صحفيون رفعوا لافتات تدين محاكمة الصحفي شائع (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء
 
أدان صحفيون ونشطاء حقوقيون باليمن الحكم الصادر عن المحكمة الجزائية المتخصصة بقضايا الإرهاب في صنعاء بسجن الصحفي عبد الإله حيدر شائع، خمس سنوات، واعتبروا أن الحكم يكشف التوظيف السياسي للقضاء في قمع الحريات.
 
وقال رئيس لجنة الحريات في نقابة الصحفيين اليمنيين جمال أنعم في حديث للجزيرة نت إن الحكم بسجن الزميل شائع نتاج لسلسلة من الإجراءات الباطلة المدانة سلفا، وأشار إلى رفض النقابة لهذا الحكم وللمحاكمة كونها تستهدف حرية الرأي والنشر والتعبير.
 
وأضاف "سنعمل بشتى الوسائل على فضح هذا الحكم، وندعو الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الحقوقية لإدانته، والتضامن مع الصحفي شائع، وتصعيد الاحتجاجات من أجل الإفراج عنه".
 
 شائع أثناء إحدى جلسات المحكمة الجزائية (الجزيرة نت)
ولفت أنعم إلى أن الصحفي شائع وقف وحيدا أمام محكمة استثنائية، وحرم من حق الدفاع عن نفسه، حيث قرر المحامون عدم الترافع أمام المحكمة احتجاجا على عدم سلامة الإجراءات، ورفضا للمحكمة نفسها كونها غير مختصة في قضايا النشر والصحافة
.
 
مخالفة صريحة
من جانبه اعتبر المحامي عبد الرحمن برمان أن الحكم بسجن الصحفي شائع يعد مخالفة صريحة للدستور اليمني والقوانين النافذة، وللشريعة الإسلامية أيضا وينتهك الحريات العامة وحرية الرأي والصحافة.
 
وقال في حديث للجزيرة نت إنه لا يوجد أي دليل يدين الصحفي شائع، وأن استناد القاضي على محاضر التحقيق التي جرت في جهاز الأمن القومي تعد باطلة، لأنه لا يوجد في المحاضر اسم المحقق الذي قام بالتحقيق ولا رتبته ولا صفته التي ينص عليها القانون.
 
وأضاف أن القاضي انتهك حقا دستوريا مكفولا لكل مواطن يمني عندما حكم على شائع بالإقامة الجبرية في العاصمة صنعاء لمدة سنتين بعد نفاذ حكم السجن خمس سنوات، وعدم التحرك أو التنقل خارج العاصمة.
 
توظيف القضاء
وأكد المحامي برمان أن الحكم بسجن الصحفي شائع كان صدمة كشفت أن القضاء بات أداة من أدوات قمع الحريات، والبطش بالصحفيين وأصحاب الرأي.
 
يذكر أن المحكمة الجزائية بصنعاء قضت أمس الثلاثاء بالسجن خمس سنوات على الصحفي شائع بتهم دعم تنظيم القاعدة ووضعه تحت المراقبة مدة عامين بعد انقضاء فترة العقوبة مع منعه من السفر للخارج أو التنقل بين المحافظات اليمنية.
 
وذكرت المحكمة في حيثيات الحكم أن شائع دعم تنظيم القاعدة وقياداتها في اليمن إعلاميا ونشر أخبارا وبيانات كاذبة عبر وسائل الإعلام عن الأوضاع الأمنية في اليمن إضافة إلى استقطاب أجانب وجمع معلومات عن المواقع الأمنية والسفارات لصالح القاعدة.

المصدر : الجزيرة