يعاني نحو مليار من البشر في العالم من مشكلة الحصول على مياه الشرب. وقد دقت الأمم المتحدة ناقوس الخطر من أن مشاكل شح المياه وتلوثها والصراعات بسببها ستتفاقم في العقود المقبلة.

ويأتي ذلك برغم أن لجنة الأمم المتحدة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية أكدت أن الحصول على كميات كافية من المياه للاستخدام الشخصي والمنـزلي حق أساسي من حقوق الإنسان مكفول للجميع.

وتتمثل المظاهر الرئيسية لأزمة المياه في عدم كفاية الحصول على المياه الصالحة للشرب لقرابة تسعمائة مليون نسمة، وعدم كفاية الحصول على مياه الصرف الصحي لمليارين ونصف المليار نسمة، ونضوب المياه الجوفية مما يؤدي إلى تناقص كبير في الغلال الزراعية، وتلويث موارد المياه وإلحاق الضرر بالتنوع الحيوي والصراعات الإقليمية على الموارد المائية.

ومن مظاهر أزمة المياه الأمراض المنقولة عن طريق المياه الجارية حيث تعتبر هذه الأمراض من الأسباب الرئيسية للوفاة في جميع أنحاء العالم، بل إنها السبب الرئيسي لوفاة الأطفال دون الخامسة. ووفقا للبنك الدولي فإن 88% من جميع الأمراض سببها مياه غير صالحة للشرب.

من جهة أخرى توجد صراعات عبر الحدود على المياه. وبعضها يتسم بأنه صراع على البقاء، فهناك صراعات على مياه دجلة والفرات، وخلافات على مياه نهر الدانوب، وهناك صراعات على المياه بين كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية. كما أن المناطق الفلسطينية تشكو من سرقة الاحتلال الإسرائيلي للمياه. ومؤخرا بدأ يتصاعد الصراع على مياه النيل خصوصا بعد بناء سد النهضة الإثيوبي.

ولا تستثني أزمة المياه الدول الكبرى فوفقا لقسم الموارد المائية في كاليفورنيا، فإنه إذا لم يتم العثور على إمدادات بحلول عام 2020 فإن المنطقة ستواجه عجزا كبيرا.

وبحسب الأمم المتحدة، فإن الأنهار الجليدية في مرتفعات الهيملايا وهي الغانغ وإندوس وبراهمابوترا واليانغتسي وميكونغ وسالوين والأصفر هي المصدر الأكبر للمياه في آسيا. ويمكن أن تختفي بحلول عام 2035 بسبب زيادة درجات الحرارة، مما يهدد مصالح مليارين ونصف المليار نسمة في الهند والصين وباكستان وبنغلاديش ونيبال وميانمار.

المصدر : الجزيرة