مظاهرة في أبريل الماضي ببغداد تطالب بإطلاق سراح المعتقلين  (الجزيرة)
 

علاء يوسف-بغداد
 
كشفت إحصائية أعدها قسم حقوق الإنسان في هيئة علماء المسلمين بالعراق أن 220 حملة اعتقال معلنة تم رصدها خلال شهر ديسمبر/كانون الأول المنقضي، تزامنا مع انسحاب القوات الأميركية نتج عنها اعتقال 1726 مواطنا عراقيا بينهم عدد من النساء.
 
وأكد بيان للهيئة أن هذا الإحصاء يقتصر على ما أعلنته وزارتا الداخلية والدفاع فقط، ولا يشمل الاعتقالات التي تقوم بها وزارة ما يسمى الأمن الوطني، ومكاتب "مكافحة الإرهاب"، ولا تلك التابعة لمكتب رئيس الحكومة وهي اعتقالات نوعية يتم عادة التكتم عليها.
 
وحسب البيان فإن الإحصاء لم يشمل أيضا الاعتقالات العشوائية وغير المعلنة التي تقوم بها عناصر الصحوات، وحملات الاعتقالات التي تشنها المليشيات والأجهزة الأمنية الكردية بمسمياتها المختلفة.
 
بشار الفيضي: الاعتقالات أكبر بكثير مما تتحدث عنه بيانات وزارتي الداخلية والدفاع (الجزيرة)
آلاف المعتقلين
ويقول الناطق باسم هيئة علماء المسلمين محمد بشار الفيضي للجزيرة نت إن قسم حقوق الإنسان في الهيئة يتعامل منذ ديسمبر/كانون الأول 2009 مع بيانات الحكومة حول اعتقالات وزارتي الداخلية والدفاع، وقد تم رصد أكثر من 35 ألف حالة اعتقال موثقة خلال عامي 2010 و2011 فقط.
 
ويؤكد الفيضي أن الأرقام التي تعلنها الوزارتان ليست دقيقة لأن الاعتقالات أكبر بكثير مما تتحدث عنه البيانات الصادرة عنهما، لافتا إلى أن أعداد المعتقلين تتجاوز 300 ألف.
 
ويضيف أنه "إذا كان عدد المعتقلين بلغ خلال عامين فقط  35 ألفا، وهو ليس بالعدد الصحيح، فتخيل حجم المعتقلين منذ عام 2003".
 
ويطالب الفيضي بإطلاق سراح جميع المعتقلين الأبرياء ويحث الهيئات الدولية والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية على التدخل السريع لوقف الانتهاكات وفضح مرتكبيها.
 
من جهته يقول سليم الجبوري رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان العراقي "نحن في البرلمان نشجب جميع الاعتقالات العشوائية التي تتم دون أوامر قضائية"، مضيفا أن لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان قامت بعدة زيارات مفاجئة لمعتقلات سرية كان آخرها للسجن السري داخل المنطقة الخضراء الذي تم غلقه إثر تلك الزيارة.
 
 سليم الجبوري: نشجب جميع الاعتقالات العشوائية التي تتم دون أوامر قضائية (الجزيرة)
ويطالب الجبوري الحكومة بالإسراع في الإفراج عن المعتقلين الأبرياء وإحالة الذين وجهت إليهم تهم إلى المحاكم العراقية ليتسنى حسم ملفاتهم.
 
وقد اعتذر محمد الفيصل نقيب المحامين العراقيين عن التعليق حول دور النقابة في متابعة قضايا المعتقلين ورأيها في استمرار الاعتقالات العشوائية.
 
اعتقالات عشوائية
أما هناء أدور الناشطة في منظمة لحقوق الإنسان فتقول للجزيرة نت إنه منذ سنوات والمنظمة تطالب الحكومة بالإفصاح عن قضايا المعتقلين والكف عن الاعتقالات العشوائية التي تكاد تكون يومية.
 
كما تقوم المنظمة بمتابعة ظروف المعتقلين والسجون السرية وتعمل على فضحها في وسائل الإعلام وعبر البيانات التي تصدرها.
 
وتجري المنظمة العراقية اتصالات مع منظمات حقوق الإنسان في أوروبا وعدد من الدول الأخرى من أجل فضح انتهاكات الحكومة والأجهزة الأمنية تجاه المواطنين العراقيين.
 
في المقابل، أعلنت وزارتا الدفاع والداخلية وقيادة عمليات بغداد والأنبار وديالى والموصل تنفيذ حملات دهم واعتقال في العديد من المناطق، ووصفت المعتقلين بأنهم مشتبه فيهم ومطلوبون وفق بنود قانون مكافحة الإرهاب.
 
وذكرت البيانات الصادرة عن الجهات الأمنية أن المعتقلين يخضعون للتحقيق وفق الأصول داخل مراكز للتحقيق دون تقديم مزيد من التوضيح.
ويتم توزيع البيانات الخاصة بحملات الاعتقالات على وسائل الإعلام، كما يتم نشرها بموقعي وزارتي الدفاع والداخلية في شبكة الإنترنت.

المصدر : الجزيرة