محمود بوزوزو   
الخميس 12/2/1436 هـ - الموافق 4/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:25 (مكة المكرمة)، 15:25 (غرينتش)

أحد رواد الحركة الإصلاحية الجزائرية، عاصر رموزها كالإمام ابن باديس والبشير الإبراهيمي وأحمد سحنون، وقاوم الاستعمار الفرنسي فعوقب بالنفي، واستقر في سويسرا أستاذا وخطيبا.

المولد والنشأة
ولد الشيخ محمود بوزوزو يوم 18 فبراير/شباط 1918 في مدينة بجاية شرقي الجزائر.

الدراسة والتكوين
ترعرع في بجاية، وفيها درس وتلقى العلم على يد علمائها، وحصل على إجازة في الفقه.

الوظائف والمسؤوليات
بدأ حياته معلما للغة العربية وعلوم الدين، ثم اشتغل بالصحافة وأصدر فيما بين عامي 1951 و1954 مجلة المنار التي كانت مشعلا من مشاعل الكفاح الجزائري في وجه الاستعمار الفرنسي.

استقر في سويسرا وعمل فيها إماما وخطيبا في المركز الإسلامي (أول مركز في أوروبا)، واشتغل أستاذا للغة العربية عقدين من الزمن في مدرسة الترجمة بجنيف، ولدى الأمم المتحدة.

التوجه الفكري
كان الشيخ بوزوزو من رواد الحركة الوطنية ومجاهدي الثورة، وهو مؤسس حركة الكشافة الإسلامية بالجزائر، وكان مرشدا عاما لها في منتصف الأربعينيات.

التجربة السياسية
حارب الاستعمار بتربية جيل كامل شارك بعضهم في الثورة الجزائرية. وكان عمله الصحافي مزعجا للمستعمر فسجنه ثم نفاه إلى المغرب.

وفي سنة 1958 توجه إلى سويسرا وأقام في قرية صغيرة بالقرب من مدينة "مونترو" الواقعة على ضفاف بحيرة جنيف، وسافر إلى برلين لكن الحياة لم ترق له فيها، وكان يعتزم العودة إلى الجزائر وافتتاح صحيفة خاصة لكنه شك في ضمانات حرية الصحافة.

اختار العودة إلى سويسرا فمنحته حق الإقامة الدائمة، واتخذ من جنيف مستقرا له منذ عام 1962، وعمل مترجما لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة، وتخرج على يديه أجيال من المترجمين.

أسس المركز الإسلامي في سويسرا عام 1961 وساهم في تأسيس المؤسسة الثقافية الإسلامية عام 1975، وكان عضوا في مجلس أمناء مؤسسة قرطبة، وكان بيته أول مقر لها عام 2002.

شجع أبناء الجالية على العلم والارتقاء بمستواهم الثقافي ونبذ الخلافات العرقية. وفتح بيته للمثقفين الشباب للاستفادة من مكتبته الكبيرة.

أعرب عن قلقه على مستقبل المسلمين في الغرب لغياب المفكرين الشباب من أبناء المهاجرين الذين يمكن الاعتماد عليهم في توجيه الجالية المسلمة في أوروبا وتوعيتهم بأمور دينهم ودنياهم، وتربيتهم على التسامح والحوار.

الوفاة
توفي الشيخ محمود بوزوزو يوم 27 سبتمبر/أيلول 2007، ودفن في مسقط رأسه بولاية بجاية يوم الجمعة 5 أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه.

ونظمت الجالية المسلمة في سويسرا بعد وفاته لقاءات تكريمية سنوية احتفاءً به وبعلمه، وأسست جمعية باسم "جمعية الشيخ بوزوزو" (في 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2007) تهتم بالعمل التربوي والخيري، وهي مفتوحة لكل الأطياف والجنسيات، وتعمل على جمع تراث الحركة الوطنية الجزائرية التي ساهم فيها المرحوم بكتاباته وتجربته.

كما نظمت ولاية بجاية عام 2010 فعاليات الملتقى الوطني التاريخي إحياء للذكرى الثالثة لوفاة العلامة الشيخ محمود بوزوزو والتعريف بجهاده ونضاله ضد الاستعمار، وعطائه العلمي والدعوي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة