عبد الفتاح يونس   
الخميس 1432/9/5 هـ - الموافق 4/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 8:51 (مكة المكرمة)، 5:51 (غرينتش)

سياسي وعسكري ليبي، تولى القيادة العامة لأركان جيش التحرير الوطني التابع للثوار المناهضين لنظام معمر القذافي مطلع أبريل/نيسان 2011، بعد بضعة أسابيع من انشقاقه عن النظام واستقالته من وزارة الداخلية احتجاجا على القمع العنيف لثورة 17 فبراير.

المولد والنشأة
ولد عبد الفتاح يونس العبيدي عام 1944 في منطقة الجبل الأخضر بشرق ليبيا، لأسرة من قبيلة العبيدات.

الوظائف والمسؤوليات
تولى العديد من المناصب العالية والمهمة في السلك العسكري للدولة، من أهمها رئاسة القوات الخاصة الليبية.

وكانت وزارة الداخلية أعلى المناصب الحكومية التي حاز عليها الرجل عام 2009، وعكف خلالها على التواصل مع الاتحاد الأوروبي لحل أزمة الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، وبقيَ في هذا المنصب حتى 21 فبراير/شباط 2011.

تولى رئاس أركان جيش التحرير الوطني الليبي خلال ثورة 17 فبراير/شباط 2011.

التجربة السياسية
انضم عبد الفتاح يونس إلى تنظيم الضباط الأحرار الوحدويين في ليبيا، وشارك -وهو في ابن 25 عاما- في انقلاب الفاتح من سبتمبر/أيلول 1969 بمعية القذافي، وليلة الانقلاب قاد العبيدي عملية الاستيلاء على محطة الإذاعة الرئيسية في مدينة بنغازي شرقي البلاد.

وبعد إعلان ليبيا "جماهيرية"، أسند نظام القذافي إلى عبد الفتاح يونس عددا من المهام العسكرية والسياسية المختلفة، إلا أن أهم الوظائف التي تولاها كانت تأسيس القوات الخاصة الليبية التي تولى قيادتها في مدينة بنغازي لمدة 42 عاما.

شارك في الحرب القصيرة التي اندلعت بين ليبيا ومصر في يوليو/تموز 1978، كما شارك في الحربين اللتين شنهما القذافي على نظام حسين حبري في تشاد المجاورة أوائل ثمانينيات القرن العشرين وأواخره.

وتولى اللواء العبيدي -أثناء عمله وزيرا لداخلية ليبيا- مسؤولية التفاوض مع الاتحاد الأوروبي حول ملفي الهجرة واللاجئين القادمين من أفريقيا، كما أشرف في الفترة نفسها على النواحي الأمنية والعسكرية في شرق ليبيا.

أعلن في 22 فبراير/شباط 2011 استقالته من منصبه وزيرا للداخلية ومن جميع مناصبه، وانضمامه إلى ثورة 17 فبراير، وهو ما اعتبر ضربة موجعة لنظام القذافي، لأن يونس كان أبرز مسؤول ليبي -بعد وزير العدل مصطفى عبد الجليل- يعلن انضمامه للثوار.

وكان القذافي قد أثنى على اللواء العبيدي في خطاب ألقاه في اليوم نفسه الذي استقال فيه الأخير من منصبه، وقال القذافي عنه -قبل استقالته- إنه كان قائدا إلى جانبه لمسيرة ليبيا على مدى سنوات طويلة، وجاء خطاب القذافي بعد تردد أنباء عن إصابة يونس ووقوعه أسيرا لدى الثوار.

أسهم بعد انضمامه للثورة في إعادة تنظيم صفوف الثوار حيث عين قائد أركان جيش التحرير الليبي الذي يضم وحدات الصاعقة الخاصة، وكان من المؤيدين لفرض حظر جوي فوق ليبيا، كما أسهمت انتقاداته لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في زيادة الحلف وتيرة هجماته ضد كتائب القذافي.

الاغتيال
قتل عبد الفتاح يونس العبيدي يوم 28 يوليو/تموز 2011 في بنغازي في ظروف غامضة، حيث تعرض مع اثنين من مساعديه لإطلاق نار بعد استدعائه من الجبهة في البريقة للمثول أمام لجنة قضاة، وقال وزير النفط في المجلس الوطني الانتقالي إن يونس قتل بيد الثوار الذين كلفوا بجلبه من الجبهة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة