عبد الفتاح السيسي   
الاثنين 12/5/1436 هـ - الموافق 2/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 12:14 (مكة المكرمة)، 9:14 (غرينتش)

عسكري مصري ترقى سريعا في مناصب سامية حتى أصبح مديرا للمخابرات الحربية، فوزيرا للدفاع. قاد انقلابا عسكريا ضد الرئيس المنتخب محمد مرسي، ثم رقي إلى رتبة مشير، وفاز برئاسة مصر بعد انتخابات أجريت نهاية مايو/أيار 2014 وشهدت نسبة إقبال ضعيفة.

المولد والنشأة
ولد عبد الفتاح السيسي يوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني 1954.

الدراسة والتكوين
تخرج في الكلية الحربية عام 1977، وحصل منها على بكالوريوس، ونال الماجستير من كلية القادة والأركان عام 1987، والماجستير في كلية القادة والأركان البريطانية عام 1992 بالتخصص نفسه.

حصل على زمالة من كلية الحرب العليا الأميركية عام 2006، وزمالة كلية الحرب العليا من أكاديمية ناصر العسكرية عام 2003.

الوظائف والمسؤوليات
شغل السيسي مناصب عدة في المؤسسة العسكرية، من رئيس فرع المعلومات والأمن بالأمانة العامة لوزارة الدفاع إلى قائد كتيبة مشاة ميكانيكية، وملحق عسكري بالسعودية، وقائد لواء مشاة ميكانيكي، ورئيس أركان المنطقة الشمالية العسكرية، وقائد المنطقة الشمالية العسكرية، وقائد سلاح المظلات بالجيش، ثم رئيس أركان إدارة المخابرات الحربية، ثم نائب مدير المخابرات الحربية فمديرها.

كما عمل في المؤسسة العسكرية تحت قيادة الرئيس المخلوع حسني مبارك، وكان الأصغر سنا بين أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي تسلم السلطة في مصر بعد تنحي مبارك، لكنه لم يكن يحب الأضواء والظهور الإعلامي، مثلما يقول عارفوه.

المسار السياسي
خرج السيسي عن صمته أثناء ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 وجلب إليه اهتمام وسائل الإعلام عندما هاجم التعامل العنيف للأمن ضد المتظاهرين الذين كانوا يطالبون برحيل نظام مبارك، ودعا وقتها إلى ضرورة تغيير ثقافة قوات الأمن في تعاملها مع المواطنين وحماية المعتقلين من التعرض للإساءة أو التعذيب.

وكان أول من اعترف بإجراء القوات المسلحة ما يسمى كشف العذرية القسري على المحتجزات لدى الشرطة العسكرية، وهي القضية التي فجرت جدلا في مصر.

عاد السيسي للظهور مرة أخرى في أغسطس/آب 2012 بعد هجوم شنه مسلحون على مركز لقوات حرس الحدود شمالي سيناء، وأسفر عن مقتل 16 جنديا وضابطا، حيث حضر لقاء لرؤساء الأحزاب السياسية لمناقشة الهجوم، وقام بتفسير الوضع الأمني في شبه الجزيرة.

وفي 30 يونيو/حزيران 2013 أعلن العديد من القوى المدنية والثورية مظاهرات في الميادين للمطالبة برحيل مرسي.

وفي الأول من يوليو/تموز أعطت القوات المسلحة مهلة 48 ساعة لمؤسسة الرئاسة والقوى الوطنية للتوافق والتشاور للخروج من الأزمة، وإلا ستعلن القوات المسلحة "خارطة مستقبل" للبلاد.

وفي 3 يوليو/تموز 2013 أعلن السيسي عزل أول رئيس مدني منتخب، وعلق العمل بالدستور، وكلف رئيس المحكمة الدستورية برئاسة البلاد مؤقتا.

اتهمه خصومه بالتورط في تنفيذ مجزرتي ميداني رابعة والنهضة في أغسطس/آب 2013، حيث قتل الآلاف، بحسب أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي.

وعقب إقرار الدستور الذي أعدته لجنة الخمسين في يناير/كانون الثاني 2014، رقّى الرئيس المؤقت عدلي منصور السيسي إلى رتبة مشير، ثم أعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة (في بيان رسمي) ترشيحه للرئاسة في إطار "احترام وإجلال لرغبة الجماهير العريضة من شعب مصر العظيم".

فاز بانتخابات الرئاسة المصرية التي أجريت نهاية مايو/أيار 2014 بنسبة 96.1% وفق البيانات التي أصدرتها لجنة الانتخابات وشككت فيها جهات عديدة سواء فيما يتعلق بحجم المشاركة أو نسبة الفوز.

وكان مثيرا أن الإعلام الحكومي نفسه فضلا عن المعارض تحدث عن إقبال ضعيف جدا على الاقتراع في اليومين الأولين، مما دفع اللجنة إلى تمديد التصويت ليوم ثالث، لتخرج النتيجة في النهاية أكبر بكثير مما بدا في وسائل الإعلام.

واجه خلال العام الأول لحكمه أزمات كبيرة، اقتصادية وسياسية، ففي الوقت الذي يدافع مؤيدوه وخاصة الإعلاميون المشتغلون بالقنوات الخاصة عن حصيلة حكمه، يرى خبراء أن الاقتصاد المصري انهار في عهد السيسي، وبات معتمدا على معونات دول خليجية، وما زاد الوضع سوءا رفع الحكومة لأسعار السلع والخدمات في محاولة منها لسد العجز.

كما أتت التسريبات التي بثتها وسائل الإعلام المختلفة -خلال عامي 2014 و2015- للسيسي ولمدير مكتبه عباس كامل ووزير داخليته وكبار أركان نظام حكمه، لتهز صورة نظام السيسي وحاشيته، حيث كشفت أسرار تدبيرهم لشؤون مصر بما يحمي مصالحهم الخاصة.

أمر السيسي يوم 16 فبراير/شباط 2015 بشن غارات على مدينة درنة الليبية خلفت مقتل مواطنين ليبيين بينهم أطفال، وذلك بعد بث شريط فيديو لأشخاص قيل إنهم مصريون أقباط ذبحهم تنظيم الدولة الإسلامية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة