أولى الناس بفقهه بما يتكشف لهم من أسرار ومعانيه والقاعدون خلفهم هم المحتاجون إلى من خرجوا للجهاد ليتفقهوا منهم وليتعلموا من خبراتهم، وهذا في تفسير قوله تعالى "فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين".

فالنافرون المجاهدون هم أنفسهم المتفقهون في الدين العالمون بأحكامه، "ففقه الدين كما يذهب المؤلف لا ينبثق إلا في أرض الحركة ولا يؤخذ عن فقيه قاعد حيث تجب الحركة.. والذين يعكفون علي الكتب والأوراق في هذا الزمان لكي يستنبطوا منها أحكاماً فقهية (يجددون) بها الفقه الإسلامي أو (يطورونه) كما يقول المستشرقون، وهم بعيدون عن الحركة التي تستهدف تحرير الناس من العبودية للعباد بتحكيم شريعة الله وحدها وطرد شرائع الطواغيت.

هؤلاء لا يفقهون طبيعة هذا الدين ومن ثم لا يحسنون صياغة فقه هذا الدين.. إنه هزل فارغ لا يليق بجدية هذا الدين أن يشغل ناس أنفسهم بتنمية الفقه الإسلامي أو(تجديده) أو(تطويره) في مجتمع لا يتعامل بهذا الفقه ولا يقيم حياته عليه.

فلا بد من وجود مجتمع مسلم ناشئ من الدينونة لله وحده مصمم على تنفيذ شريعته وحدها، ثم بعد ذلك وليس قبله ينشأ الفقه الإسلامي وهو يستنبط من قوله تعالى "قاتلوا الذين يلونكم من الكفار" قاعدة "أولوية قتال العدو القريب" (ص 776)
وعلاقة الفقه بالواقع بالصورة التي عرضها الشيخ عمر عبد الرحمن في كتابه هي صدى لأفكار "سيد قطب" إن لم تكن منقولة عنه -وهنا نكتشف أحد المصادر التي نقلت تأثير "سيد قطب" إلى التيار السلفي الجهادي الذي يمثله الدكتور عمر عبد الرحمن، كما أن قاعدة "أولوية العدو القريب عن البعيد" مثلت إستراتيجية للتنظيمات والحركات الجهادية حتى العام 1998 حين تحول اهتمامه إلى العدو البعيد الذي أصبح قريبا جدا وهو أميركا.

ويبدو لي أن الملاحظة الأساسية النقدية هنا تتمثل في نقل أحكام الجهاد في ميادين الحرب مع العدو الخارجي كما أوضحها القرآن الكريم والفقه الإسلامي إلى ميادين العلاقة مع الداخل والنظم الحاكمة والمجتمعات، رغم أن كليهما يمثل مجالين مختلفين في القواعد والأحكام، وفي الفقه الإسلامي تمييز بين قتال المحاربين في جبهات القتال وصياغة قواعد التعامل مع نظم الحكم والمجتمعات في الداخل. ويبقى الكتاب يمثل أحد المصادر المهمة لمعرفة تاريخ الأفكار ومصادرها وتحولاتها بالنسبة للحركات الجهادية في العالم التي يعد المؤلف واحدا من أهم رموزها.

المصدر : الجزيرة