موشيه كحلون   
الأربعاء 1436/6/25 هـ - الموافق 15/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:26 (مكة المكرمة)، 13:26 (غرينتش)

سياسي إسرائيلي من أصل ليبي، يوصف بأنه محبوب للإسرائيليين، ومؤيد شرس للاستيطان في فلسطين ورافض لتقديم أي تنازل بشأن القدس الشرقية. حقق حزبه مفاجأة انتخابية 2015.

المولد والنشأة
ولد موشيه كحلون 19 نوفمبر/تشرين الثاني 1960 في جفعات أولجا قرب مدينة الخضيرة التابعة لحيفا بالأراض الفلسطينية المحتلة عام 1948، لعائلة متواضعة من اليهود الشرقيين (السفارديم) قدمت إلى إسرائيل من طرابلس الليبية.

الدراسة والتكوين
تابع كحلون دراسته حتى حصل على شهادة بكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة حيفا، كما درس في كلية جون كنيدي للحوْكمة في جامعة هارفرد الأميركية. وأدى الخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي خلال 1978-1986.

الوظائف والمسؤوليات
عمل كحلون -قبل دخوله المعترك السياسي- في تجارة قطع غيار السيارات حتى سنة 2001، ثم صار نائبا في الكنيست (البرلمان) عن حزب الليكود مدة عشر سنوات بدءا من 2003، كما تولى عام 2009 وزارة الاتصالات ووزارة الرفاه الاجتماعي 2011.

التجربة السياسية
افتتح كحلون مسيرته السياسية أواخر الثمانينيات عندما أصبح مساعدا لأحد المرشحين في الانتخابات البلدية بحيفا، وهو ما قاده للتعرف على سياسيين بارزين، من بينهم القيادي في حزب الليكود وزير الداخلية حينها عوزي لانداو الذي أسند إليه رئاسة مكتبه بعد تسلمه الوزارة عام 2001.

ترعرع كحلون في حزب الليكود الذي رشحه ثالثا على قائمته لعضوية الكنيست في الانتخابات البرلمانية 2003، ثم سادسا في انتخابات 2009.

عُرف في خطابه السياسي بأنه مؤيد شرس للاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبمعارضته للانسحاب من قطاع غزة 2005، كما أنه يرفض تقديم أي تنازل عن القدس الشرقية المحتلة التي يريدها الفلسطينيون عاصمة لدولتهم المنشودة.

دخل كحلون الحكومة أول مرة وزيرا للاتصالات في الحكومة الثانية لبنيامين نتنياهو التي تشكلت مطلع عام 2009 واستمرت حتى عام 2013، فنفذ "عملية إصلاح جذري" في قطاع الاتصالات اللاسلكية جعلته محبوبا للإسرائيليين الذين أصبحوا يدفعون ثلث التكلفة السابقة مقابل خدمات اتصالات قوية.

بنى رصيدا سياسيا وشعبيا كبيرا من خلال أدائه "النوعي" في وزارة الاتصالات أهله لأن يعلن فجأة في 15 أكتوبر/تشرين أول 2012 خروجه من "الليكود" واعتزاله الحياة السياسية، وعدم خوض الانتخابات التي جرت في يناير/كانون الثاني 2013، لكنه عاد مع نهاية عام 2014 إلى الميدان السياسي ولكن هذه المرة بحزب سياسي جديد أسسه وترأسه تحت اسم "كلنا".

فرض حزب كحلون الجديد نفسه على الخريطة السياسية الإسرائيلية بقوة فاقت التوقعات، فبينما أعطته استطلاعات الرأي ثمانية مقاعد في الانتخابات التشريعية 2015، استطاع في نهاية الرهان أن ينتزع عشرة مقاعد (من أصل 120 مقعدا) ويتبوأ المركز الخامس بين الفائزين، مكرسا وضعه باعتباره رقما صعبا في مفاوضات تشكيل الحكومة الائتلافية الجديدة.

ويرى كثيرون أن حزب "كلنا" حقق مفاجأته الانتخابية باعتماده على التاريخ السياسي والرصيد الشعبي الذي يملكه مؤسسه كحلون، وبتقديمه برنامجا يجمع بين مصدر قوة اليمين وجانب من خطاب اليسار، إذ تركزت دعايته الانتخابية على المواضيع الاجتماعية أكثر من اهتمامها بالقضايا السياسية والأمنية.

فقد أعلن كحلون أن حزبه "تأسس لتجديد آمال المواطن الإسرائيلي بحياة أفضل، وخلق مجتمع نفخر به..، أريد حكومة تمكن الشبان من الزواج وامتلاك الشقق السكنية..، وحق أهالينا أن يكبروا بكرامة..، أريد حكومة قوية أمنيا ولكنها تهتم بشؤون المواطنين".

وأضاف "إسرائيل تجاهلت كليا القضايا الاجتماعية..، لم أجد شابا أو شابة غادروا البلاد بسبب التهديد الإيراني أو (تنظيم) داعش، ولكنني التقيت كثيرا من الشبان في الخارج غادروا البلاد بسبب فقدان الأمل، أنا أقول لهؤلاء الشبان: يمكننا أن نحل مشكلة الإسكان ويمكننا أن نحل مشكلة التكاليف العالية للمعيشة".

ويفاخر زعيم حزب "كلنا" بإنجازه الانتخابي الذي جعله عنصرا حاسما في تشكيل الحكومة الجديدة، حيث يحتاج إلى دعمه من يريد تشكيل ائتلاف حكومي سواء أكان حزب "الليكود" أم "المعسكر الصهيوني"، إذ يشترط القانون الإسرائيلي تأييد 61 عضوا بالكنيست للحكومة حتى تتسلم مهامها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة