عرض/ سكينة بوشلوح
تمر الدعوة الإسلامية في البلاد العربية والإسلامية وديار الغرب بتحديات مفروضة تثقل كاهل المهتمين بشؤونها، ولعل أهم هذه التحديات هو ذلك التحييد المسلط على هذه الدعوة في العالم عامة.

 










 

 

- الكتاب: تحييد الدعوة الإسلامية
- المؤلف: عمار جيدل
-عدد الصفحات: 196
- الطبعة: الأولى 2004

-الناشر: مطبعة زاعياش للطباعة والنشر، الجزائر

فما هي أسباب هذا التحييد؟ هل يعود إلى الخطاب الشعبي وتصرفات الأفراد والمجتمع، أم مرجعه الخطاب الرسمي وتصرفات أقطابه، أم يعود إلى عوامل خارجية لا صلة لنا بها؟

 

إجابات هذه التساؤلات وغيرها أدرجها الدكتور عمار جيدل الأستاذ بجامعة الجزائر في كتابه "تحييد الدعوة" الذي تناول فيه حقيقة التحييد ومظاهره وأسبابه، والتحديات التي يفرضها والرهانات المترتبة عليه.

 

ومن منطلق القيام بالدور العلمي المنتظر من المهتمين بالدراسات الدعوية والإعلامية وبحكم انتمائه الحضاري لهذه الأمة، رأى الكاتب ضرورة معالجة مسألة التحديات التي تواجه الموروث الحضاري لهذه الأمة وتشدها إلى الأرض وتمنع انطلاقتها المنشودة.

 

"
ظاهرة تثبيط العزائم ساهمت في تغييب العناصر الروحية من نفسية المسلمين في الأداء السياسي والثقافي أو التعليمي، وهي بدورها من أهم عوامل تحييد الدعوة 
"
التحييد.. المفهوم والعوامل

جاءت معالجة موضوع الكتاب بأسلوب علمي أكاديمي، فشرع بداية في تحليل مصطلح التحييد وعرفه بأنه تجنيب الدعوة الإسلامية القيام بوظائفها المعبرة عن حقيقتها والحيلولة دون تبليغ أو تنفيذ أحكام الإسلام أو المساهمة في تشويهها في كل مجالات الحياة، سواء كان هذا التحييد بالمقال أو بالحال أو بالمآل، وهو بذلك يشمل كل عمل يؤثر سلبا على السير العادي للعمل الدعوي.

 

ويضرب مثلا برجل الدعوة والإصلاح الذي ينقلب بعد تقلد المناصب الرسمية إلى رجل استبداد سواء بالتشجيع أو الممارسة أو السكوت، فيتحول من المحلل الموضوعي إلى المبرر لتصرفات من كان يرميهم بأبشع الصفات.

 

يؤكد الكاتب أن المسلمين أنفسهم يمارسون التحييد لدينهم من حيث لا يشعرون بسبب بعض النقائص النفسية والمعرفية، كما رسخ في قلب الدعاة أنه لا صورة ممكنة في كنف الإسلام إلا تلك الصورة التاريخية المنقولة، وأي خروج عنها يعد خروجا عن الإسلام.

 

كما أن ظاهرة تثبيط العزائم ساهمت في تغييب العناصر الروحية من نفسية المسلمين في الأداء السياسي والثقافي أو التعليمي، وهي بدورها من أهم عوامل تحييد الدعوة، فالأمة فاقدة لروح الالتزام وقضاياها تعالج بجهل، حتى ضاعت الأمانة بين أفرادها فتشربوا بالسكونية المفرطة، فكل إبداع ابتداع وكل بدعة ضلالة.

 

وسبب ذلك رغبة الداعية في التماس السلامة بمفهومها الفردي ومبالغته في الاحتراس من التأثر بعدوى المجتمع العصري مما يوقعه في التناقض والغموض ويشوه أسلوبه في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فيتحول من داعية مبشر إلى خصم منفر، وبذلك يجني على نفسه وعلى دعوته وعلى أمته.

 

فالتطبيق المنحرف للدين على مستوى الفعل الاجتماعي والأداء الحضاري هو ما يبرر به العاملون على تحييد الدعوة مواقفهم وتحليلاتهم، فمثلا يتم تبرير تحييد الإسلام سياسيا بأن مجاله المسجد لا غير وفق ادعائهم، ولذا حاول الرسميون في بعض البلاد الإسلامية -نتيجة صراعهم مع الحركات الإسلامية والأحزاب السياسية- إقصاء الإسلام والتأسيس للعلمانية من خلال أسلمة العلمانية.

 

وقد وصل الأمر ببعضهم إلى استدعاء الأمة برمتها لأجل تحقيق غايات النخب المجهرية في المجتمع، بل إلى حد المخاطرة بمستقبل الأمة وأمنها حين جعلوا الإسلام –وهو دين الأمة- مواجَها رسميا وأصبح التدين تهمة، واختُصِر الإسلام في تكريس النزوع إلى الماضي في جزئه الميت لا جزئه المستمر الفاعل والمؤثر في صياغة مشروع حضاري بديل متميز بالأصالة ومن ثم متسم بالمعاصرة، وبذلك تصبح السلطة مستقلة عن الدين في حين أن الأمة منضبطة بالشريعة، وفي هذا تناقض لا يقبله عاقل.

 

مظاهر التحييد

"
فرض العولمة يؤكد عدم قبول الغربيين والأميركان على وجه الخصوص للديمقراطية الحضارية المعبر عنها في حقيقة الأمر بالديمقراطية السياسية، لأن الفعل السياسي ليس إلا نتاجا لفلسفة كونية مستقلة
"

وفي إطار التحييد الخارجي يشير الدكتور جيدل إلى العولمة ودورها الكبير في الفصل بين الأمة وموروثها الحضاري، فقد عملت على القضاء على التنوع والتعدد في المجتمع الدولي واختارت الصراع وسيلة للحوار.

 

ويؤكد هذه المعاني عدم قبول الغربيين والأميركان على وجه الخصوص للديمقراطية الحضارية المعبر عنها في حقيقة الأمر بالديمقراطية السياسية، لأن الفعل السياسي ليس إلا نتاجا لفلسفة كونية مستقلة. وهذا الرفض دليل قاطع على أحادية النموذج الذي يراد فرضه على المستضعفين.

 

وقد صور هذا المسلك على أنه الطريق الوحيد للتقدم، وهنا يتجلى التحييد المفروض على الدعوة الإسلامية في العصر الحديث، فهي إما أن تدخل الصف مختارة وإما أن تدخله مرغمة.

 

ومن مظاهر ذلك منع تعليم الشريعة والاكتفاء بالتعليم الفكري العام بغرض الحيلولة دون التفكير في النموذج التشريعي الأصيل فضلا عن العمل على تجسيده في الواقع، وهذا رغم ادعاء القائمين على شؤون الدولة بأن تلك البلاد إسلامية أو كونها صادقة في انتمائها الحضاري.

 

وشتان بين ما تلوكه ألسنتهم وبين تصرفاتهم السياسية والاقتصادية والأخلاقية في ذلك الانتماء المزعوم، بل وحتى من الناحية الشكلية بمنع اللباس الإسلامي وإطلاق اللحى رغم كونه من الحريات التي لا يجوز التعدي عليها وفق المعايير البشرية العامة وحقوق الإنسان.

 

وكذا التضييق على المتدينين من جهة المساهمة في العمل الخيري في شقه الاجتماعي والحيلولة دون بعث العمل السياسي الذي يعد امتدادا لعمل دعوي خوفا من استغلال الدين لصالح الأغلبية ضد بقية الفئات الأخرى، ليعلق الكاتب على هذه الظاهرة بقوله "أقصر طريق لمنع التفرد باستغلال الدين هو أن يعمل الجميع على الالتزام بأحكامه عوض منع استعماله حبا له أو دفاعا عنه"، وأي حب للدين إذا كان ما يراد هو تحنيطه ومنع توظيفه؟!

 

إن السلطات السياسية في معظم البلاد الإسلامية تفرض التنصل من دين الأمة على مجتمعها المدني والأحزاب والجمعيات المهنية والثقافية والنقابات، وذلك بواسطة منظومتها القانونية والأمنية فيصبح الدين عملا فرديا شخصيا لا صلة له بالأداء الحضاري ولا أهمية له في تحسين الأداء الاجتماعي والأدبي فضلا عن السياسي، فالهدف النهائي -حسب الكاتب- من جميع تلك المظاهر هو منع البعث الحضاري الإسلامي الذي تتطلع إليه الأمة مشرقا ومغربا.. بعث حضاري يعيد للدين دوره في إنشاء حضارة إنسانية في مقاصدها وبرامجها ووسائلها، وذلك أهم ما يقلق خصومها ويحرضهم على العمل بجد لقطع الطريق عن كل بعث أو تفكير فيه.

 

"
مشاريع التنمية في بلاد المسلمين لا تروم تنمية بلدانهم بقدر ما تعمل على تحقيق مقاصد الآخر، والعمل على التكوين التربوي والثقافي بل والحضاري لإنسان التبعية لا إنسان الاستقلال
"

الأسباب والوسائل
وفي حديثه عن وسائل التحييد وأسبابه يرى الكاتب أن الخصوم أفلحوا في استغلال التناقضات الحركية وتأجيج الصراع بين المنتمين للدعوة، فصاروا يحكمون بقاعدة "كل ما فعله غيري باطل" ويساهمون في تشجيع النمو اللامتوازن للدين الإسلامي بتشجيع الاتجاهات الصوفية السلبية وتمليك الدعوة لفئة معينة بقرارات رسمية إما لكفاءتها الأكاديمية أو لأقدمية اكتسبوها في ميدان الوعظ والإرشاد، ظنا منهم أن الدعوة وظيفة استرزاقية متناسيين رسالتهم وواجبهم التوجيهي حين تنازلوا عن دورهم في صناعة المجتمع لصالح غيرهم من الطالحين، فجعلوا الدين معيبا بتصرفاتهم وساهموا في تفريق الأمة.

 

وقد عمد بعض المتفتحين على حضارة الغرب إلى إثبات أن الإسلام دين علماني، وغاب عنهم أن الإسلام لا يتلاءم على الإطلاق مع العلمانية، إذ تتجلى فيها نقائض أصول الإسلام، فنظامها قائم على الفصل بين الدين والسياسة في حين أن التصور الإسلامي قائم على التداخل الكلي بين الفعل التعبدي الصرف والاجتماع والتربية والاقتصاد والسياسة، وكل ما من شأنه أن يقيم حضارة إنسانية راشدة.

 

كرر الكاتب في هذا المبحث وهو يستعرض أسباب التحييد نفس الأفكار السالفة من مثل ضعف الوعي السياسي والحضاري للساسة ورجال الفكر والثقافة وسوء التخطيط الاقتصادي والاجتماعي.

 

كما اعتبر أن مشاريع التنمية في بلادنا لا تروم تنمية بلداننا بقدر ما تعمل على تحقيق مقاصد الآخر في بلداننا، والعمل على التكوين التربوي والثقافي -بل والحضاري- لإنسان التبعية لا إنسان الاستقلال.

 

وأورد أن الأدهى والأمر أن يوصف الداعي إلى تطبيق أحكام الشريعة بالظلامية والرجعية حتى أصبحت العصرنة مرادفة للتنصل من الأحكام الشرعية دينا والتزاما.

 

التحدي والرهان

"
ينبغي مراجعة التكوين الدعوي ليتلاءم مع الدور المنتظر من الدعوة في إطار المعطيات المحلية والدولية الجديدة كالدعوة في عصر الإنترنت والدعوة في ظل العولمة
"

لخص الكاتب خصوصية التحديات التي تواجه الدعوة الإسلامية إلى شقين يرجع أولهما إلى قلة التكوين القاعدي أو ضعفه، "وأصل كل ذلك فقد الولاء لله تعالى فيما نفعل وفيما نذر". أما من حصّل علما شرعيا فغالبا ما يكون مانعا من الاستفادة من الآخر لهيمنة الروح المذهبية، سواء تعلق الأمر بالفقه أو التربية أو السياسة حتى تمكنت روح الإقصاء منه.

 

ومما زاد الطين بلة هو جهل المسلمين الفظيع بعالمهم جغرافيا وبشريا، والأهم جهلهم بأوضاع إخوانهم من الجانب المعلوماتي.

 

أما أن يتخذوا موقفا مما يجري فهذا بعيد المنال، والقليل منهم من يهتم بالأوضاع العالمية وتأثيرها على العالم الإسلامي حاضرا ومستقبلا.

 

ومن هذا المنطلق ينبغي على العاملين في حقول الدعوة العمل على تجسيد الوحدة الإسلامية من خلال السعي نحو الفهم المتبادل بين المسلمين في إطار القراءة الموضوعية لخبرة الآخر وما تبناه أساطين المذهب المدروس ووفق ما يعمل به جمهور المذهب، بعيدا عن المطارحات الكلامية من موقف الشيعي من السني والسني من الإباضي وغيرهم من الفرق.

 

كما ينبغي مراجعة التكوين الدعوي ليتلاءم مع الدور المنتظر من الدعوة في إطار المعطيات المحلية والدولية الجديدة كالدعوة في عصر الإنترنت والدعوة في ظل العولمة.

 

"
الطرق الصوفية   حققت أهدافا ومكاسب منها نشر الإسلام ومحاربة الاستعمار، إلا أنه يعاب عليها اختزالها مشاكل الأمة بأبعادها في أمراض النفوس وذلك بسبب غياب النظرة الشمولية للدين
"

أما الشق الثاني فتناول مسألة الهيكلة وفق مقتضيات الواقع الجديد، وقد شخص الكاتب حالة مؤسسات الدعوة بدءا بالمسجد الجامع الذي يقتصر دوره الدعوي حاليا في خطبة الجمعة، ثم المسجد المؤسسة الذي يمارس فيه العمل الدعوي التبليغي والاجتماعي كجمع الزكاة، إلا أنه غير متكيف مع المعطيات الجديدة.

 

أما المؤسسات الجامعية التي تهتم بالتعليم المتخصص في الدعوة وشؤونها فتخرج دعاة ووعاظا مكونين بشكل نظري مهتمين بالتبليغ اللساني المباشر دون الاهتمام بالآفاق الجديدة للدعوة ممثلة في سوق المعلومات المتسارعة.

 

كما أن المؤسسات الخيرية المعروفة باسم الجمعيات ذات الطابع الاجتماعي والتي يتلخص دورها في العمل الخيري البحت بصرف النظر عن المساهمة في إصلاح خلل الفهم أو الممارسات، وقد يتسرب إلى الضمير الجماعي للأمة أن هذا الطريق هو المسلك الوحيد لخدمة الإسلام.

 

أمّا الطرق الصوفية التي اهتمت بالتربية الروحية على يد الشيخ فيعترف الكاتب بأنها حققت أهدافا ومكاسب منها نشر الإسلام ومحاربة الاستعمار، إلا أنه يعيب عليها اختزالها مشاكل الأمة بأبعادها في أمراض النفوس وذلك بسبب غياب النظرة الشمولية للدين مما جعلها تساهم هي الأخرى في تحييد الدعوة الإسلامية.

 

مؤسسة الدعوة ضرورة حضارية

ومن أجل تحقيق الرهانات المنوطة بنا كأمة ينبغي تضافر جهود الجميع سلطة ومعارضة وباحثين ومعلمين وسائر أفراد المجتمع من أجل القيام بالدعوة بالنسبة للقادر معرفيا ونفسيا.

 

ولا يتسنى ذلك إلا بتحرير الدعوة من الضغوط لتصبح ملكا مباشرا للأمة، فلا يمكن لأعداء دينها أن يجعلوا محاربة المخالف السياسي الإسلامي مطية لمحاربة الإسلام نفسه.

 

ويعتمد في تمويل الأنشطة الدعوية على الوقف والمشاريع الخيرية الدائمة، وبالتالي يبتعد الدعاة عن الاشتغال بالسياسة بمفهومها الفني لمطلق العمل السياسي لأنه لا يتصور إسلامياً إسقاط المطلب السياسي من قائمة التكاليف الشرعية.

 

ويرى الكاتب أن لرجال الدعوة مواصفات ينبغي توفرها، منها اعتمادهم على مركزية المصادر في الخطاب الدعوي وانتهاج أسلوب جديد يركز على الفكرة الإسلامية من الناحية التربوية الروحية بوصفها الخزان الرئيسي لأي تغيير حضاري أو فكري محتمل في قابل الأيام، كما أنها قادرة علي أن تتفاعل موضوعيا مع الإكراهات الواقعية.

 

"
لرجال الدعوة مواصفات ينبغي توفرها، منها اعتمادهم على مركزية المصادر في الخطاب الدعوي وانتهاج أسلوب جديد يركز على الفكرة الإسلامية من الناحية التربوية الروحية
"

كما يجب أن تتجلى في مؤلفاتهم الخلفية المعرفية للمذهبية الإسلامية التي تنبثق عنها رؤية المسلم للكون والحياة والمجتمع والإنسان، إذ موقفه منها أو فيها ما هو إلا تجسيد لمحتوى الأمر الالهى فلا يكون الولاء إلا للإسلام لأنه توجه حضاري عام وشامل ينظم شؤون البيت والشارع والمدرسة والديوان وعلاقة المرء بنفسه والآخرين وواجباته في الحرب والسلم وضوابط المعاملات الاقتصادية الرحبة.

 

وقد نبه الكاتب إلى ضرورة إحياء الثقافة الإسلامية الصحيحة بعيدا عن المفاهيم الفلسفية والكلامية التي تسببت في اهتزاز الشخصية الإسلامية وخضوعها للون من التسليم والسلبية، فتفرقت الأمة حين غلب المذهب على الدين والفروع على الأصول حتى تمكن البعض منها وشغلها عن دورها الحضاري المنتظر، فأزمتنا أخلاقية أكثر منها معرفية.

 

وعلى مؤسسات الدعوة –في داخل البلاد الإسلامية أو خارجها- أن تعمل جاهدة للتمكين للإسلام بتكريس البعد الاجتماعي في الدعوة إن كان الوسط لائكيا، واستثمار تردد بعض السلطات الإسلامية في مواقفها من الإسلام لصالح الدعوة، وتوسع نشاطها والسعي لبذل النصح للنخب الحاكمة في إطار سعي حضاري يتوخى التمكين للفكرة لا للأشخاص.

 

أما في البلاد التي تتبنى المشروع الحضاري الإسلامي فيمكن للدعاة فيها تشكيل مجموعات لا يستهان بها من المؤسسات الدعوية متعددة التخصصات بغرض الحفاظ على البعض دفاعا عن الكل، وتطهير القلوب من الإقصاء وتوفير العناصر الموضوعية والنفسية للتقارب الفعلي ثم التعاون والتضامن.

 

وفي الأخير يقترح الكاتب فكرة مؤسسة الدعوة بوصفها ضرورة حضارية وشرعية تقتضيها النظرة الحضارية لما يحاك ضد مصيرنا كأمة مستقلة، ويدعو الباحثين الأكاديميين إلى الخوض في هذه المسائل التي مازال الكثير منها مقفلا أو غير مكتمل الحل.

المصدر : الجزيرة