إبراهيم الجعفري   
الخميس 12/2/1436 هـ - الموافق 4/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:25 (مكة المكرمة)، 15:25 (غرينتش)

سياسي عراقي قيادي في حزب الدعوة الإسلامي، وأول من تولى رئاسة مجلس الحكم العراقي عام 2003، وأول رئيس وزراء منتخب للعراق بعد الاحتلال الأميركي.

المولد والنشأة
ولد إبراهيم عبد الكريم الأشيقر الجعفري يوم 25 مارس/آذار 1947 في مدينة كربلاء العراقية، لعائلة "الأشيقر" الدينية النافذة.

الدراسة والتكوين
تلقى تعليمه في مدرسة السبط الابتدائية للبنين عام 1952، وتدرج في التعليم حتى تخرج في كلية الطب بجامعة الموصل عام 1974.

الوظائف والمسؤوليات
انتخب عام 1980 عضوا في قيادة حزب الدعوة الإسلامية، وبعد سقوط نظام صدام حسين، كان أول من تولى رئاسة مجلس الحكم العراقي عام 2003، قبل أن يشغل منصب نائب رئيس الجمهورية عام 2004، ليُنتخب عام 2005 أول رئيس للوزراء في العراق بعد الغزو الأميركي. عين بعدها وزيرا للخارجية في حكومة حيدر العبادي في 8 سبتمبر/أيلول 2014.

التجربة السياسية
انخرط في صفوف حزب الدعوة الإسلامي عام 1966، ثم انتُخِب عام 1980 عضوا في قيادته، وفي العام نفسه أصدر نظام حزب البعث العراقي قرارا بحظر حزب "الدعوة"، وهو ما جعل أعضاءه مهددين بالإعدام، فسارع الجعفري بالفرار مع أسرته إلى سوريا ومنها إلى إيران.

مكث الجعفري في إيران حتى عام 1990، ثم انتقل للعيش في العاصمة البريطانية لندن مع أسرته، قبل أن يعود من منفاه إلى العراق عام 2003 إثر سقوط نظام صدام حسين، ساعيا لترسيخ وجود حزب الدعوة في الساحة السياسية العراقية، بعد سنوات من العمل الخارجي.

استمر في نشاطه المعارض في المنفى، فحضر مؤتمرات سياسية، وشارك في تشكيل وقيادة "لجنة العمل المشترك للمعارضة العراقية" عام 1991، و"المؤتمر الوطني العراقي الموحد" عام 1992.

دعا عام 2002 إلى تشكيل "ائتلاف القوى الوطنية العراقية"، وهو ائتلاف شاركت فيه 17 قوة سياسية وعدد من الشخصيات العراقية، ومن أهدافه: العمل على إسقاط نظام صدام، وتحرير إرادة الشعب العراقي، وإقامة الحياة الحرة الكريمة في العراق على أساس الآليات الديمقراطية، واستيعاب جميع مكونات الشعب.

وبعد سقوط نظام صدام، كان الجعفري أول من تولى رئاسة مجلس الحكم العراقي في أغسطس/آب 2003، قبل أن يشغل منصب نائب رئيس الجمهورية في الحكومة العراقية المؤقتة التي شكلت في يونيو/حزيران 2004، وشارك حينها في الانتخابات ضمن قائمة "الائتلاف العراقي الموحد" التي تهيمن عليها الأحزاب الشيعية، وتحظى بدعم المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني.

يحظى الجعفري بشعبية كبيرة لدى الطائفة الشيعية، بحسب استطلاع أجري عام 2004، حيث جاء في المركز الثالث بعد كل من آية الله علي السيستاني ومقتدى الصدر، وقد أهلته هذه الشعبية ليشغل منصب رئيس الوزراء بعد الانتخابات العامة في 30 يناير/كانون الثاني 2005، أول رئيس وزراء منتخب في العراق بعد سقوط نظام الرئيس صدام حسين، وهو المنصب الذي ظل فيه إلى أن خلفه نوري المالكي في 20 مايو/أيار 2006.

أعلن الجعفري عن انطلاق تيار الإصلاح الوطني في 31 مايو/أيار 2008، الذي شارك في أول موسم انتخابي لمجالس المحافظات في يناير/كانون الثاني 2009.

في تعليقه على المظاهرات التي شهدها العراق تأثرا بما شهده العالم العربي من ثورات عام 2011، صرّح إبراهيم الجعفري -وهو حينها عضو في التحالف صاحب الأغلبية في البرلمان العراقي- أن الشعب العراقي  إذا أراد تغيير الحكومة أو البرلمان فنحن معه.

يؤيد الجعفري تثبيت الحكم الذاتي للأكراد في ظل دولة عراقية واحدة، ومشاركة السنة العرب في العملية السياسية بعد مقاطعتهم للانتخابات، ويؤكد على رغبة معظم العراقيين في التعايش السلمي.

المؤلفات
كتب إبراهيم الجعفري عددا من البحوث، منها: "مشروعية التظاهر"، و"أردوغان في البرلمان العراقي"، و"تنمية الشباب بين الأصالة والتجديد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة