متظاهرون في الضفة الغربية يطالبون بتجريم الاحتلال لقصف الصحفيين بغزة (الجزيرة نت)

ميرفت صادق-رام الله

قررت نقابة الصحفيين الفلسطينيين في رام الله البدء بإجراءات فورية لجمع شهادات ومواد موثقة حول القصف الذي تعرضت له مكاتب وسائل الإعلام بمدينة غزة فجر اليوم الأحد، والتوجه بها إلى المحاكم الدولية لمقاضاة إسرائيل باستهدافها الصحفيين خلافا للقانون الدولي.

وقال نقيب الصحفيين عبد الناصر النجار إن اتصالات بدأت مباشرة في أعقاب قصف مكاتب قناة القدس الفضائية وبعض وسائل الإعلام في أبراج الصحفيين بغزة لتجريم قادة الاحتلال الإسرائيلي ووقف هروبهم من العقاب.

واستهدفت إحدى الغارات فجرا برجي الشوا-حصري والشروق بغزة، وأوقعت ست إصابات في صفوف الصحفيين بينهم مصور قناة القدس الفضائية خضر الزهار الذي فقد ساقه، بينما دمر القصف ظهر الأحد مكاتب قناة روسيا اليوم بالمنطقة ذاتها.

وأكد نقيب الصحفيين أن استهداف مكاتب وسائل الإعلام كان متعمدا لقتل الصحفيين وإطفاء شاشة الأحداث من غزة، لكنه شدد على أن "الصحفي الفلسطيني سيظل مدافعا عن قضيته الوطنية ويكشف الاعتداءات المتواصلة".

وناشد النجار الصحفيين في غزة بتوفير الأدلة والتسجيلات اللازمة لإرسالها إلى اتحاد الصحفيين الدولي حيث يجري الإيعاز لنقابة المحامين الفلسطينيين برفع قضية ضد وزير الحرب الإسرائيلي ورئيس الأركان وقائد المنطقة الجنوبية لمسؤوليتهم المباشرة عن استهداف الصحفيين.

وأعلن نقيب الصحفيين عن الاتفاق مع اتحاد الصحفيين العرب على تشكيل وفد إعلامي عربي سيزور غزة خلال الأيام القادمة.

وجاء حديث النجار في اعتصام حاشد للصحفيين بمدينة رام الله تزامن مع اعتصامات عديدة في مدن الخليل وبيت لحم ونابلس، تنديدا بالقصف الذي استهدف طواقم الصحافة بغزة.

اعتصام صحفيي الخليل للتضامن مع زملائهم في غزة (الجزيرة)

انتهاك القانون
من ناحيتها، اعتبرت الناطقة باسم الحكومة في رام الله نور عودة الاعتداء على الصحفيين الفلسطينيين انتهاكا صارخا للمواثيق والقوانين الدولية ويعكس الازدراء الإسرائيلي للشرائع الدولية.

وأشارت عودة إلى التصريحات الإسرائيلية التي مهدت لقصف مقرات وسائل الإعلام عندما اتهمت الصحافة الفلسطينية في غزة منذ بدء العدوان بأنها منحازة وغير حرة.

وقالت عودة للجزيرة نت إن الحكومة وثقت بالعام الأخير أكثر من ثلاثمائة اعتداء إسرائيلي على الصحافة الفلسطينية، كما خسر الإعلام الفلسطيني عشرين صحفيا سقطوا بالرصاص أو خلال القصف الإسرائيلي منذ بداية انتفاضة الأقصى عام 2000.

ورأت وزارة الإعلام في رام الله أن استهداف الصحفيين جاء لمنع نقل وقائع العدوان على غزة في جريمة مزدوجة تستهدف التغطية على الجرائم الإسرائيلية وملاحقة الصحفيين الذين تحميهم كل القوانين والمواثيق.

ودعت الوزارة في بيان لها الهيئات الحقوقية والإنسانية واتحاد الصحفيين الدولي والعربي إلى تحريك دعاوى قضائية ضد الاحتلال في كل المحافل، كما شددت على حماية الصحفيين بكل الوسائل القانونية، وإعادة فتح ملفات جرائم إسرائيل بحقهم، كونها لا تسقط بالتقادم.

عريقات: صمت المجتمع الدولي يشجع إسرائيل على قتل الصحفيين (الجزيرة)

إخراس الصحافة
وقال مراسل قناة القدس في الضفة الغربية أحمد البيكاوي إن القصف الإسرائيلي طال ثلاثة طوابق تضم مكاتب إدارة القناة والاستوديو الرئيس وغرف الأخبار بأربعة صواريخ من أصل ستة.

وأضاف البيكاوي للجزيرة نت أن التغطية الواسعة التي قدمتها فضائية القدس من خلال موجة مفتوحة تنقل مؤتمرات المقاومة وتستضيف العائلات المنكوبة بالقصف والمسؤولين السياسيين في غزة "كل ذلك استفز الاحتلال وسعى لإخراس صوت القدس" مشيرا إلى أن القناة ستواصل عملها رغم إصابة خمسة من الزملاء.

وقد أدى الهجوم الإسرائيلي على مكاتب الصحفيين إلى تدمير هوائيات البث لعدد من القنوات التلفزيونية والفضائية، إلى جانب تدمير المعدات الصحفية وتوقف معظم محطات البث الإذاعي في غزة عن البث.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين إن "إسرائيل تسعى لحجب حقيقة جرائمها ضد الإنسان الفلسطيني في قطاع غزة عن العالم، وإنها تريد التأكد من عدم وجود وسائل إعلام في غزة تفضح جرائمها وانتهاكاتها للقانون الدولي".

وشدد صائب عريقات في تصريح صحفي له على أن صمت المجتمع الدولي على العدوان الإسرائيلي شجعه على الإفلات من العقاب باستهداف الصحفيين ووسائل الإعلام.

المصدر : الجزيرة