|
|||||||||||||
ضياء الكحلوت-غزة تثور في غزة، أحيانا، هواجس وأسئلة عن تمويل منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية، وهل تحدد المنح التي يتلقاها بعضها من دول أوروبية ومنظمات حقوقية دولية، وجهتها وسياساتها.
ورغم نفي هذه المؤسسات تلقيها تمويلا مشروطا، فإن ذلك لا يقنع مطلقي الاتهامات ولا يجيب الأسئلة المثارة، وفي حين تشدد هذه المؤسسات الحقوقية التي كان لها دور بارز في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين على أنها ليست فوق النقد، فإنها تصر على أنها ليست مكانا للاتهام. وكان فتحي حماد وزير الداخلية والأمن الوطني في الحكومة الفلسطينية التي تديرها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد صرح في احتفال للشرطة الأسبوع الماضي بغزة بأن حكومته لن تحسب "حسابا لكل منظمات حقوق الإنسان التي تتلقى أموالا مشبوهة". ووصف مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان راجي الصوراني الاتهامات ضد منظمات حقوق الإنسان بتلقي أموال مشبوهة ومشروطة "بالادعاءات القديمة الجديدة، التي مللنا من سماعها والرد عليها". وبين الصوراني في حديث للجزيرة نت أن عمل منظمات حقوق الإنسان تجاه ملاحقة الاحتلال الإسرائيلي وتوثيق وفضح جرائمه ووقوفها الدائم إلى جانب حق الشعب الفلسطيني يشهد على كذب كل الادعاءات والاتهامات. قبول النصائح
وقال إن منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية تعمل من أجل كرامة الإنسان الفلسطيني، كما أنها تعودت، في الوقت نفسه، أن يقول عنها الاحتلال الإسرائيلي إنها تخدم الفصائل المسلحة. ويشير إلى أن الاتهامات ضدها تكذبها الإشادات بها وتكريم عامليها. وأشار الصوراني إلى أن الأولى بالحكومات ومنها الحكومة في غزة أن تتقبل من يهدي إليها أخطاءها ويوضح لها التجاوزات، متحدثا عن أن كل التفاصيل المالية المتعلقة بمركزه موجودة على موقعه الإلكتروني وهو مفتوح للجميع. في السياق قال مدير شبكة المنظمات الأهلية أمجد الشوا إن منظمات حقوق الإنسان ومنظمات العمل الأهلي الفلسطينية تقوم بدور مهم ووطني على صعيد تقوية حقوق الإنسان داخليا ومواجهة الانتهاكات الإسرائيلية. وأوضح الشوا للجزيرة نت أن المنظمات الحقوقية، وهي جزء من منظمات المجتمع المدني، تعمل وفق أسس متعارف عليها وترفض التمويل المشروط ولا تزال ترفض حتى اللحظة التوقيع على وثيقة نبذ الإرهاب التي تشترطها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (Usaid). ونبه الشوا إلى وجود لوبي صهيوني دولي يحرض بشكل مستمر على المنظمات الأهلية والحقوقية الفلسطينية، لأنها تؤكد على أهمية المقاومة والاعتراف بها، مؤكدا الاستمرار في نفس الدور الوطني لهذه المؤسسات بغض النظر عن الحملات التحريضية والاتهامات، وفق قوله. شوائب المانحين
المصدر:الجزيرة
شروط الخدمة
|
|||||||||||||





