خافيير بارديم   
الخميس 1436/10/28 هـ - الموافق 13/8/2015 م (آخر تحديث) الساعة 10:45 (مكة المكرمة)، 7:45 (غرينتش)

ممثل إسباني يعتبر أول ممثل من بلاده يُرشح لنيل جائزة الأوسكار. فاز -بعد ثماني سنوات من ذلك الترشيح الأول- بتلك الجائزة، فدخل بذلك تاريخ السينما الإسبانية من أوسع أبوابه.

المولد والنشأة
ولد خافيير أنخِل إنثيناس بارديم يوم 1 مارس/آذار 1969 في جزيرة لاس بالماس بإسبانيا، وعندما أكمل عامين من عمره انتقلت أسرته من أرخبيل جزر الكناري الإسباني للعيش في العاصمة مدريد.

نشأ بارديم في كنف أسرة فنية، فجداه لوالدته هما الممثلان رافائيل بارديم وماتيلدي مونيوث، وأمه هي الممثلة بيلار بارديم، وأخوه الأكبر كارلوس يعمل في التمثيل أيضا، وخاله خوان أنطونيو بارديم مخرج سينمائي.

الدراسة والتكوين
درس بارديم الرسم في معهد الفنون والحرف الفنية بمدريد، ثم التحق بمدرسة خوان كارلوس كوراتزا للممثلين بمدريد. ومارس رياضة الرغبي أثناء دراسته فنبغ فيها حتى أصبح عضوا في منتخبات بلاده للناشئين في هذه الرياضة.

التوجه الفكري
من المعروف عن بارديم أنه ينتمي لتيار اليسار السياسي، ووقف إلى جانب قضايا الشعوب المضطهدة فهاجم الاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين الفلسطينيين في أكثر من مناسبة.

كما كان من أبرز المعارضين لانضمام بلاده إلى تحالف الحرب على العراق عام 2003، وأعلن ذلك صراحة أمام الكاميرات عندما تسلم جائزة "غويا" الإسبانية كأحسن ممثل لذلك العام عن دوره في فيلم "أيام الاثنين تحت الشمس".

التجربة الفنية
كان أول ظهور لبارديم على الشاشة بفضل والدته عام 1970 -وكان عمره حينها أربعة أعوام- بدور قصير للغاية في المسلسل التلفزيوني "المراوغ"، بالرغم من عدم إدراج اسمه في قائمة الممثلين.

وفي سن 11 قام بدور قصير في فيلم من بطولة والدته، وفي النصف الثاني من الثمانينيات ظهر في أدوار متفرقة بمسلسلات عرضها التلفزيون الإسباني.

ومع مرور الأعوام وممارسته للرياضة تطورت لياقته البدنية، وكانت بنيته الجسدية القوية تسمح له بأداء أدوار لشخصيات عنيفة وشريرة، فاختاره المخرج الإسباني الشهير بيغاس لونا في 1990 للقيام بدور في فيلم "أعمار لولو" المثير للجدل. وأعجب به هذا المخرج واستدعاه في أفلام أخرى.

وتحقق أول نجاحات بارديم الكبيرة على يد المخرج بيغاس لونا بدوره في فيلم "خامون خامون" (1992) الذي شارك في بطولته مع الممثلة بينيلوبي كروث (صارت زوجته لاحقا)، ومع زميله الإسباني جوردي مويا، وكان هذا الفيلم بداية شهرة الممثلين الثلاثة.

حاز بارديم أول ترشيح لجائزة الأوسكار يناله ممثل إسباني حين اختير ضمن المرشحين لجائزة أفضل ممثل 2001، وذلك عن دوره في فيلم "قبل حلول الظلام" للمخرج الأميركي جوليان شنابل، الذي مثل فيه شخصية الشاعر الكوبي رينالدو أريناس، بيد أن الجائزة في تلك السنة كانت من نصيب راسل كرو عن دوره في فيلم "المصارع".

وتوالت الأدوار اللامعة لبارديم إلى أن حصل في عام 2003 على جائزة "غويا" السينمائية لأحسن ممثل (وهي أعلى جائزة للسينما في إسبانيا وتعادل جائزة الأوسكار الأميركية)، وكان ذلك عن دوره في فيلم "أيام الاثنين تحت الشمس".

وفي عام 2006 حققت مشاركات بارديم في السينما العالمية قفزة كبيرة عندما أدى بطولة فيلم "الحب في زمن الكوليرا" للمخرج البريطاني مايك نويل، ثم فيلم "فيكي كريستينا برشلونة" (2008) مع سكارليت جوهانسون وبينيلوبي كروث للمخرج الأميركي وودي آلان.

وفاز بارديم في 2008 بجائزة "غولدن غلوب" (الكرة الذهبية) كأحسن ممثل ثانوي عن دوره في فيلم "لا بلد للعجائز" للمخرجيْن الأميركييْن الأخوين كوهين، ونال جائزة الأوسكار عن نفس الدور في العام ذاته.

وفي 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2012 خصصت لبارديم نجمة تحمل اسمه في "ممشى المشاهير" في هوليوود.

الجوائز والأوسمة
نال خافيير بارديم أعلى الجوائز السينمائية الإسبانية والعالمية، فلديه جائزة أوسكار وجائزة غولدن غلوب الأميركيتان، وست جوائز "غويا"، وجائزة "بافتا" (أعلى جوائز السينما البريطانية)، وجائزة "مهرجان كان" السينمائي الفرنسي الشهير، وغيرها من جوائز النقاد الفنيين ونقابات الممثلين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة