|
|||||||||||
|
أعلنت أكثر من مائة جمعية مدنية في الاتحاد الأوروبي عن إنشاء شبكة أوروبية موحدة لمكافحة الاتجار بالبشر، في بادرة أوروبية هي الأولى التي يتقرر فيها التعاون بشكل أوثق لمساعدة ضحايا "عبودية العصر الحديث" كما يطلق على هذه الظاهرة. وتضم هذه الشبكة الجديدة، التي تسهر على تسييرها المفوضية الأوروبية، منظمات المجتمع المدني الناشطة بمجال حقوق الإنسان وحقوق الطفل والمرأة، والمساواة بين الجنسين، وحقوق المهاجرين. وستمكن الشبكة أعضاءها من تبادل الخبرات والأفكار العملية حول كيفية تقديم المساعدة على أفضل وجه ممكن للضحايا، وتوسيع شبكاتها الخاصة ومنع أشخاص آخرين من أن يصبحوا بدورهم فريسة للمتاجرين البشر، وفق بيان إنشاء الشبكة. وقالت المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية، سيسيليا مالمستروم، بالمؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم الجمعة للإعلان عن إطلاق الشبكة "المجتمع المدني يلعب دورا مهما في الوقاية من الاتجار بالبشر وحماية الأشخاص الذين وقعوا ضحايا". مشاركة ومساعدة من جهتها قالت رئيسة الجمعية البلجيكية (بيغاسا) لمكافحة الاتجار بالبشر، نت هيلد دو بوي، للجزيرة نت، إن المفوضية الأوروبية ستقوم بدعم هذه الشبكة عبر تنظيم اجتماعات منتظمة لأعضاء هذه المنظمات لتجميع المعلومات الجديدة والمهمة وإبراز التحديات الرئيسية التي تواجهها في هذا المجال. وشددت دو بوي على أن "الجهود الرامية إلى القضاء على الاتجار بالبشر لا يمكن أن تنجح دون تعاون قوي عبر الاتحاد الأوروبي وخارجه". ويصل عدد ضحايا الاتجار بالبشر بالاتحاد الأوروبي إلى 23623 شخصا خلال الفترة ما بين عامي 2008 و2010 طبقا لإحصائيات قدمتها المفوضية الأوروبية بأول تقرير حول مكافحة الاتجار بالبشر بالاتحاد الأوروبي والذي نشر الشهر الماضي. ويبرز التقرير أيضا أن عدد ضحايا الاتجار داخل الاتحاد الأوروبي وبلدان أخرى قد ارتفع بنسبة 18% بين عامي 2008 و2010، في حين أن عدد المتاجرين الذي حكم عليهم بالسجن قد تراجع بنسبة 13% خلال نفس الفترة. استغلال الضحايا وقد تعرض هؤلاء للاستغلال الجنسي بنسبة 62% من الحالات، والعمل القسري 25%، إضافة إلى أشكال أخرى من الاتجار بالبشر لغرض الحصول على الأعضاء البشرية والأنشطة الإجرامية وبيع الأطفال التي تصل نسبتها المئوية إلى حوالي 14%. ويعود أصل أغلب الضحايا إلى دول الاتحاد الأوروبي، بنسبة 16%، فأفريقيا 14% ثم آسيا 6%فأميركا اللاتينية 5%. ويمتلك الاتحاد الأوروبي تشريعات لمكافحة الاتجار بالبشر تتضمن مجموعة متنوعة من الإجراءات في مجال الاعتماد على القانون الجنائي لمنع الاتجار ومحاكمة الجناة ومساعدة الضحايا وضمان حقوق الضحايا بالإجراءات الجنائية وحملات الوقاية إضافة إلى إنشاء شراكات مع المجتمع المدني. غير أنه حتى الآن لم تقم سوى تسع دول فقط، هي جمهورية التشيك والسويد وإستونيا ولاتفيا وليتوانيا والمجر وبولندا ورومانيا وفنلندا، باعتماد كامل للتشريع بقوانينها الوطنية. بينما عملت أربع دول، هي بلجيكا وبلغاريا وسلوفينيا والمملكة المتحدة، على اعتماد جزئي لهذه التشريعات الأوروبية.
المصدر:الجزيرة
شروط الخدمة
|
|||||||||||





