عرض/ إبراهيم غرايبة
يحلل مايكل شوير الرئيس السابق للوحدة الخاصة بقضية أسامة بن لادن في وكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA) في كتابه "الفوقية الإمبريالية الأميركية: لماذا يخسر الغرب الحرب على الإرهاب" الصراع بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي، معبرا عنه بالصراع مع القاعدة.

ويعتمد المؤلف أساسا على دراسة كل ما قاله بن لادن وأيمن الظواهري وسليمان أبو غيث على مواقع الإنترنت "الأنصار والنداء والإصلاح", ويعد هذا الكتاب الثاني بعد كتابه "عبر عيون أعدائنا: أسامة بن لادن والإسلام الأصولي ومستقبل أميركا".

العجرفة التي تسبق الهزيمة


- الكتاب: الفوقية الإمبريالية الأميركية: لماذا يخسر الغرب الحرب على الإرهاب
-المؤلف: مايكل شوير
- ترجمة: سمية عبد ربه
- عدد الصفحات: 437 صفحة
- الناشر: الدار العربية للعلوم، بيروت
- الطبعة: 2005

"الجمهورية الواثقة الخطى التي لا تقلقها هموم تلك المدينة الواقعة أعلى التلة والتي طالما ظن أهلها أنهم محصنون من بطش التاريخ بهم أصبحت الآن وجها لوجه ليس فقط مع قدر إمبريالي معالم نهايته غير واضحة, بل مع احتمال ضعيف بدا وكأنه يطارد تاريخ الإمبراطورية أيضا ألا هو: عجرفة تتبعها هزيمة". مايكل أغناتييف، 2003.

لقد حولت إدارة وسياسة الولايات المتحدة -في حربها في أفغانستان والعراق والحملات العسكرية التقليدية- العالم الإسلامي إلى عالم متطرف، وهو هدف طالما حاول أسامة بن لادن تحقيقه.

ويغفل القادة الأميركيون كعادتهم عن حقيقة أن التهديد الذي يمثله أسامة بن لادن يكمن في منطقية ووحدة أفكاره ودقة صياغتها، والعمليات الحربية التي يقوم بها لزرع تلك الأفكار.

إن أفكار بن لادن ذات أسس راسخة مستقاة من معتقدات الدين الإسلامي تزيد من قوته وخطورته، وهي خطوط مقدسة يعرفها تماما معظم مسلمي العالم، وبن لادن وإخوته يعتبرون العمليات العسكرية التي تنفذها القاعدة عمليات حربية وليست عمليات إرهابية، وهي جزء من الجهاد ومن شأن هذه الهجمات تحقيق أهداف بن لادن وهي: إنهاء مساعدة الولايات المتحدة لإسرائيل، والقضاء بشكل كامل على الكيان الإسرائيلي، وسحب القوات الأميركية وغيرها من القوات الغربية من الأراضي الإسلامية. وإنهاء دعم أميركا لقمع المسلمين في الصين وروسيا والهند والحفاظ على مصادر الطاقة داخل أراضيهم.

وهو لا يسعى إلي تدمير أميركا، فهو محارب عملي وليس إرهابيا، وفي حالة لم تقم أميركا بتغيير سياساتها فستستمر الحرب بينها وبين الإسلاميين المتشددين وعندئذ لا يمكن لأحد أن يتكهن بحجم الضرر الذي سينتج عن التزام أميركا الأعمى بالسياسات الفاشلة العقيمة وتغير السياسة المتبعة إزاء الشرق الأوسط ونقل أميركا إلى مرحلة جديدة من الاكتفاء الذاتي من الطاقة وأنواع الوقود البديلة.

قوة الكراهية

"
عدم مصداقية أميركا بالنسبة للعالم الإسلامي يلخص نتائج نصف قرن من سياسة أميركا في الشرق الأوسط، وبن لادن وجماعته يدافعون عن قيم يحبونها ويتمسك بها أيضا معظم المسلمين
"
تجتاح العالم الإسلامي موجة كراهية للولايات المتحدة الأميركية بسبب سياساتها ومواقفها، وفي حالة كهذه يمكن أن يقدم الإسلام الرموز الأكثر فاعلية سواء لنصرة قضية أو نظام ما أو لإسقاطه.

فالشعور الإسلامي تجاه الخطر والاعتداء الذي تمارسه الولايات المتحدة الأميركية ينشئ حالة جهاد ودفاع عن المقدسات والبلاد ويبيح الحرب ورد الاعتداء باعتداء مماثل.

والخطورة هنا تقع في أن الأميركيين لا يفهمون هذه الحقيقة، ويعتقدون أن الحرب التي يشنها بن لادن إنما هي تعبير عن كراهية المسلمين لأسلوب حياتهم وطريقة تفكيرهم، وليس بسبب أفعالهم ومواقفهم والاعتداءات الأميركية على العالم الإسلامي.

كيف تحولت الولايات المتحدة من دولة ينظر إليها بإعجاب واحترام باعتبارها تناصر الحرية والديمقراطية إلى دولة مكروهة يخشاها الجميع، فهي تدعو إلى نظام استبدادي جديد ونظام يمتلك نفس خصائص الإمبريالية الأوروبية التي كانت سائدة في القرن التاسع عشر من عمليات عسكرية وتغلغل اقتصادي واستبداد دعم للقادة بغض النظر عن وحشيتهم وطغيانهم طالما أن أوامر السلطة الإمبريالية تنفذ بدقة، إضافة إلى استغلال واستنزاف المصادر الطبيعية.

إن عدم مصداقية أميركا بالنسبة للعالم الإسلامي يلخص نتائج نصف قرن من سياسة أميركا في الشرق الأوسط، وبن لادن وجماعته يدافعون عن قيم يحبونها ويتمسك بها أيضا معظم المسلمين.

اندفاع نحو الهزيمة
كانت الفكرة السائدة لدى الولايات المتحدة الأميركية بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 أن أفغانستان بلد يعرف الأميركيون جغرافيته رغم صعوبتها، ويعرفون مداخله ومخارجه، وكان لدى أميركا خبراء في كل ما يتعلق بالحقائق الثابتة في أفغانستان، إضافة إلى خفايا المجتمع الأفغاني وتاريخه ونظامه القبلي، وكانوا يدركون أنه من المستحيل إقامة حكومة مركزية بأسلوب غربي وديمقراطي تتشارك فيه جميع القوى في كابل.

وكانت وكالة الاستخبارات الأميركية والمؤسسات الأخرى قد نفذت أكبر عملية سرية في الولايات المتحدة بدعمها للمجاهدين في أفغانستان في حربهم ضد السوفيات وفي سياق تنفيذ هذه العملية كون عدة مئات من المسؤولين العسكريين وضباط المخابرات والأطباء خبرات واسعة وجمعوا معلومات متعمقة عن أفغانستان، وبذات الأهمية قاموا بتجربة التعرف على الرجال الذين يتسمون بالصبر والشجاعة والورع والعنف والعناد الذين تمكنوا من دحر السوفيات والأفغان الشيوعيين.

ولكن رغم وجود تقارير في الصحف بأن هزيمة طالبان عام 2001 لا بد سحقت أسطورة وغموض هذه العصابة إلى غير رجعة، فإن ثمة إجماعا اليوم سواء في الإعلام، أو في تقارير المسؤولين الأميركيين على أن فلول القاعدة وطالبان قد تجمعت وأعادت تنظيم نفسها من جديد، وقد أكد صحة هذه المعلومات الجنرال جون أبي زيد، وقال مدير المخابرات المركزية في بداية العام 2004 لا يزال بمقدور القاعدة أن تقوم بهجمات تضاهي تلك التي شنتها في الحادي عشر من سبتمبر وبنفس المقاييس الكارثية.

القاعدة متجهة نحو مزيد من المرونة والتوسع والقوة

"
التهديدات التي تنتشر على الإنترنت تؤكد من جديد أن بن لادن لا يزال هو المنتصر في هذه المعركة، وقد خطا خطوات واسعة من خلال هجمات القاعدة والدعاية الإعلامية نحو تثبيت مشاعر الكراهية ضد أميركا
"
حققت الولايات المتحدة انتصارات كبيرة ضد قادة القاعدة، لكنه نجاح محدود، فقد كان للقاعدة علاقات طيبة في شمال العراق، وكان لها وجود هناك قبل 11 سبتمبر/أيلول لكنها توسعت وتعمقت واكتسبت أهمية أكبر منذ ذلك الحين، فأمدت القاعدة جماعة أنصار الإسلام في العراق بمقاتلين محنكين قاموا بمساعدة الجماعة على تنظيم تدريباتها وإداراتها وطموحاتها.

وأهم نمو حققته القاعدة لم يكن نموا ماديا بل كان نموا على الإنترنت، فاستخدمت الشبكة العنكبوتية لأغراض الدعوة والتواصل، ومواقع الإنترنت ومنتديات الحوار التي لا تتبع للقاعدة تلعب دورا هاما في تقديم تدريبات عسكرية وأمنية واستخباراتية للإسلاميين المهتمين وغيرهم، فمنذ اندلاع الحرب في أفغانستان شاع انتشار المواقع التي تقدم تدريبات عسكرية على شبكة الإنترنت، فتوافر هذا الكم الهائل من المعلومات المختلفة بدأ يعوض خسارة القاعدة بشكل مؤقت لعدد من معسكراتها في أفغانستان.

التهديدات التي تنتشر على الإنترنت تؤكد من جديد أن بن لادن لا يزال هو المنتصر في هذه المعركة، وقد خطا خطوات واسعة من خلال هجمات القاعدة والدعاية الإعلامية نحو تثبيت مشاعر الكراهية ضد الغرب لدى المسلمين وتوجيهها بشكل خاص نحو الولايات المتحدة، وعلاوة على ذلك فإن الأمر المثير للسخرية فعلا أن العمليات التي تقوم بها الولايات المتحدة وحلفاؤها قد زادت من فعالية الجهود التي تبذلها القاعدة للوصول إلى مساعيها.

وبالإضافة إلى الموت الذي خلفته الحرب ثمة عامل هام يشكل العنصر الرئيس لقوة القاعدة وهو نزف الاقتصاد الأميركي.

يقول كلر فيلد في مقال يقدم خلاصة عن الاستنتاجات الخاطئة التي تتأتى من فرضية الحضارة الفاشلة "إن اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر كانت من فعل طائفة دينية ناقمة على الحداثة وممثليها، وقد ثار بن لادن وجماعته ناقمين على العلم، لأنهم لم يتمكنوا من التأقلم مع العالم الحديث، إن البن لادنية وغيرها من الأشكال الإسلامية الأصولية هي محاولات للتعبير عن عجز العالم العربي عن الاندماج في الحداثة".

إن الغالبية العظمى من الكتاب الغربيين لم يفهموا تماما الدور الذي يلعبه الإسلام في تفكير بن لادن وحلفائه وخططهم ومرونتهم وصبرهم وقدرتهم العالية على التحمل.

يقول الدكتور هوفمان في مجلة أتلاتنك في أبريل/نيسان 2002 تحت عنوان "الأسرار القيادية لأسامة بن لادن" "لقد قام بن لادن في التسعينيات بنفس ما قامت به الشركات العالمية في معظم بلاد العالم الصناعي، حيث إنه صمم ونفذ خطة تنظيميه جيدة ومرنه وإستراتيجية أدخل فيها مستويات متعددة مستغلا مقاربات من القاعدة إلى القمة ومن القمة إلى القاعدة، فقد قام بتحديد أهداف معينة وأصدر الأوامر وتأكد من تنفيذها بدقة، إلا أنه عمل أيضا كرأسمالي مغامر حيث استشار من هم أقل منه واستفاد من آرائهم مشجعا بذلك المقاربات الخلاقة حول العروض التي رآها واعدة".

فأسامة شخص متمسك بكلامه بامتياز حيث إنه يقرن أقواله بالأفعال على الدوام، فالهيئة الفدرالية لبث المعلومات تقدم لقادة الولايات المتحدة كافة التصريحات لبن لادن بحرفيتها.

يقول كنت غرام "تدور الحرب حول كلمات وأفكار، ويصعب على الأميركيين أن يفهموا أن الكلمات والأفكار هي شيء هام، ولكن الطريقة التي سيقرأ فيها أصوليو العالم كتبهم السماوية خلال الأعوام المائة القادمة ستكون بمثابة حياة أو موت بالنسبة للملايين من الناس".

"
صورة بن لادن التي باتت معروفة اليوم هي أغنى وأكثر تعقيدا ودقة من تلك الصورة الكاريكاتورية التي صورته على أنه متعصب مجنون مفعم بالكراهية
"
إن صورة بن لادن التي باتت معروفة اليوم هي أغنى وأكثر تعقيدا ودقة من تلك الصورة الكاريكاتورية التي صورته على أنه متعصب مجنون، مفعم بالكراهية. كل الرجال يحلمون لكن أحلامهم تختلف، فهناك من يحلمون في الليل في أعماق ذكريات عقلهم الباطن لكنهم يصحون في النهار ليجدوا أحلامهم ضاعت هباء، لكن أولئك الذين يحلمون في النهار هم رجال خطيرون لأنهم قد يعيشون وأحلامهم وعيونهم مفتوحة كي يجعلوها حقيقة ممكنة، هذا ما كتبه تي أي لورنس أو الرجل الأسطوري لورنس العرب، ويبدو أن بن لادن هو أحد هؤلاء الرجال الخطيرين الذين تحدث عنهم لورنس".

ويقول بن لادن "علي أن أقول إن واجبي هو إيقاظ المسلمين من غفوتهم فقط، وأن أوجههم نحو ما فيه خيرهم، وأبعدهم عما يضرهم، لقد تأسست القاعدة للجهاد ضد الكفر وللتصدي بشكل خاص للدول الكافرة التي تعتدي على البلاد الإسلامية، إن الجهاد هو الركن السادس غير المعلن من أركان الإسلام، إن أمتنا غنية بالموارد والقدرات، وأهم هذه الموارد على الإطلاق هو الإنسان المسلم".

ومن سياسات بن لادن أنه كان يتوخى الدقة الشديدة في تركيز خطابه على وضع أفكار رئيسية واضحة ويتجنب الإضافات الكبيرة التي قد تشوش على الفكرة الرئيسية التي يريد إيصالها إلى الناس إلا في حالات استثنائية.

ومن أقوال بن لادن "إننا سندافع عن أنفسنا ضد الولايات المتحدة، ولهذا اعتدت أن أقول إنه إذا لم يتمتع المسلمون بالأمن فلن يحصل عليه الأميركيون أيضاً".

عجرفة تعمي الأبصار
الأسلوب الذي تتبعه أميركا الشمالية في رؤية وفهم الأشخاص والأحداث التي تجري خارج أميركا يطغى عليه التكبر والتفكير بالذات، الأمر الذي تفاقم ليتحول إلى "العجرفة الإمبريالية".

يقول رالف بيترز في كتابه "ما وراء الإرهاب: إستراتيجية في عالم متغير" "لقد جعلنا من الديمقراطية شعارا ننادي به في الخارج وتخيلنا أنها الأسلوب العملي في الحكم، ولكن الديمقراطية يجب أن تكتسب اكتسابا، ويجب أن تستحقها الشعوب بعد كفاح طويل، ولا يمكن أن يفرضها أحد من الخارج وفي مقاومة تثير السخرية يبدو أن إصرارنا على تطبيق الديمقراطية بشكل عاجل في الدول الممزقة هو أكبر مساهمة لنا في انعدام الاستقرار في العالم".

"فالحرب الأفغانية لا تزال في بداياتها، والعراق تقدم مثالا آخر لما يبدو كأنه تحد لا يمكن التغلب عليه، والمغفل فقط هو الذي يمكنه أن يتجاهل حقيقة أن الاحتلال برئاسة الولايات المتحدة للعراق من شأنه التسبب بوضع يكون بمثابة "مغناطيس للمجاهدين" أقوى وأعنف من الوضع التي تسببت به موسكو عندما شنت حربها على أفغانستان".

"إن قادة الولايات المتحدة ظنوا أنهم سيتمكنون من بناء ديمقراطية في أفغانستان أو العراق بشكل مشابه لديمقراطيتنا بسرعة ودون أن يكلف غاليا، فهذا ينم عن جهل بالبلاد الأجنبية وحضاراتها وتاريخها، بل يضاف إلى هذا جهلهم بالصراعات الدامية وإنجازات التاريخ الأميركي التي كلفت غاليا".

"

أقحمت أميركا نفسها في العراق اليوم بورطة شبيهة بتلك التي واجهها السوفيات في أفغانستان ووصفها غورباتشوف بعد مرور عشر سنوات على غزو أفغانستان بأنها جرح مفتوح يستنزف الاقتصاد السوفياتي وموارده البشرية

"
إن ضباط الاستخبارات الكبار يقدمون معلومات واضحة وموجزة وغير متحيزة لكنهم أصبحوا أكثر انتقائية، وهذه الانتقائية، وهذه العملية قد تسفر عن إهمال المعلومات التي من شأنها تحريض صناع السياسة على اللجوء إلى اتخاذ إجراءات تؤدي في حال تطبيقها إلي إخفاق أجهزة الاستخبارات وتعرضها للانتقادات الحادة من قبل الكونغرس أو الإعلام كما أنها قد تفضح الأخطاء في أجهزة الاستخبارات.

وجاء في تقرير خاص بالتهديد العالمي في فبراير/شباط 2004 وأعده مدير الاستخبارات المركزي "لقد قمنا حتى اليوم بتحقيق قفزات كبيرة ضد القاعدة لكن لا تسيؤوا تفسير كلامي فإنني لا أقول إن القاعدة قد هزمت فهي لم تهزم، إننا لا نزال في حالة حرب، والقاعدة منظمة لا يستهان بها وهي لا تزال ذات أهداف ثابتة حول الهجوم والاعتداء على الولايات المتحدة وأصدقائها وحلفائها.

والتهديد الإرهابي في العالم لا يقتصر على القاعدة وحسب، فالنمو المطرد لمشاعر بن لادن المعادية للولايات المتحدة والشائع في أوساط الحركة السنية الأصولية ذات القاعدة الشعبية الواسعة والانتشار الكبير يذكر أن التهديد الخطير الذي نواجهه لا يزال حاضرا بقوة وسيستمر في المستقبل القريب سواء ظلت القاعدة في الصورة أم لا".

وبعد مرور عشر سنوات على الغزو السوفياتي لأفغانستان وصف غورباتشوف الحرب الأفغانية على أنها جرح مفتوح يستنزف الاقتصاد السوفياتي وموارده البشرية، لقد أقحمت أميركا نفسها في العراق اليوم بورطة شبيهة بتلك التي واجهها السوفيات في أفغانستان .

المصدر : الجزيرة