رشيدة داتي   
الاثنين 1436/2/23 هـ - الموافق 15/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:12 (مكة المكرمة)، 12:12 (غرينتش)

سياسية فرنسية، أول امرأة من أصل مغربي تتولى وزارة العدل ومنصب حارس أختام الجمهورية في عهد الرئيس نيكولا ساركوزي في حكومة فرنسوا فيون. أصدرت كتابا تسلط فيه الضوء على سيرتها الذاتية.

المولد والنشأة
ولدت رشيدة داتي يوم 27 نوفمبر/تشرين الثاني 1965 في حي فقير بسان ريميه بمنطقة ساون-إيه-لوار لأب مغربي وأم جزائرية، لها سبع أخوات وأربع إخوة. اضطرت للعمل مساعدة ممرضة لمواصلة تعليمها وإكمال دراستها.

الدراسة والتكوين
بعد حصولها على الثانوية العامة التحقت بالمدرسة الوطنية للقضاء، ثم حصلت على ماجستير في القانون العام، وماجستير في العلوم الاقتصادية (إدارة الشركات).

الوظائف والمسؤوليات
بدأت مشوارها المهني في القطاع الخاص بالشركة النفطية الفرنسية الكبرى "ألف" ومجموعة ماترا للاتصالات، انتقلت بعدها للإدارة، حيث عملت قاضية رفيعة المستوى لدى محكمة بوبيني الابتدائية عام 1988 وبقيت في هذا المجال عشر سنوات، و اشتغلت في الفترة 1999-2001 قاضية مشرفة مختصة بالإجراءات الجماعية لدى محكمة بيرون الابتدائية.

ولمدة عام واحد تولت داتي عام 2001 منصب وكيلة النائب العام للجمهورية لدى القسم المالي في محكمة إيفري الابتدائية الكبرى، عينها وزير الداخلية نيكولا ساركوزي في العام الموالي مستشارة ومسؤولة عن مشروع قانون الوقاية من الجرائم الصغيرة (الجنح) في إطار مبادرته لمكافحة الجريمة بعد الاضطرابات التي عرفتها ضواحي باريس الفقيرة.

وفي عام 2004 عملت مستشارة في مكتب وزير الاقتصاد والمالية والصناعة، كما تولت منصب مديرة عامة مساعدة مسؤولة عن الأسواق العامة والشؤون القانونية والشؤون العقارية لدى المجلس العام في إقليم أو-دو-سان.

عينها الرئيس نيكولا ساركوزي حارسة أختام الجمهورية ووزيرة العدل في حكومة فرنسوا فيون الأولى والثانية منذ مايو/أيار 2007 حتى 23 يونيو/حزيران 2009، وغادرت وزارة العدل لتتولى رئاسة بلدية الدائرة السابعة في باريس.

التجربة السياسية
لم يعرف لرشيدة داتي انتماء سياسي قبل أن تعمل مستشارة لوزير الداخلية نيكولا ساركوزي، حيث انخرطت في حزبه الاتحاد من أجل حركة شعبية في ديسمبر/كانون الأول 2006، وتولت في 14 يناير/كانون الثاني 2007 منصب الناطق باسم ساركوزي في الحملة الانتخابية الرئاسية.

انتخبت في 14 يوليو/تموز 2009 نائبة في البرلمان الأوروبي عن الحزب الشعبي الأوروبي.

 تعرضت لحملات إعلامية استهدفت حياتها الخاصة، واعتبرت نفسها ضحية لتلك الحملات والهجمات- حسب تعبيرها في حوار صحفي- الأمر الذي جعلها تؤلف كتابا باسمها عبارة عن سيرة ذاتية تشرح فيها ظروف نشأتها وعائلتها ومسارها الدراسي ومسيرتها السياسية، كنوع من الرد على تلك الحملات وما اعتبرته توضيحا لكثير مما أثير حولها في الإعلام.

تعتقد بوجوب التفريق بين مواقف الفرنسيين المنفتحين الذين لا مشكلة لهم مع المهاجرين، والنخبة الفرنسية المحافظة التي لا تقبل أن يتولى فرنسيون من أصول عربية أو أفريقية ومهاجرة بشكل عام المناصب العليا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة