عرض/إبراهيم غرايبة
يدرس الكتاب التغطية الإخبارية التلفزيونية التي تناولت النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، ويسعى إلى تحليل مفصل للأخبار التلفزيونية على امتداد فترتين من عامين متتاليين، وذلك بطرح سلسلة من المواضيع النظرية المرتبطة بوسائل تبليغ المعلومات.

فيبدأ بسرد لتواريخ مختلفة للنزاع لإيضاح المعتقدات والآراء التي هي مدار نزاع وجدل في المنطقة، ثم يدرس محتوى الأخبار التلفزيونية ويحلل نماذج من الأخبار حول الانتفاضة.

النزاع الإسرائيلي الفلسطيني



- الكتاب: أخبار سيئة من إسرائيل، النزاع الفلسطيني الإسرائيلي تحت مجهر الإعلام
- المؤلف: غريغ فيلو ومايك بيري
- المترجم: حسان البستاني
- عدد الصفحات: 360
- الناشر: دار الجيل للنشر والطباعة، بيروت
- الطبعة: الأولى/2006

نشأت الصهيونية في روسيا في سبعينيات القرن التاسع عشر، ورأت في فلسطين مكانا للتجدد القومي وملاذا من المعادين للسامية، ففي العام 1881 إثر اغتيال إسكندر الثاني، قتل من اليهود أعداد كبيرة في سلسلة من المذابح الروسية، وفي العام 1914 كان مليونا يهودي قد فروا إلى الولايات المتحدة، وهاجر إلى فلسطين 25 ألف يهودي فقط، وكان الإحصاء الرسمي العثماني عام 1878 قد أشار إلى وجود 15.011 يهوديا في فلسطين.

وبنيت المستوطنات اليهودية على أرض تم شراؤها من مالكي أرض متغيبين، وغالبا ما كان السكان المحليون الذي عنوا بالأرض يُطردون بمساعدة الشرطة، وكانت الحالة العامة قائمة على التعايش بين اليهود والفلسطينيين، فقد كان يعمل في مستوطنة زيكرون ياكوف في التسعينيات من القرن التاسع عشر أكثر من ألف عربي.

ولكن شهد أوائل القرن العشرين اتجاها مضادا للتعايش، وسمي هذا المشروع "استعادة الأرض" ويقوم على الفصل بين العرب واليهود، ويقضي بالعمل على شراء الأراضي لصالح اليهود، ومنع إعادة بيعها أو استئجارها لغيرهم.

وبعد الحرب العالمية الأولى أنشئت مناطق نفوذ أوروبية في المنطقة العربية، وبدأت الاستعدادات البريطانية والفرنسية لإنشاء وطن لليهود في فلسطين التي كان يشكل العرب 89% من سكانها.

وبدأ الوجود اليهودي يتزايد في فلسطين، وبدأت موجة من العنف بين العرب واليهود، وتشكل مسار من الصراع والتسويات على مدى القرن العشرين قامت أثناءه دولة إسرائيل عام 1948، ثم نشبت مجموعة من الحروب العربية الإسرائيلية والمقاومة الفلسطينية، ووقعت معاهدات للسلام وتسوية الصراع بين إسرائيل وكل من منظمة التحرير الفلسطينية والأردن ومصر، ولكنها قضية صراع مازالت ساخنة وتشغل العالم.

التغطية الإخبارية للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني
يقدم المؤرخ الإسرائيلي آفي شلايم رواية موثقة بعناية تقول إن الكثير من الفلسطينيين قد أُجبروا على المغادرة، وإن الهجوم العسكري على المناطق المدنية بدأ في الفترة التي سبقت النشوب الرسمي للأعمال العدائية بتاريخ 15 مايو/ أيار 1948، ويظهر أن القوات العسكرية شرعت بإستراتيجية عدائية جديدة شملت تدمير القرى العربية وترحيل المدنيين بالقوة.

وكان الغرض من ذلك إجراء "تطهير عرقي" للدولة الإسرائيلية المستقبلية من العرب، فعندما أجبر الفلسطينيون على مغادرة أرضهم ومنازلهم وكان عليهم العيش لاجئين في سوريا ولبنان والأردن، وتلا هذا الوضع سلسلة من النزاعات وحروب شاملة من حين لآخر بين إسرائيل وجيرانها.

وتبقى القدس نقطة خلاف وجدل بصفتها مركزا دينيا للمسلمين واليهود معا، وكان هناك انقسامات داخل إسرائيل حول الاحتلال وسياسات الاستيطان، فجادل البعض في إعادتها إلى الفلسطينيين مقابل اتفاقية سلام نهائية، ولكن العديد من الإسرائيليين دافعوا عن الاحتلال، وبقيت سلاسل من المساعي لبلوغ السلام برعاية أميركية مثل اتفاقيات أوسلو عام 1993، واتفاقية واي ريفر عام 1998.

"
من الممكن أن تبرز الأخبار مجموعة من وجهات النظر، وهي تكون مضطرة لذلك لتلبية متطلبات التوازن، والنقطة المهمة في تحليل الأسلوب هي أنواع الوصف، فيجب أن تكون قريبا من الأسلوب الفعلي المستخدم في النص
"
ورغم الأعمال العدائية التي نتجت عن الاحتلال فهناك ما يدل على أن اتفاقات السلام تزامنت مع دعم الفلسطينيين لعملية السلام، لكن هذا الواقع قابلته معارضة سياسية من قبل جناح اليمين في إسرائيل، الذين حثوا المستوطنين على الاستيلاء على مزيد من الأراضي، حتى وإن كان الجنود باشروا بالانسحاب من المناطق الفلسطينية وفقا لاتفاقيات واي ريفر، وفي ظل قيادة باراك في إسرائيل استمرت عملية السلام طيلة العام 2000 عندما التقى ياسر عرفات والرئيس كلينتون وإيهود باراك في كامب ديفد ولكن لم يتوصل إلى أي اتفاق.

ووسائل الإعلام هي وسيلة أساسية لممارسة النفوذ في المجتمع، فيمكنها وضع برامج عمل لاختصار المعلومات التي نفهم من خلالها الأحداث في العالم، وتحليل هذه الأخبار يبقى أمرا أساسيا مرتبطا بالأفكار والمصالح، ومن خلال التغطية الإخبارية للنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني، يحدد الكاتب عددا من المواضيع التي كانت مدار وجهات النظر.

فمثلا أسباب الانتفاضة، هل كانت أسبابا عميقة؟ أم أن الفلسطينيين يستجيبون لتحريض القادة المراوغين؟ فنقوم بدراسة التقارير حول الإصابات، وهذه التقارير في طياتها افتراضات حول السبب، والمسؤولية، والعواقب، التي ترتبط مباشرة بالقيم الاجتماعية.

فالتقرير الذي يتناول أولادا يموتون أثناء النزاع، يكون مثيرا للانتباه لأنه مرتبط ضمنيا بقيم اجتماعية ملزمة تقضي بعدم قتل الأولاد بواسطة دبابات، وهذا الشأن يؤثر في ردود فعل المراقبين وحكمهم على النزاع.

ومن المهم استخدام الأسلوب العاطفي، مثل كلمات "القتل المتعمد" "وحشية"، فهذا يؤثر في فهم الناس للموضوع، وعلى الصحافيين طبعا العمل وفقا لمعياري الصوابية والتوازن الأساسيين.

وهناك قيم اجتماعية تؤثر في عملية وضع الأخبار، فهي تتأثر بافتراضات أخرى متعلقة بقيم من يُعتبر سلطة شرعية، ومدى الاحترام الذي يناله المتكلمون، ويؤثر هذا الأمر على كيفية إجراء المقابلات.

ومن الممكن أن تبرز الأخبار مجموعة من وجهات النظر، وهي تكون مضطرة لذلك لتلبية متطلبات التوازن، والنقطة المهمة في تحليل الأسلوب هي أنواع الوصف، فيجب أن تكون قريبا من الأسلوب الفعلي المستخدم في النص، باحتساب الجمل والكلمات وتتجنب استخدام تعابير معينة مثل، "لصالح" أو "ضد".

والتحليل يبدأ باحتساب مقدار التغطية التي تحظى بها مواضيع متنوعة مثل وصف العنف أو مفاوضات السلام، فتقوم على الاستعانة ببرامج مسجلة، وتتفحص أسباب النزاع ونشوءه، ويتبع هذه الخطوة تحليل إضافي للمقابلات والتقارير والروتينية التي تتناول الهجمات مثلا وعدد الوفيات والإصابات، وتوضع التحليلات انطلاقا من نصوص كلامية، وتهتم بالصور والمشاهد وبسياق الكلمات المرافقة لها.

فمثلا تريد مشهدا مأساويا لأعمال شغب وإطلاق نار في الشوارع دون أن تعلم سبب حدوث ذلك فتعتمد بالأحكام على الوصف المرافق للمشهد.

عناصر تحليل المضمون

"
تطرح التقارير الإخبارية بعض المسائل الأساسية التي تشكل النزاع المستمر، وتحتاج كل مسألة لشرح مستفيض بحيث يتمكن المشاهدون من فهم معانيها، والإشارات التي تستخدم تقتضي ضمنا مستوى من المعرفة غير متوافرة ببساطة لدى المشاهدين
"
فإذا أخذنا هنا على سبيل المثال عينة إخبارية بين 28 سبتمبر/ أيلول و16 أكتوبر/ تشرين الأول للعام 2000 لمحطتين تلفزيونيتين، (بي.بي.سي1) و (آي.تي.في3) لأنهما محطتان أكثر شعبية وتجذبان نوعية هامة من المشاهدين، بالإضافة إلى استخدام الصحافة الوطنية وبرامج أخبار أخرى.

فقد كان هناك أربعة عناصر أساسية لتحليل محتويات النشرات التي بثت مع وجود خمسة نطاقات واسعة للتغطية لمطابقتها بعضها مع بعض، وتخللت التغطية مشاهد وأوصاف وما ذكر عن النزاع والعنف بما فيها أعمال العنف والاحتشاد الغوغائي، والهجمات العسكرية والصور التي هيمنت على ذاكرة المشاهدين بشكل ساحق.

ومع التقارير حول العنف والنزاع الذي يتضمن أحداث اليوم، مع التشديد على الحدث "الساخن" وفورية التقرير، كان هناك مقدار ضئيل من الشرح لدى الإشارة إلى اعتقاد الفلسطينيين بأن لديهم القليل ليربحوه من عملية السلام.

ومن خلال التقارير ترى أن الإشارة إلى من يسيطر على القدس هي أمر نموذجي، فالمطلعون على سياسة الشرق الأوسط هم القادرون على فهم النزاع، فالأمر كله لا يتخطى كونه قتالا بين مجموعتين من الناس بهدف السيطرة على مدينة مقدسة، وأي منهما قادر على رفع علمه فوقها، فالصراع متعلق بمجموعتين من الجيران غير قادرين على الانسجام والاتفاق.

وقد كان هناك تغطية إخبارية للمآتم التي تضم تغطيتها مشاهد قوية ومفعمة بالمشاعر، فهناك اقتراح بأن الحزن والانفعال يؤديان إلى مزيد من العنف، وتبقى الشاشة مليئة بمشاهد الحزن والغضب، ولكن إمكانية فهم كيفية بلوغ هذه المرحلة محدودة للغاية.

وقد كانت النقاشات حول توقعات السلام واللقاءات بين شخصيات هامة في النزاع فئة رئيسية من محتويات الأخبار، وتناولت تغطية لهذه الأحداث قدوم ومغادرة الشخصيات الرئيسية إضافة إلى التقارير التي تشير إلى عدم تقدم المفاوضات لبلوغ حل سلمي للأزمة.

وفي مرحلة هامة في التغطية الإخبارية يناقش فيها الصحافيون أفعال وردود فعل مختلف فرقاء النزاع حول الأحداث والتطورات المستقبلية، ولكن لمعرفة فهم الناس للأحداث وأسبابها تجد أن العديد من الناس معرفتهم محدودة، فكل طرف يحاول إضفاء الأهلية على التصريحات لشرح أعماله الخاصة وإضفاء الطابع الشرعي.

ولكن من الصعب فهم الأساس المنطقي للنزاع، خاصة أن النشرات الإخبارية تؤدي إلى إرباك المشاهدين، فقد جاء في تقرير أن الفلسطينيين رفعوا علمهم في إحدى مراحل النزاع متحدين "السيادة الإسرائيلية" وفي نشرة لاحقة كان عرض لمعنى جبل الهيكل في القدس، وبالنسبة للمسلمين هو المكان الثالث الأكثر قدسية في العالم، ومن جهة ثانية هو مقدس لدى الإسرائيليين.

وتطرح التقارير الإخبارية بعض المسائل الأساسية التي تشكل النزاع المستمر، وتحتاج كل مسألة لشرح مستفيض بحيث يتمكن المشاهدون من فهم معانيها، والإشارات التي تستخدم تقتضي ضمنا مستوى من المعرفة غير متوافر ببساطة لدى المشاهدين.

المسائل الأساسية في النزاع

"
أظهر التحليل لمحتويات الأخبار أن عواقب عيش الفلسطينيين في ظل الاحتلال العسكري نادرا ما يتم عرضها، وتعرض التعليقات أن الشبان الفلسطينيين لا يثقون بالولايات المتحدة دون توضيح الأسباب
"
ويتكرر هذا الوصف في سلسلة من المسائل الأساسية ولكن دون شرحها، ولا يمكن للمشاهدين فهم كيف أن الفلسطينيين أصبحوا لاجئين، أو لمَ هم فقراء، فيقال إن المياه مسألة هامة، ولكن المشاهدين لن يفهموا السبب على الأرجح.

وكان للاحتلال بشكل جلي آثار هامة على الاقتصاد وتقاسم الموارد التي لم يتم التطرق إليها في الأخبار، وكما أن الاحتلال له عواقب اجتماعية على الإسرائيليين والفلسطينيين، فمن وجهة نظر الإسرائيليين يعتبر الأمن من أهم مصادر القلق، وهذا يبرر وجودهم المستمر في غزة.

ومن وجهة نظر الفلسطينيين فإن عيشهم في ظل السيطرة العسكرية الإسرائيلية هو مسألة رئيسية، ولكن ليس ثمة ذكر فعلي لتأثير الاحتلال على الحياة اليومية للفلسطينيين في التغطية الإعلامية، ولا تستخدم عادة عبارة "احتلال عسكري" أو "حكم عسكري"، ولكن الظروف التي فرضها الوجود العسكري على الفلسطينيين هي عامل أساسي في حالة عدم الاستقرار.

ورغم أن "أوبزرفر" أوردت مسحا نشرته جماعة حقوق الإنسان جاء فيه أن إسرائيل قد انتهكت كافة بنود حقوق الإنسان من خلال تصرفها مع الفلسطينيين في الأراضي.

ووجد أن قيام المستوطنين الإسرائيليين بقتل الفلسطينيين نادرا ما كان يواجه بالعقوبة، وجاء في التقرير أن 85% من السجناء الذين خضعوا للاستجواب من قبل قوات الأمن قد تعرضوا للتعذيب، فمن وجهة نظر الفلسطينيين أن الإسرائيليين استخدموا السلام لتوسع هيمنتهم العسكرية والاقتصادية.

وأظهر التحليل لمحتويات الأخبار أن عواقب عيش الفلسطينيين في ظل الاحتلال العسكري نادرا ما يتم عرضها، لأن الأخبار كانت تعتبره وجودا عسكريا وليس احتلالا، وتعرض التعليقات أن الشبان الفلسطينيين لا يثقون بالولايات المتحدة الأميركية دون توضيح للمشاهدين أنها تزود إسرائيل بالأسلحة التي تستخدمها ضد الفلسطينيين.

تغطيات متحيزة
فهناك مشكلتان تتعلقان بالتغطية التي لا تشرح الطبيعة "العسكرية" للاحتلال وعواقب هذا الأمر على الفلسطينيين، فيصعب على المشاهدين تصور حل للنزاع، ولا تبدو لهم سوى نزاع على أرض.

والمشكلة الثانية أن التغطية الإخبارية لم تكن يوما لصالح وجهة نظر الفلسطينيين، وتقدم المستوطنات على أنها تمثل مهمة عسكرية وإستراتيجيه رئيسة، وتجرى مقابلات مع المستوطنين بهذا الشأن دون أن تطرح أسئلة حرجة بشأن النزاع، أو أسئلة تتناول دورهم في إطار الاحتلال العسكري، أو اتهامهم بقتل الفلسطينيين.

وتتناقض التقارير الإخبارية مع الانطباعية الذهنية التي تتركها الأخبار التلفزيونية عن المستوطنين، فهي في الغالب تقارير متحيزة تخفي المستويات العالية التي بلغتها إسرائيل في العنصرية، تظهر فقط على أنها جماعات صغيرة معرضة للهجوم، فالحقيقة أن الفلسطينيين والإسرائيليين يطلقون النار بعضهم على بعض ولكن العواقب على الجماعتين مختلفة جدا.

فيطبق نظام حظر التجول على الفلسطينيين لا على المستوطنين، والذي يؤدي في غالب الأحيان إلى حجز آلاف الفلسطينيين، ومنعهم من المغادرة أو طلب المساعدة الطبية أو حتى الخروج للتعلم، فمن الصعب إدراك مدى عمق الخصومة والحقد والعنف دون هذا الشرح.

والمقابلات هي نطاقات أساسية لتسليط الضوء على وجهات نظر معينة في التغطية الإخبارية، وفي سياق التحليل للمقالات الصحافية، تجد فوارق هامة بطريقة التعريف بالإسرائيليين والفلسطينيين.

فقد منح الإسرائيليون ضعف الوقت الذي منح للفلسطينيين للكلام، وثمة فرق واضح في طريقة ظهور الجانبين، فقد كانت تجرى المقابلات مع الإسرائيليين في محيط هادئ وباسترسال، في المقابل تجرى مقابلة الفلسطينيين وسط ضجيج كمسيرة احتجاج.

وإذا نظرنا إلى العوامل الأساسية التي تؤثر في وضع التقارير الإخبارية نجدها تفتقر إلى المادة التحليلية التفسيرية المعمقة، فهناك عوامل مرتبطة بالتنظيم الحالي للبرامج الذي يحد من قدرة الصحافيين على تقديم شروحات وتحاليل، بالإضافة إلى ضغوط الوقت.

"
ضغوط العلاقات العامة المنظمة وممارسة الضغوط والانتقاد المنهجي إضافة إلى الامتيازات الممنوحة لوجهات النظر الإسرائيلية من قبل الشخصيات العامة يمكنها التأثير في المناخ الذي يعمل به الصحافي
"
كما أن صعوبات تغطية النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني ذو تاريخ طويل معقد، واتهمت منظمات كاتحاد الأجانب FPA في القدس الإسرائيليين باستهداف الصحافيين عمدا وللسلطة الفلسطينية أيضا في محاولات للحد من التغطية غير المناسبة من خلال مراقبة ما يتم تصويره.

ولكن من الواضح أن العلاقات العامة الإسرائيلية ونظام التزويد بالمعلومات هي أكثر تطورا وتوثيقا، وبعد أحداث 11 سبتمبر/ أيلول تطورت العلاقات العامة الإسرائيلية لتؤكد على دورها بصفتها جزءا من الحرب على الإرهاب.

وأخيرا فإن ضغوط العلاقات العامة المنظمة، وممارسة الضغوط والانتقاد المنهجي، إضافة إلى الامتيازات الممنوحة لوجهات النظر الإسرائيلية من قبل الشخصيات العامة يمكنها التأثير على المناخ الذي يعمل به الصحافي.

والجدال قائم نسبيا في مجالات إعلامية معينة، ولكن هذه العوامل تشرح سبب مواجهة الصحافيين في بعض الأحيان صعوبات في توضيح وجهة النظر الفلسطينية، في حين أنهم قادرون بسهولة أكبر على توضيح وجهة النظر الإسرائيلية.

المصدر : الجزيرة