دونالد رمسفيلد   
الاثنين 1436/7/2 هـ - الموافق 20/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:36 (مكة المكرمة)، 11:36 (غرينتش)

أحد أبرز وجوه المحافظين الجدد في التاريخ الأميركي الحديث، ومن أشد المتحمسين لغزو العراق وأفغانستان. كان أصغر وزير دفاع في تاريخ الرئاسة الأميركية على عهد الرئيس الأسبق فورد في الفترة (1975-1977)، وقد عاد بقوة إلى البنتاغون أيام الرئيس السابق جورج بوش الابن.

المولد والنشأة
ولد دونالد رمسفيلد يوم 9 يوليو/تموز 1932 في مدينة إيفانستون بولاية إلينوي في الولايات المتحدة.

الدراسة والتكوين
حصل سنة على البكالوريوس من جامعة برينستون سنة 1954.

الوظائف والمسؤوليات
بدأ حياته المهنية ملاحا في البحرية الأميركية في الفترة ما بين 1954-1957، ثم تولى إدارة لمكتب الفرص الاقتصادية في حكم الرئيس نيكسون.

وظل يترقى بين المناصب في الستينات إلى أن أصبح مسؤولا هاما في ثلاث إدارات جمهورية، ثم إداريا كبيرا في مؤسستين رئيسيتين.

تولى أولى المهام الديبلوماسية سنة 1973 حينما عين سفيرا لبلاده لدى حلف شمال الأطلسي، وفي العام الموالي جرى اختياره رئيسا للأركان وعضوا بمجلس الوزراء في إدارة الرئيس فورد.

وفي محطة مهنية هامة في مساره، عُين رمسفيلد بين عامي 1975-1977 وزيرا للدفاع وكبير المسؤولين التنفيذيين للرئيس فورد، وكان حينها أصغر وزير يتولى حقيبة الدفاع، ليترأس بعد ذلك عددا من الشركات الخاصة والعامة.

وفي سنة 2001 عاد إلى مسرح الحياة السياسية وزيرا للدفاع، وقبل تعيينه وزيرا للدفاع كان على رأس قائمة الرئيس بوش لشغل منصب مدير الاستخبارات المركزية.

التجربة السياسية
أصبح رمسفيلد عضوا بمجلس الشيوخ عن ضاحية الساحل الشمالي لمدينة شيكاغو وهو في 29 من عمره، وكان وقتها يتزعم جماعة تعرف باسم "مهاجمو رمسفيلد" حاولت تمرير مشروع قانون إصلاحي عبر الكونغرس لتقليل المحسوبية.

وكان محافظا مؤيدا لفكرة إنشاء دفاع قوي ضد الاتحاد السوفياتي، وكان مساندا لقوانين الحقوق المدنية.

وقد أكسبه سلوكه العدواني الطموح صداقة في إدارة ريتشارد نيكسون، وأعداء في مجلس الشيوخ. وقاده تقلبه في الوظائف العديدة التي تولاها في إدارة نيكسون إلى تعيينه رئيسا للأركان في إدارة جورج بوش الأب بعد ذلك.

يعتبر رمسفيلد من المتشددين في أسلوبه الإداري فقد وزع على العاملين بالبيت الأبيض مرجعا أسماه "قواعد رمسفيلد"، كانت أول قاعدة فيه "لا تقم بدور الرئيس، فلست رئيسا". وعندما كان وزيرا للدفاع في إدارة الرئيس فورد اتخذ خطا متشددا حيث عارض اتفاقية خفض الأسلحة الاستراتيجية "سولت 2".

وعندما حل جيمي كارتر محل فورد عام 1976 توجه رمسفيلد إلى العمل الحر بعد قضاء فترة قصيرة محاضرا في جامعة برينستون التي تخرج فيها.

وأصبح خبيرا في إصلاح الشركات المضطربة وبدأ بشركته التي أسسها للمستحضرات الصيدلانية، ثم ترأس شركة جنرال إنسترومنت للإلكترونيات التي أصبحت فيما بعد جزءا من موتورولا. كذلك عمل مستشارا لبنك ويليام بلير الاستثماري ومديرا لعدد من الشركات الأخرى.

كان رمسفيلد قريبا من الرئاسة دائما، فقد رشح نفسه لمنصب نائب الرئيس عام 1980 وترشح لرئاسة الجمهورية عام 1988 ضد جورج بوش الأب، قبل تنازله عنها ودعمه لسناتور مدينة كنساس بوب دول لذات المنصب. وكان رئيسا لحملة دول الانتخابية ضد بيل كلنتون عام 1996.

وفي عام 1999 استدعي رمسفيلد لترأس لجنة من تسعة أعضاء لتقييم خطر الصواريخ البالستية على الولايات المتحدة، وهو نتيجة ثانوية لخلاف بين النواب الجمهوريين وإدارة كلينتون حول نظام الدفاع الصاروخي.

وجاء تقريره داعما لدعوى الجمهوريين بالحاجة لنظام دفاع صاروخي، وشن هجوما عنيفا على جورج تينت مدير الاستخبارات المركزية بسبب ما يقول إنه تكتم زائد داخل الوكالة للدرجة التي باتت ضارة بصدقية المعلومات الاستخباراتية المعطاة للكونغرس.

عُد أحد أبرز وجوه تيار المحافظين الجدد، وكان من أشد المتحمسين لغزو العراق وأفغانستان واستعمال القوة من أجل فرض الهيمنة الأميركية.

واعتبر رمسفيلد المستشار الأول لجورج بوش الابن حول سياسة الدفاع، ولم يكتف بذلك فقط بل امتدت اهتماماته إلى جميع المسائل التي تمس وزارة الدفاع.

رفعت ضده عدة دعاوى قضائية تتهمه بالتورط في تعذيب مواطنين عراقيين في سجن أبو غريب بالعراق ومعتقل غوانتنامو.

المؤلفات
أصدر رمسفيلد كتابه "المعلوم والمجهول" وهو عبارة عن مذكرات عن فترة احتكاكه بدواليب السياسة الأميركية، رأى البعض أنها محاولة منه للتنصل من اختيارات سياسية وعسكرية كان من بينها تعزيز القوات الأميركية بالعراق عام 2006.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة