عرض/ خليل العناني 
هل يمكن دمج "الإسلاميين" في الحياة السياسية؟ سؤال ما زال يحظى بجدالات عميقة تتصاعد كلما اطرد الحديث عن أزمة الديمقراطية في العالم العربي.









 

-

- اسم الكتاب: إسلاميون وديمقراطيون.. إشكاليات بناء تيار إسلامي ديمقراطي
- اسم المؤلف: مجموعة من الباحثين
- اسم المحرر: عمرو الشوبكي
-عدد الصفحات: 317 الطبعة: الأولى 2004
- الناشر: مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، القاهرة

وفي مقاربة نظرية وعملية يأتي كتاب "إسلاميون وديمقراطيون.. إشكاليات بناء تيار إسلامي ديمقراطي" الصادر لمجموعة باحثين عن مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية بالقاهرة، كأحد الإسهامات المميزة ليس في مجال المقاربة بين الإسلام والديمقراطية فحسب، وإنما أيضا في مجال البحث في إشكاليات إمكانية وجود تيار إسلامي ديمقراطي.

أهمية الكتاب ليست في كونه الأول الذي يتبنى فرضية وجود تيار إسلامي ديمقراطي فحسب، وإنما أيضا لكونه يعيد الاعتبار للدراسات السوسيولوجية التي تهتم بجدلية العلاقة بين الدين والظواهر الاجتماعية وما يمكن أن يرتبه ذلك من نتائج ذات صدى مجتمعي في العالم العربي والإسلامي.

نحو قراءة جادة لظاهرة الإسلام السياسي
لم يكن بوسع محرر الكتاب الدكتور عمرو الشوبكي -وهو خبير في شؤون الحركات الإسلامية- سوى تنميط الاقترابات التي تعاطت مع الظاهرة الإسلامية عبر ثلاث قراءات:

أولها- القراءة "العلمانية الأصولية" التي ترى في الحركة الإسلامية حركة معادية بحكم الطبيعة والتكوين للقيم الديمقراطية، فضلاً عن كونها غير قابلة للتطور والتفاعل الإيجابي مع العملية الديمقراطية. وقد ركز غالبية أنصار هذه القراءة على العوامل البنائية التي تقف حائلاً في أي مكان وزمان أمام تطور التيار الإسلامي وانفتاحه ديمقراطيا، على اعتبار أنها حركة "لاتاريخية" تُقرأ من خلال نصها المقدس والثابت أو من خلال خطابها الأيدولوجي باعتباره قدراً تاريخياً لا يتأثر بالزمن ولا بالبيئة المحيطة.

"
يمكن تنميط الاقترابات الفكرية مع الحركة الإسلامية عبر ثلاث قراءات: الأولى ترى أن الحركة الإسلامية معادية للديمقراطية, والثانية تراها متسامية عن بقية الحركات الإجتماعية والإسلامية, والثالثة تراها ذات سياق ثقافي ومجتمعي محدد
"
الثانية- "القراءة الإسلامية الساكنة" وهي التي تعتمد على النظرة المتفردة للواقع السياسي للإسلاميين باعتباره خارج السياق الثقافي والواقع السياسي لأمتهم، وذلك انطلاقا من سمو الحركة الإسلامية على ما دون عداها من الحركات الاجتماعية والسياسية الأخرى. وهي نظرة أضرت –حسب المحرر- بالحركة الإسلامية وأضفت عليها واقعاً ساكناً باعتبارها حركة "ملائكية" لا تخطئ. وبها أضفت هذه القراءة على المجتمعات الإسلامية نظرة استثنائية باعتبارها مجتمعات "أفضل" وأكثر نقاء من المجتمعات الغربية في حال تمسكها بتعاليم الإسلام.

الثالثة- وترى في الحركات الإسلامية "ظاهرة" اجتماعية ذات سياق ثقافي ومجتمعي محدد، وتحاول أن تدمج بين الدلالات الثقافية التي تقف وراء وجود الظاهرة الإسلامية وبين الدوافع والأسباب الاجتماعية والسياسية التي تقف وراء انتشارها أو تراجعها، وتعمل علي استخدام مداخل ثقافية اجتماعية تساعد على دمج الحركة الإسلامية في العملية السياسية والديمقراطية. وهي تلك القراءة التي يتبناها المحرر في اهتمامه بالظاهرة الإسلامية.

الخيال السياسي للإسلاميين
التبسيط السائد للفكرة الديمقراطية يحمل في طياته خداعاً مبدئياً يخفي المنزع الليبرالي كمذهب تغلب عليه الرؤية النفعية الاقتصادية ويضلل العقل النقدي بحيث يأخذ موقفاً مبدئياً ضد الإسلاميين ويضعهم في موقف مبدئي دفاعي بدورهم.

هكذا ترى الباحثة الدكتورة هبة رؤوف عزت حين تتعرض لإشكالية الخيال السياسي للإسلاميين، فتؤكد أن فضاء خطاب الإسلاميين ليس مساحة ثقافية خاصة ومغلقة ولا هي محض "خطر ظلامي" هائل، وإنما هو مساحة فكرية تتحرك فيها رؤى تتفاعل بعض جوانبها مع منظومات فكرية متنوعة.

السؤال الهام هو: هل يمكن اكتشاف مساحات التلاقي المثمر؟ وكيف يمكن إدارة مساحات الاختلاف المزمن؟ وكيف يمكن تحقيق التعايش بين تلك المنظومات كي لا تتشرس الليبرالية من ناحية، ولا تختزل حدوده الإسلامية في تأويلات صدامية حدية اجتماعياً وسياسياً من ناحية أخرى.

ويبقى السؤال: هل هناك إمكانية لميلاد تيارات إسلامية ديمقراطية؟ لسنا أمام قرار يفرض من الداخل الإسلامي أو الآخر الليبرالي، بل أمام عملية مستمرة داخل منظومة فكرية تتراوح بين التجديد والانفتاح والأنسنة وبين الانغلاق والجمود وتعطيل العقل الاجتهادي. 

لعل أخطر ما يواجه الخيال السياسي للإسلاميين أولاً: مركزية أسطورة الدولة الإسلامية، ومحاولة إعادة تأسيس الرابطة السياسية الإسلامية على قاعدة الدولة الحديثة التي تقوم على مصادرة وتقويض مفهوم الجماعة/الأمة والناس بمفهومه الإسلامي التعددي الذي جعل الدستور هو شريعة الناس التعاقدية.

ثانياً: غلبة الخطاب السياسي الجدالي على التصور الاجتهادي الجدلي، وهو ما أثمر نشأة "مناطق شتات مفاهيمي" خاصة في نقاشات التعددية الحزبية والشورى لا تملك المفاهيم فيها قابلية العودة والتوطين في التربة المفاهيمية الإسلامية لأنها لا جذر لها فيها نظراً لاختلاف التكوين الاجتماعي–السياسي.

وبدلاًُ من تمكين النموذج المفاهيمي الإسلامي من خلال تقديمه تصوراً قوياً إنسانياً وعميقاً مرجعياً تقيس عليه الأنساق المفاهيمية الأخرى مفاهيمها، حدث العكس فقاس هو على الليبرالية وبشكل سطحي ومختزل أرغمته عليه جدالات السياسة وليس منطلقات المعرفة والدراسة الرصينة. فكان أن نشأت لغة موازية هجين هشة يمكن بسهولة نفيها من الخيال الإسلامي عند المواجهات السياسية وتصاعد الحروب الكلامية.

ثالثاً: كلية النظر للآخر/الغرب وتعميمها وغياب النظر للآخر الجنوب والشرق، فالآخر هو الاستعماري أو الصليبي وهو الغربي بالأساس، وداخل هذه النظرة لا توجد تنويعات إلا نادراً حتى الديني داخل النسق العلماني هو معاد وأصولي كالمسيحية الصهيونية والإعلام متحيز، والانتخابات لعبته التي نختار هل نشارك فيها لحماية مصالحنا كأقلية أم نعتزلها.

رابعاً: غلبة المركزية العربية وغياب المتابعة للحركات أو المجتمعات أو الأفكار الإسلامية غير العربية، فلا يناقش مشكلات الإسلام في أفريقيا وطبيعة الحركات ومستقبل العالم الإسلامي البته، وكأن الأزمات التي تدخل في نموذج "المؤامرة" الذهني تقتصر فقط على أفغانستان والعراق والبوسنة، دون أن نتساءل عن الصومال أو نيجيريا أو مسلمي جنوب أفريقيا.

"
لعل من أخطر ما يواجه الخيال السياسي للإسلاميين هو مركزية أسطورة الدولة الإسلامية، وغلبة الخطاب السياسي الجدالي على التصور الاجتهادي, وكلية النظر للآخر/الغرب, وغياب المتابعة للحركات الإسلامية غير العربية "
خامساً: غياب النظرة المقارنة والاطلاع علي الفكر الغربي في أدبياته الأصلية أو التعرف على خطابات المراجعة النقدية داخل الليبرالية، فالحكم العام على سياسة القوى الخارجية بمسعاها للهيمنة في ظل العولمة وفي الداخل بفساد الأخلاق كانا حجاباً بين الخيال الإسلامي وفهم تركيب الديمقراطية الغربية ومساحات النقص ومساحات النجاح في بنية الديمقراطية وتلمس تجارب المراجعة، وهو ما يمكن أن يوفر على الخيال الإسلامي مقاربات الشوري والتعددية الحزبية ويتيح أفقاً جديداً للاجتهاد بالتواصل والقياس مع تجارب الديمقراطية القاعدية وأفكار مراجعة التمثيل الديمقراطي باتجاه الحضور السياسي اليومي في المجتمع المدني.

 سادساً: الحاجة إلى إعادة ترسيم الحدود بين الشريعة والدولة والخروج بأفق المعنى ومساحات الاجتهاد من أسر العقلية السجالية وإعادة استكشاف ومراجعة العلاقة بين الأمة والشريعة والنظر فيما آل إليه النسق المفاهيمي السياسي الإسلامي في مخيلة الإسلاميين ومسار هذه التحولات.

وعليه تتجلى أزمة الخيال السياسي للإسلاميين في تجاهله واجب التجديد لمفاهيمه المركزية من ناحية، والالتفات إلى بناء الأفكار وتراكمها بشكل يحرص على التجديد والتطوير، فسقطت موضوعات هامة وانصرف السجال إلى قضايا فرعية حالت دون النهوض بالملفات الشائكة من واقع الركود إلى أفق نقلة نوعية في الاقتراب والاجتهاد في ظل تحولات الواقع.

تجربة الإخوان المسلمين بمصر
أهم ما يميز تجربة الإخوان المسلمين في مصر عن خبرة حزب الرفاه والعدالة والتنمية في تركيا أنها كانت منذ البداية حركة "معارضة" لم يشارك أي من قادتها في الحكم ولم تصل في أي مرحلة إلى السلطة ولو شريكة مع قوى أخرى.

وقد بقي الإخوان خارج معادلة الدمج الكامل في العملية السياسية حتى في عقدي الثلاثينات والأربعينات، عقدي الازدهار والشرعية القانونية للجماعة، ولم تكن عنصراً فاعلاً في المعادلة الديمقراطية رغم كونها طرفاً أساسياً في المعادلة السياسية.

وتكمن مشكلة الإخوان المسلمين في مسألة التداخل بين السياسي والدعوي، وهي سمة ظلت لصيقة بالحركة منذ نشأتها وحتى الآن وساهمت في إبعادها عن المساهمة بفاعلية في الحيز السياسي بصورة متسقة مع وزنها وحجمها الكبير، وهذا على عكس التجربة الإسلامية في تركيا التي لعب نجم الدين أربكان رئيس الوزراء الأسبق وزعيم حزب السعادة دوراً كبيراً في نسجها، فقد كان وزيراً داخل حكومة علمانية أي أنه كان إسلامياً من داخل النظام ثم خرج منه وتمرد عليه وشكل حزب الرفاه الذي لم يعرف بدوره التداخل الذي عرفته جماعة الإخوان بين الإسلامي والمقدس.

"
إصلاح الإخوان المسلمين لن يتم دون إصلاح النظام السياسي في مصر، ولن يكتمل بناء الديمقراطية في مصر بدون دمج الإخوان في عملية التحول الديمقراطي
"
فالتصويت لدي الجماعة لا يكون فقط من أجل اختيار المرشح الأفضل وإنما من أجل الحصول على ثواب عند الله، بيد أن تلك المعادلة لم تكن بنفس الصورة في تركيا. صحيح أن تجربة حزب الرفاه ضمت كثيراً من المتدينين الأتراك، إلا أنها صهرتهم منذ البداية في تنظيم حزبي حديث لم يدع منذ قيامه أنه حركة وعظية تستهدف دعوة الناس إلى الالتزام بتعاليم الإسلام بقدر ما كان يستهدف الوصول إلى السلطة عبر وسائل ديمقراطية.

ويخلص الشوبكي في هذا الجزء إلى أنه لا يمكن تصور بناء مشروع ديمقراطي حقيقي في مصر دون امتلاك رؤية إدماجية لحركات الإسلام السياسي السلمي، وأن إصلاح الإخوان المسلمين لن يتم دون إصلاح النظام السياسي في مصر، ولن يكتمل بناء الديمقراطية بدون إدماج الإخوان في عملية التحول الديمقراطي.

ما بعد الإسلام السياسي في تركيا
استطاع جون ماركو المتخصص في الشؤون التركية أن يضع يده على أهم الملامح المميزة لتجربة الإسلام السياسي في تركيا بدءاً من تأسيس حزب السلامة الوطني عام 1972 وانتهاء بحزب العدالة والتنمية الحاكم الآن الذي استطاع أن يعبر بتركيا إلى مرحلة ما بعد الإسلام السياسي الذي يتسم بقدر كبير من الاعتدال.

ويرى ماركو أنه إذا كان الإسلام السياسي قد أخذ منحى خاصاً في تركيا فإن هذا لا يرجع إلى كون الإسلاميين الأتراك يختلفون عن غيرهم فحسب، وإنما أيضا إلى أن تركيا في حد ذاتها تعد بلدا مختلفا في وسط العالم الإسلامي.

فقد استطاعت الحركة الإسلامية بفعل الأزمات والضغوط التي واجهتها منذ سقوط الدولة العثمانية أن تأخذ وضعها في النظام السياسي التركي، وما كان احتواء الإسلاميين ليتم إلا في دولة قوية تسير ولو جزئياً على مبادئ دستورية وبها أيضا، رغم أوجه القصور فيما يتعلق بالديمقراطية ودولة القانون.

ولعب حزب العدالة والتنمية بقيادة رجب طيب أردوغان دوراً حيوياً في مسألة الانتقال إلى ما بعد الإسلام السياسي في تركيا، فمنذ حملته الانتخابية عام 2002 كان الحزب قد تخلى عن سمته كحزب إسلامي، غير أنه كان واضحاً آنذاك وفي الأشهر التالية لتولي الحكم أن ما كان يحاول القيام به هو شرح "ما أصبح ينتفي عليه من سمات"، بينما أصبح من الواضح بعد "تنظير" الديمقراطية المحافظة أنه يسعى إلى شرح "ما هو عليه" أي إلى توضيح ما يتسم به أو على الأقل ما الذي يريد الحزب أن يراه الناس فيه.

ومع تجديد خطابه وجعله أكثر اعتدالاً استطاع حزب العدالة إلى حد كبير التزلج على "الموجة" الإسلامية الاحتجاجية المطالبة بالحفاظ على هويتها وذلك من أجل تولي مقاليد الحكم، بل استطاع أن ينحي الدين جانباً في قبول المبادئ الأساسية للجمهورية العلمانية.

الخطاب الديني الإيراني من الخميني إلى خاتمي
يرى مصطفي اللباد -وهو خبير في الشأن الإيراني- أن الإمام الخميني نجح بخطابه الديني الراديكالي وبتثوير الفكر الشيعي ونبذ فكرة انتظار المهدي المنتظر عبر نظرية ولاية الفقيه، في إقامة الدولة الدينية في إيران وفي ظهور الزخم الذي طال الخطاب الديني بشكل عام والإسلامي بشكل خاص،
بحيث يمكن القول إن الثورة الإيرانية كانت النموذج الأبرز لنجاح الخطاب الديني في الشرق العربي.

وبعد وفاة الخميني مرت إيران بظروف ذاتية وموضوعية انتقصت كثيراً من وهج الخطاب الخميني الذي أقام الدولة، ولكنه لم يؤسس لحل المشكلات الفكرية والاقتصادية والسياسية التي يواجهها المجتمع الإيراني. ومن هنا كانت الأرضية مهيأة لظهور السيد محمد خاتمي وانتخابه رئيساً للجمهورية في العام 1997. وخاتمي هو الابن الشرعي للثورة الإيرانية ويستمد شرعيته من شرعيتها وكانت له أدواره البارزة على الصعيد الإعلامي للتعبئة في الحرب على العراق، وكانت له مواقع في الإدارة العليا للدولة الإيرانية. لذا فقد سمح التيار المتشدد الذي يقرر صلاحية المرشحين للانتخابات للسيد خاتمي بخوض المعركة الانتخابية على رئاسة الجمهورية. وكانت المفاجأة في اختيار خاتمي رئيساً. 

"
الثورة الإيرانية كانت النموذج الأبرز لنجاح الخطاب الديني في الشرق العربي, وبعد وفاة الخميني مرت إيران بظروف ذاتية وموضوعية انتقصت كثيراً من وهج الخطاب الخميني الذي أقام الدولة
"
ويمكن القول إن خاتمي يمثل التيار الديني "المستنير" فهو يقف على أرضية الثورة الإسلامية وخطابها الديني بوضوح وإن كان يعيب على التيار المحافظ تشدد خطابه مما يهدد بانصراف المؤيدين من حول الخطاب الديني بأكمله. ويعد خطاب خاتمي محاولة لتجديد الخطاب الديني الإيراني، وهي محاولة لا تستهدف تناول الأفكار المؤسسة لهذا الخطاب بالنقد والتحليل والتغيير، وإنما تستهدف تأويل الأحاديث الخمينية وتفسير المشروعية الثورية في قالب دستوري ومن ثم تسويق فكرة ولاية الفقيه في قالب جديد عصري أحياناً ومدني في أوقات أخرى، على عكس التيار المتشدد الذي يهدد بأطروحاته الثورية والراديكالية قدرة النظام على الاستمرار بالحصول على الاعتراف الشعبي والإقليمي والدولي. 

وتتمثل قضية خاتمي الأساسية في إضفاء مشروعية مدنية على سلطة الدولة الدينية، وهي قضية تختلف عن إشكاليات الخطاب الديني في باقي المنطقة والذي يستطيع استثمار الإخفاقات المتعددة للنخب غير الدينية الحاكمة على الأصعدة المجتمعية من أجل اجتذاب مزيد من الجماهيرية.

مستقبل الحركات الإسلامية في ظل العولمة
في الجزء الأخير من الكتاب يتعرض نبيل عبد الفتاح لنقطة غاية في الأهمية وهي المتعلقة بمستقبل الحركات الإسلامية في ظل إشكالية العلاقة بين العولمة والديمقراطية والإسلام السياسي.

ويخلص الباحث إلى أن ثمة ضرورة ملحة لإبداع رؤى جديدة حول العلاقة بين الدين والدولة تحاول أن تنطلق من دراسة لتاريخية العلاقة وأزماتها وانعكاساتها على الحقول المجتمعية الأخرى وبين التجارب المقارنة، وذلك للخروج من دائرة الصفوة السياسية والحكم خصوصاً فيما يتعلق بالعلاقة بين الإخوان المسلمين والنظام في مصر.

المصدر : غير معروف