بابا مال   
الاثنين 1436/5/12 هـ - الموافق 2/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 15:13 (مكة المكرمة)، 12:13 (غرينتش)

فنان سنغالي تميز بشهرة محلية وإقليمية واسعة إضافة إلى حضور دولي معتبر. له تأثير فني خاص في موريتانيا بحكم انتمائه لقومية "الفلان" التي توجد لها امتدادات هناك.

المولد والنشأة
ولد بابا مال يوم 12 نوفمبر/تشرين الثاني 1953 بمدينة بودور المحاذية لنهر السنغال شمال البلاد. ينحدر من أسرة كانت تمارس الصيد في نهر السنغال، وورث موهبة الغناء من والدته التي كانت تُغني في الاحتفالات الفنية بمسقط رأسه.

التجربة الفنية
بدأ تجربته الفنية مطلع سبعينيات القرن الماضي من خلال مشاركته في الفرق الغنائية المحلية،
والتحاقه بعد ذلك بمدرسة الفنون بداكار سنة 1974 لتعزيز قدراته الموسيقية والفنية.

قام عام 1982 بجولة في أوروبا من أجل تعلم المزيد من الفنون الموسيقية ليعود إلي بلاده سنة 1985 ويُشكل فرقته الموسيقية الخاصة "داندي لنول"، والتي تعني "صوت الشعب" بلغة "الفولان". تميزت هذه الفرقة بابتكار لون موسيقي جديد يجمع بين الأصالة والحداثة.

يختار "مال" في الغالب اللغة البولارية (لغة قوميته الفولان) في أداء أغانيه، الأمر الذي جعل موسيقاه تصل إلى سكان الضفة الأخرى من النهر السنغالي بموريتانيا.

ومع نزوع "مال" إلى اللغة البولارية في معظم أغانيه، إلا أنه يستخدم أحيانا اللغتين الفرنسية
والإنجليزية في بعض كلماته الموسيقية خاصة في المهرجانات الدولية.

قامت الفرقة بجولة فنية بأوروبا في عامي 1986 و1987، لتنتج لاحقا أول ألبوم غنائي لها حمل اسم "نيو مورنيينغ".

يختار الفنان التغني بالأمجاد الأفريقية القديمة كذكر محاسن المرأة والتطرق لبعض الأحداث والوقائع التاريخية.

الأعمال الفنية
في مطلع تسعينيات القرن المنصرم قام "مال" بتسجيل عدة ألبومات من أشهرها ألبوم "تارا" الذي صدر سنة 1990، وألبوم "بايو" الذي صدر سنة 1991، ثم ألبوم "فيرين إن فوتا"، الذي صدر سنة
1994.

حصل على جائزة "غرامي آوارد" العالمية للموسيقي سنة 1996، و يعتبر ألبوم "ميسينغ يو"، الذي يحن فيه لتقاليد المجتمع أبرز ألبوماته، وصدر هذا العمل الفني عام 2001.

ومع حرص "مال" على إضفاء الصبغة المحلية على لونه الموسيقي إلا أن تأثير عالم موسيقي الريغي يبدو واضحا في هيئة الرجل من خلال تعلقه بضفائر الشعر التي تميز فناني الريغي، وفي شكل اللحن الموسيقي الذي يختاره.

ويعود السر في وجود هذه المسحة لكون "مال" من المعجبين بالمغنيين الجامايكيين بوب مارلي
وجيمي كليف، اللذين يعتبران من رواد هذا الفن على المستوى العالمي.

وبموازاة مع نشاطه الفني، اختاره برنامج الأمم المتحدة للتنمية سنة 2002 سفيرا للمساهمة في الحملة التحسيسية ضد مرض فقد المناعة المكتسبة "الإيدز".

أطلق سنة 2006 النسخة الأولى من مهرجان "بلو دي فليف" وهو مهرجان يقام بمسقط رأسه بـ"بودور"، ويُعني بالمساهمة في تنمية المنطقة وخلق حركة فنية فيها. يعتبر المهرجان حدثا ثقافيا وفنيا يستقطب فنانين من منطقة غرب أفريقيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة