صحفيون سودانيون ينفذون وقفة احتجاجية (الجزيرة)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

رحب صحفيو السودان بقرار الحكومة السودانية رفع الرقابة الأمنية القبلية المفروضة على الصحف منذ فترة، لكنهم في المقابل طالبوا بالعدول عن قرارات سابقة تحرم بعض الصحفيين من الكتابة وتحظر صحفا دون وجه حق.

وكانت الحكومة السودانية قد أصدرت قرارا الاثنين عبر النائب الأول لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه بوقف الرقابة الأمنية القبلية على كافة الصحف بالبلاد.

وفي حين رحّب الاتحاد العام للصحفيين السودانيين بالقرار الحكومي، تساءل صحفيون عن عدم إصدار قرار مماثل بإعادة صحف مصادرة وصحفيين ممنوعين عن الكتابة.

وقال الاتحاد إن المجتمع الصحفي يدرك جيدا التحديات التي تواجهه من أجل صحافة حرة ومسؤولة. واعتبر في بيان -تلقت الجزيرة نت نسخة منه- بعد لقاء ممثلين له النائب الأول لرئيس الجمهورية أمس الثلاثاء أن القرار "مهم في مرحلة تقتضي توّحد الجميع".

ونقل البيان عن المسؤول الحكومي "اهتمام الدولة بالصحافة والإعلام ودورها الوطني في المرحلة الهامة من تاريخ السودان".

وبحسب وفد الاتحاد فإن طه أكد أن الالتزام الوطني فوق كل شيء، وأن "الانتماء إلى الحزبية يجب ألا يتحول إلى عصبية".

علي عثمان محمد طه أعلن قرار رفع الرقابة القبْلية (الفرنسية)

قرار إيجابي
لكن رئيس تحرير صحيفة التيار الموقوفة عن الصدور عثمان ميرغني، ورغم وصفه القرار بأنه إيجابي فإنه شدد على أنه غير كاف. وقال إن الرقابة على الصحف ظلت ترفع وتعود دون قانون.

ولفت إلى منع صحيفته ومصادرة صحيفة "رأي الشعب" الناطقة باسم المؤتمر الشعبي المعارض عن الصدور.

وأضاف في تعليقه للجزيرة نت أن حرية الصحافة بالسودان "تظل ناقصة ولا يمكن النظر إليها إلا كحالة ناقصة من دون عودة الصحفيين الممنوعين من الكتابة وصدور الصحف الموقوفة والمصادرة بلا قانون".

بينما يرى رئيس اتحاد الصحفيين السودانيين محيي الدين تيتاوي أن القرار "جاء متماشيا مع المرحلة التي تعيشها البلاد". واعتبر أن القرار إشارة للصحفيين "بتحمل المسؤولية في وقت الأزمات"، مشيرا إلى أن ذلك "واحد من حسن النوايا التي تبديها الحكومة".
 
ويرى أن الأصل في العمل الصحفي "عدم مواجهته بأي نوع من أنواع الرقابة"، ما لم يتضمن "خروقات وتجاوزات صحفية"، حسبما قال.

أما الصحفي أسامة أبو شنب فأشار إلى وجود "قيادات صحفية رشيدة" تدرك ما تقوم به "وبالتالي لم يكن مناسبا فرض الرقابة على الصحافة بالشكل الذي كان سائدا".

وقال للجزيرة نت إن الصحافة السودانية مراقبة بقانون الصحافة والقانون الجنائي وقانون الأمن الوطني وميثاق الشرق الصحفي "ومع ذلك تواجه أحيانا بالرقابة الأمنية المشددة".

ومع اعترافه بوجود ما أسماها بالخطوط الحمر والثوابت الوطنية التي لا يمكن تجاوزها، فإنه رأى أن الرقابة القبلية "ظلت تتجاهل ذلك".

المصدر : الجزيرة