مريم رجوي.. "رئيسة" إيران في المنفى   
الأربعاء 1/9/1436 هـ - الموافق 17/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:26 (مكة المكرمة)، 11:26 (غرينتش)

قيادية إيرانية عارضت نظامي الشاه والخميني، وترأست تنظيم مجاهدي خلق، واختارها برلمان المنفى رئيسة للجمهورية الإيرانية عام 1993. تؤكد أن إيران ما بعد ولاية الفقيه يجب أن تسودها الديمقراطية واحترام الحريات.

المولد والنشأة
ولدت مريم رجوي يوم 4 ديسمبر/كانون الأول 1953 في طهران، وتزوجت مسعود رجوي عام 1985.

الدراسة والتكوين
درست بإيران وتخرجت مهندسة معادن من جامعة الشريف الصناعية.

التجربة السياسية
انخرطت مريم في الحركة الطلابية وشاركت في هيئات طلابية معارضة لنظام الشاه محمد رضا بهلوي من 1973 وحتى 1978.

كانت إحدى مسؤولات القسم الاجتماعي بمنظمة مجاهدي خلق ما بين 1979 و1981، ثم سرعان ما ترشحت للبرلمان الإيراني بعد نجاح الثورة والإطاحة بنظام الشاه.

وقد أنشئت منظمة "مجاهدي خلق" سنة 1965 وشاركت في مظاهرات إسقاط نظام الشاه محمد رضا بهلوي، غير أن سيطرة المؤسسة الدينية على مرحلة ما بعد سقوط النظام عجلت بالتصادم بينهما.
 
وهي ترى في الإسلام "أيديولوجية ديمقراطية ذات ديناميكية" وتؤكد أن هذه القراءة للدين كفيلة بتحقيق الديمقراطية والحرية لإيران، وتوضح أن أسس الاستيعاب الموضوعي للإسلام يكمن في التمسك بقيم "الفداء" و"الصدق"، إذ بدونهما لا يمكن إزالة أي اضطهاد.

وبعد سقوط نظام الشاه، استمرت المنظمة في معارضة نظام الخميني، وساندت الرئيس الإيراني الأسبق بني صدر في مواجهة المؤسسة الدينية، وبدأت تسيّر مظاهرات ضد نظام الخميني، فووجهت بضربات عنيفة.

ومع مطلع الثمانينيات بدأت المنظمة  في العمل المسلح ضد النظام الإيراني، وأعلنت إنشاء المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

وقد شاركت رجوي في إدارة دفة الأمانة العامة لمجاهدي خلق من 1985 وحتى 1989، ثم اختيرت أمينة عامة لمنظمة مجاهدي خلق في الفترة التي امتدت من 1989 وحتى 1993.

وانتخبت رئيسة للجمهورية الإيرانية في المنفى عام 1993 من طرف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

ولها حضور في العديد من اللقاءات الدولية، وقد التقت مسؤولين دوليين عديدين، واقترحت على الغرب ما أسمته الحل الثالث للتعامل مع إيران، وهو إحداث تغيير بيد الشعب الإيراني مؤكدة أن ذلك هو "الطريق الوحيد للحيلولة دون وقوع حرب خارجية".

وهي تؤكد أن للنساء دورا كبيرا في مسار إسقاط نظام ولاية الفقيه، مبرزة أن نسبة النساء في برلمان المنفى تتجاوز 50%.

وتلخص تصورها للنظام الإيراني ما بعد سقوط نظام ولاية الفقيه في بنود من بينها احترام الخيار الديمقراطي، واحترام نتائج الانتخابات، وضمان الحريات، وإلغاء عقوبة الإعدام، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين النساء والرجال، وإصلاح النظام القضائي، واحترام حرية السوق، والعمل على أن تكون إيران خالية من السلاح النووي.

وقالت في باريس يوم 14 يونيو/حزيران 2015 إن التهديد الإرهابي المستمر في الشرق الأوسط منبعه الأساسي النظام الإيراني الذي تورط في ثلاث حروب بالعراق وسوريا واليمن لبسط نفوذه وتقوية عمقه الإستراتيجي.

ورأت في التحالف العربي على الحوثيين وقوات المخلوع علي عبد الله صالح (عاصفة الحزم وإعادة الأمل) دليلا على أن إبداء الحزم أمام أطماع النظام الإيراني هو الحل، داعية إلى مواصلة هذه السياسة في كل المنطقة.

وما فتئت رجوي تؤكد أن إسقاط ما تسميه بـ"نظام الملالي" في إيران يتطلب أولا مساعدة السوريين على إسقاط نظام بشار الأسد، وتسليح العشائر والفئات المقصية في العراق وإشراك كل العراقيين في العملية السياسية، إلى جانب دعم "المقاومة الإيرانية المعارضة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة